مساعدات السعودية قاربت الملياري دولار... واليمن يحتل النصيب الأكبر

في إطار إسهاماتها لرفع المعاناة عن الناس في 40 دولة حول العالم

أطفال يحملون مساعدات سعودية قُدمت للنازحين في عدن (حساب مركز الملك سلمان في «تويتر»)
أطفال يحملون مساعدات سعودية قُدمت للنازحين في عدن (حساب مركز الملك سلمان في «تويتر»)
TT

مساعدات السعودية قاربت الملياري دولار... واليمن يحتل النصيب الأكبر

أطفال يحملون مساعدات سعودية قُدمت للنازحين في عدن (حساب مركز الملك سلمان في «تويتر»)
أطفال يحملون مساعدات سعودية قُدمت للنازحين في عدن (حساب مركز الملك سلمان في «تويتر»)

تسهم السعودية بدور إنساني وإغاثي تجاه المجتمع الدولي، استشعاراً منها لأهمية هذا الجانب المؤثر في رفع المعاناة عن الإنسان أينما كان؛ فعبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قُدمت المساعدات، ودُشنت المشروعات التنموية في مختلف أرجاء المعمورة، إذ بلغت حتى نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، 450 مشروعاً، بقيمة إجمالية بلغت ملياراً و855 مليوناً و660 ألفاً و599 دولاراً، بالتعاون مع 124 شريكاً.
وشملت المشروعات المنفذة قطاعات حيوية عدة، ففي مجال الأمن الغذائي نفّذ المركز 161 مشروعاً، بقيمة 531 مليوناً و560 ألفاً و575 دولاراً، وفي مجال الصحة نفّذ 125 مشروعاً بإجمالي 445 مليوناً و283 ألفاً و860 دولاراً، وفي مجال التعافي المبكر 29 مشروعاً، بتكلفة 120 مليوناً و276 ألفاً و571 دولاراً، أما في مجال القطاعات المتعددة فنفذ المركز 22 مشروعاً، بقيمة 106 ملايين و436 ألفاً و742 دولاراً، وفي مجال المياه والإصحاح البيئي 25 مشروعاً، بتكلفة 126 مليوناً و938 ألفاً و242 دولاراً، وفي قطاع الإيواء والمواد غير الغذائية تضمنت 24 مشروعاً، بإجمالي 118 مليوناً و86 ألفاً و654 دولاراً.
كما شملت مجال دعم وتنسيق العمليات الإنسانية بتنفيذ 21 مشروعاً، بقيمة 181 مليوناً و278 ألفاً و362 دولاراً، وفي مجال الحماية 12 مشروعاً، بتكلفة 49 مليوناً و416 ألفاً و564 دولاراً، وفي قطاع الخدمات اللوجيستية أنجز المركز 8 مشروعات، بإجمالي 42 مليوناً و848 ألفاً و883 دولاراً، فيما نفذ 17 مشروعاً تعليمياً بقيمة 77 مليوناً و234 ألفاً و631 دولاراً، وفي مجال التغذية 5 مشروعات، بإجمالي 40 مليوناً و299 ألفاً و515 دولاراً، وفي مجال اتصالات الطوارئ نفذ المركز مشروعاً واحداً، بتكلفة 16 مليون دولار.
ووفق النشرة الإحصائية الشهرية التي أصدرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بادر المركز بتقديم العون والمساعدة لليمنيين عبر تنفيذ حزمة من المشروعات، بالتعاون مع 80 شريكاً، إذ شملت خلال الفترة من مايو (أيار) 2015 حتى نهاية شهر يوليو 2018، 274 مشروعاً، بقيمة إجمالية مليار و643 مليوناً و376 ألفاً و745 دولاراً، في مجالات الصحة، والأمن الغذائي، والتعافي المبكر، والقطاعات المتعددة، والإيواء والمواد غير الغذائية، والمياه والإصحاح البيئي، إلى جانب دعم وتنسيق العمليات الإنسانية، والحماية، والخدمات اللوجيستية، والتعليم، والتغذية، والاتصالات في حالات الطوارئ.
واستشعاراً للمسؤولية الإنسانية التي يضطلع بها المركز، امتدت أعماله الإنسانية والإغاثية، لتشمل الروهينغا النازحين داخل ميانمار، واللاجئين في بنغلاديش، فبمشاركة خمسة شركاء نفذ المركز من مايو 2015 حتى نهاية شهر يوليو 2018، 12 مشروعاً بقيمة إجمالية 16 مليوناً و804 آلاف و421 دولاراً، شملت مجالات الأمن الغذائي، والتعافي المبكر، والقطاعات المتعددة، والإيواء والمواد غير الغذائية، إلى جانب المياه والإصحاح البيئي، والتعليم، والصحة.
وامتداداً للعطاء الإنساني للمملكة تجاه الأشقاء أسهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تخفيف معاناة الشعب السوري جراء ما يعانيه من ظلم وتهجير، إذ نفذ بمشاركة 14 شريكاً من مايو 2015 حتى نهاية يوليو 2018، 44 مشروعاً، بقيمة 78 مليوناً و303 آلاف و271 دولاراً، انصبّت في مجالات الأمن الغذائي، والصحة، والتعافي المبكر، والحماية، والمياه والإصحاح البيئي، والإيواء والمواد غير الغذائية، والتعليم إلى جانب التغذية، والقطاعات المتعددة.
