تعديل الإجازة الأسبوعية يرفع أداء الاقتصاد السعودي 20 في المائة

بعد مرور عام على تطبيقه.. مختصون يؤكدون أن البداية مبشرة والبنوك أكبر المستفيدين

عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
TT

تعديل الإجازة الأسبوعية يرفع أداء الاقتصاد السعودي 20 في المائة

عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)

أكد مختصون اقتصاديون سعوديون أن نتائج القرار الملكي بتغيير موعد الإجازة الأسبوعية من يومي الخميس والجمعة إلى يومي الجمعة والسبت حقق فوائد كثيرة جدا للاقتصاد السعودي، بعد مضي عام واحد فقط على صدور هذا القرار وتطبيقه في جميع القطاعات السعودية، تتقدمها القطاعات المالية والصناعية والتجارية، التي تمثل أساس الاقتصاد الوطني لأي دولة بالعالم.
وبين المختصون أن نسبة الارتفاع في مستوى الاقتصاد قد تتجاوز الـ20 في المائة، مما يعزز متانة الاقتصاد السعودي ويجعله قادرا على التماشي مع كل المتغيرات، ومتناميا بالمستوى الذي يجعله يتفوق على الصعوبات التي تمر بها اقتصادات الدول.
وقال طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية للبنوك السعودية إن القطاع المالي والمصرفي في السعودية يعد من أبرز المستفيدين من هذا القرار، على اعتبار أن الشركات المالية، وتحديدا البنوك، باتت تستفيد أكثر من حيث العمل الرسمي يوم الخميس بدلا من يوم السبت، دون تحمل تكاليف مالية إضافية تجاه بعض العاملين في بعض الأقسام فيها، وتحديدا قسم الخزينة، حيث إن العمل في الخزينة بالبنوك يتطلب مناوبين يوم الخميس تماشيا مع الأسواق العالمية التي تعمل في هذا اليوم، فيما لا يكون هناك أي أهمية لموظفي الخزينة يوم السبت، بوصف الأسواق العالمية تكون مغلقة، وهذا ما يعني أن البنوك وفرت مصاريف دفع ساعات إضافية، وكذلك تمكنت من عقد صفقات أكثر يوم الخميس، وهو الذي كان لسنوات طويلة ضمن الإجازة الأسبوعية، وهذه الفائدة التي جنتها البنوك ساعدت في توسعها من خلال فتح فروع وتنويع المنتجات لديها.
وأضاف حافظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الفائدة لم تقتصر على البنوك السعودية أو القطاع المالي، بل شملت القطاع الاقتصادي بالمجمل، خصوصا أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، وكذلك قطاعات البتروكيماويات، وكان التواصل مع العالم وتحديدا الدول الغربية في أوروبا وأميركا لثلاثة أيام في الأسبوع، وباتت تتواصل معها لأربعة أيام، بوصف الأيام المشتركة في العمل مع الدول الغربية هي الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وهذا رفع مستوى الاقتصاد السعودي بنسبة لا تقل عن 20 في المائة، وهذا الارتفاع يمثل نقلة مميزة للاقتصاد السعودي، ويعزز قوته ومكانته على الصعيد الدولي.
وأضاف: «جرت كثير من الصفقات للبنوك والقطاعات التجارية وشركات البتروكيماويات وغيرها يوم الخميس، حيث ارتفع مستوى الفرص الموجودة في السوق العالمية، وحتى رجال الأعمال عقدوا صفقات مع نظرائهم في دول عالمية في هذا اليوم المضاف في الوقت الذي كان يوم السبت خاليا تقريبا من الصفقات على مر العقود الماضية».
وبين أن الفائدة لم تكن اقتصادية فحسب، بل إن الفائدة كانت اجتماعية أيضا، حيث إن هناك توحيدا للإجازة الأسبوعية بين القطاعات الاقتصادية وبقية القطاعات، مما منح مساحة أكبر من الوقت للقاء الأسبوعي بين الأهل بعد أن كانت هناك شريحة واسعة من العاملين في القطاعات الاقتصادية تعمل في أوقات الإجازة الأسبوعية، وتحديدا يوم الخميس، مقابل حصولهم على إجازة يوم السبت تلبية لحاجة أعمالهم المرتبطة بالأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي خسر سابقا كثيرا من الصفقات بسبب التفاوت الكبير في الإجازة الأسبوعية مع غالبية دول العالم، ولكن هذا الوضع تغير إيجابيا هذا العام وستظهر نتائجه بشكل أكثر وضوحا خلال سنوات قليلة.
من جانبه، قال الدكتور طارق كوشك الأستاذ المختص في الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة إن كثيرا من النتائج الإيجابية برزت نتيجة تغيير موعد الإجازة الأسبوعية، حيث إن أسواق المال السعودية استفادت بشكل كبير، لأن التداولات في السوق العالمية باتت متاحة أربعة أيام في الأسبوع، كما أن الارتباط السعودي بالتجارة الدولية تعزز بشكل أكبر لزيادة عدد الأيام التي يمكن من خلالها عقد الصفقات بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم في الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم، ومن المؤكد أن الاقتصاد الوطني سيكسب نتيجة هذا التغيير، أو يمكن تسميته بالتعديل الإيجابي بنسبة تتراوح ما بين 20 - 30 في المائة على المدى المنظور، وهذا يعني أن السعودية ستعزز مكانة الاقتصاد وستكون أكثر ترابطا مع الاقتصاد الدولي وتفاعلا معه، وكل هذه العوامل من الإيجابيات الناتجة عن التعديل الجديد في الإجازة، الذي مضى عليه إلى الآن قرابة العام.
وبين أن السعودية تعد أكبر دول العالم تصديرا للنفط، وهي في المقابل من المستوردين النشطين للبضائع بأنواعها على مستوى العالم وفي عدة قطاعات، وزيادة عدد الأيام التي تربطها عمليا مع دول العالم بكل تأكيد له دور كبير في رفع مستوى الاقتصاد السعودي.
من جانبه، قال عضو مجلس الشورى السعودي ورئيس مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية لثلاث دورات سابقة، عبد الرحمن الراشد، إن كثيرا من الفوائد وعلى جميع المستويات جنتها المملكة نتيجة تعديل الإجازة الأسبوعية، حيث إن هناك ارتفاعا في مستوى التعاملات التجارية ليس بين المملكة ودول العالم الكبرى، بل إن ذلك شمل حتى دول الخليج العربي، التي تطبق الإجازة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت في وقت كانت فيه السعودية لأكثر من ثلاثة عقود تختلف عنهم، لكون الخميس والجمعة يومي الإجازة المعتمدين على المستوى الرسمي، في الوقت الذي كان فيه القطاع الخاص في السعودية يحتاج إلى عمل الموظفين يوم الخميس بحثا عن تحقيق مصالحه، وكان في الوقت نفسه يقدم بدلات مالية للساعات التي يعمل فيها الموظف لهذا اليوم، ولكن مع تعديل موعد الإجازة استفاد الجميع تقريبا؛ سواء في القطاع العام والخاص، وزاد عدد الساعات التي يمكن لأفراد الأسرة أن يلتقوا فيها أسبوعيا باختلاف أعمال أفرادها وهذا يعني أن الفائدة لم تقتصر على الناحية الاقتصادية بل شملت الاجتماعية.
من جانبه، بيّن الدكتور فهد بن جمعة المستشار في مجال الاقتصاد والنفط أن تعديل الإجازة الأسبوعية لتتوافق مع دول الخليج العربي بشكل خاص، وترفع عدد الأيام المتوافقة مع نشاط الأسواق العالمية له فوائد كثيرة، وخال في الوقت نفسه من السلبيات، ليخالف القاعدة التي دائما تذكر أن لكل تغيير إيجابيات وسلبيات حيث إن الإيجابيات كثيرة على جميع الأصعدة سواء الاقتصادية والاجتماعية بوصف أن هناك ترابطا ومصاهرة بين أبناء دول مجلس التعاون. وتوحيد الإجازات الأسبوعية له مردود إيجابي كبير، هذا من الناحية الاجتماعية.
أما من الناحية الاقتصادية، فبكل تأكيد القطاع المالي، وتحديدا البنوك، له الحظ الأوفر من حيث الفائدة كونه كسب يوما إضافيا يترابط من خلاله مباشرة مع الأسواق المالية العالمية، حيث تجري التداولات والصفقات ومن المؤكد أن ازدهار القطاع المالي في أي دولة يؤثر إيجابيا على الدولة. فمثلا الحوالات الدولية قلّت تكلفتها على البنوك، وباتت تصل إلى المستفيدين بشكل أسرع قياسا بما كان عليه الوضع قبل عام، هذا فقط أحد جوانب الفائدة التي باتت تعود على الجميع نتيجة تقلص الفوارق في عدد أيام الإجازات بين المملكة وبقية دول العالم.
وأضاف الدكتور بن جمعة: «بكوني مختصا في قطاع النفط فأعتقد أن كسب يوم إضافي في الأسواق العالمية له أثر إيجابي كبير جدا، خصوصا في ظل المتغيرات السياسية في العالم، حيث إن هناك ارتفاعا في فرص عقد الصفقات السريعة فيما يعرف بـ(السوق العام) وهناك فرص كثيرة تكون يوم الخميس، وتغيب تماما يوم السبت، ولذا كان هذا القرار إيجابيا جدا في هذا الجانب».
وأشار إلى أنه ومن خلال تجربة واقعية هناك ارتياح لدى الموظفين في القطاعين الخاص والعام، وارتفاع في الإنتاج، كون يوم الجمعة يمثل أهمية دينية، وتطبق من خلاله كثير من الواجبات الإسلامية، ويعقب ذلك يوم فارغ يمكن من خلاله قضاء كثير من الالتزامات، على العكس مما كان في وقت سابق، مكررا التأكيد على أن توحيد الإجازات مع الدول الخليجية المجاورة له الأثر الأكبر من الناحية الاجتماعية والتجارية حيث يكون هناك متسع من الوقت للتجارة البينية بين دول مجلس التعاون.
