السعودية: أوامر ملكية بتغييرات في مواقع عسكرية ومدنية

شملت الموافقة على وثيقة تطوير وزارة الدفاع

السعودية: أوامر ملكية بتغييرات في مواقع عسكرية ومدنية
TT

السعودية: أوامر ملكية بتغييرات في مواقع عسكرية ومدنية

السعودية: أوامر ملكية بتغييرات في مواقع عسكرية ومدنية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حزمة أوامر ملكية، تقضي بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين بالمراتب العليا في الدولة، والموافقة على وثيقة تطوير وزارة الدفاع، المشتملة على رؤية واستراتيجية برنامج تطوير الوزارة، والنموذج التشغيلي المستهدف للتطوير، والهيكل التنظيمي والحوكمة ومتطلبات الموارد البشرية التي أعدت على ضوء استراتيجية الدفاع الوطني.
وشملت الأوامر، إعفاء الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف من منصبه بناءً على طلبه، وتعيينه مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، فيما تم تعيين الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز أميراً لمنطقة الجوف بمرتبة وزير.
كما قضت بتعيين كل من: الأمير فيصل بن تركي بن عبد العزيز مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، والأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة عسير بمرتبة وزير، والأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة حائل بالمرتبة الممتازة، والأمير سلطان بن أحمد بن عبد العزيز مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة.
وبناءً على ما عرضه وزير الدفاع، ووفقاً لوثيقة تطوير وزارة الدفاع المشتملة على رؤية واستراتيجية الوزارة، والهيكل التنظيمي والحوكمة ومتطلبات الموارد البشرية، أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز وبصفته القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية، أمراً ملكياً يقضي بإنهاء خدمة الفريق أول ركن عبد الرحمن بن صالح بن عبد الله البنيان رئيس هيئة الأركان العامة، وإحالته على التقاعد، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي برتبة فريق أول ركن.
وترقية الفريق ركن فياض بن حامد بن رقاد الرويلي نائب رئيس هيئة الأركان العامة إلى رتبة فريق أول ركن، وتعيينه رئيساً لهيئة الأركان العامة، وإنهاء خدمة الفريق ركن محمد بن عوض بن منصور سحيم قائد قوات الدفاع الجوي، وإحالته إلى التقاعد، وإعفاء الفريق ركن فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود قائد القوات البرية من منصبه، وتعيينه قائداً للقوات المشتركة برتبة فريق ركن، وترقية اللواء ركن مطلق بن سالم بن مطلق الأزيمع إلى رتبة فريق ركن، وتعيينه نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة، وترقية اللواء ركن جار الله بن محمد بن جار الله العلويط إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائداً لقوة الصواريخ الاستراتيجية، وترقية اللواء ركن فهد بن عبد الله بن محمد المطير إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائداً للقوات البرية، وترقية اللواء ركن مزيد بن سليمان بن مزيد العمرو إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائداً لقوات الدفاع الجوي، وترقية اللواء طيار ركن تركي بن بندر بن عبد العزيز إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائداً للقوات الجوية، وقد دعا خادم الحرمين، وزير الدفاع، لتنفيذ الأمر.
وشملت الأوامر الملكية التي صدرت في وقت لاحق من أمس، تعيين خالد بن حسين بن صالح بياري مساعداً لوزير الدفاع للشؤون التنفيذية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء الدكتور أحمد بن محمد السالم نائب وزير الداخلية من منصبه، وأيضاً إعفاءه من منصبه كعضو في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وشملت الأوامر الملكية أيضاً تعيين الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري آل سعود مساعداً لوزير الداخلية لشؤون التقنية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء حمد بن خلف الراشد الخلف وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية من منصبه، وتعيين محمد بن مهنا بن عبد العزيز المهنا وكيلاً لوزارة الداخلية للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة، وتعيين المهندس إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السلطان مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير. كما شملت الأوامر تعيين أحمد بن عبد العزيز قطان وزير دولة لشؤون الدول الأفريقية بمرتبة وزير في وزارة الخارجية، وتعيين المهندس طارق بن عبد العزيز الفارس أميناً لمنطقة الرياض بالمرتبة الممتازة.
وإعفاء الدكتور أسامة بن فضل البار أمين العاصمة المقدسة من منصبه، وتعيين المهندس محمد بن عبد الله بن محمد القويحص أميناً للعاصمة المقدسة بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتور حمد بن محمد بن حمد آل الشيخ رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وذلك بعد الاطلاع على نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
