البحرين: السجن وإسقاط الجنسية لـ115 شكّلوا «كتائب ذو الفقار»

بعضهم تدرب في معسكرات {الحرس الثوري} الإيراني

البحرين: السجن وإسقاط الجنسية لـ115 شكّلوا «كتائب ذو الفقار»
TT

البحرين: السجن وإسقاط الجنسية لـ115 شكّلوا «كتائب ذو الفقار»

البحرين: السجن وإسقاط الجنسية لـ115 شكّلوا «كتائب ذو الفقار»

أدان القضاء البحريني، أمس، 115 مواطناً بحرينياً شكّلوا واحداً من أكبر التنظيمات الإرهابية التي حاولت استهداف أمن واستقرار البلاد، إذ قضت المحكمة الجنائية الكبرى بالسجن المؤبد لـ53 مداناً، والسجن بين 5 سنوات و15 سنة بحق 62 آخرين، إضافة إلى إسقاط الجنسية البحرينية عن جميع المدانين، وتبرئة 23 آخرين.
وتأسس تنظيم «كتائب ذو الفقار» الذي يقوده هاربون في إيران بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، ويضمّ قيادات إرهابية هاربة في إيران ومدانين في قضايا إرهابية ومطلوبين للأمن البحريني.
وصرّح حمد شاهين القائم بأعمال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، بأن المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة أصدرت حكماً، أمس، في قضية تشكيل جماعة «كتائب ذو الفقار» الإرهابية التي تضم 115 مداناً في قضايا إرهابية من أبرزها تنظيم وإدارة جماعة إرهابية وتولي قيادتها والانضمام إليها مع العلم بنياتها الإرهابية، وتنفيذ تفجيرات وحيازة مفرقعات والتدريب على استعمال الأسلحة والمفرقعات والشروع في قتل أفراد الشرطة والاعتداء عليهم تنفيذاً لأهداف إرهابية.
وأضاف شاهين أن المجموعة الإرهابية وضعت أجساماً محاكية لأشكال المتفجرات في أماكن عامة لترويع الآمنين، وتخابرت مع دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين، والتجمهر والشغب، وحيازة مواد قابلة للاشتعال، وإتلاف أموال مملوكة للغير.
وقضت المحكمة بالسجن المؤبد بحق 53 مداناً، وسجن 3 مدانين 15 سنة، وسجن مدان واحد 10 سنوات، ومعاقبة 15 مداناً بالسجن 7 سنوات، و37 مداناً بالسجن 5 سنوات، و6 مدانين بالحبس 3 سنوات، إضافة إلى براءة 23 متهماً. وتضمن الحكم إسقاط الجنسية البحرينية عن المدانين كافة في تنظيم «كتائب ذو الفقار» ومصادرة المضبوطات التي كانت بحوزتهم.
وتعود القضية إلى نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، حين تلقت النيابة العامة بلاغاً من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، عن قيام قيادات الجماعات الإرهابية التي تنفّذ أعمالاً إرهابية في البحرين وبعض المحكوم عليهم في قضايا إرهابية والموضوعين على قوائم الأمن البحريني الهاربين خارج البلاد ويتنقلون بين إيران والعراق، بعقد اجتماعات في إيران بدعم وتنسيق وتوجيه بعض قيادات النظام الإيراني وعناصر الحرس الثوري الإيراني بهدف توحيد نشاطهم الإجرامي داخل البحرين والاندماج تحت راية واحدة، وإنشاء وتأسيس تنظيم إرهابي موحد أطلقوا عليه اسم «كتائب ذو الفقار».
وكان هدف التنظيم توحيد واندماج القيادات والعناصر التابعة لها في الخارج والداخل، والعمل تحت راية التنظيم الإرهابي الجديد، لمواجهة النقص العددي في العناصر المؤهلة والمدربة عسكرياً، وكذلك لمواجهة النقص في المواد المستخدمة في الأعمال الإرهابية من المتفجرات والمواد التي تدخل في تصنيعها والأسلحة وأدوات التخريب اللازمة لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية.
وأثبت التحقيقات أن تكليفات قياديي التنظيم لعناصر الجناح العسكري قد تم تنفيذها من خلال عدد من العمليات الإرهابية داخل البحرين، بعد أن تلقى أفراد التنظيم تدريبات في معسكرات الحرس الثوري الإيراني وفي العراق بإشراف الحرس الثوري الإيراني.
وتولى أعضاء التنظيم الإرهابي رصد ومراقبة عدد من المواقع والتحركات بغرض تنفيذ مخططاتهم الإرهابية ونفّذوا تفجيرات وشرعوا في قتل أفراد الشرطة، وإتلاف الممتلكات والحرق الجنائي، ووضع عدد من الأجسام المحاكية لأشكال المتفجرات في مناطق مختلفة في البلاد.
وتم القبض على 86 متهماً وعرضهم على النيابة العامة التي استجوبتهم في حضور محامين مع بعضهم واعترفوا جميعاً عدا 6 متهمين بما نُسب إليهم، كما انتقلت النيابة العامة إلى مواقع عدة تم أنشأها المتهمون لتخزين الأسلحة والمواد المتفجرة والمواد التي تدخل في صناعتها، وقامت بإجراء الدلالة التصويرية مع عدد من المتهمين، وأوردت أقوالهم في تصوير كيفية ارتكاب الوقائع المسندة إليهم والتي تتفق مع اعترافاتهم ومع نتائج الفحص الفنية.
وتمت إحالة ملف القضية إلى المحكمة الجنائية الكبرى وجرت محاكمة 86 من أعضاء التنظيم حضورياً، مع الأمر بالقبض على المتهمين الهاربين وعددهم 52 متهماً.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.