طوني ورد: النجاح يرتكز على التنوع في الأفكار وليس على الأنانية

المصمم اللبناني ورث موهبته وصنعته من والده وصقلها بلغة عصرية عالمية

طوني ورد: النجاح يرتكز على التنوع في الأفكار وليس على الأنانية
TT

طوني ورد: النجاح يرتكز على التنوع في الأفكار وليس على الأنانية

طوني ورد: النجاح يرتكز على التنوع في الأفكار وليس على الأنانية

كل شيء في دار المصمم اللبناني طوني ورد الواقعة في منطقة الأشرفية، يدل على شخصيته الهادئة والمبتكرة. ما إن تطأ قدماك المبنى بواجهاته الزجاجية الممتدة على طول خمسة طوابق، حتى يستقبلك صمت راق ومريح للأعصاب.
ولأن الأبيض هو اللون الذي يطغى على مجمل الأثاث والأقسام، فإنك تشعر للوهلة الأولى بأنك تدخل عالما فضائيا يتوجه إلى المستقبل بكل تفاصيله، إلى أن يقع نظرك على فساتين السهرة الرفيعة، الموزعة هنا وهناك في عرض مثير وألوان متفتحة، لتعلمك أنك في ضيافة طوني ورد، واحد من المصممين المهمين في لبنان.
يقول المصمم إنه عائد بالكاد من موسكو، حيث قدم تشكيلته لخريف وشتاء (2013 - 2014)، التي شاركت فيها 25 متسابقة على لقب ملكة جمال الكون. وهي تجربة مثيرة وجديدة على عدة أصعدة بالنسبة له، «أهمها، أنها شهدت إطلاق تصاميمي في الـ(هوت كوتير) بطريقة جديدة ومن قبل متسابقات على لقب ملكة جمال الكون، حتى إن صاحبة اللقب للعام الماضي، أوليفيا كولبو، ارتدت زيا من تصاميمي في الحفلة التي أقيمت للمباراة، أثناء تسليمها التاج للفنزويلية غابرييلا إيسلر صاحبة اللقب لهذا العام التي شاركت هي أيضا في العرض المذكور في ثلاث إطلالات من توقيعي».
ما إن انتهى من هذه التجربة حتى عاد طوني ورد إلى بيروت، ليعكف على التحضير لتشكيلته المقبلة التي يفترض أن يقدمها في إيطاليا الشهر المقبل ضمن أسبوع روما للأزياء الراقية.
يقول طوني ورد إن كل شيء في هذه التشكيلة «لا يزال عبارة عن أفكار لم تترجم في فساتين بعد، لكني لا أستعجل الأمور، وكل شيء سيجهز في الوقت المحدد». ويضيف: «أحيانا، أكون مستلقيا في سريري فتنتابني فكرة تصميم ما، أو تعديل معين في لون أحد الأقمشة التي أستعملها، فلا أنتظر حتى صباح اليوم التالي لأقوم به، بل أسارع لتنفيذه على الفور».
ولكن، كيف يختار طوني ورد ألوانه في كل موسم وممن يستوحي تصاميمه؟ يرد بهدوء: «المسألة تتبلور في رأسي على مراحل.. لا أتقيد بموضة محددة أو بخط عالمي، فأنا شغوف بعملي وأحب الابتكار، وكل شيء تلقطه عيني يمكن أن يتحول إلى نواة فكرة تتجسد في أعمالي».
يعد طوني ورد اليوم واحدا من المصممين المهمين في الساحة اللبنانية، خصوصا بعد أن وصل إلى العالمية من بابها الواسع، بدليل أنه يعرض في روما، كما أصبحت تصاميمه مطلوبة من قبل نجمات هوليوود في السنوات الأخيرة. بيد أن موهبته وتاريخه يعودان إلى أكثر من ذلك، فقد ورث الموهبة عن والده إيلي، الذي كان أحد أشهر الخياطين بلبنان في القرن الماضي، ثم طور هذه الموهبة وصقلها بنفحته الشبابية، مستقطبا شرائح شابة من الزبونات العالميات. فقد نجح فيما لم ينجح فيه والده وهو أن ينتقل من المحلية إلى العالمية بغض النظر عن مكانة الزبونة طالما تتمتع بذوق. في هذا الصدد، يقول عنه: «عندما أشاهد سيدة غير معروفة في الولايات المتحدة أو امرأة عادية في بيروت أو نجمة في هوليود ترتدي أحد تصاميمي، أشعر بنفس السعادة، لأنه حينها أستنتج أن أزيائي تروق لجميع الشرائح وليس لطبقة معينة، وهذا يعني لي العالمية».
