رحيم سترلينغ... قتلوا والده فحاربت أمه ليصبح أبرز جناح إنجليزي

نجم مانشستر سيتي يملك دراما عائلية من طراز خاص

رحيم سترلينغ... قتلوا والده فحاربت أمه ليصبح أبرز جناح إنجليزي
TT

رحيم سترلينغ... قتلوا والده فحاربت أمه ليصبح أبرز جناح إنجليزي

رحيم سترلينغ... قتلوا والده فحاربت أمه ليصبح أبرز جناح إنجليزي

قد يكون رحيم سترلينغ أحد أبرز لاعبي إنجلترا ومانشستر سيتي حاليا ويشارك في ثاني بطولة كبرى في مسيرته حاليا بعد يورو 2016حيث أنه ضمن تشكيلة منتخب "الأسود الثلاثة" في كأس العالم في روسيا لكنه لم يصل إلى هذه المكانه بسهولة ويسر.
عانى سترلينغ مثل الكثيرين من أصحاب البشرة السمراء في أوروبا لكن أصوله لم تكن أفريقية كالكثير من اللاعبين الاخرين لكنها من جامايكا.
وبدأ نجم ليفربول السابق في سرد قصة حياته لموقع "ذا بلير تيربون" (The Players' Tribune) وهو منصة إعلامية جديدة تعتمد في محتواها على يكتبه الرياضيون عن أنفسهم وبأنفسهم بما وصل اليه حاليا قائلا "ابنتي جريئة بعض الشيء وتصل إلى حد الصفاقة وهذا ما حذرت منه أمي. فهي يبلغ عمرها نحو ست سنوات وفي يوم من الأيام كانت تجري حول المنزل وتغني أغنية قصيرة. وكان والدها قد فاز للتو بالدوري الممتاز مع سيتي. وحطمنا الرقم القياسي في عدد النقاط في المسابقة ببلوغ مئة نقطة لكنها لم تهتم بذلك.
"لم تغن أغاني أطفال أو أي شيء مرتبط بمانشستر سيتي بل غنت أحد أغاني ليفربول الشهيرة الموسم الماضي.. كانت تقول مو صلاح! مو صلاح! مو صلاح! يركض على الجناح.. مو صلاح! مو صلاح! مو صلاح! الملك المصري.
"وهي تركض بين الغرف أقسم لكم أنها كانت تفعل ما أفعله بالضبط عند الركض.. صدرها للأمام وظهرها محني ويدها تتحرك في جنبيها. إنها مثلي تماما عندما كنت طفلا ولو لم تكن تعرفك جيدا لن تحدثك مطلقا يجب أن تثق بك أولا وهذه صفة متأصلة في عائلتنا. هل يمكنني أن أثق بك؟ هل يمكنني أن أخبركم قصتي ، وهل ستستمع حقا؟ عندما تقرأ بعض الصحف تكتب عني تعتقد أنك تعرفني بالفعل. ربما تعتقد أنك تعرف قصتي ، لكن هل حقا تعرفني؟
قصة معاناة
وبدأ سترلينغ الذي انتقل من ليفربول إلى سيتي في صفقة جعلته حينها أغلى لاعب إنجليزي شاب عبر التاريخ في سرد قصته قائلا "عندما كان عمري عامين قُتل والدي. هذا غير حياتي كلها. بعد ذلك بوقت قصير ، اتخذت أمي قرارًا بتركي وشقيقي في جامايكا والذهاب إلى إنجلترا حتى تتمكن من الحصول على شهادتها ومنحنا حياة أفضل".
"عشنا مع جدتي في كينغستون بضع سنوات، وأتذكر مشاهدة الأطفال الآخرين مع أمهاتهم والشعور بالغيرة حقا. لم أفهم تمامًا ما كانت تفعله أمي بالنسبة لنا. أنا فقط عرفت أنها ذهبت. كانت جدتي مذهلة ، لكن الجميع يريد أمهاتهم في ذلك العصر".
