تراجع غالبية الأسواق الخليجية وسط صعود بورصتي البحرين وعمان

الأسهم الأردنية تنخفض بضغط من كافة قطاعاتها

تراجع غالبية الأسواق الخليجية وسط صعود بورصتي البحرين وعمان
TT

تراجع غالبية الأسواق الخليجية وسط صعود بورصتي البحرين وعمان

تراجع غالبية الأسواق الخليجية وسط صعود بورصتي البحرين وعمان

* غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس،

* البورصة السعودية تتراجع

* تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.42 نقطة أو ما نسبته 0.1 في المائة ليغلق عند مستوى 8836.71 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 355.5 مليون سهم بقيمة 9 مليارات ريال نفذت من خلال 165 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 45 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 106 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 2.18 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 2.02 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 1.66 في المائة.
وسجل سعر سهم أمانة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.73 في المائة وصولا إلى سعر 15.00 ريال تلاه سهم شاكر بنسبة 8.85 في المائة وصولا إلى سعر 69.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الأهلي للتكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 8.41 في المائة وصولا إلى سعر 47.40 ريال تلاه سهم وفا للتأمين بواقع 7.83 في المائة وصولا إلى سعر 30.50 ريال.

* سوق دبي تهبط بضغط قاده قطاع الاستثمار
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 25.49 نقطة أو ما نسبته 0.68 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3749.37 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار، وارتفعت جميع الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.54 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.95 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.59 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.34 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.67 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.94 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.90 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 518.6 مليون سهم بقيمة 1.08 مليار درهم نفذت من خلال 12.6 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع 21 شركة واستقرار أسعار شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 1.44 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.60 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 2.84 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.90 في المائة .
وسجل سعر سهم مصرف السلام البحرين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.260 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 4.650 في المائة وصولا إلى سعر 0.900 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة تراجع بواقع 4.210 في المائة وصولا إلى سعر 1.820 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 3.770 في المائة وصولا إلى سعر 2.550 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 296.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.950 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 242 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.390 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 98.2 مليون سهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 70.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.210 درهم.

* تراجع البورصة الكويتية

* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.96 نقطة أو ما نسبته 0.03 في المائة ليقفل عند مستوى 6561.02 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 258.9 مليون سهم بقيمة 22.5 مليون دينار نفذت من خلال 7012 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع بنوك بنسبة 12.84 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 10.31 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السوق الموازية بنسبة 9.15 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 7.53 في المائة.
وسجل سعر سهم زيما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار تلاه تلاه سعر سهم المعدات بواقع 7.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.104 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المركز أعلى نسبة تراجع بواقع 8.2 في المائة وصولا إلى سعر 0.112 دينار تلاه سعر سهم «جيران ق» بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.059 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 24.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0245 دينار تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 22.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار.

* البورصة القطرية تنخفض

* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 102.66 نقطة أو ما نسبته 0.85 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11911.69 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.6 مليون سهم بقيمة 681.3 مليون ريال نفذت من خلال 7535 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار 8 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.36 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.89 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 2.94 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.69 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.04 في المائة وصولا إلى سعر 57.90 ريال تلاه سعر سهم الأهلي بواقع 8.16 في المائة وصولا إلى سعر 57.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 7.36 في المائة وصولا إلى سعر 101.90 ريال تلاه سعر سهم صناعات قطر بواقع 6.50 في المائة وصولا إلى سعر 148.10 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 213.7 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 103.2 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع

* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.59 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليغلق عند مستوى 1430.24 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 350.7 ألف سهم بقيمة 78.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 19.03 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيمة الجلسة السابقة. وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.815 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 144.7 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 110 آلاف دينار.

* صعود البورصة العمانية

* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 35.74 نقطة أو ما نسبته 0.56 في المائة ليقفل عند مستوى 6438.91 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 26.9 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون ريال نفذت من خلال 1966 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 23 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.98 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.37 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية للكيماويات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 3.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.210 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم سندات بنك «مسقط ق ل» 4.5 أعلى نسبة تراجع بواقع 5.31 في المائة وصولا إلى سعر 0.107 ريال تلاه سعر سهم صناعة مواد البناء بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.036 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.210 ريال تلاه سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 3.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.152 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.560 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.2 مليون ريال.

