تفجير انتحاري يستقبل دوستم في مطار كابل

الحكومة الأفغانية تبحث عرض هدنة مع «طالبان» في عيد الأضحى

استنفار أمني خارج مطار كابل عقب سقوط قتلى وجرحى إثر تفجير انتحاري بعيد وصول نائب الرئيس أمس (أ.ب)
استنفار أمني خارج مطار كابل عقب سقوط قتلى وجرحى إثر تفجير انتحاري بعيد وصول نائب الرئيس أمس (أ.ب)
TT

تفجير انتحاري يستقبل دوستم في مطار كابل

استنفار أمني خارج مطار كابل عقب سقوط قتلى وجرحى إثر تفجير انتحاري بعيد وصول نائب الرئيس أمس (أ.ب)
استنفار أمني خارج مطار كابل عقب سقوط قتلى وجرحى إثر تفجير انتحاري بعيد وصول نائب الرئيس أمس (أ.ب)

نجا عبد الرشيد دوستم نائب الرئيس الأفغاني من هجوم يشتبه في أن انتحاريّاً نفذه في مطار كابل لدى عودته للبلاد بعد أكثر من عام قضاه في منفى بتركيا بسبب مزاعم عن تعذيب وانتهاكات ارتكبها بحق خصم سياسي. وغادر دوستم المطار في موكب قبل دقائق فحسب من الانفجار الذي يقول مسؤولون إن انتحاريا نفذه على ما يبدو. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلة نجيب دانيش إن ما يصل إلى عشرة أشخاص قُتلوا وأصيبوا في الانفجار. وذكر حشمت ستانكزاي المتحدث باسم شرطة كابل أن الانفجار وقع قرب البوابة الرئيسية للمطار حيث كان أنصار دستم ينتظرون لتحيته عند مرور موكبه في الطريق إلى وسط المدينة. وقال: «عدد القتلى والمصابين قد يزيد. وقع الانفجار فور مغادرة موكب دوستم للمطار». ولم يصب دوستم بأذى وحيّا أنصاره المحتشدين في مكتبه فيما بعد.
وينتمي دوستم لعرقية الأوزبك، وهو سياسي مخضرم لعب دورا على الساحة السياسية الأفغانية على مدى عقود. وأغلقت السلطات أغلب المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي استعدادا لوصوله كما كثفت قوات الأمن وجودها في الشوارع مما يظهر تزايد حدة التوتر في كابل.

وأكدت السلطات الأفغانية أن محمد ساروار دانيش النائب الثاني للرئيس إلى جانب مسؤولين آخرين بينهم أعضاء في البرلمان، قاموا باستقبال دوستم في العاصمة الأفغانية كابل، ومن المتوقَّع أن يجتمع مع أنصاره ومع مسؤولين حكوميين في وقت لاحق.
وكان دوستم ذهب إلى تركيا في مايو (أيار) من العام الماضي، قبل بدء إجراءات قضائية ضده بسبب ما تردد من خطف وتعذيب أحد المنافسين السياسيين له. وفي الوقت الذي تمت فيه محاكمة تسعة من حرسه الشخصي، كان الهدف من وراء نفي دوستم هو إبعاده عن دائرة الضوء وتجنب المزيد من التوتر بين أنصاره والحكومة الأفغانية. وكان دوستم - وهو قائد عسكري سابق وزعيم بارز في إثنية الأوزبك - قد اتُهم بكثير من انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي، ولكنه عُيّن في منصبه الحالي بعدما ساعد الرئيس أشرف غني في الفوز بانتخابات البلاد في عام 2014.
وكان دوستم غادر أفغانستان في مايو 2017 بعد اتهامه بتدبير عملية تعذيب خصم سياسي له في نهاية 2016. ومن المقرَّر أن يتم استقباله من مسؤولين أفغان في مطار كابل، بحسب السلطات. ووضعت صور دوستم في أماكن مميزة في شوارع كابل صباح أمس وعلى طريق المطار وحول القصر الرئاسي مرفقة بعبارة «أهلاً» باللغتين الإنجليزية والداري. وكان أعلن مراراً عن عودته منذ رحيله عن البلد وشكل الأمر موضع مباحثات بين الرئيس الأفغاني أشرف غني ونظيره التركي رجب إردوغان إلى ذلك، قال متحدث باسم الرئاسة الأفغانية أمس إن الرئيس أشرف غني قد يعرض على حركة طالبان وقفاً لإطلاق النار خلال عطلة عيد الأضحى الشهر المقبل، بعد هدنة مماثلة في عيد الفطر في يونيو (حزيران) شهدت دخول مقاتلين دون أسلحتهم إلى شوارع العاصمة كابل». يأتي الإعلان وسط تكهنات عن إمكانية إجراء محادثات سلام مع طالبان بعد عرض من غني في يناير (كانون الثاني) لإجراء محادثات دون شروط مسبقة وهدنة عيد الفطر الشهر الماضي.
وأثارت هذه الهدنة تصوراتٍ عن إمكانية تحقيق سلام أطول أمداً بعد 17 عاماً من الحملة التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بحكم حركة طالبان. و«شهدت الهدنة تجول مقاتلي طالبان غير المسلحين في شوارع كابل ومدن أفغانية أخرى والتقاط صور ذاتية (سيلفي) مع الجنود والشرطة». وأكد هارون شاخنسوري المتحدث الرئيسي باسم غني تقريراً نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» قبل أيام عن أن الحكومة تبحث تكرار الهدنة خلال عيد الأضحى الذي سيحلّ في 22 أغسطس (آب).
وقال في مؤتمر صحافي في كابل: «هناك احتمال بأن وقفاً لإطلاق النار قد يعلن في عيد الأضحى». وأضاف أن المزيد من التفاصيل ستعلن في وقت لاحق». وجاءت هدنة عيد الفطر وسط مساع دبلوماسية متزايدة لإنهاء الصراع، إذ أعلنت الولايات المتحدة استعدادها للمشاركة في محادثات تقودها أفغانستان مع طالبان ومناقشة مستقبل القوات الدولية الموجودة في البلاد. ورفضت طالبان وقتها تمديد وقف إطلاق النار الذي عرضه غني إذ أمر القوات الأفغانية بعدم تنفيذ أي عمليات هجومية لمدة عشرة أيام أخرى بعد نهاية عطلة العيد إظهاراً لحسن النية. ومنذ ذلك الحين تجدد القتال في كثير من المناطق في أنحاء البلاد مما أدى إلى مقتل عشرات الجنود وأفراد الشرطة والمدنيين. وقتل 14 شخصا على الأقل يوم الخميس في ضربة جوية في إقليم قندوز شمال البلاد.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.