زيادة عزلة كاميرون بعد تأييد اليسار الأوروبي لرئيس وزراء لوكسمبورغ السابق

تقرير سري لرومبوي يؤكد أن يونكر الأوفر حظا لتولي رئاسة المفوضية

رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر
رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر
TT

زيادة عزلة كاميرون بعد تأييد اليسار الأوروبي لرئيس وزراء لوكسمبورغ السابق

رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر
رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر

أعد هرمان فان رومبوي، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، تقريرا سيقدمه إلى قادة دول الاتحاد في قمتهم المقررة يومي الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل، حول نتائج اتصالاته ومشاوراته مع البرلمان الأوروبي حول ترشيحات بشأن رئاسة المفوضية الأوروبية، وقبل أيام أفاد تقرير سري اطلعت عليه صحيفة هولندية، بأن فان رومبوي يدعم اختيار رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر رئيسا للمفوضية الأوروبية، وهو الأمر الذي يهدد ببقاء بريطانيا في عضوية الاتحاد بحسب تهديدات رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون في وقت سابق في حال اختير يونكر للمنصب، وكشفت وسائل الإعلام في بروكسل أن صحيفة «فولكس كرانت» الهولندية اطلعت على تقرير سري يتضمن وجهة النظر بشأن الترشيحات لشغل منصب رئيس المفوضية، وأشار التقرير إلى أن فان رومبوي لا يعارض اختيار رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق، وجاء في التقرير أنه لا يوجد بديل ليونكر، وهو المرشح الذي يلقى تأييدا داخل البرلمان الأوروبي، الذي يعد المؤسسة التشريعية العليا التي يجب أن تصوت على أي ترشيحات لشغل هذا المنصب. ومن المقرر أن يقدم فان رومبوي تقريره هذا إلى قادة دول الاتحاد تنفيذا لتكليف في هذا الصدد صدر عن قمة استثنائية انعقدت في أواخر مايو (أيار) الماضي، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش القمة قال غرافييه بيتيل رئيس وزراء لوكسمبورغ: «لا بد أن نتحد لتوجيه رسالة واضحة، وأنا لا أعتقد أن أوروبا قوية لدرجة كافية حتى تتحمل أزمة جديدة، وأعني هنا أزمة دستورية، ولو حدث ذلك فستكون إشارة سيئة وسلبية جدا منا للرأي العام. وقبل أيام قليلة صدرت تصريحات من بروكسل أظهرت أجواء الخلاف بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد حول اختيار مرشح لمنصب رئيس الجهاز التنفيذي للتكتل الموحد، وبعد أن أوردت تقارير إعلامية تصريحات لرئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون تطالب البرلمان الأوروبي بعدم التدخل في هذا الملف، قال هانزا سوبودا رئيس كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في المؤسسة التشريعية الأوروبية إن التهديدات والعرقلة ليست مفيدة وإنما ضارة، وإن هؤلاء الذين يلجأون إلى العرقلة والتشتيت هم سبب الإحباط الموجود حاليا لدى المواطن الأوروبي من المشروع الأوروبي الوحدوي». وتعارض بريطانيا ترشيح يونكر للمنصب. بينما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مجددا تأييدها لرئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر في ترشحه لمنصب رئاسة المفوضية الأوروبية.
وتنص معاهدة لشبونة للإصلاحات المؤسساتية على أن يشترك مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يضم قادة الدول الأعضاء بالتشاور مع البرلمان الأوروبي في اختيار رئيس الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، ولقيت جهود يونكر للفوز برئاسة المفوضية الأوروبية دعما قويا بعد أن أكد تسعة من الزعماء اليساريين تأييدهم له. وقال القادة التسعة إنه من المهم احترام نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت أخيرا والتي فازت بها أغلبية من يمين الوسط. ومن المتوقع أن يزيد إعلان الكتلة اليسارية من عزلة الحكومة البريطانية التي تعارض ترشيح يونكر.
وكان الزعماء التسعة قد اجتمعوا في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وذلك قبيل انعقاد قمة أوروبية ستختار رئيس المفوضية المقبل. وحضر اجتماع باريس يوم السبت رؤساء حكومات النمسا وبلجيكا والدنمارك وإيطاليا ومالطا ورومانيا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، وكان رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون قد تعهد بأن تعارض بلاده «إلى نهاية المطاف» ترشح يونكر، قائلا إن رئيس حكومة لوكسمبورغ الأسبق موال بشكل سافر للتوجه الفيدرالي، مما سيعرقل مساعي الإصلاح في مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وكانت دول أخرى تحكمها أحزاب من يمين الوسط كألمانيا وإسبانيا قد عبرت من قبل عن دعمها لترشح يونكر. وضم اجتماع باريس رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي الذي كان يأمل كاميرون أن يحظى بدعمه لموقفه الرافض لترشح يونكر، ولكن يبدو أن رينزي انضم إلى رهط اليسار الأوروبي.
ويرى البعض أن دعم اليسار مشروط بتغيير بعض سياسات التقشف، واتفق الزعماء الأوروبيون اليساريون يوم السبت على تأييد يونكر لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية قائلين إنهم سيطلبون لحلفائهم في المقابل مناصب أخرى رفيعة في الاتحاد الأوروبي، من بين تلك المناصب رئاسة البرلمان الأوروبي، وحصل رئيسه الحالي مارتن شولتز من الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني على تأييد الزعماء اليساريين لفترة ولاية ثانية.. وقال شولتز إنه سيعلن ترشيح نفسه رسميا لرئاسة البرلمان وإنه «متفائل جدا» بشأن التوصل لاتفاق على شغل المناصب الرفيعة في الاتحاد الأوروبي في القمة المقبلة.
وقال دبلوماسيون أوروبيون الأسبوع الماضي إن يونكر هو الاسم الوحيد المطروح لشغل أعلى منصب تنفيذي في الاتحاد الأوروبي.



روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

مفاوضات جنيف: هل يوقف الدبلوماسيون التصعيد؟

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.