تراجع كبير لبورصات الخليج بفعل تباطؤ النمو وتدهور أسعار النفط

سوق دبي قادت الهبوط بانخفاض 6.54 %

جانب من بورصة دبي (أ.ب)
جانب من بورصة دبي (أ.ب)
TT

تراجع كبير لبورصات الخليج بفعل تباطؤ النمو وتدهور أسعار النفط

جانب من بورصة دبي (أ.ب)
جانب من بورصة دبي (أ.ب)

شهدت بورصات الدول العربية في الخليج الأحد تراجعا كبيرا على خلفية مخاوف حيال تباطؤ النمو العالمي وتدهور أسعار النفط.
وسجلت بورصة دبي الانخفاض الأكبر بحيث تراجعت 6.54 في المائة، أي إلى أدنى مستوى لها في غضون 3 أشهر.
من جهتها خسرت بورصة أبوظبي 3.5 في المائة وسوق قطر للمبادلات 3 في المائة، بينما تراجعت سوق الكويت للأوراق المالية 1 في المائة. أما السوقان الصغيرتان في سلطنة عمان والبحرين فخسرتا 2.2 في المائة و0.34 في المائة على التوالي. من جانبها تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى.
وأعلن زياد شهاب نائب رئيس قسم الأبحاث في شركة استثمارات كويتية (كامكو) أن السوق متأثرة بالتأكيد بالانخفاض المتواصل لأسعار النفط الذي يوفر القسم الأكبر من عائدات دول الخليج.
ومنذ يونيو (حزيران)، خسر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) 25 دولارا ويتم التداول به اليوم دون 90 دولارا، أي أدنى مستوى منذ 4 أعوام.
وأضاف شهاب أن الوضع الجيوسياسي والنزاعات في المنطقة تلقي بثقلها على أسواق الخليج المالية.
وقال أيضا بأن خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن احتمالات نمو الاقتصاد العالمي يؤثر سلبا أيضا على هذه الأسواق.
وخفض صندوق النقد الدولي بشكل طفيف الثلاثاء الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي متطرقا إلى مخاطر «جمود» في الدول الغنية وتسارع التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا أو الشرق الأوسط.
وبالنسبة إلى الدول الـ6 الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وقطر والكويت)، توقع صندوق النقد الدولي نموا من 4.5 في المائة في 2014 - 15 لكنه حذر من انخفاض أسعار النفط وارتفاع النفقات العامة.

* سوق دبي تتراجع بضغط من غالبية القطاعات
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 323.29 نقطة أو ما نسبته 6.54 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4619.6 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 10.00 في المائة وإعمار بنسبة 7.42 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 9.84 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 9.95 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.13 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.34 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.85 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 9.86 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 621.6 مليون سهم بقيمة 1.7 مليار درهم نفذت من خلال 12.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركتين اثنتين مقابل تراجع لأسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 9.85 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 9.70 في المائة.

