الصين تعتزم إنهاء تحقيق رسوم الإغراق على الذرة الأميركية

كندا والمكسيك تتجاهلان انتهاء مهلة الكونغرس لتعديل «نافتا»

الصين تعتزم إنهاء تحقيق رسوم الإغراق على الذرة الأميركية
TT

الصين تعتزم إنهاء تحقيق رسوم الإغراق على الذرة الأميركية

الصين تعتزم إنهاء تحقيق رسوم الإغراق على الذرة الأميركية

ذكرت الصين أنها ستنهي تحقيقا ضد الإغراق بشأن واردات الذرة الأميركية، فيما استأنف مسؤولون أميركيون وصينيون محادثات التجارة في واشنطن.
وقالت وزارة التجارة الصينية أمس إن التحقيق، الذي بدأ في يناير (كانون الثاني) الماضي، وجد أن فرض رسوم لمكافحة الإغراق على الذرة الأميركية سيزيد من تكاليف المعيشة للمستهلكين الصينيين.
وأضافت الوزارة أنها سترد أيضاً بشكل كامل، الودائع التي دفعها مستوردو الذرة الأميركيون منذ أبريل (نيسان) الماضي.
وجاء الإعلان، فيما عقد مسؤولو تجارة أميركيون محادثات في واشنطن مع نائب رئيس وزراء الصين، ليو هي، وهو كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الصيني، شي جينبينغ.
والقرار الصيني لإنهاء التحقيق التجاري هو أحدث مؤشر على حسن النية بين العملاقين الاقتصاديين، اللذين اشتبكا في الأشهر الأخيرة في سلسلة من الخلافات التجارية.
واستوردت الصين ذرة صفراء بنحو 957 مليون دولار العام الماضي، وانخفضت المشتريات بنسبة 15 في المائة في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة العام السابق، وفقا للبيانات الجمركية.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب قد قال الأسبوع الماضي إنه يعمل مع نظيره الصيني لمساعدة شركة «زد تي إي» الصينية للهواتف، التي مُنعت من استيراد تكنولوجيا أميركية، بعد اعترافها بشحن معدات بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية وإيران.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أن الولايات المتحدة والصين أبرمتا صفقة من شأنها أن تمنح الشركة عفواً من العقوبات مقابل قيام بكين بإلغاء التعريفات على مليارات الدولارات من المنتجات الزراعية الأميركية.
وقال بور بيرك، المدير الإقليمي لمجلس صادرات فول الصويا في الولايات المتحدة، إن هذه الخطوة سوف ترضي مزارعي الذرة الأميركيين، لكن مشترين فول الصويا في الصين ما زالوا حذرين.
وأكد بيرك أن المستوردين الصينيين لن يبدأوا شراء فول الصويا حتى يكون هناك بيان واضح من الحكومة الصينية بأنهم لن يفرضوا ضريبة واجبة بنسبة 25 في المائة. وانخفضت أسعار فول الصويا في مؤشر داليان للسلع بنسبة 1.8 في المائة قبل أن تتراجع 0.7 في المائة عند 464 دولار للطن المتري، بينما ارتفع سعر فول الصويا في بورصة شيكاغو للسلع بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 10.05 دولار للبوشل، وانخفضت العقود الآجلة للذرة الصينية بنسبة 0.9 في المائة.
وعلى صعيد آخر، تجاهل المسؤولون في المكسيك وكندا المهلة النهائية التي حددها الكونغرس الأميركي من أجل التوصل إلى اتفاق لتعديل معاهدة تجارية تغطي أميركا الشمالية (نافتا).
وأكد الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول رايان أن هناك «مساحة للمناورة» مع مرور يوم الخميس دون مسودة نهائية مكتملة، رغم أنه قال في وقت سابق إن على النواب الأميركيين الحصول على مقترح من الدول الثلاث بحلول 17 مايو (أيار) الحالي ليكون لديهم الوقت الكافي للتصويت عليه. وجاءت التصريحات في وقت تواجه فيه واشنطن عدة ملفات متشابكة في إطار معاركها التجارية على عدة جبهات مع شركائها التجاريين في كل من أوروبا والصين وأميركا الشمالية. وتعطلت المحادثات من أجل تعديل اتفاق التبادل الحر لأميركا الشمالية (نافتا) على خلفية مطالبات الولايات المتحدة بزيادة كمية مكونات السيارات المنتجة في المنطقة التي يجب أن تكون أميركية الصنع وبإضافة بند «انقضاء تدريجي» يفسح المجال لتجديد الاتفاقية بعد خمس سنوات.
وقلل مسؤولون في المكسيك من أهمية المهلة التي وضعها رايان. وقال وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي الخميس إن «اليوم بالتأكيد ليس تاريخاً يشكل لحظة الحياة أو الموت. العملية مستمرة وتعمل الفرق التقنية من الدول الثلاث على الملف».
وأدلى وزير الاقتصاد المكسيكي، إلديفونسو غواخاردو، بتصريحات مشابهة قائلاً: «لن أستبعد احتمال التوصل (إلى اتفاق) في أي لحظة اعتبارا من آخر أسبوع في مايو أو مهما استغرق الأمر».
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، عن تفاؤله مشيراً إلى أن الاتفاق «على الطاولة» رغم وجود عدة مسائل يجب حلها.
أما رايان الذي كان حدد المهلة فقال للصحافيين الخميس: «لربما هناك بعض المساحة للمناورة، لكن ليس إلى ما لا نهاية».


مقالات ذات صلة

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.