هجوم فرنسا: وفاة شرطي بادل نفسه برهينة متأثراً بجروحه

اعتقال شخص ثان على صلة بمنفّذ الاعتداء

الشرطي أرنو بلترام (أ.ف.ب)
الشرطي أرنو بلترام (أ.ف.ب)
TT

هجوم فرنسا: وفاة شرطي بادل نفسه برهينة متأثراً بجروحه

الشرطي أرنو بلترام (أ.ف.ب)
الشرطي أرنو بلترام (أ.ف.ب)

قال وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولوم، إن الشرطي الفرنسي الذي بادل نفسه بأحد الرهائن أثناء هجوم في متجر بجنوب غربي فرنسا توفي أول من أمس الجمعة. وكان الشرطي يصارع الموت بعد إصابته بالرصاص داخل المتجر في بلدة تريب قبل أن تداهم قوات الشرطة الخاصة المكان وتقتل المهاجم الذي كان قد اقتحم المتجر وهو يصيح «الله أكبر».
وقال كولوم على «تويتر» التي ذكر فيها أن اسم الشرطي هو أرنو بلترام «توفي من أجل بلاده. لن تنسى فرنسا قط بطولته وشجاعته وتضحيته». وبوفاة بلترام يرتفع عدد قتلى الهجوم إلى أربعة. وكتب كولوم على حسابه على «تويتر»: «لقد غادرنا اللفتنانت كولونيل أرنو بلترام. لقد مات في سبيل وطنه. فرنسا لن تنسى أبداً بسالته. أعبر بقلب يملؤه الأسى عن وقوف البلد بأجمعه مع عائلته وأقربائه وزملائه» الدركيين. توفي بلترام عن 45 عاماً وكان متزوجاً وليس لديه أولاد.
وأشاد الرئيس إيمانويل ماكرون، أمس، بالضابط الذي «مات بطلاً» وقال في بيان إنه «يستحق أن يحظى باحترام الأمة وحبها، لقد برهن عن بسالة وتفانٍ لا مثيل لهما». وأدان ماكرون «الهجوم الإرهابي»، وأشاد «ببسالة الضابط الذي تطوع للحلول محل رهائن آخرين وأصيب بجروح خطرة. لقد أنقذ حياة آخرين وشرَف سلاحه وبلدنا». وحيا ماكرون «مهنية» قوات الأمن. وقال: «لقد دفعنا منذ سنوات ثمن الدم لمعرفة خطورة التهديد الإرهابي، معرباً عن «تصميم مطلق» على مكافحة الإرهاب الذي كلف فرنسا 241 قتيلاً ومئات الجرحى في سنتي 2015 و2016. وذكرت السلطات، أول من أمس، أن المهاجم يدعى رضوان لقديم (25 عاماً) وهو فرنسي مغربي المولد من مدينة كاركاسون القريبة من تريب.
وقال المدعي العام الفرنسي فرنسوا مولان، إن المهاجم معروف لدى السلطات لاتجاره في المخدرات وارتكابه جنحاً، وكان تحت مراقبة أجهزة الأمن في 2016 و2017 لصلته بحركة سلفية متطرفة.
في غضون ذلك، قال مصدر قضائي، أمس، إن الشرطة اعتقلت الليلة الماضية شخصاً ثانياً يعتقد بأنه على صلة بهجوم وقع في جنوب غربي فرنسا أول من أمس وأودى بحياة أربعة أشخاص.
وذكر مصدر آخر، أن المعتقل الثاني شاب من مواليد عام 2000، وهو من أصدقاء المسلح رضوان لقديم البالغ من العمر 25 عاماً.
وقال مولانس، المدعي الفرنسي: إن الشرطة اعتقلت امرأة على صلة بالمهاجم أول من أمس. وتحصن لقديم، الذي كانت السلطات تظن في بادئ الأمر أنه ينفذ هجومه منفرداً، بسيارة وأطلق النار على الشرطة ثم احتجز رهائن داخل متجر أمس في هجوم وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه «إرهابي» على صلة متشددين.
من جهته، قال الشرطي السابق كريستيان جيلبير، الذي كان في المتجر، لوكالة الصحافة الفرنسية إنه رأى شخصاً موتوراً يحمل مسدساً وسكيناً ويصرخ الله أكبر. ثم أطلق خمس أو ست رصاصات. وأضاف حارس المتجر الذي طلب عدم ذكر اسمه «كنت على بعد خمسة أمتار. أطلق باتجاهي رصاصتين لم يكن يحسن التصويب». وأضاف إنه تمكن من إخراج العاملين في المتجر من الباب الخلفي هذه الاعتداءات هي الأولى في فرنسا منذ تلك التي نفذت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) في محطة سان شارل دو مارساي في الجنوب وخلفت قتيلين. وقال المهاجم، إنه يريد «الموت من أجل سوريا» ودعا إلى «تحرير إخوته» وفق النائب العام فرنسوا مولانس. ومن بين هؤلاء سمى صلاح عبد السلام، الوحيد الذي لا يزال حياً من منفذ اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) والمسجون قرب باريس. وقالت أداة التنظيم الإرهابي الدعائية «أعماق»، إن منفذ «هجوم تريب هو جندي في التنظيم، وإنه استجاب لنداء التنظيم مهاجمة الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب. وفرنسا جزء من التحالف الدولي الذي يهاجم مواقع تنظيم داعش في سوريا والعراق. وأعلن مولانس، أن العشرات من المحققين يتابعون القضية، موضحاً أن الاستخبارات فتحت ملفاً للمنفذ منذ 2014 بسبب «ارتباطه بالتيار المتطرف».


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.