بعد المسيحيين.. «داعش» تنذر أكراد الموصل

البرلمان ينتخب اليوم رئيس العراق بالاقتراع السري

عراقية تعاين مجسمات نسوية غطيت وجوهها بأمر من «داعش» في واجهة محل لبيع الملابس في الموصل أول من أمس (أ.ب)
عراقية تعاين مجسمات نسوية غطيت وجوهها بأمر من «داعش» في واجهة محل لبيع الملابس في الموصل أول من أمس (أ.ب)
TT
20

بعد المسيحيين.. «داعش» تنذر أكراد الموصل

عراقية تعاين مجسمات نسوية غطيت وجوهها بأمر من «داعش» في واجهة محل لبيع الملابس في الموصل أول من أمس (أ.ب)
عراقية تعاين مجسمات نسوية غطيت وجوهها بأمر من «داعش» في واجهة محل لبيع الملابس في الموصل أول من أمس (أ.ب)

بعد ترحيل المسيحيين من الموصل، دعا تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الأكراد في المدينة إلى مغادرتها.
وقال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني» في محافظة نينوى، في حديث لـ««الشرق الأوسط»: «إن التنظيم هدد العوائل الكردية عن طريق رسائل مكتوبة أرسلت إلى هذه العوائل، وعن طريق مكبرات الصوت من الجوامع والكنائس التي أصبحت بعد خروج المسيحيين من المدينة مقرات عسكرية للتنظيم، تطالب الأسر الكردية في المدينة بمغادرتها في أسرع وقت أو مواجهة القتل».
وتابع مموزيني أن «هناك نحو مليون ونصف المليون كردي في محافظة نينوى، يسكن من هذا العدد نحو 500 ألف شخص في مدينة الموصل، خاصة في الجانب الأيسر».
وكشف مموزيني عن أن «داعش» بدأت تطبق قوانينها على مواطني المدينة، وطالبت أهالي الموصل كافة بالتطوع في صفوفها، موضحا: «طالبوا كل عائلة تملك ثلاثة أبناء بأن يتطوع أحدهم في صفوفه أو دفع غرامة مقابل عدم التطوع». وأشار إلى أن التنظيم فرض أيضا ختان الإناث في المدينة. وحول العوائل المسيحية الموجودة في المدينة، قالت مموزيني إن هناك 25 عائلة بقيت مقابل دفع جزية مقدارها 450 دولارا أميركيا لتنظيم «داعش».
من ناحية ثانية، دان مجلس الأمن أول من أمس الاضطهاد الذي يمارسه تنظيم «الدولة الإسلامية» ضد الأقليات في العراق وخصوصا مسيحيي الموصل محذرا من أن هذه الأعمال يمكن أن تشكل جريمة ضد الإنسانية. وأعرب مجلس الأمن في إعلان صدر بإجماع الدول الـ15 مساء الاثنين عن «إدانته الشديدة للاضطهاد المنهجي الذي تمارسه الدولة الإسلامية والمجموعات التابعة لها ضد أفراد ينتمون إلى أقليات وأشخاص يرفضون الأيديولوجيا المتطرفة للدولة الإسلامية». وتابع البيان أن «الهجمات المنهجية والواسعة النطاق ضد السكان المدنيين بسبب أصولهم الإثنية أو الدينية أو إيمانهم يمكن أن تشكل جريمة ضد الإنسانية سيحاسب عليها مرتكبوها».
وأثنى المجلس على الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية والأمم المتحدة للتصدي لـ«التهديدات الإرهابية» ضد الأقليات وتلبية الحاجات الإنسانية العاجلة للنازحين بسبب النزاع في العراق داعيا إلى تكثيف هذه الجهود.
وفي تطور آخر ذي صلة، تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس بتوفير كل ما تحتاجه العشائر السنية للدفاع عن مناطقهم التي سقطت أجزاء منها بيد «داعش». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المالكي قوله خلال استقباله لمجموعة من شيوخ عشائر الأنبار وكركوك وصلاح الدين والموصل أن «العشائر كانت ولا تزال هي الأساس في حفظ أمن المناطق والدفاع عنها ضد الأخطار التي تهددها خصوصا من قبل الإرهابيين». وأوضح أن «الحكومة توفر كل ما يحتاجه أبناء العشائر للدفاع عن مناطقهم، وقد اندفع العراقيون من مختلف المناطق والعشائر من الأنبار وصلاح الدين والبصرة وبغداد وباقي المحافظات للتطوع في صفوف القوات المسلحة وأخذ دورهم في الدفاع عن الوطن». بدورهم، طالب شيوخ العشائر بدور أكبر في عمليات التصدي للإرهابيين وإسنادهم بما يحتاجونه من التسليح والتدريب وغيرها.



تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
TT
20

تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)

وسط تقديرات أميركية باستمرار الحملة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر، تواصلتْ الضربات في نهاية أسبوعها الثالث على معقل الجماعة الرئيسي في صعدة ضمن سعي واشنطن لإرغام الجماعة المدعومة من إيران على وقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ومع توقف الهجمات الحوثية باتجاه إسرائيل منذ الأحد الماضي، يتكهن مراقبون يمنيون بتعرض قدرات الجماعة العسكرية لضربات موجعة جراء الغارات التي استهدفت مخابئهم المحصنة في الجبال والكهوف ومراكز قيادتهم ومستودعات الأسلحة.

وأفاد الإعلام الحوثي بتلقي ضربات جديدة، فجر الجمعة، استهدفت منطقة العصايد بمديرية كتاف في صعدة، إلى جانب ضربات أخرى استهدفت منطقة كهلان شرق مدينة صعدة، وجميعها مواقع تعرضت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية للاستهداف أكثر من مرة.

ولم يتحدث إعلام الجماعة عن الخسائر جراء الضربات الجديدة، ولا عن عددها، إلا أن التقديرات تشير إلى بلوغ مجمل الغارات نحو 320 غارة منذ بدء الحملة في 15 مارس (آذار) الماضي.

منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)
منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)

ويقول القطاع الصحي الخاضع للحوثيين إن الضربات التي أمر بها ترمب أدت حتى الآن إلى مقتل 63 شخصاً وإصابة 140 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في حين بلغ الإجمالي منذ بدء الضربات التي تلقتها الجماعة في عهد جو بايدن 250 قتيلاً و714 مصاباً.

ومع تكتم الجماعة على الخسائر العسكرية، لم يتم التحقق من هذه الأرقام للضحايا المدنيين من مصادر مستقلة.

مليار دولار

مع تصاعد وتيرة الضربات الأميركية ضد الحوثيين، كشف مسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنفقت ما يقارب 200 مليون دولار على الذخائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من عملية «الفارس الخشن»، مع توقعات بأن تتجاوز التكلفة مليار دولار قريباً.

ونقلت الصحيفة أن الضربات الأميركية، التي أطلق عليها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اسم «عملية الفارس الخشن» نسبة إلى القوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الإسبانية الأميركية، قد تستمر على الأرجح لمدة 6 أشهر.

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)

وأقر المسؤولون، حسب الصحيفة، بأن الحملة الجوية لم تحقق سوى «نجاح محدود» في تقليص الترسانة العسكرية الضخمة للحوثيين، التي توجد إلى حد كبير تحت الأرض، وتشمل صواريخ وطائرات مسيرة وقاذفات، وذلك وفقاً لما أفاد به مساعدو الكونغرس وحلفاؤهم.

ويقول المسؤولون الأميركيون، الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار السرية، إن القصف كان أكثر كثافة من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأكبر بكثير مما أوردته وزارة الدفاع علناً.

وخلال الأيام الأخيرة كثّف الجيش الأميركي ضرباته على معقل الحوثيين في صعدة، وبدأ في تصيّد تحركات قادة الجماعة على الطرقات.

تراجع الهجمات

كان لافتاً توقف الهجمات الصاروخية الحوثية تجاه إسرائيل بعد إطلاق 10 صواريخ منذ 17 مارس (آذار) الماضي، إذ كان أحدث هجوم اعترضه الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، وهو ما يؤشر على ضعف التهديد الحوثي من الناحية الاستراتيجية لإسرائيل ومحدودية قدرة الجماعة على تكثيف الهجمات.

الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)
الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)

وتضاف ضربات ترمب إلى حوالي ألف غارة وضربة بحرية تلقتها الجماعة في عهد إدارة جو بايدن على مدار عام ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، وحتى إبرام هدنة غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل في 19 يناير الماضي.

وكانت إدارة بايدن توقفت عن ضرباتها ضد الحوثيين بعد سريان اتفاق الهدنة في غزة، كما توقفت الجماعة عن مهاجمة السفن وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تعود مجدداً للتهديد بشن الهجمات تجاه السفن الإسرائيلية مع تعذر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة في غزة.

ودخل الحوثيون على خط التصعيد الإقليمي بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث أطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، دون تأثير عسكري يُذكر، باستثناء مقتل شخص واحد في تل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي.