البحرين: نمو القطاع غير النفطي 5 % في 2017

حصة النفط والغاز انخفضت إلى 18 % من الناتج المحلي

البحرين: نمو القطاع غير النفطي 5 % في 2017
TT

البحرين: نمو القطاع غير النفطي 5 % في 2017

البحرين: نمو القطاع غير النفطي 5 % في 2017

كشف تقرير اقتصادي صادر عن مجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين، عن أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2017، قد نما بنسبة 3.9 في المائة، وذلك مع نسبة نمو في القطاع غير النفطي بلغت 5 في المائة، وهو ما يضع الاقتصاد البحريني في خانة الأسرع نمواً بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ونجحت مملكة البحرين في خفض حصة النفط والغاز في النتاج المحلي الإجمالي إلى 18.4 في المائة بنهاية عام 2017، بعد أن كانت تشكل 43.6 في المائة في عام 2000؛ وهو ما يعني نجاح التجربة البحرينية في تنويع القاعدة الاقتصادية، حيث يتولى القطاع غير النفطي والقطاع الخاص قيادة النمو الاقتصادي.
وسجلت قطاعات السياحة والخدمات والتجارة والعقار والخدمات المالية معدلات نمو خلال العام الماضي فاقت 5 في المائة لكل قطاع؛ مما يبرز حيوية وقدرة الاقتصاد البحريني على النمو والتوسع. وأبرز تقرير مجلس التنمية الاجتماعية تسارع وتيرة النمو في معدل الناتج الإجمالي الحقيقي النسبة التي سجلت في عام 2016، بما نسبته 3.2 في المائة.
وكان المحرك وراء الأداء القوي الذي سجله الاقتصاد البحريني لمواجهة تباطؤ النمو الإقليمي هو تحقيق معدلات نمو كبيرة سجلها القطاع غير النفطي؛ مما يؤيد نجاح خطة التنوع الاقتصادي التي اتبعتها مملكة البحرين لمواجهة تراجع أسعار النفط.
وكان لقطاع السياحة الدور المهم في هذا الجانب، إلى جانب حزمة مشروعات البنية التحتية الكبرى، وبالإضافة إلى النجاح القياسي في استقطاب الاستثمارات المباشرة في 2017.
وتوقع صندوق النقد الدولي عبر تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي» بأن يحافظ اقتصاد مملكة البحرين على مكانته باعتبارها الاقتصاد الأسرع نمواً في منطقة الخليج العربي في عام 2018 مع استمرارية الزخم الاقتصادي.
كما كشف التقرير الاقتصادي الفصلي لمجلس التنمية الاقتصادية عن المستوى الإقليمي، توقعات مستقبلية أكثر تفاؤلاً بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2018، ومع تحقيق انتعاش واضح من خلال جهود تنويع القاعدة الاقتصادية وتحسين المالية العامة عبر خلق قاعدة عريضة للإيرادات من خلال الاقتصاد غير النفطي.
وستتم مناقشة المستقبل الاقتصادي للمنطقة من خلال مؤتمر بوابة الخليج الذي سيجمع المستثمرين وقادة الأعمال من جميع أنحاء العالم في العاصمة البحرينية المنامة، خلال الفترة من 8 إلى 10 مايو (أيار) الحالي لتسليط الضوء على فرص النمو الاقتصادي المختلفة في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي تصريح للدكتور يارمو كوتيلاين، كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية بمناسبة إصدار التقرير الاقتصادي الفصلي، قال: «تتواكب المرونة الاقتصادية في مملكة البحرين مع الاتجاهات الإقليمية والعالمية الأوسع نطاقاً، والتي يلعب فيها التنوع الاقتصادي دوراً أكبر لتحقيق نمو أسرع».
وأضاف: إنه «من المرتقب أن تتعزز ثقة قطاع الأعمال وزخم النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة؛ وذلك بسبب التوقعات الإيجابية في قطاع النفط، ونتوقع أن يكون عام 2018 علامة بارزة مهمة، حيث إن دول مجلس التعاون الخليجي تعمل على تحويل النموذج الاقتصادي نحو اقتصاديات النمو المتنوعة يقودها القطاع الخاص».
وقاد النمو في الناتج المحلي البحريني خلال عام 2017، مجموعة القطاعات ذات الأداء القوي، بقيادة قطاع السياحة، وذلك مع توسع قطاع الفنادق والمطاعم، وحقق معدلات نمو بلغت 9.5 في المائة، حيث نما إجمالي نفقات الزوار لمملكة البحرين بنسبة 8.9 في المائة، وزيادة متوسط مدة الإقامة بنسبة 2.5 إلى 2.82 يوم، وذلك تماشياً مع استراتيجية الحكومة البحرينية، نحو تعزيز قطاع السياحة وتشجيع الزوار لقضاء فترات أطول في البحرين.
وجاء في المرتبة الثانية في معدلات النمو قطاعات الخدمات الاجتماعية والشخصية التي نمت بنسبة 9.4 في المائة بقيادة التعليم الخاص والرعاية الصحية، بينما حلت التجارة ثالثاً، محققة معدل نمو بلغ 8.5 في المائة، وحل رابعاً قطاع العقارات والخدمات المهنية الذي نما بمعدل 5.5 في المائة، ثم خامسا قطاع الخدمات المالية الذي نما بنسبة 5 في المائة.
كما استقطب مجلس التنمية الاقتصادية استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها 733 مليون دولار، وهو رقم قياسي في استقطاب الاستثمارات في عام واحد، وهو ما يشكل زيادة قدرها 161 في المائة عن العام السابق 2016، ومن المتوقع أن تخلق هذه الاستثمارات نحو 2800 فرصة عمل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ويمثل نجاح القطاع الخاص في حفز النمو الاقتصادي نجاحاً للبيئة الداعمة في البحرين، واعترافاً بتنوع الاقتصاد البحريني، والذي جاء بفضل الجهود المستمرة لتطوير بيئة الأعمال والبيئة التنظيمية، حيث تشير البيانات إلى أن قطاع النفط والغاز يمثل الآن 18.4 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في البحرين، وذلك بالمقارنة بـ43.6 في المائة في عام 2000.
وعلى الرغم من النجاح البارز للتنوع الاقتصادي، لا يزال قطاع النفط والغاز يشكل عنصراً مهماً في اقتصاد البحرين، حيث من المتوقع أن ينتقل قطاع النفط إلى حالة من النمو المتجدد.
كما أن إعلان مملكة البحرين مؤخراً عن اكتشاف أكبر مكمن للنفط والغاز الطبيعي منذ بدء إنتاجهما في عام 1932 يعتبر دفعة قوية لمستقبلها الاقتصادي.
ويتكون حقل خليج البحرين الذي تبلغ مساحته 2000 كيلومتر مربع، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة، من النفط الصخري والغاز الطبيعي بكميات تفوق بكثير احتياطيات البحرين الحالية، في حين يشير تقييم حديث للموارد إلى أن مستويات الحقل قادرة على دعم استخراج النفط والغاز على المدى الطويل.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.