ولتخفيف وطأة المعاناة والفقر التي يعانيها الصوماليون، نفذ المركز بمشاركة خمسة شركاء، من مايو 2015 حتى نهاية يوليو 2018، سبعة مشروعات، بقيمة إجمالية 15 مليوناً و556 ألفاً و561 دولاراًً، شملت الأمن الغذائي، والقطاعات المتعددة، والمياه والإصحاح البيئي.
وأشارت النشرة إلى أن المركز أسهم عبر المنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحكومية، منذ مايو 2015 حتى نهاية يوليو 2018، بما نسبته 50.25% من إجمالي المساعدات المنفذة بقيمة 863 مليوناً و521 ألفاً و955 دولاراً، إضافة إلى إسهامه من خلال منظمات الأمم المتحدة، فقد مثلت مشاركاته 49.75% من إجمالي المساعدات المنفذة والجاري تنفيذها على مراحل بمبلغ 855 مليوناً و236 ألفاً و12 دولاراً.
وحيال أنشطة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في شهر أبريل (نيسان) الماضي من عام 2018، أوضحت النشرة أن المركز وقّع عدداً من المساعدات، وجارٍ العمل على تنفيذها، مبيّنة أنه في مجال الأمن الغذائي تم توزيع 70 ألف أضحية في المحافظات اليمنية (المهرة، أبين، شبوة، حضرموت، صنعاء، الجوف، مأرب)، بتكلفة 13 مليوناً و460 ألف دولار، كما تم توزيع سلال غذائية على الروهينغا داخل ميانمار (أركان) بقيمة 500 ألف دولار، وتوزيع سلال غذائية ووجبات جاهزة للاجئين الروهينغا في بنغلاديش، بإجمالي 700 ألف دولار.
وأقام المركز برنامجاً تعليمياً للطلاب الروهينغا في الجمهورية الماليزية بقيمة بلغت 361 ألفاً و196 دولاراً، استفاد منها 1680 طالباً يدرسون المستوى التمهيدي الأول في اللغة العربية، وتجويد القرآن الكريم، وعلوم الحاسب، والرياضيات، والصحة النفسية، وفق برنامج زمني مكون من ثماني مراحل دراسة يوفر المركز خلالها للطلاب الدارسين الوجبات والمواصلات والزي المدرسي.
وحسب النشرة الإحصائية الشهرية أنجز مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية خلال شهر أبريل 2018 عدداً من المشروعات في قطاعات حيوية وتنموية بعد اكتمال وثائق التسجيل، ففي الأمن الغذائي بسوريا واليمن، تكفّل المركز بتشغيل مخبز الأمل الخيري في لبنان بتكلفة إجمالية بلغت 256 ألفاً و832 دولاراً إلى جانب توزيع 77 ألفاً و424 ربطة خبز شهرياً، كما وزع 70 ألفاً و363 سلة غذائية و32 ألفاً و351 وجبة جاهزة في المديريات التابعة لمحافظتي صعدة وحجة، بتكلفة 3 ملايين و774 ألفاً و915 دولاراً.
وأفادت أن المركز قام بدعم خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018، بقيمة بلغت 210 ملايين دولار، ونفذت بواسطة الشركاء: برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والمنظمة الدولية للهجرة.
وفي مجال الإيواء، والمواد غير الغذائية أوضحت النشرة أن المركز قدم مساعدات طارئة للنازحين الروهينغا في بنغلاديش بتكلفة 3 ملايين دولار، ووفّر ست خيام كبيرة الحجم (راب هول) بقيمة قدرها 195 ألفاً و200 دولار، ووزع مواد شتوية متنوعة على اللاجئين والنازحين في الداخل السوري تمثلت في 486 ألف قطعة في كل من «الأردن ولبنان وتركيا والداخل السوري»، بإجمالي 2 مليون و233 ألفاً و72 دولاراً، ودعم المركز الاستجابة لاحتياجات المأوى الطارئة للنازحين والمهجرين إلى ريف دمشق، ودرعا، وريف حلب، بإجمالي مليون و395 ألف دولار، فضلاً عن دعم المركز خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن 2018 بقيمة إجمالية 25 مليون دولار، نفذها الشركاء (المنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين).
ولفتت النشرة النظر إلى أنه في مجال التعافي المبكر في اليمن، قام المركز بدعم خطط الاستجابة بقيمة إجمالية 49.593.192 دولاراً، نفذت عبر الشركاء (برنامج الأغذية العالمي، والمنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة العمل الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين).
