وزير الخارجية الكويتي: «الاتحاد» بند دائم على جدول أعمال القمم الخليجية

جلسة برلمانية كويتية غير رسمية تزامنت مع اليوم العالمي للمعاقين ({الشرق الأوس})
جلسة برلمانية كويتية غير رسمية تزامنت مع اليوم العالمي للمعاقين ({الشرق الأوس})
TT

وزير الخارجية الكويتي: «الاتحاد» بند دائم على جدول أعمال القمم الخليجية

جلسة برلمانية كويتية غير رسمية تزامنت مع اليوم العالمي للمعاقين ({الشرق الأوس})
جلسة برلمانية كويتية غير رسمية تزامنت مع اليوم العالمي للمعاقين ({الشرق الأوس})

أكد رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن جدول أعمال القمة الخليجية التي تستضيفها الكويت الأسبوع المقبل يتضمن مناقشة الاتحاد الخليجي الذي يعتبر بندا دائما على جدول أعمال القمة الخليجية، مشيرا إلى أن الاتصالات والمشاورات لا تزال قائمة بشأنه، خصوصا في ظل ما تشهده المنطقة خلال الفترة الراهنة من قضايا وأحداث.
وبيّن الشيخ صباح الخالد عقب مشاركته في احتفال السفارة الإماراتية بعيدها الوطني مساء أول من أمس أن «العملة الخليجية الموحدة ستقر باستبعاد بعض الدول الخليجية، إلى جانب الكثير من المشاريع الاقتصادية التي يفترض إنجازها وفقا لبرنامجها الزمني خلال عام 2015، وأحدها العملة الخليجية».
ورد الشيخ صباح الخالد على إشادة نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء في الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بدعم دولة الكويت ودورها في فوز دبي باستضافة معرض أكسبو لعام 2020، بأن «الكويت دعمت دبي في طلب استضافتها معرض أكسبو 2020، وأن كلمة سمو أمير البلاد في القمة العربية الأفريقية الثالثة التي استضافتها الكويت قبل أسبوعين تضمنت إشارة واضحة إلى الدعم الذي تقدمه الكويت لدبي من أجل الفوز باستضافة معرض أكسبو لعام 2020، وما قامت به الكويت ممثلة بسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والحكومة الكويتية يأتي من منطلق أن ترشح دبي هو ترشح للكويت».
وعلى صعيد متصل، نفى وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله تحفظ الكويت على الاتحاد الخليجي، مشيرا إلى أن «مرحلة التأني والدراسة للاتحاد أشبعت وبالتالي نتمنى أن ننتقل إلى مرحلة التوافق».
وذكر أن تجربة مجلس التعاون تعني للكويت وللقيادة الكويتية الكثير، وبالتالي فإن القيادة الكويتية حريصة على تعزيز وتطوير هذه المسيرة، وحريصة على أن لا يمس هذه التجربة أي شوائب وأن لا تتعطل هذه المسيرة، وجهود أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد خيرة وبناءة لرعاية هذه المسيرة، وأي خلاف بين دول مجلس التعاون سيؤثر في مسيرة مجلس التعاون، وبالتالي فإن كل دول المجلس تسعى لأن لا يكون هناك خلاف، وأن لا تكون هناك شوائب، بل انسجام وصفاء في العلاقات الخليجية، كي تنطلق المسيرة إلى الآفاق المرجوة لها.
وأعلن الجار الله أن مشاركة المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية اقتصرت على الاجتماعات الوزارية، وأن الدعوة لم توجه إلى العاهلين الأردني والمغربي للمشاركة في قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وجاءت تصريحات الجار الله مساء أول من أمس خلال مشاركته في احتفال السفارة الرومانية لدى البلاد بعيدها الوطني وتطرق فيها كذلك إلى ملف الجرف القاري الموجود بالمنطقة الحدودية البحرية بين الكويت والسعودية وإيران، مبينا أن هذا الملف لا يزال عالقا بين الكويت وإيران، لكننا «بصدد التنسيق والتفاهم حوله، كما أنه كان ضمن وفي رد على سؤال يتعلق بموضوع الجرف القاري، حيث طرح الموضوع خلال اجتماع اللجنة الثنائية المشتركة بين الكويت وإيران مطلع الأسبوع بمشاركة وزيري الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد والإيراني محمد ظريف، إلا أن الموضوع لا يزال معلقا بين البلدين رغم وجود اجتماعات تعقد بين فترة وأخرى حوله، ونحن بصدد التنسيق والتفاهم مع أصدقائنا في إيران على الأسس القانونية التي ننطلق منها لمعالجة موضوع الجرف القاري، في ظل استعداد الجانبين الكويتي والإيراني لبلورة هذا الموضوع بما يخدم مصلحة جميع الأطراف المعنية بملف الجرف القاري.