من النساء الشهيرات اللاتي ارتدين أزياء طوني ورد في مهرجانات واحتفالات عالمية؛ جنيفر كاربنتر، وجوليانا رانكيك، وكيلي أوسبورن، وغيرهن. أما الفستان البرونزي الذي ارتدته المغنية العالمية ويتني هيوستن في احتفال جائزة «غرامي» لعام 2010، فقد اختاره متحف «غرامي» للثقافة والفن ليكون قطعة أساسية معروضة فيه. الفستان مصنوع من الموسلين والحرير، مرصع بأحجار الكريستال (سواروفسكي) وزهور الأوريغامي المشغولة يدويا، واستغرق تنفيذه 130 ساعة من العمل المتواصل.
تلاحظ في اللقاء أن المصمم قليل الكلام ويستعمل جملا مختصرة، وهو ما يشرحه لي بقوله إن كثرة الكلام والشرح يمكن أن تضيع الآخر وتتعبه، وهو ما يحاول أن يتجنبه بالقليل من الكلام والكثير من الفنية. يعلق: «أنا بطبعي دقيق وأخاف على مصلحتي، لذلك أبذل كل ما في وسعي لأوصل إحساسي إلى الآخرين عن طريق تصاميمي».
ككل المصممين الناجحين، لا يعمل طوني ورد وحده أو ينأى بنفسه في برج عاجي، بل يحيط نفسه بفريق عمل ديناميكي يبادله نفس الشغف والموهبة، لأنه كما يقول: «مقتنع في قرارة نفسي بأن النجاح يرتكز على التنوع في الأفكار، وليس على الأنانية والتفرد بها». ويعترف طوني ورد بأنه شخصية مسكونة بالقلق، مما يجعله لا يشعر بالنجاح ودائم البحث عن الأفضل من دون أن يلغي رأي الآخرين. أخيرا وقبل أن يطلق شعار داره الجديدة، عمم مسابقة على عدد من طلاب الجامعات اللبنانية، فرع الغرافيك والتصميم لكي يختار أفضلها. وكانت الطالبة نور عكر، من جامعة (الألبا)، هي الفائزة، حيث اختار تصميمها ليكون شعارا يوقع به تصاميمه، وهو ما فسره بقوله: «الاستعانة بعناصر شابة مهمة جدا بالنسبة لي. فهم يعطون العمل، أيا كان، نفسا جديدا». ويضيف: «يلزمنا الكثير لنفكر بأسلوبهم، فلديهم تطلعات مختلفة ووجهات نظر أيضا مختلفة، إضافة إلى قدرة هائلة على التأقلم مع كل الناس، وهو أمر يجب أن نعيره اهتماما كبيرا».
من جهة أخرى، يرفض طوني ورد أن يحدد السوق التي ينوي دخولها في المستقبل، معلقا: «عن أي سوق تتكلمين؟ فالعالم بأجمعه مفتوح بعضه على بعض اليوم بفضل مواقع التواصل الاجتماعي والانفتاح العالمي بشكل عام. فاليوم، أنا في بيروت، وقبلها كنت في موسكو، وغدا سأكون في الدوحة أو في الرياض أو نيويورك، كل الأسواق تهمني. المهم أن نخطط لما نقوم به على مدى أشهر أو عام كامل». يرفض أيضا أن يحدد شخصية وأسلوب المرأة التي يتوجه لها بتصاميمه، لأن «أفكاري لا تتحدد بامرأة معينة أو بجنسية محددة، بالعكس، أبتكر ما يليق بالمرأة أينما كانت ومهما كانت، سواء كانت سيدة مجتمع أو موظفة عادية أو مديرة شركة أو أميرة. من المهم بالنسبة لي ألا أفرق في عملي بين إنسان وآخر، كما لا أحاول أن أفرض شخصيتي على أحد».