كما شملت الأوامر إعفاء كل من: محمد بن عبد الرحمن المطلق من منصبه، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الدهمش المستشار للشؤون الفنية بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والدكتور محمد بن عبد الرحمن البشر من منصبه، وإعفاء أحمد بن صالح بن عبد الله الحميدان نائب وزير العمل من منصبه، وتعيين الدكتور عبد الله بن ناصر بن محمد أبو ثنين نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية «للعمل» بالمرتبة الممتازة، وإعفاء الدكتور يوسف بن طراد السعدون وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الاقتصادية والثقافية من منصبه، وتعيين الشيخ سعد بن محمد بن عبد الله السيف نائباً لوزير العدل بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتورة تماضر بنت يوسف بن مقبل الرماح نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية «للتنمية الاجتماعية» بالمرتبة الممتازة، وتعيين فيصل بن فاضل بن محسن الإبراهيم نائباً لوزير الاقتصاد والتخطيط بالمرتبة الممتازة، وخالد بن سعود بن عبد العزيز الشنيفي مساعداً لوزير الاقتصاد والتخطيط بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن داخل بن عبد ربه المطيري أميناً عاماً لمجلس الشورى بالمرتبة الممتازة، والدكتور عدنان بن سالم بن سليمان آل حميدان مديراً لجامعة جدة بالمرتبة الممتازة، وشلعان بن راجح بن عبد الله بن شلعان وكيلاً للنيابة العامة بالمرتبة الممتازة، والدكتور عبد العزيز بن عبد الله بن محمد الزوم محافظاً للهيئة العامة للمنافسة بالمرتبة الممتازة، وصالح بن محمد بن شارخ الشارخ مستشاراً برئاسة أمن الدولة بالمرتبة الممتازة، وتعيين كل من: الدكتور يوسف بن طراد السعدون، ونبيه بن عبد المحسن بن منصور البراهيم عضوين بمجلس الشورى.
كما قضت الأوامر بتعيين المهندس إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السلطان المستشار بالديوان الملكي عضواً في المجالس التالية: مجلس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ومجلس هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، ومجلس هيئة تطوير المدينة المنورة، ومجلس أمناء الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، ومجلس الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية، على أن يكون لكل مجلس من المجالس المذكورة في البند «أولاً» لجنة تنفيذية برئاسة عضو المجلس المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، وعضوية عدد كاف من أعضاء المجلس يصدر بتسميتهم قرار من المجلس، وتعقد اللجنة اجتماعاتها بشكل دوري، وبما لا يقل عن مرة واحدة في الشهر، ولها اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة والعرض على المجلس، وأن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذوات العلاقة، بمراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات التي تأثرت بما ورد في البندين «أولاً» و«ثانياً» واقتراح التعديلات اللازمة، والرفع عن ذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
كما صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على إنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة عسير باسم «الهيئة العليا لتطوير منطقة عسير»، وأن يكون للهيئة مجلس برئاسة أمير منطقة عسير، ونائب أمير منطقة عسير نائباً للرئيس، وعضوية المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، ومندوبين على مستوى رفيع من الجهات ذوات العلاقة، وثلاثة أعضاء من أهالي منطقة عسير «بصفاتهم الشخصية» من ذوي الخبرة في مجال عمل الهيئة، ويكون للمجلس لجنة تنفيذية برئاسة سمو نائب أمير منطقة عسير، والمهندس إبراهيم السلطان نائباً لرئيس اللجنة، وعضوية عدد كافٍ من أعضاء المجلس، على أن يقوم مجلس الوزراء بإكمال الإجراءات النظامية اللازمة لذلك.
وصدر أمر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بتعيين الأمير بندر بن خالد بن فيصل بن عبد العزيز رئيساً لمجلس إدارة نادي الفروسية، وأن يكون في عضوية المجلس كل من: الأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، وأن يكون صالح بن علي الحمادي مديراً عاماً للنادي وأميناً للمجلس.
وصدر أمر خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على إعادة تشكيل مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لمدة ثلاث سنوات من تاريخه، برئاسة الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عبد الله السبيل، والدكتور عبد الله بن محمد بن عبد المحسن الفوزان نائباً للرئيس وأميناً عاماً للمركز، وعضوية كل من: الدكتور محمد بن إحسان بو حليقة، وسعود بن عبد الرحمن بن راشد الشمري، والشيخ عيسى بن عبد الله بن عبد الرحمن الغيث، والدكتور زهير بن فهد الحارثي، والدكتور أحمد بن عبد الرحمن العرفج، وكوثر بنت موسى الأربش، وغادة بنت غنيم الغنيم، والدكتور محمد بن عبد الله العوين، ومحمد بن عبد الله بن محمد الشريف.
وقد استندت كافة الأوامر الملكية على النظام الأساسي للحكم، ونظام الوزراء ونواب الوزراء ونظام المناطق، ونظام خدمة الضباط، فيما دعا خادم الحرمين الشريفين الجهات المختصة إلى اعتماد الأوامر وتنفيذها.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.