ووصف الجار الله زيارة وزير الخارجية الإيراني للكويت مطلع الأسبوع بأنها «تختلف عن أي زيارة سابقة، باعتبارها تأتي في أجواء مختلفة وإيجابية وانفتاح ورغبة حقيقية في تطوير العلاقات من الجانب الإيراني والجانب الخليجي بشكل عام».
وفي ما يتعلق بالعلاقات الكويتية العراقية، تمنى وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله أن يكون هناك جديد في ما يتعلق بملفي رفات الأسرى الكويتيين في العراق والأرشيف الكويتي، «ومع استمرار البحث والتواصل والتجاوب من الجانب العراقي لا بد أن نصل إلى نتيجة في النهاية، والأمم المتحدة سترعى الأمر وستتابع هذه العملية من خلال مكتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق المعروف اختصارا باسم (يونامي)، وهناك تنسيق بيننا وبين الأمم المتحدة والجانب العراقي في هذا الصعيد».
وأعلن الجار الله أن مؤتمر المانحين2 لمعالجة الأوضاع الإنسانية في سوريا والذي تستضيفه الكويت سيعقد منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل وسيسبق انعقاد مؤتمر جنيف2، كاشفا عن أن الكويت وعددا من الدول أوفوا بتعهداتهم بسداد قيمة ما أعلنوا التبرع به خلال المؤتمر السابق للمانحين للأمم المتحدة، وهناك دول أخرى ستسدد ما عليها من التزامات.
إلى ذلك، نعى وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان الحمود المدير التنفيذي الأسبق لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربية بدر المضف الذي ووري الثرى في الكويت أمس، وذكر الوزير أن الكويت فقدت أحد رموز رجالات الإعلام الكويتي، حيث قدم الفقيد الكثير لوطنه وسيرته الذاتية تحكي إنجازاته منذ أن بدأ عمله في تلفزيون الكويت عام 1964 ثم أصبح مديرا لإدارة البرامج بالتلفزيون عام 1984 ومراقبا للسينما عام 1987، وفي عام 1995 أصبح مديرا عاما للتلفزيون ومديرا تنفيذيا لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربية، كما يعتبر الفقيد رمزا من رموز الإعلام الكويتي وسخر خبراته المتعددة في مختلف مجالات الإعلام لرفعة مستوى الإعلام الكويتي، كما يعد واحدا من رواد زمن السينما الكويتية في عصرها الذهبي واستطاع مع زملائه إنجاز الكثير مما يوثق ازدهار الحركة الفنية الكويتية بدءا بفيلم «العاصفة» الروائي باعتباره أول فيلم سينمائي كويتي أنتج عام 1965، إضافة إلى مساهمته في أعمال خليجية عبر مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربية التابعة لمجلس التعاون الخليجي وأبرزها برامج «سلامتك».
ومن جهة أخرى، تنطلق في الكويت اليوم الأربعاء أعمال الدورة السادسة للجنة المرأة باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) التابعة للأمم المتحدة بتنظيم لجنة شؤون المرأة التابعة لمجلس الوزراء الكويتي.
وأكدت رئيسة اللجنة الشيخة لطيفة الفهد أهمية هذه الدورة التي تستضيفها الكويت وتعقد في ظل مستجدات ومتغيرات عربية تستدعي التحرك للحفاظ على مكتسبات المرأة العربية.
ومن المقرر أن تبحث الاجتماعات التي تنتهي غدا الخميس قضايا إقليمية، بينها العنف ضد المرأة على أساس النوع الاجتماعي وبحث مسألة دمج قضايا النوع الاجتماعي في المؤسسات الحكومية في الدول العربية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم بين لجنة المرأة الكويتية والإسكوا لتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات النسوية.
وأمميا، طوت الكويت أمس صفحة جديدة من تداعيات الغزو العراقي عليها عام 1990، حيث وقعت مع الأمم المتحدة وثيقة التطمينات السياسية، التي تمثل المرحلة النهائية من التزامات الكويت لمتطلبات القرار 269 تمهيدا لنقل مسؤولية الإشراف المباشر على برامج إعادة تأهيل البيئة من لجنة الأمم المتحدة للتعويضات إلى الكويت التي يبلغ إجمالي مشاريعها 2.9 مليار دولار أميركي.
واعتبر وزير النفط الكويتي مصطفى الشمالي توقيع الاتفاقية بمثابة مرحلة إتمام الكويت لجميع التزاماتها في ما يتعلق بمتطلبات الأمم المتحدة الخاصة ببرامج إعادة تأهيل البيئة، وبموجبها سينقل الإشراف المباشر على المشاريع المعتمدة من لجنة الأمم المتحدة الخاصة ببرامج إعادة تأهيل البيئة إلى الكويت من خلال نقطة الارتباط الكويتية.