* البورصة الكويتية تتراجع بضغط من غالبية قطاعاتها
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 77.93 نقطة أو ما نسبته 1.0 في المائة ليقفل عند مستوى 7570.05 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 227.2 مليون سهم بقيمة 27.4 مليون دينار نفذت من خلال 4903 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 14.16 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 5.06 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع مواد أساسية بنسبة 21.74 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 21.47 في المائة.
وسجل سعر سهم خليج ت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.590 دينار تلاه سعر سهم المدينة بواقع 6.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.0415 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الديرة أعلى نسبة تراجع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.0225 دينار تلاه سعر سهم أجوان بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار. واحتل سهم الديرة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 16.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0225 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 12.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0415 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 414.84 نقطة أو ما نسبته 3.00 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13416.06 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.3 مليون سهم بقيمة 552.7 مليون ريال نفذت من خلال 5862 صفقة، وتراجعت أسعار أسهم 43 شركة.وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 4.32 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.79 في المائة.
وتراجعت جميع أسعار أسهم الشركات بقيادة سعر سهم الرعاية بنسبة 4.74 في المائة وصولا إلى سعر 124.5 ريال تلاه سهم الريان بنسبة 4.66 في المائة وصولا إلى سعر 53.20 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 1.8 مليون سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 99.8 مليون ريال تلاه سهم إزدان بواقع 66.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.93 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليغلق عند مستوى 1466.27 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.5 مليون سهم بقيمة 680.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين على نفس قيمة الجلسة السابقة، وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 30.85 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة.
وارتفع سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 0.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.472 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.234 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.047 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.7 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 367.4 ألف دينار.
البورصة العمانية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 165.94 نقطة أو ما نسبته 2.22 في المائة ليقفل عند مستوى 7313.63 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 70.3 مليون سهم بقيمة 13.8 مليون ريال نفذت من خلال 1454 صفقة وتراجعت أسعار أسهم 38 شركة واستقرت أسعار أسهم 11 شركة.وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 3.35 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.69 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.084 ريال تلاه سعر سهم سيمبكورب صلالة بواقع 8.13 في المائة وصولا إلى سعر 2.205 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بحجم التداولات بواقع 51.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.091 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 5.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.728 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 5.1 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 4.2 مليون ريال.

* قطاع الخدمات الرابح الوحيد في البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.37 في المائة لتقفل عند مستوى 2104.36 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.8 مليون سهم بقيمة 15.7 مليون دينار نفذت من خلال 3552 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.90 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.45 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 6.43 دينار تلاه سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.37 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 9.3 مليون دينار تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع 1.2 مليون دينار.



تراجع الأسهم السعودية في مستهل التداولات للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع الأسهم السعودية في مستهل التداولات للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

افتتحت سوق الأسهم السعودية تعاملات الثلاثاء على تراجع للجلسة الثالثة على التوالي، بضغط من الأسهم القيادية، في وقت يواصل فيه المستثمرون تركيزهم على أسهم الشركات التي أعلنت نتائجها المالية.

وانخفض المؤشر العام للسوق «تاسي» بنحو 0.8 في المائة ليصل إلى 11096 نقطة، متأثراً بتراجع أسهم «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي»، أكبر سهمين من حيث الوزن في المؤشر، إلى جانب هبوط سهم «سابك»، في حين تراجع أيضاً سهم «معادن» بنسب طفيفة.

وهبط سهم «اكسترا» 1 في المائة إلى 85.6 ريال في مستهل التداولات عقب إعلان الشركة استقالة الرئيس التنفيذي محمد جلال «لأسباب خاصة» وفق البيان المنشور على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وجاء هذا الأداء رغم إعلان عدد من الشركات عن نتائجها المالية قبل بدء التداول، والتي جاءت في مجملها إيجابية، لا سيما في قطاعي الأسمنت والاتصالات.

وفي المقابل، قفز سهم «موبايلي» بنحو 3 في المائة عند الافتتاح ليصل إلى 69.75 ريال، قبل أن يعزز مكاسبه مسجلاً أكبر مكسب يومي له في أكثر من خمسة أسابيع، عقب إعلان الشركة ارتفاع أرباحها خلال العام الماضي بنحو 11 في المائة، إلى جانب إقرار توزيع أرباح نقدية بواقع 1.6 ريال للسهم عن النصف الثاني.


رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

TT

رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة حول العالم، واصفاً إياها بأنها «جوهرة ذهبية» ضمن خريطة انتشار «نيسان»، لما تتمتع به من حضور قوي للعلامة التجارية، وربحية مستدامة، وقاعدة عملاء واسعة.

وقال إسبينوسا في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «نيسان» تتمتع تاريخياً بمكانة راسخة في المملكة، والمنطقة، مشيراً إلى أن أسواق الشرق الأوسط تمثل جزءاً مهماً من أرباح الشركة عالمياً. وأضاف: «لدينا قاعدة كبيرة من الداعمين، والعملاء الأوفياء في المنطقة، ولذلك فهي سوق محورية في حاضرنا، ومستقبلنا».

