الصين تغلق 140 موقعا لبيع الأدوية المقلدة عبر الإنترنت

تتجاوز قيمتها 362 مليون دولار

الصين تغلق 140 موقعا لبيع الأدوية المقلدة عبر الإنترنت
TT

الصين تغلق 140 موقعا لبيع الأدوية المقلدة عبر الإنترنت

الصين تغلق 140 موقعا لبيع الأدوية المقلدة عبر الإنترنت

ضبطت الشرطة الصينية أكثر من 1300 شخص في جميع أنحاء البلاد، للاشتباه في قيامهم بإنتاج وبيع أدوية مقلدة، وذلك في إطار حملة مكثفة تشنها الحكومة.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أن السلطات ضبطت أدوية مقلدة وتسعة أطنان من المواد الخام تتجاوز قيمتها 2.2 مليار يوان (362.4 مليون دولار). وتابعت دون ذكر تفاصيل، أن الشركة أغلقت 140 موقعا لبيع الأدوية بشكل غير قانوني عبر الإنترنت في 29 مقاطعة ومدينة كبرى منذ يونيو (حزيران).
وذكرت أن الأدوية تعالج عدة أمراض من البرد للأطفال إلى مشكلات في القلب، وكان يجري الإعلان عنها على الإنترنت. وفي يوليو (تموز)، أعلنت إدارة الأغذية والأدوية الحكومية عن حملة مدتها ستة أشهر على مبيعات الأدوية المقلدة.



على عتبة الموسم... نُقّاد يراهنون على الدراما السعودية

الممثل فهد القحطاني في لقطة من برومو مسلسل «كحيلان» (شاهد)
الممثل فهد القحطاني في لقطة من برومو مسلسل «كحيلان» (شاهد)
TT

على عتبة الموسم... نُقّاد يراهنون على الدراما السعودية

الممثل فهد القحطاني في لقطة من برومو مسلسل «كحيلان» (شاهد)
الممثل فهد القحطاني في لقطة من برومو مسلسل «كحيلان» (شاهد)

تتجه الدراما السعودية في موسم شهر رمضان، نحو مرحلة جديدة من الإنتاج المكثّف والتنوّع، حيث يشهد الجمهور هذا العام حضوراً لعدد من الأعمال البارزة التي تجمع بين الاجتماعي والتاريخي والكوميدي، بعضها يستثمر نجاحات الموسم الماضي، وبعض آخر يراهن على نوعية جديدة من الأعمال والحكايات.

ومن بين الأعمال المنتظرة هذا الموسم، يبرز «شارع الأعشى 2» بوصفه تكملة لسلسلة نجحت في جذب المشاهدين العام الماضي، حاملة معها توقعات جديدة على مستوى الحبكة وتطوّر الشخصيات، إلى جانب «يوميات رجل متزوج» الذي يأتي امتداداً كوميدياً مباشراً لسلسلة «يوميات رجل عانس»، مستكملاً تتبع تفاصيل الحياة الزوجية في إطار اجتماعي ساخر. وفي المقابل، يحضر «كحيلان» بوصفه عملاً تاريخياً يستند إلى البيئة البدوية، ما يضعه ضمن أبرز رهانات الموسم على مستوى النوع والطرح، وتكتمل الخريطة بأعمال أخرى جديدة مثل «حي الجرادية».

أمام ذلك، التقت «الشرق الأوسط» بعدد من النقّاد لاستطلاع رهاناتهم وتوقعاتهم الأولية للدراما السعودية في هذا الموسم، قبل عرضه رسمياً، محاولين قراءة خريطة هذه الأعمال من زوايا متعددة.

الممثلة إلهام علي تعود بشخصية وضحى، في مسلسل شارع الأعشى (شاهد)

البشير: رهان التاريخ والمكان

تأتي قراءة الناقد الدكتور محمد البشير في إطار توصيف عام لملامح خريطة هذا الموسم، حيث يرى أن المشهد يتّجه نحو التنوّع والرهانات الإنتاجية واتساع دوائر الجمهور المستهدف. كما يلاحظ أنّ الدراما السعودية تواصل اختبار أشكال سردية جديدة، وتعمل على موازنة العلاقة بين الأنواع وبين الذاكرة والراهن.

وعلى مستوى الرهانات، يضع البشير «كحيلان» في موقع متقدّم، ويربط ذلك بمحاولة استعادة التاريخ بوصفه مادة درامية حيّة تتطلّب إنتاجاً يعكس نضج التجربة السعودية في هذا النوع الصعب، حيث ينتظر العمل بحماس، ويعقد عليه أملاً في تقديم معالجة جادّة لهذا المسار، بما يحمله من تحدّيات على مستوى التنفيذ والطرح.

