روحاني ينتقد «الأحادية» الأميركية إزاء «النووي»

لاريجاني حذر الأوروبيين من نفاد وقت المفاوضات

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني في أثناء مناقشة مشروع انضمام إيران لاتفاقية منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني في أثناء مناقشة مشروع انضمام إيران لاتفاقية منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب أمس
TT

روحاني ينتقد «الأحادية» الأميركية إزاء «النووي»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني في أثناء مناقشة مشروع انضمام إيران لاتفاقية منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني في أثناء مناقشة مشروع انضمام إيران لاتفاقية منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب أمس

وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، انتقادات إلى «الأحادية» الأميركية في قرار الانسحاب من الاتفاق النووي مع بلاده، مضيفاً أنه «يثمن جهود الصين وروسيا للحفاظ على الاتفاق»، فيما قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، أمس، إن على الأوروبيين إعلان قرارهم بـ«سرعة» بشأن الاتفاق النووي لضمان بقائه، محذراً من أن وقت المفاوضات على وشك أن ينفذ.
وقال روحاني في كلمة أمام قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تقودها الصين وروسيا، وتحظى إيران بصفة المراقب فيها، «إن جهود أميركا لفرض سياساتها على الآخرين تتسع وتمثل تهديداً للجميع»، لافتاً إلى أن «أحدث مثال على مثل هذه الأحادية، وتحدي الحكومة الأميركية لقرارات المجتمع الدولي، هو انسحابها من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)»، وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز».
بدوره، عبَّر الرئيس الصيني شي جينبينغ في كلمة ألقاها بعد روحاني عن «الأسف» لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي. وقال شي: «الصين مستعدة للعمل مع روسيا والدول الأخرى للحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة».
وتحاول الدول الأوروبية التي تؤيد اتفاق عام 2015، الذي يهدف إلى منع إيران من حيازة أسلحة ذرية، إنقاذ الاتفاق بعد أن أضعفه إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي انسحاب بلاده منه.
ويقضي الاتفاق بتخفيف بعض العقوبات الدولية على طهران. ووافقت إيران في المقابل على تقييد أنشطتها النووية، بما يطيل من الفترة التي ستحتاجها لصنع قنبلة ذرية إذا ما اتخذت هذا القرار.
ومنذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق، الشهر الماضي، قائلاً إنه معيب بشدة، تسعى دول أوروبية لضمان تلقي إيران ما يكفي من المزايا الاقتصادية حتى تقتنع بالبقاء فيه.
في سياق متصل، حذَّر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، الدول الأوروبية، أمس، من نفاد وقت المفاوضات، قائلاً إنه «يجب أن يكون واضحاً أن القادة الإيرانيين لن يكتفوا بوعود أوروبا إلى ما لا نهاية».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أجزاء من خطابه في افتتاح اجتماع البرلمان أمس، أكد فيها أن «وقت المفاوضات على شك أن ينفد، وأوروبا يجب أن تقول ما إذا كانت قادرة على الحفاظ على الاتفاق حول (النووي)... علناً وبسرعة، وإلا ستنتقل إيران إلى المراحل التالية بشأن (النووي) ومسائل أخرى».
وأعلن الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا نيتهم إنقاذ الاتفاق النووي، وحاولوا إقناع طهران بالاستمرار فيه بعد الانسحاب الأميركي، لكن بعض كبار المسؤولين في إيران يبدون شكوكاً في المواقف الأوروبية، ويتهمون تلك الدول بتبادل الأدوار مع واشنطن.
وتطالب إيران، دول الاتحاد الأوروبي، بتقديم ضمانات مالية وقانونية للبقاء في الاتفاق النووي. وكان المرشد الإيراني أعلن خمسة شروط أساسية لبقاء طهران في الاتفاق النووي، وهي أن تتعهد الدول الأوروبية بعدم إثارة برنامج الصواريخ الباليستية ودور طهران الإقليمي، إضافة إلى إصدار قرار يدين الولايات المتحدة للانسحاب من الاتفاق، وتقديم ضمانات تشمل مواجهة العقوبات الأميركية، وشراء النفط الإيراني، وتعويض العقوبات، وإقامة علاقات مصرفية مع البنوك الإيرانية.



سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.