تركيا تجتذب مصارف خليجية للاستحواذ على حصص في بنوكها

10.1 % ارتفاعاً في الصادرات في 2017

تركيا تجتذب مصارف خليجية للاستحواذ على حصص في بنوكها
TT

تركيا تجتذب مصارف خليجية للاستحواذ على حصص في بنوكها

تركيا تجتذب مصارف خليجية للاستحواذ على حصص في بنوكها

تسعى المصارف الخليجية إلى تعزيز وجودها في تركيا من خلال عمليات الاستحواذ على البنوك التركية وطلبات الترخيص. وكشف مصرف «سبير بنك» الروسي عن أنه بدأ في الوقت الحالي خطوات تقييم وجدوى، لفرص بيع حصته في «دنيز بنك» التركي، بعد أن أبدت بنوك عدة من دول الخليج العربي والصين رغبتها في شراء حصته في المصرف التركي، بحسب تقرير لوكالة «بلومبيرغ» الأميركية تناقلته وسائل الإعلام التركية أمس.
تزامن ذلك مع إعلان بنك «الإمارات دبي الوطني»، إجراء مباحثات استراتيجية مبدئية مع «سبير بنك» الروسي، تتضمن إمكانية الاستحواذ على كامل حصته القائمة في «دنيز بنك» التركي.
وذكر البنك الإماراتي، وهو أكبر مصارف دبي من حيث القيمة السوقية، في بيان، أول من أمس، أنه يجري مباحثات مع مصرف «سبير بنك» الروسي، تتضمن إمكانية الاستحواذ على حصته في المصرف التركي، وأشار إلى أن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية، وليس هناك أي تأكيد بأنه سيتم إبرام هذه المعاملة.
وتشير التوقعات إلى أن قيمة الصفقة قد تصل إلى 4.12 مليار دولار، حيث بلغت قيمة «دنيز بنك» 3.44 مليار دولار في نهاية سبتمبر (أيلول) العام الماضي.
ويأتي توجه البنوك الخليجية للاستحواذ على مصارف في تركيا بعد خطوة بنك قطر الوطني، الذي استحوذ عام 2016 على كامل حصة بنك اليونان الوطني في مصرف «فينانس بنك» التركي في صفقة بلغت قيمتها ما يعادل 2.7 مليار يورو، في حين حصل البنك التجاري القطري على الحصة الإضافية الباقية في «الترناتيف بنك» التركي، وهي 25 في المائة بقيمة 222 مليون دولار، وبذلك يصبح التجاري القطري مالكاً للبنك بالكامل.
وقال تريو فام، محلل استراتيجيات الائتمان في الأسواق الناشئة لدى مجموعة «ميتسوبيشي المالية» (إم يو إف جي) لوكالة «بلومبيرغ»: إنه مع وجود كثير من البنوك الخليجية في تركيا، ونظراً للقرب الجغرافي، فإن المقرضين على دراية بالاقتصاد التركي والنظام المصرفي هناك.
وأشار إلى أن تركيا توفر ديناميات مواتية بوجود نسبة كبيرة من الشباب بين السكان ونمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة مرتفعة (قد تقارب الـ7 في المائة لعام 2017)؛ ولذلك فإن معظم المصارف الكبرى تربح نسبياً في تركيا.
وحقق القطاع المصرفي في تركيا أرباحاً صافية بلغت نحو 13 ملياراً عام 2017، بحسب بيانات وكالة تنظيم ومراقبة البنوك الصادرة الثلاثاء، حيث سجلت الأرباح الصافية للبنوك التركية في 2017 ارتفاعاً بنسبة 30.8 في المائة، مقارنة بعام 2016، التي بلغت فيه نحو10.7 مليار دولار.
ووصل إجمالي الودائع لدى البنوك في تركيا إلى 1.71 تريليون ليرة تركية (453.4 مليار دولار تقريباً) مع نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2017، محققة ارتفاعاً بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي. وسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعاً بنسبة 11.1 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2017.
على صعيد آخر، أعلن رئيس مجلس المصدرين الأتراك محمد بويوك أكشي ارتفاع قيمة الصادرات التركية خلال العام الماضي 2017، بنسبة 10.1 في المائة، مقارنة مع عام 2016.
وقال بويوك أكشي في تصريحات أمس: إن قيمة الصادرات التركية بلغت نحو 158 مليار دولار، خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة. وتوقع أن تتجاوز قيمة الصادرات حاجز الـ160 مليار دولار، في غضون شهر أو شهرين، وأن تصل إلى 170 مليار دولار حتى نهاية العام الحالي.
وأضاف المسؤول التركي: إن قيمة الصادرات خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، ازدادت بنسبة 16.3 في المائة، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي 2017، لتصل إلى 12 ملياراً و198 مليون دولار. وأشار إلى أن قطاع السيارات تصدّر قائمة القطاعات الأكثر تصديراً خلال الشهر الماضي، بقيمة 2.3 مليار دولار، تلاه قطاع الملابس الجاهزة بـ1.6 مليار دولار، والمواد الكيميائية بـ1.5 مليار دولار.
وفيما يتعلق بالأسواق التي توجهت إليها أكبر حصص الصادرات التركية، لفت بيوك أكشي إلى ارتفاع حجم الصادرات التركية إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 22.6 في المائة، وإلى أفريقيا 8 في المائة وإلى دول رابطة الدول المستقلة بنسبة 23.8 في المائة خلال شهر يناير الماضي. وأضاف أن حجم الصادرات التركية ارتفع أيضاً إلى كل من أميركا الشمالية بنسبة 23.8 في المائة، بينما تراجع إلى دول الشرق الأوسط بنسبة 2.6 في المائة.



الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.