ويلتفت البشير أيضاً إلى «حي الجرادية»، حيث يحضر العمل من خلال بطليه محمد القس، الذي أثبت اسمه أخيراً في أعمال مصرية، وإبراهيم الحساوي بتاريخ حضوره وجديته، إلى جانب بقية الأسماء المشاركة. ويرى أنّ العمل يعوّل على البيئة المحلية بوصفها عنصراً فاعلاً في السرد، وعلى أسماء تمثّل جيلاً واعياً بتحوّلات المجتمع وتفاصيل شخصياته.

أما في سياق الامتداد الجماهيري، فيشير إلى أعمال تبني ثقتها على نجاحات سابقة، مستفيدة من الأثر الذي تركته في الموسم الماضي؛ مثل «شارع الأعشى» و«يوميات رجل متزوج» بدلاً من «عانس». ويضع هنا تحفّظاً يتمثّل في الخشية من إعادة إنتاج النجاح ذاته عبر نسخ ثانية، بدل التوسّع في التجريب أو الذهاب إلى مغامرات حكائية أكثر جرأة، مع اعتبار هذا الخيار مفهوماً ضمن منطق السوق الرمضانية.

ويخلص البشير إلى أنّ دراما رمضان السعودية هذا العام، تراهن على تثبيت مكتسبات تحقّقت خلال المواسم الماضية، مع محاولات محسوبة للانتقال من منطق النجاح الجماهيري السريع إلى بناء تراكم فني أكثر استدامة.

الفنان إبراهيم الحساوي مشهد من مسلسل «حي الجرادية» (شاهد)

الحايك: بين النجاح والتكرار

وبالتوجّه نحو الناقد عباس الحايك، فإنه يرى أن الدراما السعودية في رمضان تتوزّع بين الاجتماعي مثل «حي الجرادية»، والكوميدي مثل «يوميات رجل متزوج» و«روميو ويا ليت» و«جاكم العلم»، والحقبوي مثل «شارع الأعشى» و«كحيلان». هذا التنوّع، في نظره، يؤكّد تطوّر الدراما السعودية وخروجها من القوالب والأنماط، ويفتح الباب أمام قصص مغايرة تصنع هذا التنوّع المفترض.

في الوقت نفسه، يضع الحايك ملاحظة تتعلّق ببقاء بعض القوالب، خصوصاً في الكوميديا، حيث يشير إلى أنّ مسلسل «تانا» يتحرّك داخل إطار الاسكتشات والتقليد، ويقدّم نسخة من مسلسلات سابقة وبالوجوه نفسها، مع قراءة للبرومو توحي بمسار متوقّع لهذا النوع من الأعمال.

ويمتدّ حديثه إلى الكوميديا عبر الإشارة إلى عودة إبراهيم الحجاج بجزء آخر من مسلسله في العام الماضي «يوميات رجل عانس» ولكن بعنوان جديد، مع تذكير بنجاح المسلسل السابق، وطرح سؤال حول قدرة الجزء الجديد على تحقيق نجاح مماثل، قياساً بتجربة الجزء الثاني من «منهو ولدنا». وفي السياق ذاته، يلاحظ أنّ «شارع الأعشى» يستثمر نجاح الموسم الأول في موسم ثانٍ جرى التسويق له على نطاق واسع من قبل المنصّة، مع انتظار الجمهور للشخصيات التي ارتبط بها.

وعلى مستوى الرهان الشخصي، يرى الحايك أنّ «كحيلان» هو العمل الذي شدّه أكثر للمتابعة، مستنداً إلى ما يقدّمه البرومو من مؤشّرات على مستوى العمل، وإلى طاقم الإنتاج، بدءاً من المؤلف محمد اليساري المتخصّص في الأعمال التاريخية؛ مثل «الحسن والحسين» و«عنترة» و«فتح الأندلس». ويعتبر أنّ العمل يشكّل إضافة جديدة إلى الدراما السعودية بحكم قلّة الأعمال البدوية، ويرجّح أن يحظى بنسبة مشاهدة عالية، إلى جانب متابعته لأعمال مثل «حي الجرادية» و«الحصة الأخيرة».