المحلات الشعبية تستعين بالنجوم لاستقطاب الزبائن

تُرسِخ تجربة العارضة كايت موس مع محلات «زارا» التغير الذي طرأ على عالم الموضة (زارا)
تُرسِخ تجربة العارضة كايت موس مع محلات «زارا» التغير الذي طرأ على عالم الموضة (زارا)
TT

المحلات الشعبية تستعين بالنجوم لاستقطاب الزبائن

تُرسِخ تجربة العارضة كايت موس مع محلات «زارا» التغير الذي طرأ على عالم الموضة (زارا)
تُرسِخ تجربة العارضة كايت موس مع محلات «زارا» التغير الذي طرأ على عالم الموضة (زارا)

إذا كنتِ مداومة على التسوق في محلات «زارا» لأسعارها ونوعية ما تطرحه، فإنكِ قد تتفاجئين أن تعاونها الأخير مع العارضة البريطانية المخضرمة كايت موس سيُكلَفكِ أكثر مما تعودت عليه. فهناك معطف قصير على شكل جاكيت من الجلد مثلاً يقدر سعره بـ999 دولاراً أميركياً، هذا عدا عن قطع أخرى تتراوح بين الـ200 و300 دولار.

تفوح من تصاميم كايت موس رائحة السبعينات (زارا)

ليست هذه المرة الأولى التي تخوض فيها كايت موس تجربة التصميم. كانت لها تجربة سابقة مع محلات «توب شوب» في بداية الألفية. لكنها المرة الأولى التي تتعاون فيها مع «زارا». ويبدو أن تعاون المحلات مع المشاهير سيزيد سخونة بالنظر إلى التحركات التي نتابعها منذ أكثر من عقد من الزمن. فعندما عيَنت دار «لوي فويتون» المنتج والمغني والفنان فاريل ويليامز مديراً إبداعياً لخطها الرجالي في شهر فبراير (شباط) من عام 2023، خلفاً لمصممها الراحل فرجيل أبلو؛ كان الخبر مثيراً للجدل والإعجاب في الوقت ذاته. الجدل لأنه لا يتمتع بأي مؤهلات أكاديمية؛ كونه لم يدرس فنون التصميم وتقنياته في معهد خاص ولا تدرب على يد مصمم مخضرم، والإعجاب لشجاعة هذه الخطوة، لا سيما أن دار «لوي فويتون» هي الدجاجة التي تبيض ذهباً لمجموعة «إل في إم إتش».

فاريل ويليامز مع فريق عمله يُحيّي ضيوفه بعد عرضه لربيع وصيف 2024 (أ.ف.ب)

بتعيينه مديراً إبداعياً بشكل رسمي، وصلت التعاونات بين بيوت الأزياء الكبيرة والنجوم المؤثرين إلى درجة غير مسبوقة. السبب الرئيسي بالنسبة لمجموعة «إل في إم إتش» أن جاذبية فاريل تكمن في نجوميته وعدد متابعيه والمعجبين بأسلوبه ونجاحه. فهي تتمتع بماكينة ضخمة وفريق عمل محترف يمكنها أن تُسخِرهما له، لتحقيق المطلوب.

صفقة «لوي فويتون» وفاريل ويليامز ليست الأولى وإن كانت الأكثر جرأة. سبقتها علاقة ناجحة بدأت في عام 2003 بين لاعب كرة السلة الأميركي الشهير مايكل جوردان وشركة «نايكي» أثمرت عدة منتجات لا تزال تثير الرغبة فيها وتحقق إيرادات عالية إلى الآن.

كان من الطبيعي أن تلفت هذه التعاونات شركات أخرى وأيضاً المحلات الشعبية، التي تعاني منذ فترة ركوداً، وتشجعها على خوض التجربة ذاتها. أملها أن تعمَّ الفائدة على الجميع: تحقق لها الأرباح باستقطاب شرائح أكبر من الزبائن، وطبعاً مردوداً مادياً لا يستهان به تحصل عليه النجمات أو عارضات الأزياء المتعاونات، فيما يفوز المستهلك بأزياء وإكسسوارات لا تفتقر للأناقة بأسعار متاحة للغالبية.