وأوضح خلال أول زيارة له إلى المنطقة بوصفه رئيس «نيسان» أن الشركة ستواصل الاستثمار في منتجات مخصصة للمنطقة، مستشهداً بطراز «نيسان باترول»، الذي وصفه بأنه نموذج وُلد وتطور بما يتناسب مع احتياجات أسواق الخليج، لا سيما في أجياله الأخيرة التي استفادت من دراسات معمقة لسلوك المستخدمين، وتوقعاتهم.

وأشار إلى أن زيارته الحالية لا ترتبط فقط بحضور فعالية «فورمولا إي» التي عقدت مؤخراً، بل تهدف أيضاً إلى فهم أعمق للسوق السعودية، وتعزيز موقع «نيسان» فيها، لافتاً إلى أن الشركة تعمل على توسيع تشكيلتها، وتقديم منتجات أكثر تنوعاً لتغطية شرائح أوسع من العملاء.

زيارة السعودية

وصف إسبينوسا السعودية بأنها «مكان رائع» يكتشف فيه يوماً بعد يوم جوانب جديدة تعكس عمق الثقافة، وحيوية المجتمع. وقال إن الطاقة الإيجابية التي لمسها في البلاد تعكس روحاً طموحة، ومتفائلة، مشيراً إلى أن الفعالية -«فورمولا إي»- التي يشارك فيها تمثل نموذجاً واضحاً لديناميكية المملكة، ودورها المتنامي في تقديم مبادرات مؤثرة على المستوى العالمي، بما يعكس حضورها المتصاعد، وثقتها في رسم ملامح المستقبل.

وأكد إسبينوسا أن طموحات المملكة خلال رؤية 2030 تتقاطع بشكل كبير مع رؤية «نيسان» المستقبلية، لا سيما في مجالات القيادة الذاتية، والذكاء الاصطناعي، والمركبات المعتمدة على مصادر طاقة جديدة، موضحاً أن الشركة ترى فرصاً واعدة للتعاون خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن «نيسان» تمتلك تاريخاً طويلاً، وقاعدة عملاء واسعة في المملكة، وتسعى إلى مواصلة تلبية تطلعاتهم بمنتجات مبتكرة، في وقت تعد فيه السوق السعودية من الأسواق النامية التي تحمل إمكانات كبيرة على صعيد التكنولوجيا، وحلول التنقل، ما يعزز قناعة الشركة بأهمية الاستثمار طويل الأمد في المنطقة.

الشرق الأوسط محور استراتيجي

وكشف إسبينوسا أن «نيسان» تمضي حالياً في تنفيذ خطة التعافي «ري - Re:Nissan»، بالتوازي مع إعداد تصور استراتيجي للمرحلة التالية. وأوضح أنه جرى تصنيف المناطق الجغرافية وفق أولويات النمو، وكانت منطقة الشرق الأوسط من بين الأسواق التي حظيت بأولوية عالية.

وبيّن أن وصف المنطقة بـ«الجوهرة الذهبية» يعود إلى قوة العلامة التجارية، والتاريخ الطويل للشركة فيها، إضافة إلى ربحيتها الجيدة. وأكد أن «نيسان» تستهدف تعزيز حصتها السوقية، لكن من خلال نمو «عضوي» مستدام.

رجل يمر أمام لافتة لشركة «نيسان موتورز» اليابانية في صالة عرض الشركة في يوكوهاما (أ.ف.ب)

«فورمولا إي»

وفيما يتعلق بمشاركة «نيسان» في بطولة العالم لـ«فورمولا إي» التي اختُتمت في جدة، أكد إسبينوسا أن المشاركة تعكس إرث الشركة التنافسي، ومنصتها، لإبراز تقنياتها في المركبات الكهربائية. وأوضح أن البطولة تمثل مختبراً عملياً لنقل التقنيات بين سيارات السباق، والإنتاج، مشيراً إلى الاستفادة من خبرات إدارة البطاريات والتحكم في الجر المستمدة من سيارة «نيسان ليف»، إضافة إلى انتقال مهندسين من برنامج «الفورمولا إي» إلى تطوير طرازات رياضية مستقبلية، بما يعزز تبادل الخبرات بين الحلبة وخطوط الإنتاج.