"الحمد لله كان لدي كرة القدم. أتذكر عندما كان يسقط المطر ، كان جميع الأطفال يركضون في الخارج ويلعبون كرة القدم في برك الماء ويقضون وقتا سعيدا. هذه الصورة تومض في ذهني عندما أفكر في أجواء جامايكا. عندما تمطر لا أحد يبقى في منزله فقط تخرج وتستمتع بها. الشيء الآخر الذي أتذكره هو توسلي لجدتي للحصول على المال للخروج وشراء الآيس كريم. كنت حزينا للغاية لعدم وجود هذا النوع من الآيس كريم في إنجلترا لكنه أعظم شيء على الإطلاق. اعتاد رجل أن يدير متجرًا صغيرًا خارج منزله وبعد قضاء اليوم بأكمله في لعب كرة القدم أذهب له وأطرق الباب ثم يخرج رأسه من نافذة صغيرة ويقول لك نعم ما تحتاجه؟"
"هذه هي جامايكا. الناس يسرعون من إيقاع الحياة ويحاولون القيام بكل ما في وسعهم لتغيير الظروف. يمكنك الحصول على كل شيء من الأرز إلى الآيس كريم في متجره الصغير. لم أكن أدرك ذلك في ذلك الوقت ، لكن والدتي كانت تسرع بطريقتها الخاصة في محاولة لجعل حياة أفضل بالنسبة لنا.
الانتقال إلى لندن
"عندما كان عمري خمس سنوات انتقلنا إلى لندن للإقامة مع أمي وكان ذلك وقتًا عصيبًا لأن الثقافة كانت مختلفة تمامًا عما اعتدت عليه ولم يكن لدينا الكثير من المال. لقد حرصت والدتي دائمًا على التأكد من أن لدينا ما نحتاجه لكن هناك بعض الأشياء التي افتقدناها.
"كانت أمي تعمل عاملة نظافة في بعض الفنادق لجني أموال إضافية حتى تتمكن من دفع ثمن تعليمها. لن أنسى أبداً الاستيقاظ في الخامسة صباحا قبل المدرسة ومساعدتها في تنظيف دورات المياه في الفندق في ستونبريدغ. وأتذكر جدالي مع شقيقتي الكبرى في كل مرة وكل منا يقول للاخر عليك نظافة دورات المياة اليوم وأنا تغيير ملاءات السرير.
"الجزء الجيد الوحيد في الأمر هو أن أمي كانت تسمح لنا باختيار أي شيء نريده من آلة الحلوى عندما ننتهي. لذلك كنت أعرف أنني سأكل مباشرة قطعة شيكولاته محشوة بجوز الهند كانت هي فطاري اليومي. عائلتي كانت صغيرة كان يجب علينا بناء أنفسنا. كان الخروج من المنزل قليلا للدراسة أو للعمل لذلك دائما ما أقول لأمي! ماما! هل يمكنني الذهاب للخارج؟ هل يمكنني الذهاب للخارج؟ كانت دائما تقول: "يمكنك الخروج ، لكن لا تغادر المنزل" وكان هذا مزاح أمي الكلاسيكي الذي اعتادت أن تقوله لي.
"لكنني أشعر بالفعل بأنني في حالة سيئة ، لأنني عندما بدأت في الذهاب إلى المدرسة الابتدائية ، كنت شقي للغاية وكادت أن تجن أمي بسببي. لم يكن الأمر سيئًا ، لم أكن أريد الاستماع. لم أكن أرغب في الجلوس و سماع ما يقوله المعلم. فيسألني عن ماذا كنا نتحدث ولا أجيب. كنت أحدق عيني في الساعة وأحلم بوقت الراحة. تناول القليل من الطعام ثم اتجه مباشرة للخارج. أركض في الوحل أتخيل أني رونالدينيو. هذا كل ما اهتم به. كنت شقيا للغاية لدرجة أنهم طردوني من المدرسة الابتدائية.
