دعوة في الشورى لحضور وزير الصحة السعودي لتوضيح مبررات الواقع الصحي لحالي

مطالبة «العلوم والتقنية» باستقطاب باحثات سعوديات في نشاطات مختلفة

مجلس الشورى السعودي يشهد مطالبة بحضور وزير الصحة لاستفساره حول وضع الرعاية الصحية الحالية (واس)
مجلس الشورى السعودي يشهد مطالبة بحضور وزير الصحة لاستفساره حول وضع الرعاية الصحية الحالية (واس)
TT

دعوة في الشورى لحضور وزير الصحة السعودي لتوضيح مبررات الواقع الصحي لحالي

مجلس الشورى السعودي يشهد مطالبة بحضور وزير الصحة لاستفساره حول وضع الرعاية الصحية الحالية (واس)
مجلس الشورى السعودي يشهد مطالبة بحضور وزير الصحة لاستفساره حول وضع الرعاية الصحية الحالية (واس)

طالب مجلس الشورى السعودي مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، باستقطاب باحثات سعوديات في نشاطات المدينة المتخصصة، في وقت انتقد الأعضاء وزارة الصحة، لافتين إلى أن مستوى الرعاية الصحية دون المأمول رغم الميزانيات الضخمة المرصودة، مما دعا بعض الأعضاء لدعوة الوزير لتوضيح الواقع الصحي الحالي.
ووافق مجلس الشورى على تعديل بعض مواد نظام العمل بينها المادة الخامسة والخمسون، حيث انحاز المجلس إلى جانب العامل وقرر الإبقاء على النص الوارد في نظام العمل الحالي مع زيادة مرات التجديد ومدته، وفق النص التالي: " ينتهي عقد العمل محدد المدة بانقضاء مدته، فإذا استمر طرفاه في تنفيذه عد العقد مجدداً لمدة غير محددة، إذا تضمن العقد المحدد المدة شرطاً يقضي بتجديده لمدة مماثلة أو لمدة محددة، فإن العقد يتجدد للمدة المتفق عليها فإذا تعدد التجديد ثلاث مرات متتالية أو بلغت مدة العقد الأصلي مع التجديد أربع سنوات ـ أيهما أقل ـ واستمر الطرفان في تنفيذه تحول العقد إلى عقد غير محدد المدة.
من جهة أخرى، قرر المجلس مطالبة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية استقطاب باحثات سعوديات للعمل في القطاعات المختلفة في المدينة، وتوفير اعتمادات مالية ووضع آليات عمل لدعم مشاريع الشباب السعودي البحثية لابتكار تقنيات ومشاريع إبداعية جديدة.
وأكد المجلس على قراره السابق بوضع آلية تضمن توفر المعلومات الخاصة بمؤشرات العلوم والتقنية وتحديثها، مطالبا وزارة المالية بالإسراع في تحويل مخصصات المشاريع التي تمت الموافقة عليها من قبل اللجنة الإشرافية للخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار مباشرة إلى حساب الجهات المشاركة في تنفيذ الخطة.
ووافق المجلس على توصية إضافية قدمها عضو المجلس الدكتور سلطان السلطان، تطالب بفصل براءات الاختراع من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في جهاز مستقل تحت مسمى "الهيئة الوطنية للملكية الفكرية".
ووافق على توصية إضافية أخرى قدمها عضو المجلس الدكتور عبد الله الجغيمان، تدعو إلى إعطاء برنامج "بادر" الاستقلالية الإدارية والمرونة الكافية لإدارة موارده بصورة مستقلة عن المدينة، وتمكين الجهات ذات العلاقة الاستراتيجية والفنية من المشاركة في تملك وإدارة الحاضنات التقنية والصناعية وحاضنات الأعمال.
إلى ذلك، طالب المجلس في توصياته وزارة الصحة بأن تبني خطتها التشغيلية السنوية على مكونات خطتها الاستراتيجية وأسسها وجدولها الزمني، وأن تضع خططاً استراتيجية وتشغيلية محددة ومقاسه للصحة العامة وصحة البيئة والصحة المهنية، يتم تنسيقها مع الجهات ذات العلاقة وتضمين ذلك في تقريرها السنوي القادم، ومضاعفة الجهد الكمي والنوعي في البرامج والأنشطة والمشروعات والقوى العاملة الخاصة ببرامج الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة وتعزيز الدعم المالي والبشري والفني المبذول لها بما يتناسب مع أهميتها وأولويتها.
كما تمت المطالبة بإشراك القطاعات الأخرى ذات العلاقة في رسم استراتيجية الخدمات التي ستقدمها المراكز التخصصية التي اعتمدت لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لتكون محققة لشمول وتكاملية الخدمات وفعاليتها، وتنسيق الخدمات والمشروعات الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مجلس الخدمات وإيجاد تمثيل لوزارة الشؤون الاجتماعية في المجلس، والتوسع في شراء الخدمات الصحية والعلاج للمواطنين وتسهيل إجراءات ذلك لحين الانتهاء من المشروعات التوسعية في المرافق.