ثلاث ركائز

وحول خطط «نيسان» للأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، أوضح إسبينوسا أن الركيزة الأولى تتمثل في استكمال خطة التعافي عبر إعادة ضبط هيكل التكاليف. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الشركة حققت حتى الآن وفورات في التكاليف الثابتة بنحو 160 مليار ين (نحو مليار دولار)، إضافة إلى إطلاق أكثر من 5 آلاف مبادرة لخفض التكاليف المتغيرة بقيمة محتملة تصل إلى 240 مليار ين (1.5 مليار دولار). كما أوضح أن نتائج الربع الثالث أظهرت تحقيق أرباح تشغيلية بلغت 17 مليار ين (114 مليون دولار) رغم الضغوط المرتبطة بالتعريفات الجمركية، وهو ما يعكس –بحسب قوله– صلابة الشركة، وتحسن كفاءتها التشغيلية.

شركة سيارات وكيان تقني

أما الركيزة الثانية، فتتمحور، بحسب إسبينوسا، حول المنتجات، والتكنولوجيا، مع تسريع طرح طرازات جديدة، في حين تهدف الركيزة الثالثة إلى ترسيخ مكانة الشركة باعتبارها أحد رواد «المركبة الذكية».

ولفت إسبينوسا إلى أن مستقبل الصناعة يفرض على شركات السيارات الانفتاح على التكنولوجيا دون فقدان هويتها الأساسية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً محورياً في عمليات التصميم، حيث أسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تقليص مراحل التصميم الأولي من أسابيع إلى فترات أقصر بكثير، مع تعزيز الإبداع دون الاستغناء عن دور المصممين.

وفي مجال القيادة الذاتية، لفت إلى شراكة «نيسان» مع شركة بريطانية متخصصة في البرمجيات، حيث توفر الأخيرة خوارزميات القيادة الذاتية، بينما تستفيد «نيسان» من خبرتها في هندسة المركبات، ما يتيح تجربة قيادة طبيعية تحاكي أسلوب السائق البشري.

وكشف عن طموح مستقبلي يتمثل في أن تتعلم السيارة أسلوب وسلوك قيادة مالكها، بحيث تتكيف في وضعية القيادة الذاتية مع نمطه الخاص، سواء كان ديناميكياً أو محافظاً، بما يعزز الثقة، ويقلل القلق.

إعادة هيكلة القاعدة الصناعية

وفي إطار خطة «Re:Nissan»، أوضح إسبينوسا أن إعادة هيكلة القاعدة الصناعية تمثل جزءاً أساسياً من التحول، حيث تقرر خفض عدد المصانع عالمياً من 17 إلى 10 مصانع، بهدف تحسين استغلال الطاقات الإنتاجية، وتعزيز الربحية.

وأشار إلى أن من أبرز الخطوات الاتفاق على بيع مصنع الشركة في جنوب أفريقيا إلى «شيري جنوب أفريقيا»، مؤكداً أن العملية نُفذت «بقدر كبير من المسؤولية، والدقة». وشدد على أن من بين الشروط الأساسية التي وضعتها «نيسان» ضمن الاتفاق حماية الوظائف، وضمان استمرارية التوظيف، باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من الصفقة.

وأوضح أن الفلسفة ذاتها طُبقت في اليابان عند إعلان إغلاق مصنع «أوباما»، حيث بدأت الشركة حواراً مبكراً مع الموظفين، وعرضت عليهم خيارات متعددة، من بينها الانتقال إلى العمليات المستقبلية في كيوشو، أو البحث عن فرص داخل وحدات أخرى في المجموعة، إضافة إلى برامج انفصال طوعي بشروط مجزية عند الحاجة.