"حسنًا ، في الواقع ، هذا ليس صحيحًا تمامًا. لم يطردوني. قالوا لأمي فقط أنني بحاجة إلى أن أكون في بيئة بها المزيد من الاهتمام. وضعوني في فصل دراسي مع ستة أطفال وثلاثة معلمين! لم يكن هناك مكان للاختباء. أسوأ جزء كان الحافلة التي تجلبنا من المنزل كل يوم لذا لن أنسى أبداً ، كنت أستقل الحافلة في يوم من الأيام ، وأنا أنظر إلى النافذة ورأيت كل هؤلاء البنات والفتيان الآخرين يذهبون إلى المدرسة بمفردهم ويضحكون. وهذا حقا أثر في وفكرت أني بحاجة لفعل ذلك أريد أن أكون مثل أي شخص آخر. لا يوجد شيء خطأ معي. أنا فقط هادئ أنا فقط لا أحب أن أستمع إلى أي أحد غير أمي. هذه كانت مشكلتي
"لذا عدلت من سلوكياتي وعدت إلى المدرسة الكبيرة بعد عام واحد ولكن إذا فكرت مليًا في ذلك ، فقد تغيرت حياتي عندما التقيت بشخص يدعى كليف إلينغتون. اعتاد أن يرشد الأطفال الذين ليس لهم أباء في المنطقة التي نسكن بها. في عطلة نهاية الأسبوع ، كان يأخذنا في رحلات صغيرة حول لندن ويعرض لنا جانبًا مختلفًا من الحياة. في بعض الأحيان ، سنذهب إلى لعب السنوكر. كان يهتم بصدق بنا. في أحد الأيام جلس معي وقال: "رحيم ، ماذا تحب أن تفعل؟"
"سؤال بسيط أليس كذلك؟ لكني أم أفكر في هذا الأمر من هذا القبيل. في تلك المرحلة ، كنت ألعب كرة القدم في الشارع وأمارس رياضة ركوب الدراجات مع أصدقائي. قلت: "أنا أحب لعب كرة القدم" قال: "حسنًا لدي فريق صغير نلعب كل يوم أحد لماذا لا تخرج وتلعب معنا؟
لحظة غيرت حياتي
"تلك اللحظة غيرت حياتي. منذ ذلك اليوم أصبحت حياتي كلها كرة القدم وصرت مهووسا بها. عندما كان عمري 10 أو 11 عامًا كان يحضر الكثير من الكشافين لمشاهدتي وبعض الأندية الكبيرة في لندن أرادت التعاقد معي مثل فولهام و أرسنال. وعندما يريدك أرسنال بالطبع أنت تفكر أنك يجب أن تذهب إلى هناك. أكبر نادي في لندن ؟ لذا ركضت لأخبر أصدقائي: "أنا سأذهب إلى آرسنال!"
"لكن أمي تملك خبيرة كبيرة في الحياة ، وقالت: "انظر ، أنا أحبك. لكنني لا أشعر أنه عليك الذهاب إلى آرسنال. فاستغربت ردها لكنها واصلت "لو ذهبت إلى هناك سيكون هناك 50 لاعبًا جيدًا تمامًا مثلك. ستكون مجرد رقم. يجب أن تذهب إلى مكان يمكنك فيه العمل والسير في طريقك".
"أقنعتني بالذهاب إلى كوينز بارك رينغرز وربما كان أفضل قرار اتخذته على الإطلاق. في كوينز بارك رينغرز لم يسمحوا لي بالخطأ. لكن الأمر كان صعبًا للغاية بالنسبة لعائلتي لأن والدتي لم تدعني أذهب إلى التدريب بمفردي. وكان عليها دائمًا أن تعمل ، لذلك كان على أختي أن تأخذني إلى هيثرو.
"أركب ثلاث حافلات مختلفة نغادر المنزل الساعة 3:15 ونعود الساعة 11 مساءً. كانت تجلس في الطابق العلوي في المقهى الصغير والبرد شديد لحين انتهاء التدريب. تخيل أن يكون عمرك 17 سنة وتفعل ذلك مع أخيك الصغير. لم أسمع صوتها أبداً تقول "لا ، أنا لا أريد أن أذهب به إلى التدريب". في ذلك الوقت ، لم أفهم كم كانت تضحي. لعبت عائلتي بأكملها دورا هائلا في حياتي. بدونهم ، لم أكن وصلت لما فيه الآن.
نقطة التحول
"لقد نشأت على الأحلام. شاهدت ملعب ويمبلي الجديد يصعد من حديقتي الخلفية. في أحد الأيام ، كنت أمشي في الخارج ورأيت هذا القوس الضخم في السماء. كان يرتفع فوق قمة المناطق السكنية مثل الجبل. اعتدت أن أركل في هذا المكان الأخضر أمام منزلي ، ويمكنني التقاط الكرة والتسديد نحو المرمى ومن ثم الالتفاف للاحتفال وقوس ويمبلي سيكون فوق رأسي مباشرة. كان كما لو كنت هناك. كنت أحلم باللعب هناك والقول لنفسي أستطيع أن أفعل ذلك.
"كانت لدي معلمة عندما كان عمري 14 عاماً ، ولأكون منصفاً ، ربما كنت أعبث ، لا أستمع حقاً. فقالت: يا رحيم! ما مشكلتك؟ هل تعتقد أن كرة القدم ستكون هدفك النهائي؟ هل تعرف كم من ملايين الأطفال يريدون أن يكونوا لاعبي كرة قدم؟ وأجبتها لقد سمعت هذا من قبل. لكن بعد ذلك قالت "ما الذي يجعلك مميزًا للغاية؟" وفكرت في ذهني وقلت "حسنا.! سوف نرى".
بعد شهرين ، استدعيت لمنتخب إنجلترا تحت 16 عاما وصنعت هدفين ضد أيرلندا الشمالية. كانت المباراة مذاعة تلفزيونيا وكانت تلك لحظة كبيرة بالنسبة لي. عدت إلى المدرسة يوم الاثنين ، وفجأة ، كانت هذه المعلمة أفضل صديق لي في العالم.
"لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت عندما كان عمري 15 عاما. ليفربول أراد التعاقد معي وكان النادي على بعد ثلاث ساعات من منزلي ولن أنسى أبدا حينما أخبرت أمي بأني أريد الانضمما لليفربول. أنا أحب جميع أصدقائي في الحي الذي أعيش فيه. إنهم ما زالوا أعز أصدقائي في العالم. لكن في ذلك الوقت ، كان هناك الكثير من الجرائم وحوادث الطعن لا تزال مستمرة ، وشعرت أن ليفربول كان فرصة بالنسبة لي للذهاب بعيدا والتركيز على كرة القدم فقط.
"ذهني كان مشغولا بالتفكير في كيفية إبلاغ أمي بأني أريد الانتقال لليفربول وتركهم. أمي ضحت بحياتها حتى أكون هنا وكذلك اختي. لمدة عامين عندما كان لدي يوم عطلة أعود إلى لندن في القطار ليوم واحد لرؤية أمي ثم أعود إلى ليفربول. لقد انعزلت عن العالم فقط أصنع نفسي كلاعب كرة قدم. ووفر النادي لي العيش مع زوجين من كبار السن كانوا في السبعينيات من أعمارهم ، وعاملوني حقاً مثل حفيدهم. كل صباح أذهب للنادي وأعود لمنزلهم الذي كان مثل بيتي. كان الأمر لا يصدق. حديقة جميلة من الخلف. كل هذه الزهور والأشجار. كان عالما مختلفا.
" كانت مهمتي بأكملها هي الحصول على عقد مناسب حتى لا تضطر أمي وأختي للشعور بالضغط بعد الآن. في اليوم الذي اشتريت فيه لأمي منزلا ربما كان هذا هو أسعد أيام حياتي".