* البورصة الأردنية تتراجع

* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.15 في المائة لتقفل عند مستوى 2147.86 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.6 مليون سهم بقيمة 8.9 مليون دينار نفذت من خلال 2747 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 39 شركة واستقرار أسعار أسهم 25 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات القطاع المالي بنسبة 0.22 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.11 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة .وسجل سعر سهم تطوير العقارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار تلاه سهم العربية للمشاريع الاستثمارية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.12 دينار تلاه سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار. واحتل سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.4 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 1.3 مليون دينار.



عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.


اليابان تتدخل بـ35 مليار دولار لـ«حماية الين»

شاشة تُظهِر الهبوط الحاد لسعر الدولار مقابل الين الياباني في أحد البنوك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تُظهِر الهبوط الحاد لسعر الدولار مقابل الين الياباني في أحد البنوك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تتدخل بـ35 مليار دولار لـ«حماية الين»

شاشة تُظهِر الهبوط الحاد لسعر الدولار مقابل الين الياباني في أحد البنوك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تُظهِر الهبوط الحاد لسعر الدولار مقابل الين الياباني في أحد البنوك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أشارت بيانات البنك المركزي الياباني، الصادرة يوم الجمعة، إلى أن اليابان ربما أنفقت ما يصل إلى 5.48 تريليون ين (35 مليار دولار أميركي) لدعم عملتها المتعثرة، وذلك عقب تقارير أفادت بتدخل طوكيو يوم الخميس لوقف موجة بيع حادة للين. وتوقع بنك اليابان لأوضاع سوق المال في 7 مايو (أيار)، وهو أول يوم عمل بعد انتهاء فترة العطلات الرسمية، صافي تدفقات خارجة للأموال بقيمة 9.48 تريليون ين. بينما كانت كبرى شركات سوق المال قد توقعت انخفاضاً يتراوح بين 4 تريليونات ين و4.5 تريليون ين فقط. وتتضمن عمليات شراء الين قيام بنك اليابان بامتصاص الين من الأسواق، لذا فإن أي نقص كبير في الأموال قد يُشير إلى حجم الإنفاق على أي تدخل. وقد تدخلت اليابان لدعم الين مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، في أحدث محاولة لها لوقف التراجع الذي تفاقم بسبب ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب الإيرانية.

وقبل ذلك، كان آخر تدخل حكومي ياباني في يوليو (تموز) 2024، عندما أنفقت طوكيو نحو 36.8 مليار دولار لتعزيز الين بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له في 38 عاماً عند 161.96 ين للدولار.

• ارتفاع حاد للين

وفي الأسواق، قفز الين الياباني بشكل حاد يوم الجمعة، بعد أن حذر كبير مسؤولي الصرف الأجنبي في البلاد من استعداد طوكيو للعودة إلى الأسواق، وذلك بعد ساعات فقط من ارتفاع قيمة العملة الهشة نتيجة عمليات الشراء الرسمية. وأثارت تصريحات أتسوكي ميمورا والارتفاع المفاجئ في قيمة الين تكهنات بين تجار العملات بجولة أخرى من التدخل الياباني. وبعد استقراره طوال الليلة السابقة، انخفض الدولار صباح الجمعة في لندن، متراجعاً بنسبة تصل إلى 0.66 في المائة، ليسجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 155.60، مقابل 157.12 في وقت سابق، مما أثار تكهنات بتدخلات إضافية بين متداولي العملات المتوترين أصلاً.

ولم يتضح على الفور سبب تحرك يوم الجمعة، لكن المحللين أشاروا إلى أن السوق كان متوتراً بعد يوم الخميس. وقال جيريمي ستريتش، رئيس استراتيجية عملات مجموعة العشر في «سي آي بي سي كابيتال ماركتس»: «السيولة شحيحة، والناس متوترون بعد ما حدث يوم الخميس، لذا هناك قابلية لتقلبات في سعر صرف الدولار مقابل الين».

يأتي تصعيد طوكيو للخطاب في ظل استمرار ضغوط الين نتيجة اتساع فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، وقبل فترة عطلة يخشى المسؤولون أن تؤدي إلى هجمات مضاربة. وقال أتسوكي ميمورا للصحافيين رداً على سؤال حول إمكانية تدخل طوكيو في سوق العملات: «لن أعلق على ما سنفعله مستقبلاً. لكنني أؤكد لكم أن عطلة الأسبوع الذهبي في اليابان قد بدأت للتو».