الجديد في هذه التعاونات أنها تطورت بشكل كبير. لم يعد يقتصر دور النجم فيها على أنه وجه يُمثلها، أو الظهور في حملات ترويجية، بل أصبح جزءاً من عملية الإبداع، بغضّ النظر عن إنْ كان يُتقن استعمال المقص والإبرة أم لا. المهم أن يكون له أسلوب مميز، ورؤية خاصة يُدلي بها لفريق عمل محترف يقوم بترجمتها على أرض الواقع. أما الأهم فهو أن تكون له شعبية في مجال تخصصه. حتى الآن يُعد التعاون بين شركة «نايكي» ولاعب السلة الشهير مايكل جوردان، الأنجح منذ عام 2003، ليصبح نموذجاً تحتذي به بقية العلامات التجارية والنجوم في الوقت ذاته. معظم النجوم حالياً يحلمون بتحقيق ما حققه جوردان، بعد أن أصبح رجل أعمال من الطراز الأول.

من تصاميم فكتوريا بيكهام لمحلات «مانغو»... (مانغو)

المغنية ريهانا مثلاً تعاونت مع شركة «بوما». وقَّعت عقداً لمدة خمس سنوات جُدِّد العام الماضي، نظراً إلى النقلة التي حققتها للشركة الألمانية. فالشركة كانت تمر بمشكلات لسنوات وبدأ وهجها يخفت، لتأتي ريهانا وترد لها سحرها وأهميتها الثقافية في السوق العالمية.

المغنية ريتا أورا، أيضاً تطرح منذ بضعة مواسم، تصاميم باسمها لمحلات «بريمارك» الشعبية. هذا عدا عن التعاونات السنوية التي بدأتها محلات «إتش آند إم» مع مصممين كبار منذ أكثر من عقد ولم يخفت وهجها لحد الآن. بالعكس لا تزال تحقق للمتاجر السويدية الأرباح. محلات «مانغو» هي الأخرى اتَّبعت هذا التقليد وبدأت التعاون مع أسماء مهمة مثل فيكتوريا بيكهام، التي طرحت في شهر أبريل (نيسان) الماضي تشكيلة تحمل بصماتها، تزامناً مع مرور 40 عاماً على إطلاقها. قبلها، تعاونت العلامة مع كل من SIMONMILLER وكاميل شاريير وبيرنيل تيسبايك.

سترة مخملية مع كنزة من الحرير بياقة على شكل ربطة عنق مزيَّنة بالكشاكش وبنطلون واسع من الدنيم (ماركس آند سبنسر)

سيينا ميلر و«ماركس آند سبنسر»

من هذا المنظور، لم يكن إعلان متاجر «ماركس آند سبنسر» عن تعاونها الثاني مع سيينا ميلر، الممثلة البريطانية وأيقونة الموضة، جديداً أو مفاجئاً. مثل كايت موس، تشتهر بأسلوبها الخاص الذي عشقته مجلات الموضة وتداولته بشكل كبير منذ بداية ظهورها. فهي واحدة ممن كان لهن تأثير في نشر أسلوب «البوهو» في بداية الألفية، كما أن تشكيلتها الأولى في بداية العام الحالي، حققت نجاحاً شجع على إعادة الكرَّة.

فستان طويل من الساتان المزيَّن بثنيات عند محيط الخصر يسهم في نحت الجسم (ماركس آند سبنسر)

موسم الأعياد والحفلات

بينما تزامن طرح تشكيلة «مانغو + فيكتوريا بيكهام» مع مرور 40 عاماً على انطلاقة العلامة، فإن توقيت التشكيلة الثانية لسيينا ميلر التي طُرحت في الأسواق في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، أيضاً له دلالته، بحكم أننا على أبواب نهاية العام. فهذه تحتاج إلى أزياء وإكسسوارات أنيقة للحفلات. لم يكن الأمر صعباً على سيينا. فإلى جانب أنها تتمتع بأسلوب شخصي متميِز، فإنها تعرف كيف تحتفل بكل المناسبات بحكم شخصيتها المتفتحة على الحياة الاجتماعية.