وستنفذ الكويت لتأهيل البيئة الملوثة عقب حرق نظام صدام حسين قبل تحريرها عام 1991 الآبار النفطية عدة مشاريع، من بينها إعادة تأهيل المياه الجوفية في منطقة أم العيش والروضيتين (شمال الكويت) وتأهيل مساحات شاسعة من التربة الملوثة من آثار حرق الآبار النفطية، إلى جانب إعادة تخضير مساحات صحراوية بنباتات فطرية لتعيد لها بعضا من طبيعتها قبل الغزو العراقي، وأيضا تشمل المشروعات إنشاء خمس محميات طبيعية تبلغ مساحتها نحو 10% من المساحة الكلية للكويت وتنظيف السواحل المتأثرة بكميات النفط التي سببها الغزو وإزالة الألغام والمتفجرات الموجودة حتى الآن تحت البحيرات النفطية وكثير من الأماكن المرتبطة بمشاريع الاتفاقية الدولية.
وحكوميا، عقد مجلس الوزراء أمس اجتماعه الأسبوعي وعبر خلاله عن ارتياحه لتأكيد ثقة مجلس الأمة بوزير الصحة الشيخ محمد عبد الله المبارك واعتبرها دافعا قويا لمزيد من العطاء المخلص والعمل الجاد وتحقيق المزيد من الإنجازات، كما أكد التزام الحكومة وإيمانها المطلق بالديمقراطية التي تصب في مصلحة الوطن وحرصها على تعزيز التعاون المشترك لحل القضايا في إطار من الثقة المتبادلة بين المجلس والحكومة في ظل أحكام الدستور والقوانين سعيا لتلبية آمال المواطنين وطموحاتهم ورفعة شأن الوطن وازدهاره.
وبحسب البيان الرسمي لمجلس الوزراء فإن المجلس اطلع كذلك على الاستجواب المقدم من النائب حمدان العازمي إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي حول وجود مخالفات وتجاوزات في وزارة الشؤون والمدرج على جدول أعمال البرلمان خلال جلسته المنعقدة الثلاثاء المقبل، وأضاف البيان أن الوزيرة شرحت لمجلس الوزراء ردودها على محاور الاستجواب بوضوح وشفافية، وأكد مجلس الوزراء مجددا على أن الاستجواب حق دستوري لعضو مجلس الأمة لتحقيق الرقابة البرلمانية الهادفة على أعمال السلطة التنفيذية، إلا أن ممارسته يجب أن تكون وفق الأطر والضوابط الدستورية واللائحة الداخلية لمجلس الأمة، وتلك التي كشفت عنها المحكمة الدستورية في حكميها الصادرين في خصوص تفسير المادة 100 و102 من الدستور، وأن مخالفة هذه الضوابط تعد تكريسا لأعراف برلمانية غير دستورية لا تتماشى مع النهج المأمول في الممارسة السياسية السليمة وأن مجلس الوزراء يأمل أن تكون الممارسة البرلمانية في خصوص الاستجواب المشار إليه متفقة والأعراف البرلمانية الصحيحة.
كما أقر مجلس الوزراء إنشاء وحدة التحريات المالية الكويتية التي تختص بمسائل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتأتي التزاما بتعهد دولة الكويت بإتمام الإجراءات المطلوبة في هذا الصدد على أن تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة وتعمل بوصفها الجهة المسؤولة عن تلقي وطلب وتحليل وإحالة المعلومات المتعلقة بما يشتبه أن يكون عائدات متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال وتمويل إرهاب وفقا لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبين مجلس الوزراء بأن التوصل إلى هذا القرار جرى بالتعاون مع خبراء صندوق النقد الدولي.
وهنأ مجلس الوزراء الكويتي بمناسبة ذكرى العيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس الدولة حاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإلى رؤساء المجلس الأعلى للاتحاد وإلى الشعب الإماراتي الشقيق، سائلا المولى المزيد من التقدم والرخاء والازدهار لدولة الإمارات وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرفاه في ظل القيادة الرشيدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وبرلمانيا، تعهد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بتأسيس مكتب لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة بالبرلمان ليقدم خدماته للمكفوفين والصم بما يؤكد استمرار الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وتسهيل حضور ذوي الاحتياجات لجلسات مجلس الأمة لإتاحة المجال لهم للتواصل مع نواب المجلس بكل يسر وسهولة.
وجاءت تصريحات الغانم خلال ترؤسه جلسة غير رسمية جلس خلالها ذوو الاحتياجات الخاصة على مقاعد النواب والوزراء وعقدت تزامنا مع اليوم العالمي للمعاقين.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.