الرئيس الأوكراني: ضباط روس يقاتلون إلى جانب المتمردين

كييف تتهم موسكو بتحشيد قواتها على الحدود المشتركة

جنديان في نقطة تفتيش في قرية سمينوفيكا بالقرب من مطار دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
جنديان في نقطة تفتيش في قرية سمينوفيكا بالقرب من مطار دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأوكراني: ضباط روس يقاتلون إلى جانب المتمردين

جنديان في نقطة تفتيش في قرية سمينوفيكا بالقرب من مطار دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
جنديان في نقطة تفتيش في قرية سمينوفيكا بالقرب من مطار دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

قال متحدث عسكري أوكراني، أمس، إن روسيا تحشد قواتها على حدودها المشتركة مع البلاد، وإن انفصاليين مدعومين من قبل «مرتزقة» روس فتحوا النار على حرس الحدود الأوكراني، في محاولة لإدخال عربات مدرعة إلى البلاد. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي أندري ليسينكو، للصحافيين، إن روسيا ماضية على طريق تصعيد الأزمة في شرق أوكرانيا. وأضاف «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تم رصد نشر وحدات (روسية) ومعدات عسكرية عبر الحدود انطلاقا من نقطتي سومي ولوجانسك الحدوديتين. روسيا الاتحادية مستمرة في حشد قواتها على الحدود».
وقال ضابط في حلف شمال الأطلسي أمس إن روسيا تحشد قواتها مجددا على طول الحدود الأوكرانية، وإنها تحتفظ الآن هناك بما يتراوح بين عشرة آلاف و12 ألف جندي. وسحبت روسيا معظم قواتها التي كانت لديها قرب الحدود وقوامها 40 ألف جندي في وقت سابق من العام وقلصتها إلى أقل من ألف بحلول منتصف يونيو (حزيران) الماضي. وقال الضابط شريطة عدم الكشف عن هويته إنه منذ ذلك الوقت بدأت روسيا مجددا في حشد قواتها». وأضاف «تقييمنا الراهن هو أن هناك ما بين 10 آلاف و12 ألف جندي في المنطقة. الأسبوع الماضي وحده شاهدنا عددا من الوحدات تدخل إلى منطقة الحدود».
من جهته، قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، أمس، إن ضباطا من الجيش الروسي يقاتلون ضد القوات الأوكرانية إلى جانب المتمردين الانفصاليين. وأضاف بوروشينكو أن نظاما صاروخيا روسيا جديدا يستخدم في صفوف الانفصاليين. وقال بوروشينكو لقادة الأجهزة الأمنية «في الأيام الثلاثة الماضية استُخدم نظام صاروخي روسي جديد ضد القوات المسلحة الأوكرانية». وتابع قائلا على موقعه الإلكتروني «أكدت المعلومات أن ضباطا من الجيش الروسي يشاركون في العمليات العسكرية ضد القوات الأوكرانية».
من ناحية أخرى، قالت أوكرانيا أمس إن قواتها أنهت حصار مسلحين لمطار استراتيجي في شرق البلاد، فيما تبادلت الاتهامات والتهديدات مع روسيا بشأن انتهاكات على الحدود المشتركة خلال قتال شرس تفجر مطلع الأسبوع. وقال الجيش الأوكراني إن طائراته الحربية ألحقت خسائر فادحة بالانفصاليين الموالين لروسيا ووجهت ضربات جوية لمواقعهم التي شملت قافلة مدرعة قالت كييف إنها عبرت الحدود من روسيا. وقال مكتب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إن كييف ستقدم أدلة موثقة بالتوغلات الروسية للمجتمع الدولي عن طريق دبلوماسيين أمس. لكن روسيا واصلت الضغط على كييف بعد مقتل رجل روسي قالت إنه قتل بقذيفة أوكرانية سقطت على منطقة سكنية ببلدة حدودية روسية.
ونفى الأوكرانيون أن القذيفة تخصهم. لكن صحيفة روسية قالت نقلا عن مصدر قريب من الكرملين أمس إن موسكو تبحث إمكانية توجيه ضربات محددة لأوكرانيا ردا على ذلك.
ويمثل النشاط العسكري المكثف، وتهديد موسكو «بعواقب لا رجوع عنها» بعد قصف عبر الحدود، تصعيدا حادا في الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر بين القوات الأوكرانية التي تمثل القيادة في كييف المؤيدة للغرب، والانفصاليين الذين أقاموا «جمهوريات شعبية» في الشرق وقالوا إنهم يريدون الانضمام إلى روسيا.
وهاجمت القوات الأوكرانية نطاقا عريضا من الأهداف في اتجاه الجنوب والجنوب الشرقي من بلدة لوجانسك الحدودية وبالقرب من البلدة ذاتها. وكان الرئيس الأوكراني قد توعد «بالعثور» على الانفصاليين و«تدميرهم» بعد أن قتلوا 23 جنديا بضربات صاروخية يوم الجمعة. وقال مكتب بوروشينكو أمس إن قوات أوكرانية تعززها طائرات حربية اقتحمت خطوط الانفصاليين الذين يحيطون بمطار لوجانسك وأنهت حصارهم له.
وقالت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء إن متحدثا باسم ما يسمى جمهورية لوجانسك الشعبية ذكر أمس أن 30 مقاتلا متطوعا قتلوا بنيران أوكرانية أطلقت على قرية أوليكساندريفكا التي تقع إلى الشرق من البلدة.



روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

مفاوضات جنيف: هل يوقف الدبلوماسيون التصعيد؟

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.