وفي مجال التعليم تكفّل المركز بتشغيل المركز السعودي للتعليم والتدريب بمخيم الزعتري بالمملكة الأردنية، بتكلفة بلغت 94.091 دولاراً ، ويستفيد منه 569 متدرباً، كما دعم المركز خطط الاستجابة الإنسانية بمبلغ 4.999.999 دولاراً بتنفيذ الشريكين المنفذين (برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»).
وبيّنت نشرة مركز الملك سلمان الإحصائية أن المركز قدم في المجال الغذائي في اليمن دعماً لخطط الاستجابة بلغ 34.999.999 دولاراً، بتنفيذ الشركاء (برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»).
ونفذ المركز في مجال الحماية بالجمهورية اليمنية مشروع إزالة الألغام، بتكلفة إجمالية 40 مليون دولار، نفِّذت بواسطة الشريك دينا سيف، كما دعم خطتي الاستجابة الإنسانية بمبلغ 5.406.808 دولارات، بتنفيذ الشريكين: منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، وصندوق الأمم المتحدة للسكان. فيما دعم المركز في مجال الخدمات اللوجيستية في اليمن خطة الاستجابة الإنسانية بمبلغ 9 ملايين دولار، بتنفيذ برنامج الأغذية العالمي.
ونظراً إلى أهمية الجانب الصحي في حياة المجتمعات الإنسانية، نفّذ المركز في فلسطين واليمن عدداً من المساعدات، تضمنت: عملية فصل التوأم الطفيلي الفلسطيني بتكلفة 257.440 دولاراً، بتنفيذ الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، إلى جانب تشغيل وإدارة مستشفى السلام بصعدة خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 31 مارس (آذار) 2018، بتكلفة 4.189.245 دولاراًً، وتشغيل وإدارة المستشفى السعودي بحجة خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 مارس 2018، بتكلفة إجمالية 3.998.133 دولاراً، ودفع مساهمة وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية لدى منظمة الصحة العالمية، بمبلغ 46.450 دولاراً، علاوة على دعم خطط الاستجابة اليمنية في مجال الصحة بإجمالي 80 مليون دولار، بتنفيذ الشركاء: منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، والمنظمة الدولية للهجرة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
واستعرضت النشرة جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مجال المياه والإصحاح البيئي في جمهورية اليمن عبر دعم خطة الاستجابة بمبلغ إجمالي 40 مليون دولار، بتنفيذ الشركاء (منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، والمنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي).
وفي مجال دعم وتنسيق العمليات الإنسانية في اليمن، قدّم المركز منحة ثنائية للحكومة اليمنية لتنسيق الجهود الإنسانية والإغاثية داخل اليمن، بمبلغ 53.333.333 دولاراً، إلى جانب دعم خطط الاستجابة بمبلغ إجمالي 6 ملايين دولار بتنفيذ الشركاء: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وإدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، والمنظمة الدولية للهجرة. وأفادت النشرة بأن المركز قدم مساعدات مالية في قطاعات متعددة في الجمهورية اليمنية، تضمنت: دعم خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن 2018، بمبلغ إجمالي 35 مليون دولار، بتنفيذ المنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
يذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دشن أعماله في مايو من عام 2015، بتوجيه ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ويعمل في 40 دولة، نالت أربع دول منها النصيب الأكبر من المساعدات، إذ حلت اليمن في المركز الأول بمبلغ إجمالي مليار و643 مليوناً و376 ألفاً و745 دولاراًً، بنسبة بلغت 88.56%، تليها سوريا بإجمالي 78 مليوناً و303 آلاف و271 دولاراًً، بنسبة 4.22%، فالروهينغا بقيمة 16.804.421 دولاراً، بنسبة 0.91% ثم الصومال بتكلفة 15.556.561 دولاراً، بنسبة 0.84%.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.