"أستطيع أن أتذكر عندما كنت صغيراً ، كان هناك ثلاث أو أربع مرات عندما كنت في الحافلة عائد من التدريب وكانت أمي ترسل لي عنوانًا جديدًا. وتقول لي في رسالة "هذا هو المكان الذي نعيش فيه الآن".
"كانت هناك فترة عامين حيث كنا نتحرك طوال الوقت ، لأننا لم نكن قادرين على دفع الإيجار. في ذلك الوقت ، بالكاد فكرت في ذلك. كان من الطبيعي بالنسبة لي. لكنني الآن أفهم مدى الصراع الذي كانت تخوضه من أجلنا.
"أنت تعرف ... إنه لأمر محزن أن علي أن أقول هذا ، لكنني سأقوله على أي حال. هناك تصور في بعض وسائل الإعلام أنني أحب "المجوهرات والألماس" وأحب أن أظهرها. أنا حقا لا أفهم من أين جاء ذلك. لا سيما عندما اشتريته لوالدتي ، كان الأمر لا يصدق ما كتبه بعض الناس. أعتقد أنه من المحزن حقًا أن يفعل الناس ذلك. يكرهون ما لا يعرفونه.
مسيرة دولية
"قبل بضع سنوات كنت أنزعج مما يكتب عني لكن الآن ، طالما أن أمي وأختي وأطفالي ليس لديهم أي مشاكل فأنا بخير. الإعلام تحدث عن حمام أمي في منزلها ، كل ما يجب أن أقوله هو أنه قبل 15 عامًا ، كنا ننظف دورات المياة في الفندق في ستونبريدغ ونحصل على وجبة الإفطار من آلة بيع الحلوى. إذا كان أي شخص يستحق أن يكون سعيدًا ، فهو أمي. لقد أتت إلى هذا البلد بدون أي شيء ووصنعت نفسها من خلال تنظيف الحمامات وتغيير ملاءات السرير ، والآن هي مديرة دار لرعاية المسنين وابنها يلعب في منتخب إنجلترا.
"استدعيت للانضمام إلى منتخب إنجلترا في السابعة عشر. في المرة الأولى التي لعبت فيها في ويمبلي كانت في تصفيات كأس العالم ضد أوكرانيا. كنت أجلس في الحافلة وأفكر في نفسي. وأقول هذا هو المنزل الذي اعتاد صديقي العيش فيه. هذا هو موقف السيارات حيث اعتدنا على التزلج على الجليد. هذا هو المكان الذي كنا نحاول فيه التحدث إلى الفتيات.
"إذا نشأت بنفس الطريقة التي نشأت بها ، فلا تستمع إلى ما تريد صحف معينة أن تخبرك به. انهم يريدون فقط سرقة فرحتك. انهم يريدون فقط جرك إلى أسفل. أنا أخبرك الآن. لا تزال إنجلترا مكانا حيث يمكن للفتى المشاغب الذي يأتي من لا شيء أن يعيش حلمه".


مقالات ذات صلة

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي (رويترز)

جماهير كأس العالم تواجه «استغلالاً» بسبب ارتفاع أسعار النقل إلى 150 دولاراً

أكدت رابطة مشجعي كرة القدم أن الجماهير تتعرض لما وصفته بـ«الاستغلال» و«المبالغة في الأسعار».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية هيرفي رينارد (رويترز)

ما هي كواليس رحيل هيرفي رينارد عن تدريب المنتخب السعودي؟

المدرب الفرنسي البالغ 57 عاماً لن يكون على مقاعد البدلاء في مونديال ثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!