غزّة تشيّع فتى وشرطياً قتلا برصاص الاحتلال

«حماس» تطالب بملاحقة المسؤولين الإسرائيليين دولياً

جانب من تشييع جنازة الطفل ياسر أبو النجا في خانيونس أمس (إ.ب.أ)
جانب من تشييع جنازة الطفل ياسر أبو النجا في خانيونس أمس (إ.ب.أ)
TT

غزّة تشيّع فتى وشرطياً قتلا برصاص الاحتلال

جانب من تشييع جنازة الطفل ياسر أبو النجا في خانيونس أمس (إ.ب.أ)
جانب من تشييع جنازة الطفل ياسر أبو النجا في خانيونس أمس (إ.ب.أ)

شيع آلاف الفلسطينيين أمس فتى وشرطياً قتلا برصاص الجيش الإسرائيلي، أول من أمس، خلال المواجهات، التي شهدتها المنطقة الحدودية جنوب قطاع غزة، والتي أصيب خلالها أكثر من 400 فلسطيني بجروح متفاوتة الخطورة. وبهذه الحصيلة الجديدة يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 135، والمصابين إلى أكثر من 15 ألف في مواجهات شبه يومية مع الجيش الإسرائيلي ضمن احتجاجات مسيرات العودة على الأطراف الحدودية لقطاع غزة منذ 30 من مارس (آذار) الماضي.
وشيع الفتى ياسر أبو النجا (11 سنة)، وهو ابن أمجد أبو النجا، القائد في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في خان يونس، في جنازة شارك فيها قادة الحركة وقيادات الفصائل الفلسطينية، وسط دعوات إلى «الانتقام»، وفق مصور الصحافة الفرنسية.
وقتل ياسر، الذي كان سيتم الثانية عشرة من عمره في 19 من سبتمبر (أيلول) المقبل، وفق عائلته، برصاصة في الرأس شرق خان يونس.
وقال خليل الحية، عضو المكتب السياسي في حركة حماس، خلال التشييع إن «استشهاد ياسر دليل واضح على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني». مؤكدا أن «الاحتلال قتل الطفل بدم بارد، وبقرار سياسي من الحكومة الإسرائيلية من خلال تصريح قادتها وتشريعهم قتل الفلسطينيين». وتساءل «أين المؤسسات التي تطالب بحماية الطفل؟ من قتل الطفل ياسر؟».
وطالب الحية خلال تشييع جثمان الطفل ياسر أبو النجا، وسط قطاع غزة، بملاحقة دولية للمسؤولين الإسرائيليين «قتلة الأطفال الفلسطينيين». وقال إن إسرائيل «تجيز بقرار رسمي قتل كل أبناء الشعب الفلسطيني وحتى الأطفال».
وفي رفح، جنوب قطاع غزة، شيع أكثر من 1500 شرطي ورجل أمن بعد ظهر أمس الشرطي محمد فوزي محمد الحمايدة (24 عاما) في جنازة عسكرية. وأكدت وزارة الصحة أن «الحمايدة استشهد إثر إصابته برصاص الاحتلال في البطن والساق شرق رفح».
وكان آلاف الفلسطينيين قد شاركوا أول من أمس في تحرك احتجاجي استمر ثلاث ساعات، قام خلاله نشطاء بإطلاق طائرات ورقية بعضها يحمل عبوات حارقة، وأسقط عددا منها في حقول زراعية إسرائيلية محاذية للحدود. كما أشعل متظاهرون عشرات إطارات السيارات، ورشقوا حجارة وزجاجات فارغة تجاه الجنود الإسرائيليين المتمركزين في أبراج مراقبة، أو خلف تلال رملية.
من جهه ثانية قالت وسائل إعلام إسرائيلية أمس إن منطادا حارقا كان محملا بمواد متفجرة سقط في أرض خالية قرب بلدة كريات ملاخي، التي تبعد عن قطاع غزة أكثر من 32 كيلومترا، دون أن يتسبب في حرائق، وهي المرة الأولى التي يتم فيها وصول مثل هذه «البالونات» إلى هذه المسافة الطويلة.
واندلع أمس أكثر من 13 حريقا في بلدات إسرائيلية محاذية للقطاع، بفعل طائرات ورقية حارقة أطلقت من القطاع، قبل أن تنجح طواقم الإطفاء في إخمادها.
