آل خليفة: السعودية وضعت بصمة في المونديال... والخسارة أمام روسيا لا تعكس قيمتها الفنية

شددت على استخلاص الدروس من المشاركة الآسيوية في الحدث العالمي

لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
TT

آل خليفة: السعودية وضعت بصمة في المونديال... والخسارة أمام روسيا لا تعكس قيمتها الفنية

لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)

أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن المشاركة الآسيوية بمونديال كأس العالم 2018 في روسيا كانت مرضية إلى حد كبير، على اعتبار أنها أفضل من المشاركة السابقة في مونديال البرازيل 2014، بالإضافة إلى أن المنتخبات الآسيوية تركت بصمات إيجابية في البطولة.
وشاركت القارة الآسيوية لأول مرة في تاريخ البطولة بـ5 منتخبات، هي السعودية وإيران وكوريا الجنوبية وأستراليا واليابان، الذي تخطى دور المجموعات، قبل أن يقصيه المنتخب البلجيكي من دور الستة عشر. وأوضح الشيخ سلمان أن المنتخبات الآسيوية حققت رقما قياسيا في مجموع النقاط بالدور الأول، حيث حصدت 15 نقطة، وهو رقم أفضل من الرقم القياسي في الدور الأول عامي 2002 و2010.
وأكد: «لغة الأرقام تؤكد أن هناك تصاعدا في النتائج، والطموح سيبقى كبيرا، والقارة الآسيوية يمكنها فعل ذلك بالتأكيد، وعلينا أن نواصل دعمنا لجميع المنتخبات؛ لتحقيق الأفضل دائما».
في دور المجموعات، حققت السعودية فوزا على منتخب مصر، فيما حققت كوريا الجنوبية فوزا تاريخيا على منتخب ألمانيا، وحققت إيران فوزا على منتخب المغرب، وحققت اليابان فوزا على منتخب كولومبيا.
وحول رأيه في العروض التي قدمتها المنتخبات الآسيوية بشكل تفصيلي، قال: «منتخب اليابان قدم عروضا رائعة، وكان بإمكانه بلوغ دور الثمانية بعد عرض مبهر أمام بلجيكا، والجميع شاهد المباراة الدراماتيكية، وهذا هو حال كرة القدم في النهاية، والكل أثنى على قوة المنتخب الياباني».
وأضاف: «حقق المنتخب السعودي أول فوز له منذ مونديال 1994 أمام منتخب مصر، وقدم أداء قويا أمام الأوروغواي، ووضع بصمته رغم الخسارة، فيما كانت خسارته في الافتتاح أمام روسيا لا تعكس القيمة الفنية للمنتخب السعودي، وكانت سرعة تداركه لتداعيات تلك الخسارة إيجابية وتستحق التقدير».
وتابع: «منتخب إيران حاول بقوة، وكان قريبا من التأهل للدور الثاني، لكنها كرة القدم في النهاية، وعلى صعيد الأداء لم يقصر لاعبو إيران في الظهور الجيد».
وأوضح الشيخ سلمان، أن منتخب كوريا الجنوبية حقق أكبر مفاجآت مونديال روسيا، حيث نجح في إقصاء البطل العالمي السابق منتخب ألمانيا، وهو أول فوز لمنتخب آسيوي على حامل اللقب، وفي التأكيد على أن هناك كثيرا من القوة تحملها منتخبات القارة، والجميع يستشعر مستقبلا أفضل لكرة آسيا.
وأكمل: «كنا نتوقع مشاركة أقوى من أستراليا، لكنها اكتفت بتعادل وحيد أمام الدنمارك».
وأضاف: «في هذا المونديال حققت 4 منتخبات الفوز في مباريات دور المجموعات، وهو رقم يتجاوز أي نسخة سابقة من المونديال، ما يعطي إشارة لارتفاع المستوى وتصاعد النتائج».
وأضاف: «منتخب اليابان حقق أول فوز لفريق آسيوي أمام منتخب من أميركا الجنوبية، عندما تغلب على كولومبيا 2 - 1 في مباراة مثيرة، أثبتت قوة وصلابة الكرة الآسيوية».
تجدر الإشارة إلى أن تاريخ الكرة الآسيوية سجل إنجازين كبيرين للقارة في كأس العالم، حيث وصلت كوريا الجنوبية إلى الدور قبل النهائي على أرضها عام 2002، والثانية حين بلغت جارتها الشمالية دور الثمانية في نسخة 1966 التي استضافتها إنجلترا.
وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي على أهمية استخلاص الدروس من المشاركة الآسيوية والتحضير المبكر لمونديال 2022، قائلا: «طوينا صفحة المونديال الروسي، وعلينا أن نعمل بشكل أقوى للتحضير لمونديال 2022، فلدي ثقة عالية جدا في حضور مميز للمنتخبات الآسيوية، إذ إن كل المؤشرات تذهب في هذا الاتجاه، وما نحتاجه هو وضع خطط ناجحة للحدث العالمي القادم، وأنا متأكد من أن منتخبات آسيا ستظهر بشكل قوي».
واعتبر الشيخ سلمان المستويات المتميزة للمنتخبات الآسيوية بروسيا إشارة مهمة لظهور بطولة أمم آسيا 2019، التي ستستضيفها الإمارات من 5 يناير (كانون الثاني) إلى 1 فبراير (شباط) 2019، بمظهر قوي جدا.