وأشار أحد الأعضاء إلى أن بعض التخصصات الصحية تعاني من نقص شديد يصل إلى العجز، وأن تخصص مثل العلاج التنفسي نسبة تغطيته ضعيفة ولا تتجاوز متخصصا واحدا لكل 25 مريضا، وهو الواقع الذي يتطلب دعم البرامج التعليمية الصحية المتخصصة التي تلبي هذه التخصصات.
وطالب عضو آخر بدعوة وزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة للحضور إلى المجلس ليوضح مبررات الواقع الحالي للخدمات الصحية، مستعرضا عدداً من الملفات التي تتطلب استيضاحاً من معاليه، ومنها المشاريع المتعثرة ومستوى الخدمات الصحية وخصوصاً في المراكز الصحية ونقص المتخصصين وطول فترة انتظار المواعيد وملف العلاج في الخارج.
وأضاف عضو آخر أن تقييم عمل الوزارة من خلال عدد الأسرة المتوفرة يظهر عجزاً لا تستطيع الوزارة بآلياتها وجهودها الحالية الوفاء به، حيث أن الخطة الخمسية الثامنة حددت الوصول إلى 56 ألف سرير بنهاية الخطة، لكن الواقع أن عدد الأسرة الحالي وصل إلى 31 ألف سرير، أي أن الوزارة لم تنجز إلا 59 في المائة من الرقم المستهدف في خطة التنمية الخمسية الثامنة التي لم يتبق على نهايتها إلا عام واحد يستحيل خلاله أن تفي الوزارة بهذا الرقم.
وقالت إحدى العضوات ان تقرير وزارة الصحة لم يوضح الجهود تجاه مواجهة ظاهرة انتشار مرض السكري وتبوؤ المملكة للمركز الأول عربياً في عدد المصابين، مضيفة أن الأخطاء الطبية تتطلب من وزارة الصحة أن تتبنى آلية جديدة لكشفها ومعالجتها، حيث أن عدد الأخطاء الطبية غير المكتشفة يفوق تلك المكتشفة، لكن أغلب المرضى لا يتقدم بشكوى لعدم علمه بطبيعة الخطأ ومضاعفاته أو جهلاً منه بحقه في التقدم بالشكوى. واقترحت أن تضع وزارة الصحة نظاماً صارماً ودقيقاً يكشف الخطأ الطبي دون الحاجة إلى شكوى المريض.
من جانبه، طالب أحد الأعضاء بعقد شراكات استراتيجية مع بيوت خبرة ومراكز متخصصة للنهوض بواقع الرعاية الصحية والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال إدارة المستشفيات. وفي نهاية المداولات وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها تجاه ما أبداه الأعضاء من آراء في جلسة مقبلة.
وناقش المجلس توصيات اللجنة التي طالبت بتحويل جميع مقتنيات المكتبة المطبوعة إلى أوعية إلكترونية، وإلزام جميع المؤلفين الحاصلين على رقم إيداع بتزويد المكتبة بنسخة ورقية وأخرى إلكترونية، وأن تبرم المكتبة اتفاقيات تعاون مهني مع عدد من المكتبات الوطنية المميزة في الوطن العربي ودول العالم.
وبعد طرح التقرير للنقاش رأى أحد الأعضاء أن توفير المؤلفات على شبكة الانترنت يتطلب حل قضايا حقوق المؤلف وحقوق الناشر ودراسة تأثير ذلك على مبيعات الكتب التي تعاني أصلاً من تراجع أرقامها. واستغرب عضو آخر مطالبة المكتبة دعمها لتتمكن من افتتاح المزيد من الفروع؛ بينما لم تذكر عدد روادها والمستفيدين من الخدمات التي تقدمها ليقدر المجلس مدى الحاجة لمثل هذا الطلب.
ونبه أحد الأعضاء إلى أن المكتبات الخاصة تتعرض لخطر يتمثل في إهمالها من قبل أصحابها أو بيعهم لمحتوياتها لجهات ربحية أو جهات خارجية لديها مرونة لشراء هذه المقتنيات، مطالباً بتمكين مكتبة الملك فهد الوطنية من شراء المكتبات الخاصة وتوفير مقتنياتها للقارئ، وذلك للمحافظة على هذا الإرث الثقافي الثمين وحمايته من التسرب إلى الخارج.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على طلب اللجنة منحها الفرصة لدراسة ملاحظات وآراء الأعضاء والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.
وفي شأن آخر، وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية ووزارة الثقافة والسياحة في جمهورية أذربيجان، وذلك بعد أن استمع المجلس لتقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة الذي تلاه رئيس اللجنة أسامة قباني.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.