وخلال الأيام الأخيرة نجح شبان من غزة في تطوير أسلوب «المنطاد الحارق»، باعتباره أحد الأساليب الجديدة التي يستخدمها الشبان ضمن المسيرات الأسبوعية، والمناوشات اليومية على طول حدود القطاع مع الجانب الإسرائيلي. وقد اعتبر بعض المراقبين أن نجاح الشبان الفلسطينيين وتفننهم في تصنيع هذا «المنطاد الحارق» بات يشكل تحديا جديدا للاحتلال، خاصة وأن المتظاهرين توعدوا بإطلاق كميات كبيرة منه باتجاه المدن الإسرائيلية التي تبعد عن حدود القطاع، بما لا يقل عن 40 كيلومترا.
ويعتبر هذا التطور الجديد، حسب بعض العسكريين، سلاحا قويا سيصبح أكثر فعالية في حال نجاحه في اجتياز مسافات طويلة داخل الأراضي الإسرائيلية، لأنه سيمثل بذلك تحديا جديدا لإسرائيل، التي باتت تشعر بحالة من العجز في مواجهة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، التي يطلقها المتظاهرون من حدود القطاع باتجاه كيبوتسات وبلدات إسرائيلية تقع بجوار الحدود.
وإلى الآن لم تنجح الطائرات الورقية والبالونات في الوصول إلى مسافة أكثر من 14 كيلومترا داخل المناطق الإسرائيلية. لكن يتوقع أن تحقق المناطيد الحارقة الجديدة نجاحا أكبر، خاصة بعد وصول أول منطاد منه إلى مسافة بعيدة جدا.
وأطلقت المناطيد من قبل مجموعة من الشبان الفلسطينيين تطلق على نفسها «وحدة الزواري»، في إشارة إلى المهندس التونسي محمد الزواري، الذي اغتالته مجموعة مسلحة، يعتقد أنها تتبع لجهاز الموساد الإسرائيلي في مدينة صفاقس التونسية عام 2015، بحجة أنه مهندس طائرات دون طيار، وقد قالت حركة حماس إنه خدم في مشروع طائراتها.
وأظهر فيديو نشرته «وحدة الزواري» عملية إعداد «بالون» كبير الحجم، أطلقت عليه اسم «منطاد حارق»، وكتبت اسمه على البالون نفسه، الذي تم إطلاق ثلاثة منه إلى مدن إسرائيلية، قالت إنها تبعد بنحو 40 كيلومترا. لكن لم تذكر وسائل إعلام إسرائيلية حينها سقوط تلك المناطيد في أي منطقة.
وتعتبر مدينة بئر السبع في النقب، جنوب إسرائيل، المدينة الأقرب لمدى 40 كيلومترا من حدود مناطق شرق جنوبي قطاع غزة (أي رفح وخانيونس).
ولوحظ أن «المنطاد الحارق»، الذي أطلقه أفراد المجموعة كان يحمل مواد حارقة بهدف إيقاع خسائر أكبر في الجانب الإسرائيلي، وتعهدوا بإطلاق مزيد من المناطيد باتجاه المدن الإسرائيلية، وكتبوا عليه رسالة باللغتين العربية والعبرية «إذا كان قد حكم علينا بالمعاناة، فلن نعاني وحدنا». إشارة إلى الوضع الصعب في قطاع غزة، سياسيا واقتصاديا وحياتيا.
وفي حال نجاح هذا الاختبار، الذي يبدو أنه اجتاز أمس أول اختبار حقيقي له، فإنه من الممكن أن يثير غضب إسرائيل، التي قد تلجأ حسب توقعات محللين سياسيين، إلى تنفيذ عمليات اغتيال، ردا على إطلاقه في حال وصوله إلى عمق المدن الإسرائيلية القريبة من غزة.
وبدأت القوات الإسرائيلية تستهدف مؤخرا مركبات، قالت إنها تعود لمطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، كما استهدفت مجموعات من مطلقيها بصواريخ تحذيرية، وسط دعوات من وزراء لاغتيال تلك المجموعات.
وعادة ما تستخدم إسرائيل «المناطيد» في رصد تحركات الشبان والمسلحين الفلسطينيين على طول الحدود مع قطاع غزة، وتكون مزودة بكاميرات دقيقة جدا بإمكانها رصد أي تحرك قرب الحدود.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)