وشدد على أن عملية تقليص المصانع تتم بعناية كبيرة، مع الحفاظ على معايير الجودة العالمية ذاتها في جميع مواقع الإنتاج، حيث تعمل مصانع وفق أنظمة رقابة موحدة، إلى جانب فرق متخصصة لضمان استقرار سلاسل الإمداد، خصوصاً فيما يتعلق بأشباه الموصلات، والرقائق الإلكترونية.

وأكد إسبينوسا أن خطة «ري - Re:Nissan» تسير وفق الجدول المعلن، وأن الشركة ترى مؤشرات واضحة على تحسن الأداء، تمهيداً لمرحلة نمو أكثر ذكاءً واستدامة في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، والسعودية.

إسبينوسا ورئيس «بترومين نيسان» عمرو الدباغ والإدارة العليا للشركة خلال مشاركتهم في الفورومولا (الشرق الأوسط)

مرونة استراتيجية

وفيما يتعلق بالمحركات الهجينة، والكهربائية، أكد أن «نيسان» تواكب تفضيلات العملاء، مع قناعة بأن السيارات الكهربائية ستصبح الخيار السائد تدريجياً. وأشار إلى امتلاك الشركة تقنيات متنوعة تشمل محركات الاحتراق الداخلي، وتقنية «إي - باور»، والمركبات الكهربائية بالكامل، إضافة إلى تقليص دورة تطوير الطرازات لتعزيز سرعة الاستجابة للسوق.

وأوضح أن «إي - باور» تتوسع عالمياً بعد إطلاقها في اليابان، وأوروبا، وقرب دخولها السوق الأميركية، على أن تصل إلى الشرق الأوسط في الوقت المناسب، خصوصاً ضمن الفئات المتوسطة، مع دراسة حلول هجينة للمركبات الأكبر، تلبية لاحتياجات السحب في المنطقة.

 

 


الأسهم الأوروبية تستقر وسط سيطرة المخاوف الجيوسياسية على المعنويات

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر وسط سيطرة المخاوف الجيوسياسية على المعنويات

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، معبرة عن نبرة حذرة في الأسواق العالمية في ظل إجراء محادثات ثنائية مهمة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين بحث المستثمرون عن مؤشرات حول كيفية تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية.

وحافظ المؤشر الأوروبي الشامل على مستواه عند 819.22 نقطة حتى الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، مع تداول معظم القطاعات في المنطقة الخضراء، وفق «رويترز».

وسيطر الجانب الجيوسياسي على المعنويات، حيث من المقرر أن تُجري الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف خلال اليوم لحل نزاعهما النووي، في حين يُخطط أيضاً لعقد محادثات سلام منفصلة برعاية أميركية بين أوكرانيا وروسيا، التي من المرجح أن تركز على الخلافات المتعلقة بالأراضي.

وفي هذا السياق، تراجعت أسهم قطاع الدفاع بنسبة 1.2 في المائة. وغالباً ما تنخفض أسهم الدفاع عندما تهدأ التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون انخفاض الطلب قصير الأجل على المعدات والخدمات العسكرية.

كما استقرت معنويات المستثمرين بعد أسابيع من تقلب الأسواق العالمية، مع تراجع المخاوف من أن تؤثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على هوامش الربح في الأعمال التقليدية.

وعلى صعيد الأرباح، ارتفعت أسهم مجموعة «إنتركونتيننتال هوتيلز غروب» البريطانية بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن سجلت الشركة المالكة لفنادق «هوليداي إن» إيرادات عالمية لكل غرفة متاحة في الربع الرابع أعلى من توقعات السوق.

وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة التعدين «أنتوفاغاستا» ارتفاع أرباحها الأساسية السنوية بنسبة 52 في المائة، إلا أن أسهمها تراجعت بنسبة 3.2 في المائة بسبب انخفاض أسعار النحاس.