عجز الميزان التجاري في مصر يتراجع 11 % في يناير

الاستثمار الأجنبي المباشر زاد 14.5 % العام الماضي

TT

عجز الميزان التجاري في مصر يتراجع 11 % في يناير

قالت وزارة التجارة والصناعة المصرية في بيان أمس، إن عجز الميزان التجاري للبلاد انخفض 11 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني).
ووفقا للبيان، زاد حجم الصادرات 16 في المائة، بينما انخفضت الواردات أربعة في المائة. وتصدرت مواد البناء والصناعات الكيماوية والملابس الجاهزة والمنتجات الغذائية والهندسية، قائمة القطاعات التي شهدت زيادة في معدلات التصدير.
وقال طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إن الصادرات المصرية غير البترولية ارتفعت إلى 1.9 مليار دولار في يناير، مقارنة مع 1.6 مليار في الشهر ذاته من عام 2017.
وأضاف أن الواردات بلغت 4.6 مليار دولار، مقارنة مع 4.7 مليار دولار في يناير من العام السابق.
وكان البنك المركزي المصري قد رفع يده تماما عن حماية العملة المحلية في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2016، وهو ما أفقدها أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار، وعزز ذلك من التنافسية السعرية لبعض المنتجات المصرية، خاصة التي لا تعتمد بكثافة على مدخلات مستوردة.
ورغم ما أسهم فيه تعويم العملة من توفير النقد الأجنبي للمنافذ الرسمية مما يسر من النشاط التجاري، فإنه ساهم في الحد من الاستيراد، بعد أن تأثر الاستهلاك المحلي بارتفاع تكاليف المنتجات المستوردة، وهو ما خفف من ضغوط الطلب على العملة الأميركية، وحسن من مدخلات النقد الأجنبي للبلاد.
وعلق وزير التجارة المصري قائلا إن «المؤشرات الإيجابية لحركة التجارة الخارجية المصرية، تعكس نجاح استراتيجية الوزارة الرامية لتعزيز التجارة الخارجية 2020».
وذكر الوزير أن «أهم الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية خلال شهر يناير 2018، تضمنت أسواق الاتحاد الأوروبي» مشيرا إلى أن قيمة الصادرات المصرية لدول الاتحاد بلغت 557 مليون دولار، مقارنة مع 451 مليون دولار في يناير 2017، بزيادة 24 في المائة. وأضاف أن قيمة الصادرات لأسواق الدول العربية بلغت 766 مليون دولار مقابل 726 مليونا قبل عام.
وكان عجز الميزان التجاري قد تراجع خلال العام المالي الذي تخلله التعويم، 2016 - 2017، بنسبة 8.4 في المائة، ليقتصر على نحو 35.4 مليار دولار، نتيجة ارتفاع الصادرات بقيمة 3 مليارات دولار، وتراجع قيمة الواردات بـ265.6 مليون دولار.
وتمثل الصادرات أحد المصادر الرئيسية لاحتياطات النقد الأجنبي في مصر، بجانب إيرادات الاستثمار المباشر والسياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
ووصلت احتياطات النقد الأجنبي في مصر إلى 38.2 مليار دولار، في نهاية يناير 2018.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، الأسبوع الماضي، عن ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام المالي الماضي، بنسبة 14.5 في المائة.
واستفاد الاستثمار الأجنبي المباشر أيضا من الإصلاحات النقدية التي أجرتها مصر في 2016، فمع نجاح التعويم في القضاء على السوق السوداء للعملة الأميركية، توفر الدولار في المصارف، مما مكن الشركات من تحويل الأموال بسهولة أكبر. كما مرر البرلمان المصري في 2017 قانونا جديدا للاستثمار، يشتمل على حزمة من الإصلاحات لتيسير إصدار التراخيص، وتحفيز المستثمرين على استهداف المشروعات الأكثر إفادة للتنمية.
وأقرت مصر مؤخرا قانون سوق المال، وقانون التمويل متناهي الصغر، وانتهت الحكومة من المرحلة الأولى من الخريطة الاستثمارية، ووضعت برنامجا لتعبئة الجهود الوطنية لريادة الأعمال.
وأفصحت الوزارة عن بيانات الاستثمار في التقرير السنوي 2017، الذي نشرته تحت عنوان «الاستثمار في التنمية». وقالت الوزارة إن حجم التمويل الإنمائي الموجه إلى تطوير البنية التحتية 14 مليار دولار.
وأشارت الوزارة إلى ارتفاع الاستثمارات الخاصة في 2016 - 2017 بنسبة 29 في المائة، وزيادة عدد الشركات المنشأة حديثاً بنسبة 26 في المائة، كما شهدت هذه السنة زيادة في فرص العمل بواقع 10 في المائة.
ووفق التقرير، تصدرت محافظات الوجه القبلي الحصول على المساعدات الإنمائية الرسمية بنسبة 43 في المائة، تليها المحافظات الحضرية بنسبة 27 في المائة، ثم محافظات الوجه البحري بنسبة 21 في المائة، ثم المحافظات الحدودية بنسبة 9 في المائة.
وفي إطار دعم ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية، تستهدف وزارة الاستثمار تنفيذ 25 مشروعاً بقيمة 358 مليون دولار، موجهة لدعم عدد من المجالات التي تشمل بناء القدرات والتطوير المؤسسي لموظفي القطاع العام، والبنية التحتية والتكنولوجيا الحكومية، كما عملت الوزارة على دعم المناطق الأكثر احتياجاً، حيث ساهم ذلك في جذب استثمارات واسعة النطاق، مثل جذب 13 شركة خاصة للاستثمار في محطة الطاقة الكهروضوئية في كوم أمبو بأسوان، وتوفير حوافز خاصة تمنح بموجبها تخفيضات ضريبية تتراوح بين 30 إلى 50 في المائة في المناطق الأكثر احتياجاً، والمشروعات الكثيفة العمالة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وإنشاء مناطق حرة جديدة في هذه المناطق، وتعزيز خدمات الأعمال، ووسعت الوزارة في استراتيجيتها لتمكين المرأة من خلال تشجيع مشاركتها في بيئة الأعمال، وتمكين الشباب من خلال برنامج ريادة الأعمال.
واستعرض التقرير، في نهايته، أبرز إنجازات وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، التي تمثلت في قفز مصر 15 مركزاً في تقرير التنافسية العالمية لعام 2017، وإنشاء 3 مناطق حرة جديدة في الجيزة والمنيا وجنوب سيناء، ومنطقة تكنولوجية جديدة في الإسكندرية، ووضع أول خريطة استثمارية في مصر، وتأسيس مركز خدمات المستثمرين، وإنشاء مركز خدمة ريادة الأعمال، وإنشاء برامج الشراكة مع المؤسسات العالمية، وإطلاق برنامج مصر لريادة الأعمال، وإنشاء شركة مصر للاستثمار المخاطر، وتعزيز روح المبادرة، وتشجيع الشركات الناشئة في 27 محافظة، من خلال مبادرة «فكرتك شركتك»، وإنجاز 16 مشروعاً إنمائياً بقيمة 4 مليارات دولار.
وذكر التقرير أن الوزارة تعتزم إنشاء 22 منطقة استثمارية جديدة، و5 مناطق حرة عامة؛ فضلاً عن مناطق استثمارية عامة متكاملة في جميع المحافظات، وتحسين ترتيب مصر في تقارير ممارسة الأعمال والتنافسية.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.