واختتم: «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يضع جميع إمكاناته لخدمة الاتحادات الأهلية، ونحن على تواصل وتناغم أكثر من ممتاز مع جميع الاتحادات، للوصول إلى تحقيق قفزة وتطوير مستمر بكرة القدم الآسيوية التي تعج بالمواهب».
ولم تكن المنتخبات الآسيوية لكرة القدم مرشحة لإحداث مفاجآت في كأس العالم في روسيا، إلا أن الصورة التي ظهرت بها والأداء الذي قدمته أمام منتخبات كبيرة، جعلها تغادر إلى بلادها وهي تحمل في جعبتها كثيرا من الآمال ليوم تعود فيه البطولة إلى القارة... قطر 2022.
وحقق منتخب كوريا الجنوبية مفاجأة كبرى بفوزه على نظيره الألماني حامل اللقب (2 - صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة، ليخرج «المانشافت» من الدور الأول، وهو يجر أذيال الخيبة.
وفي حين لم تسمح هذه النتيجة للمنتخب الكوري بالعبور إلى الدور ثمن النهائي، كان المنتخب الياباني على موعد مع محاولة ثالثة فيه، من أصل 6 مشاركات له في كأس العالم.
وتجاوز منتخب «الساموراي الأزرق» المجموعة الثامنة بفارق نقاط اللعب النظيف عن السنغال، وحل في ثمن النهائي، لمواجهة المنتخب البلجيكي القوي متصدر المجموعة السابعة. كان اليابانيون على وشك تحقيق مفاجأة ثانية لمنتخب آسيوي في المونديال، بعدما تقدموا بهدفين نظيفين، إلا أن المنتخب الأوروبي الذي يعد بمثابة الجيل الذهبي لكرة القدم البلجيكية، قلب النتيجة رأسا على عقب (3 - 2)، وسجل هدف الفوز في الثواني الأخيرة.
وفي منافسات الدور الأول، ظهر المنتخب الإيراني بصورة جيدة في المجموعة الثانية التي ضمت إسبانيا والبرتغال والمغرب، وبعد فوز على المغرب وخسارة صعبة أمام إسبانيا بالنتيجة نفسها (1 - صفر)، كان قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الهزيمة بالبرتغال، ونجمها كريستيانو رونالدو، إلا أن مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة انتهت بالتعادل (1 – 1).
ورغم أن هذه المنتخبات أظهرت قدرة على تقليص الهوة بينها وبين الأقوياء تقليديا، فقد غاب الحضور الآسيوي عن الدور ربع النهائي، علما بأن المشاركة الأخيرة فيه تعود إلى مونديال اليابان وكوريا الجنوبية 2002.
ويجب أن تركز المنتخبات الآسيوية منذ الآن على تحقيق نتائج أفضل، مع عودة كأس العالم إلى القارة، وذلك في قطر 2022.
ويقول الصحافي في مجلة «فور فور تو» المتخصصة في كرة القدم، أندي جاكسون: «في إمكان منتخبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن تخرج بإيجابيات كبيرة من المونديال الحالي».
ويتابع: «في إمكانها أن تتطلع إلى عام 2022، وإلى استضافة قطر للمونديال، مع أمل أن تكون من بين من يحقق مفاجآت كبيرة، كما شاهدنا في روسيا».
ونجحت المنتخبات الآسيوية في حصد 15 نقطة في الدور الأول للمونديال الروسي، وهو أفضل حصاد لها في النهائيات، الذي كان أفضل من نتائج المنتخبات الأفريقية الخمسة (مصر والمغرب وتونس ونيجيريا والسنغال) التي خرجت جميعها من الدور الأول بعدما جمعت 11 نقطة فقط.
في المقابل، لم يتمكن المنتخب السعودي من العبور إلى الدور ثمن النهائي عن المجموعة الأولى، بعد خسارة قاسية في افتتاح المونديال ضد روسيا (صفر - 5)، وأمام الأوروغواي (صفر – 1). واكتفى بفوز في الجولة الثالثة على مصر (2 – 1). أما المنتخب الأسترالي بطل القارة عام 2015، فمر مرور الكرام في المونديال، وفشل في تحقيق أي فوز، واكتفى بهدفين من ركلتي جزاء لقائده ميلي يديناك.
ولم يكتف المنتخب الياباني بنجاحه على أرض الملعب، بل عكس مشجعوه الصورة الحضارية لبلادهم من خلال قيامهم بعد كل مباراة بتنظيف المدرجات والمقاعد من مخلفاتهم. كما انتشرت على مواقع التواصل صورة غرفة تبديل الملابس العائدة للمنتخب بعد الخسارة أمام بلجيكا، بعدما نظفها بالكامل اللاعبون وأفراد الجهاز الفني، وتركوا رسالة «شكرا» باللغة الروسية.
ويرى جاكسون أن المنتخب الياباني ومشجعيه «غادروا برؤوس مرفوعة وعززوا مكانتهم واحترامهم في عالم كرة القدم بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.