وتعليقاً على هذا الموضوع، أعربت الممثلة عن سعادتها بالنجاح الذي حققته قائلةً: «أحببت العمل على التشكيلة الأولى ويملؤني الحماس لخوض التجربة مرة أخرى. فالتشكيلة الثانية تتسم بطابع مفعم بالمرح والأجواء الاحتفالية، إذ تضم قطعاً أنيقة بخطوط واضحة وأخرى مزينة بالفرو الاصطناعي، بالإضافة إلى فساتين الحفلات والتصاميم المزينة بالطبعات والنقشات الجريئة والإكسسوارات التي يسهل تنسيق بعضها مع بعض، إلى جانب سراويل الدنيم المفضلة لديّ التي تأتي ضمن لونين مختلفين».

فستان ماركس سهرة طويل من الحرير بأطراف مزينة بالدانتيل (ماركس آند سبنسر)

دمج بين الفينتاج والبوهو

تشمل التشكيلة وهي مخصصة للحفلات 23 قطعة، تستمد إلهامها من أسلوب سيينا الخاص في التنسيق إضافةً إلى أزياء مزينة بالترتر استوحتها من قطع «فينتاج» تمتلكها وجمَعتها عبر السنوات من أسواق «بورتوبيلو» في لندن، استعملت فيها هنا أقمشة كلاسيكية بملمس فاخر. لكن معظمها يتسم بقصَّات انسيابية تستحضر أسلوب «البوهو» الذي اشتهرت به.

مثلاً يبرز فستان طويل من الحرير ومزيَّن بأطراف من الدانتيل من بين القطع المفضلة لدى سيينا، في إشارةٍ إلى ميلها إلى كل ما هو «فينتاج»، كما يبرز فستانٌ بقصة قصيرة مزين بنقشة الشيفرون والترتر اللامع، وهو تصميمٌ يجسد تأثرها بأزياء الشخصية الخيالية التي ابتكرها المغني الراحل ديفيد بوي باسم «زيجي ستاردست» في ذلك الوقت.

طُرحت مجموعة من الإكسسوارات بألوان متنوعة لتكمل الأزياء وتضفي إطلالة متناسقة على صاحبتها (ماركس آند سبنسر)

إلى جانب الفساتين المنسابة، لم يتم تجاهُل شريحة تميل إلى دمج القطع المنفصلة بأسلوب يتماشى مع ذوقها وحياتها. لهؤلاء طُرحت مجموعة من الإكسسوارات والقطع المخصصة للحفلات، مثل كنزة من الدانتيل وبنطلونات واسعة بالأبيض والأسود، هذا عدا عن السترات المفصلة وقمصان الحرير التي يمكن تنسيقها بسهولة لحضور أي مناسبة مع أحذية وصنادل من الساتان بألوان شهية.

أرقام المبيعات تقول إن الإقبال على تشكيلات أيقونات الموضة جيد، بدليل أن ما طرحته كايت موس لمحلات «زارا» منذ أسابيع يشهد إقبالاً مدهشاً؛ كونه يتزامن أيضاً مع قرب حلول أعياد رأس السنة. ما نجحت فيه موس وميلر أنهما ركَزا على بيع أسلوبهما الخاص. رائحة السبعينات والـ«بوهو» يفوح منها، إلا أنها تتوجه إلى شابة في مقتبل العمر، سواء تعلق الأمر بفستان سهرة طويل أو جاكيت «توكسيدو» أو بنطلون واسع أو حذاء من الجلد.

رغم ما لهذه التعاونات من إيجابيات على كل الأطراف إلا أنها لا تخلو من بعض المطبات، عندما يكون النجم مثيراً للجدل. ليس أدلَّ على هذا من علاقة «أديداس» وعلامة «ييزي» لكيني ويست وما تعرضت له من هجوم بسبب تصريحات هذا الأخير، واتهامه بمعاداة السامية. لكن بالنسبة إلى ريهانا وفيكتوريا بيكهام وسيينا ميلر وكايت موس ومثيلاتهن، فإن الأمر مضمون، لعدم وجود أي تصريحات سياسية لهن أو مواقف قد تثير حفيظة أحد. كل اهتمامهن منصبٌّ على الأناقة وبيع الجمال.