الممثل محمد القس في لقطة من برومو مسلسل حي الجرادية (شاهد)

حمدون: أسئلة الكتابة والبيئة

أما الناقد السينمائي علي حمدون، فينطلق من سؤال يتعلّق بمكانة التلفزيون قياساً بالسينما من حيث تطوّر الفنيات وتراكم الخبرة، ويضع تجربته في متابعة القطاع بوصفها خلفية لهذه القراءة. كما يرى أنّ وتيرة العمل داخل ورش الكتابة تؤثّر مباشرة في شكل النصوص وفي تماسك البناء الدرامي، ويشير إلى أنّ حلقة كاملة تُنجز أحياناً في ظرف يوم واحد، بما تحمله من عدد كبير من المشاهد المتتابعة، مع بناء درامي متعثّر وتصعيد للأحداث يثير الاستغراب أكثر من كونه مبرّراً حكائياً.

ومن هنا، يلفت حمدون إلى إسناد بعض المهام إلى كتّاب من خارج البيئة، حيث تُستدعى التفاصيل من الخارج بدل أن تنبع من الداخل، فتغدو الأحداث حاضرة بغرض إثارة الرأي العام أكثر من إثارة الإعجاب، ويجري تقديم العيوب كما لو كانت السمة السائدة.

كما يربط هذه الملاحظات بمنطق تكرار النجاحات، حيث يتحوّل ما نجح في عام سابق إلى مادة تُعاد في العام التالي، ويُستثمر النجاح بوصفه وصفة جاهزة، حتى يكاد كل حيّ في الرياض يجد له متسعاً درامياً.

ويستحضر تجربتي «خيوط المعازيب» و«الزاهرية» بوصفهما آخر النجاحات بالنسبة له، مع أمل في تكرار هذا النوع من الإبداع.

وعند الانتقال إلى سؤال الرهان على الأعمال، يتّجه حمدون إلى اختيار محدّد يرتبط بالمكان والبيئة، فيرى أنّ مسلسل «حي الجرادية» يدخل ضمن الأعمال التي تستحق الترقّب، لما يمتلكه من طاقم عمل وقصة تنطلق من بيئة واضحة المعالم. بهذا المعنى، تتقدّم قراءة حمدون بوصفها قراءة لصناعة النص قبل أن تكون قراءة لقائمة عناوين، مع تركيز على العلاقة بين الورشة والبيئة والمكان.

الممثلة لمى الكناني في لقطة من برمو الموسم الجديد من شارع الأعشى (شاهد)

الوعل: رهان الملحمة البدوية

من ناحيتها، تلتقط محررة الشؤون الفنية في قناة «العربية» سهى الوعل؛ التحوّل العام في الإنتاج والمحتوى، وترى أنّ دراما رمضان السعودية هذا العام تظهر نقلة واضحة نوعاً ما، في الإنتاج والمحتوى، وتتجلّى في إعادة إحياء الدراما البدوية بأسلوب معاصر، والاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية وطرح مشكلات الناس بصورة مباشرة، إلى جانب تقديم طاقات جديدة.

وتربط الوعل هذا المسار بعودة الاهتمام بالبيئة البدوية وبالطرح الملحمي، وتضع «كحيلان» في مركز رهانها، بوصفه عملاً تاريخياً بدوياً يمثّل توجّهاً نادراً، ويعكس صراعات النفوذ والهوية في بيئة صحراوية، مع توقّع أن يجذب جمهوراً يبحث عن الدراما الملحمية ذات العمق.

حكايات جديدة تنتظر الجمهور في «شارع الأعشى» (شاهد)

«كحيلان» الأوفر حظاً

وإجمالاً، يتقدّم «كحيلان» بوصفه رهاناً يجذب الانتباه من أكثر من زاوية؛ سواء عبر البيئة البدوية أو الطابع التاريخي أو المؤشّرات الإنتاجية. في المقابل، يحضر «حي الجرادية» باعتباره رهاناً على المكان والبيئة المحلية، بينما تتّجه أعمال مثل «شارع الأعشى 2» و«يوميات رجل متزوج» إلى استثمار علاقة قائمة مع الجمهور عبر الامتداد إلى مواسم جديدة.

وتضع هذه الآراء الصناعة أمام أسئلة تتعلّق بالكتابة وورشها، وبوتيرة الإنتاج، وبالعلاقة بين السوق والتجريب، وتفتح في الوقت ذاته، مساحة لتوقّعات متعدّدة حول مسار الموسم. كما ترسم مداخلات النقّاد صورة فنية أكثر إثراءً للمشهد السعودي قبيل رمضان، وتكشف عن توقعات مبكرة تمتزج فيها رغبة التغيير مع احترام رغبات الجمهور ومساراته.