جاءت تصريحات ميمورا عقب تحذير وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الخميس، من اقتراب اتخاذ «إجراء حاسم». كما حثت الصحافيين على إبقاء هواتفهم الذكية في متناول أيديهم طوال فترة العطلة، في إشارة واضحة إلى استعداد طوكيو للتدخل وردع المضاربين عن استغلال شح السيولة للضغط على الين نحو الانخفاض.

وبعد ساعات، تدخلت اليابان في السوق لدعم الين، في أول تدخل رسمي لها في سوق العملات منذ ما يقرب من عامين، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لوكالة «رويترز»، مما أدى إلى ارتفاع قيمة العملة اليابانية بنسبة تصل إلى 3 في المائة. وامتنع ميمورا عن التعليق على ما إذا كانت اليابان قد تدخلت في سوق العملات يوم الخميس.

وعند سؤاله عما إذا كانت تحركات العملات لا تزال في طور المضاربة، قال ميمورا: «لم يطرأ أي تغيير على وجهة نظري بشأن الأسواق». وأكد ميمورا أن اليابان لا تزال على «اتصالات وثيقة للغاية» مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن البلدين يتفقان على إمكانية اتخاذ إجراءات بناءً على تطورات السوق.

• الاستثمار الأميركي

وفي سياق منفصل، وقعت اليابان اتفاقية قرض بقيمة 2.2 مليار دولار لأول دفعة من المشاريع ضمن تعهدها الاستثماري الأميركي البالغ 550 مليار دولار، مما يُدشّن تمويلاً مرتبطاً باتفاقية تجارية خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات اليابانية إلى 15 في المائة. وأعلن بنك اليابان للتعاون الدولي، المملوك للدولة، يوم الجمعة، أنه سيُقدّم نحو ثلث التمويل البالغ 2.2 مليار دولار، بينما ستُقدّم البنوك التجارية الباقي.

وقالت مصادر مطلعة على الأمر إن حصة البنوك التجارية ستُقدّمها مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية، ومجموعة «ميزوهو» المالية، وستكون مضمونة من قِبل شركة «نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار» المملوكة للدولة.

وأفادت الأنباء بأن اليابان وقعت اتفاقية القرض ضمن المشاريع الثلاثة الأولى في أميركا، بقيمة إجمالية تبلغ 36 مليار دولار، التي تضم منشأة لتصدير النفط في تكساس، ومصنعاً للألماس في جورجيا، ومحطة لتوليد الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي في أوهايو. وبموجب الاتفاقية مع الولايات المتحدة، سيتم تقسيم التدفقات النقدية الحرة المتاحة من الاستثمارات بالتساوي بين البلدين حتى يتم تحديد نسبة معينة، وبعدها ستذهب 90 في المائة منها إلى الولايات المتحدة.


أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)

عقد كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين محادثات «صريحة» يوم الخميس قبيل اجتماع مُقرر عقده لاحقاً في مايو (أيار) الحالي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، حيث أعرب كلا الجانبين عن استيائهما من السياسات التجارية للطرف الآخر، وذلك حسب ما نقل عن وزارة الخزانة الأميركية ووسائل الإعلام الصينية الرسمية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في منشور على موقع «إكس» إنه تحدث مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ لمناقشة زيارة ترمب إلى بكين، المقرر إجراؤها في الفترة من 14 إلى 15 مايو. وقال بيسنت: «كان اجتماعنا صريحاً وشاملاً، وأكدتُ أن اللوائح الصينية الاستفزازية الأخيرة المتعلقة بالتوسع خارج الحدود الإقليمية لها تأثير سلبي على سلاسل التوريد العالمية».

ويُعد تعليقه هذا بمثابة كسر لصمت إدارة ترمب شبه التام بشأن قواعد سلاسل التوريد الجديدة الصادرة عن بكين، والتي أثارت قلق الشركات الأميركية. ووصف محللون هذه القواعد بأنها تصعيد خطير قد يُقوّض بشكل كبير الجهود الأميركية الرامية إلى تقليل اعتماد سلاسل التوريد على الصين.