واتفق مع الآراء التي تقول إن نسبة مكاسب الاقتصاد تتجاوز 20 في المائة، مشددا على أن هذه النسبة التقريبية مرشحة للارتفاع خلال سنوات قليلة، ومطالبا في الوقت نفسه بأن تقوم مراكز متخصصة بدراسة الإيجابيات الناتجة عن هذا التعديل للعمل على تعزيزها من خلال تقديمها للجهات المختصة ذات العلاقة. وأخيرا يقول المهندس محمد بوخمسين أحد كبار المستثمرين في قطاع التأمين، الذي يعد من القطاعات الأساسية في الاقتصاد السعودي، إن شركات التأمين السعودية استفادت نسبيا من تعديل الإجازة الأسبوعية، بكونها مرتبطة بالأسواق العالمية، لكن المستفيد الأكبر البنوك والشركات المالية بشكل عام، حيث إن هذا التعديل الجديد تخلص من كثير من الجوانب السلبية، وأزاح كثيرا من العوائق التي تصادفها لرفع مداخيلها وأرباحها، وقلل كذلك من مصاريفها، ومتى ما كان القطاع المالي في أي دولة قويا، فبكل تأكيد سيكون الاقتصاد مستندا على قاعدة متينة وصلبة.
وأعلن الديوان الملكي السعودي بيانا قبل عام من الآن عن صدور قرار من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز جاء فيه أنه «على ما تقتضيه المصلحة العامة، وانطلاقا مما تفرضه المكانة الاقتصادية للمملكة والتزاماتها الدولية والإقليمية، وتوجهها نحو الاستثمار الأمثل لتلك المكانة لما فيه مصلحتها، وبما يعود بالخير والرفاه على مواطنيها.
ونظرا لما ظهر لنا من الأهمية البالغة لتحقيق تجانس أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية، ونظيراتها على المستوى الدولي والإقليمي، لما يترتب على ذلك من مصالح ظاهرة وما يحققه للمملكة من مكاسب مهمة، خاصة في الجوانب الاقتصادية.
وحرصا منا على وضع حد للآثار السلبية والفرص الاقتصادية المهدرة المرتبطة باستمرار التباين القائم في بعض أيام العمل بين تلك الأجهزة والمصالح والمؤسسات والهيئات الوطنية ونظيراتها الدولية والإقليمية.. فقد تقرر أن تكون أيام العمل الرسمية في كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والمؤسسات المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية والسوق المالية السعودية من يوم الأحد إلى يوم الخميس، وتكون العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت».
وبدأ العمل بهذا القرار رسميا في القطاع الاقتصادي يوم 29 يونيو (حزيران) من العام الماضي، في حين جرى تطبيقه تدريجيا في عدد من قطاعات الدولة، حتى باتت جميعها تطبق هذا القرار.
وبرزت بشكل سريع النتائج الإيجابية لهذا القرار على القطاع المصرفي، حيث بلغ إجمالي الأرباح التي حققها القطاع البنكي في المملكة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي 2013 نحو 29.1 مليار ريال (7.76 مليار دولار) مقابل 27 مليار ريال حققها القطاع بنهاية الفترة المقابلة من عام 2012. وبلغت الأرباح المجمعة للشركات السعودية في الربع الأخير من العام 24.7 مليار ريال (6.6 مليار دولار) مقارنة مع 19.5 مليار في 2012، بزيادة 26.7 في المائة.
كما أظهرت الحصيلة الإجمالية لنتائج الشركات السعودية خلال الربع الأول من عام 2014، ارتفاع الأرباح المجمعة إلى 25.25 مليار ريال (6.7 مليار دولار) مقارنة بـ22.72 مليار ريال جرى تحقيقها خلال الفترة ذاتها من عام 2013، وذلك بارتفاع قدره 2.53 مليار ريال، بنسبة بلغت 11 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق. وكشفت النتائج المالية المعلنة للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم عن نمو صافي الأرباح المجمعة بنسبة 5.4 في المائة إلى 8.65 مليار ريال (2.30 مليار دولار) وذلك في الربع الأول من العام الحالي (2014).



«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».


الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 11098 نقطة (–86 نقطة)، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.5 مليار ريال.

وقاد سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» -الأكبر وزناً على المؤشر- تراجع السوق خلال الجلسة، بانخفاض نسبته 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.44 ريال و104.60 ريال على التوالي.

كما تراجعت أسهم «معادن» و«البنك الأهلي السعودي» و«سليمان الحبيب» و«مصرف الإنماء» و«أكوا باور» و«بنك البلاد» و«بنك الرياض» و«كيان السعودية»، بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

وتصدر سهم «أماك» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 7 في المائة.

بينما أغلق سهم «إكسترا» عند 85.05 ريال متراجعاً بنسبة 1 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 1.4 مليون سهم، عقب إعلان استقالة الرئيس التنفيذي.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«أسمنت اليمامة» و«السيف غاليري» و«رسن»، بنسب تتراوح بين 1 و2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.