فستان زفاف يتنقّل بين العرائس... وقصة بدأت بين غريبتَيْن

فستان أصبح ذاكرةً تمشي من قلب إلى قلب (إكس)
فستان أصبح ذاكرةً تمشي من قلب إلى قلب (إكس)
TT

فستان زفاف يتنقّل بين العرائس... وقصة بدأت بين غريبتَيْن

فستان أصبح ذاكرةً تمشي من قلب إلى قلب (إكس)
فستان أصبح ذاكرةً تمشي من قلب إلى قلب (إكس)

ما بدأ على أنه عرض عفوي بين شخصين غريبين تحوَّل إلى رابطة أخوية بين 13 عروساً، بفستان زفاف واحد ساعد على تحقيق أحلامهن جميعاً.

وذكرت «سي بي إس نيوز» أنه قبل عقد من الزمن، كانت مؤسِّسة علامة «سبانكس» التجارية، سارة بلاكلي، في نزهة عندما دخلت في محادثة مع ناتالي داون، التي كانت قد خُطبت للتو.

قالت بلاكلي: «في تلك اللحظة، لا أعرف لماذا، قلت: (حسناً، يجب أن ترتدي فستان زفافي)».

قالت داون إنها لم تعرف ماذا تقول، وأخبرت بلاكلي أنها قررت شراء فستان مع والدتها.

مرَّت سنة، ثم سمعت بلاكلي من داون. عندما تسلمت داون فستانها بعد تعديلات الخيّاطة، قالت إنهم أفسدوه. كان حفل زفافها بعد أيام، وأرادت أن تعرف ما إذا كان عرض بلاكلي باستعارة فستانها لا يزال سارياً. ثم أُرسل الفستان إلى داون في الليلة التالية.

قالت داون: «إنهم يُغلقون أزراره من الخلف، وعندما تنظرين إلى الأعلى بعد ذلك، هناك لحظة تشعرين فيها... كيف يلائمك هذا الفستان بشكل مثالي».

«أخوية فستان الزفاف المتنقّل»

أدى ذلك إلى سلسلة من الأحداث على مدار السنوات العشر التالية.

قالت بلاكلي: «نظرتُ إلى فريقي وقلت: (لنضعه على إنستغرام)، وهكذا بدأت أخوية فستان الزفاف المتنقّل».

انضمت ليجين توماس إلى الأخوية عام 2020 بعدما أغلق المتجر الذي اشترت منه فستان زفافها أبوابه خلال جائحة «كوفيد-19».

الآن، ارتدت 13 عروساً هذا الفستان، بعد تنظيفه وإصلاحه وتمريره، من دون أن يجري تغييره أبداً.

بعد 10 سنوات من إعارة بلاكلي فستانها إلى داون، التقت الاثنتان أخيراً مرة أخرى. ثم انضمت إليهما توماس.

وقالت بلاكلي: «أحبّ أننا جميعاً لدينا هذه الصلة. أحبّ أننا مثل جزء من قصة تجعل الناس يشعرون بالسعادة، ولكنها أيضاً تثير فيهم فكرة احترام ذلك الصوت الداخلي، مهما كان».

وتأمل أن يلهم ذلك عرائس أخريات للتفكير في ردّ الجميل.

ثم أضافت أخيراً: «أشعر أنّ العمل الخيري أو ردّ الجميل أو إحداث تغيير في حياة الناس يمكن أن يحدث بطرق بسيطة جداً».


بكتيريا مجمّدة منذ 5 آلاف عام تُعيد رسم معركة المضادّات الحيوية

الجليد يحفظ حياة أيضاً (شاترستوك)
الجليد يحفظ حياة أيضاً (شاترستوك)
TT

بكتيريا مجمّدة منذ 5 آلاف عام تُعيد رسم معركة المضادّات الحيوية

الجليد يحفظ حياة أيضاً (شاترستوك)
الجليد يحفظ حياة أيضاً (شاترستوك)

اكتشف العلماء بكتيريا مجمَّدة في كهف جليدي قديم تحت الأرض، وهي مقاومة لعشرة أنواع من المضادات الحيوية الحديثة.

تحتوي الكهوف الجليدية على مجموعة متنوّعة من الكائنات الحيّة الدقيقة، التي إن ذابت قد تزيد من تحدّي مقاومة المضادات الحيوية.

غير أن الباحثين يقولون إنها قد تساعدنا أيضاً في تطوير استراتيجيات جديدة لمنع زيادة مقاومة المضادات الحيوية الناجمة عن الإفراط في استخدام الأدوية، مما يجعلها أقل فاعلية.

تُسمى البكتيريا التي عُثر عليها في طبقة جليدية عمرها 5000 عام داخل كهف في رومانيا «سايكروباكتر SC65A.3»، وهي نوع من البكتيريا يتكيَّف مع البيئات الباردة، ويمكن أن يسبّب العدوى في الحيوانات والبشر.

تشكل سلالات البكتيريا مثل تلك التي فحصها الباحثون تهديداً وفرصة في الوقت ذاته. وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة كريستينا بوركاريا، العالمة البارزة في معهد البيولوجيا في بوخارست التابع للأكاديمية الرومانية: «إذا أدى ذوبان الجليد إلى إطلاق هذه الميكروبات، فقد تنتشر هذه الجينات إلى البكتيريا الحديثة، ممّا يزيد من التحدي العالمي المتمثّل في مقاومة المضادات الحيوية».

وأضافت: «من ناحية أخرى، تنتج هذه الجينات إنزيمات فريدة ومركبات مضادّة للميكروبات يمكن أن تُلهم ابتكار مضادات حيوية جديدة وإنزيمات صناعية وابتكارات تقانات حيوية أخرى».

لأغراض الدراسة، التي نُشرت في مجلة «علم الأحياء الدقيقة» ونقلتها «الإندبندنت»، حفر الباحثون قطعة جليد بطول 25 متراً من منطقة في الكهف تُعرف باسم «القاعة الكبرى»، تمثّل مرحلة زمنية مدتها 13 ألف عام.

أُعيدت شظايا الجليد إلى المختبر حيث درس الباحثون سلالات بكتيرية مختلفة، وحلَّلوا مادتها الوراثية الكاملة لتحديد الجينات التي تسمح للسلالة بالبقاء على قيد الحياة في درجات حرارة منخفضة، وتلك التي تمنحها مقاومة ونشاطاً مضادّاً للميكروبات.

وقالت الدكتورة بوركاريا: «تكشف دراسة الميكروبات مثل (سايكروباكتر SC65A.3) المستخرجة من رواسب جليدية في كهف عمره آلاف السنوات كيف تطوَّرت مقاومة المضادات الحيوية بصورة طبيعية في البيئة، قبل زمن طويل من استخدام المضادّات الحيوية الحديثة».

واختبر الباحثون السلالة ضدّ 28 مضاداً حيوياً من 10 فئات تُستخدم بصفة روتينية أو تُحفظ لعلاج الالتهابات البكتيرية، بما في ذلك المضادّات الحيوية التي وُجد أنها مقاومة لها.

وأضافت بوركاريا: «المضادات الحيوية العشرة التي وجدنا مقاومة لها تُستخدم على نطاق واسع في العلاجات الفموية والحقن المستخدمة لعلاج مجموعة من الالتهابات البكتيرية الخطيرة في الممارسات السريرية».

ووُجد أنّ المضادات الحيوية المُستخدمة لعلاج التهابات المسالك البولية والرئتين والجلد والدم والجهاز التناسلي لا تعمل ضدّ هذه السلالة، ممّا يشير إلى أنّ البيئات الباردة ساعدت البكتيريا على تطوير تسلسلات محدَّدة من الحمض النووي تساعدها على البقاء على قيد الحياة عند تعرّضها للأدوية.

وعُثر على نحو 600 جين ذي وظائف غير معروفة في البكتيريا، ممّا يشير إلى وجود مصدر لم يُستغلّ بعد لاكتشاف آليات بيولوجية جديدة. كما كشف تحليل مادتها الوراثية الكاملة عن 11 جيناً قادراً على قتل أو إيقاف نمو البكتيريا والفطريات والفيروسات الأخرى.

يقول الباحثون إنّ هذه النتائج مهمّة، لأنّ مقاومة المضادّات الحيوية تشكّل مصدر قلق متزايداً. إنّ العودة إلى المواد الوراثية القديمة وكشف إمكاناتها يُضيء على الدور المهم الذي لعبته البيئة الطبيعية في انتشار مقاومة المضادات الحيوية وتطوّرها.

وختمت بوركاريا: «هذه البكتيريا القديمة ضرورية للعلم والطب، ولكن التعامل معها بحذر واتخاذ تدابير السلامة في المختبر ضروريان للتخفيف من خطر الانتشار غير المنضبط».