وتُمهد القواعد الصينية، التي طُبقت في الأسابيع الأخيرة، الطريق القانوني لمعاقبة الشركات الأجنبية التي تسعى إلى تحويل مصادرها من المعادن الحيوية وغيرها من السلع بعيداً عن الصين، وهو ما يسعى إليه بيسنت، والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، وإدارة ترمب. ولم يُقدّم بيسنت أي ردّ أميركي على اللائحة الجديدة، وقال إنه يتطلع إلى «قمة مثمرة بين الرئيسين ترمب وشي في بكين».

إجراءات تجارية «تقييدية»

وعلى الجانب الآخر، ذكرت قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الصينية الرسمية أن نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ أجرى «محادثات صريحة وعميقة وبنّاءة» مع بيسنت وغرير عبر مكالمة فيديو. وأعرب الجانب الصيني عن «قلقه البالغ إزاء الإجراءات التجارية التقييدية الأميركية الأخيرة ضد الصين»، لكن الجانبين اتفقا على تعزيز التوافق، وإدارة الخلافات، وتوطيد التعاون.

وكان آخر لقاء جمع الثلاثة في مارس (آذار) الماضي لإجراء محادثات تجارية مباشرة في باريس، تمهيداً لقمة ترمب-شي، حيث ناقشوا مشتريات الصين المحتملة من المنتجات الزراعية الأميركية، وإمكانية إنشاء هيئات مشتركة جديدة لإدارة قضايا التجارة والاستثمار بين أكبر اقتصادين في العالم.

وخلال تلك الاجتماعات، أعرب المسؤولون الصينيون أيضاً عن استيائهم من تحقيقات ترمب الجديدة في الرسوم الجمركية التي تستهدف الصين. لكن ترمب أرجأ زيارته إلى بكين بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الصين إن المكالمة المرئية تهدف إلى «حل القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك بشكل مناسب، وتوسيع التعاون العملي»، في إشارة إلى أن قمة بكين تسير وفق الخطة الموضوعة.

وفي مكالمة منفصلة يوم الخميس، أبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، «أكبر نقطة خطر» في العلاقات الأميركية الصينية قبيل قمة ترمب-شي. وكان البلدان قد توصلا إلى هدنة تجارية هشة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما التقيا في بوسان بكوريا الجنوبية، بعد حرب تجارية متبادلة استمرت لأشهر، اندلعت بسبب ما يُسمى بتعريفات «يوم التحرير» التي فرضها ترمب، والقيود التي فرضتها الصين على صادرات العناصر الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية التي تهيمن عليها. وألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب في فبراير (شباط) الماضي، ما دفع إدارة ترمب إلى فتح تحقيقات جديدة في الرسوم الجمركية لإعادة فرضها.

تحذيرات من قطاع الصناعة

ومع اقتراب قمة ترمب وشي، يحذر المشرعون الأميركيون ومجموعات الصناعة إدارة ترمب من منح الصين فرصاً استثمارية في قطاع السيارات الأميركي، بحجة أن ذلك سيؤدي إلى إضعاف صناعة محلية أساسية وخلق مخاطر على الأمن القومي من خلال جمع البيانات.

وحثت عشر مجموعات من قطاع صناعة الصلب كل من بيسنت وغرير وروبيو ووزير التجارة هوارد لوتنيك في رسالة يوم الخميس، على «ضمان القدرة التنافسية الأميركية من خلال عدم التنازل عن الوصول إلى سوق السيارات الأميركية للحزب الشيوعي الصيني».

وقبل القمة المرتقبة، ظلت العلاقات بين بكين وواشنطن هادئة إلى حد كبير على الرغم من تعقيدات الطاقة والجيوسياسية الناجمة عن الحرب على إيران. كما سعى الطرفان إلى تعزيز نفوذهما قبل اجتماع الزعيمين، حيث أصدرت الصين لوائح جديدة لسلاسل التوريد، بينما قيدت واشنطن شحنات الأدوات إلى إحدى كبرى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين. وأفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بأن الجانبين أعربا خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس عن رغبتهما في «تعزيز التنمية الصحية والمستقرة والمستدامة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة».