ما الذي تحصل عليه من تذاكر الطيران في الحقيقة؟

أشهر ألاعيب الشركات لجمع الأموال من المسافرين

ما الذي تحصل عليه من تذاكر الطيران في الحقيقة؟
TT

ما الذي تحصل عليه من تذاكر الطيران في الحقيقة؟

ما الذي تحصل عليه من تذاكر الطيران في الحقيقة؟

لم يعد الأمر يتعلق بمجرد البحث عن أرخص تذاكر الطيران بعد الآن. ليس الأمر كذلك عندما تُزيد شركات الطيران من تقسيم المساحات الداخلية للركاب على متن الطائرة وتفرض الرسوم المنفصلة لما كان يعد جزءا من تكاليف التذكرة العادية. هل تريد مساحة أكبر لساقيك ؟ هذا يتطلب أن تدفع أكثر. مساحة أكبر فوق رأسك للتخزين؟ هذا متاح فقط إذا ما ابتعت تذكرة بتكلفة أعلى.
وفي عالم تذاكر السفر الجوي الحديث، فإن فئات الحجز المماثلة والاعتيادية مثل الدرجة الاقتصادية والدرجة الاقتصادية الأساسية يمكن أن تعني الاختلاف الكبير في مستويات الخدمة المتوفرة على متن الطائرة. وللمزيد من تعقيد الأمور، فإن مواقع الحجز الإلكترونية تقدم في غالب الأمر خدمات سيئة للغاية من حيث توضيح ما سوف يحصل عليه المسافرون بالفعل لقاء السعر المعلن والمعروض.
يقول هنري هارتفيلد، محلل صناعة السفر لدى مجموعة «أتموسفير» البحثية: «لعلك بحاجة إلى كومبيوتر فائق السرعة والذكاء في بعض الأحيان لمعرفة ما ستحصل عليه وما لن تحصل عليه. ولأجل مزيد من الارتباك والحيرة، فليست كل تذاكر الطيران المنخفضة لدى أغلب الشركات تضيف أو تلغي نفس العناصر أو الخدمات المقدمة».
ومع تذكرة الدرجة الاقتصادية على خطوط «أميركان إيرلاينز»، وخطوط «دلتا إيرلاينز»، وخطوط «يونايتد إيرلاينز»، لا يستطيع المسافرون اختيار مقعدهم على الطائرة مقدما. ولكن على الدرجة الاقتصادية الأساسية لدى خطوط «دلتا إيرلاينز» لا يزال مسموحا للمسافرين باستخدام حيز تخزين الحقائب أعلى المقاعد (المقصورات العلوية) داخل الطائرة إن كانت المساحات المتاحة تسمح بذلك. وعلى خطوط «أميركان إيرلاينز» وخطوط «يونايتد إيرلاينز»، فإن المقصورات العلوية ليست متاحة لأولئك الذين ابتاعوا تذاكر الطيران ذات الأسعار المخفضة - ما لم يكن الراكب من الأعضاء المميزين في برامج المكافآت الخاص بشركة الطيران.
ويقول بول هدسون، رئيس منظمة «فلايرز رايتس» المدافعة عن حقوق المستهلكين: «عليك قضاء المزيد من الوقت في البحث بأكثر مما مضى. حتى وإن كنت تظن أنك تعرف ما يكفي في هذا المجال، فإن الأوضاع تتغير لدرجة أنه يجب عليك دائما مراجعة العروض الأفضل بالنسبة لك».
ولم يكن ذلك منذ فترة طويلة، فلقد كانت تذاكر الطيران أكثر وضوحا من الآن بكثير. إذ كانت هناك درجتان أو ثلاث درجات من المقاعد على متن أي طائرة فحسب، وحتى تذاكر الطيران الأساسية كانت توفر مساحة جيدة لكل مسافر وكانت تسمح باصطحاب حقيبة واحدة على الأقل على متن الطائرة. وكان يمكن للمسافر سعيد الحظ، ومن دون أي رسوم إضافية، أن يحظى بمساحة جلوس أوسع في صف الخروج من الطائرة أو في صف المقاعد المواجهة للحاجز الداخلي فيها.
بزوغ سياسة الرسوم الإضافية
ولقد بدأت الأمور في التغير اعتبارا من عام 2008، عندما استحدثت خطوط «أميركان إيرلاينز» رسوما إضافية لقاء الحقائب المسموح للركاب باصطحابها داخل الطائرة. ومنذ ذلك الحين، أضافت صناعة السفر بأسرها الرسوم المضافة التي تزداد بصفة سنوية، مثل رسوم الصعود المبكر على متن الطائرة، ورسوم خدمة واي - فاي، ورسوم الخدمات الترفيهية، وحتى رسوم لاختيار المقعد المفضل مقدما. ولقد رفضت إدارة الرئيس ترمب مؤخرا المبدأ الذي يقتضي من شركات الطيران إبلاغ المسافرين برسوم الحقائب مبكرا وأن تكون أكثر وضوحا وشفافية في عمليات الحجز.
ولقد لعبت كل هذه الرسوم دورا كبير في مساعدة شركات الطيران على استعادة الربحية المفقودة بعد سنوات من الخسائر وإعلانات الإفلاس من بعضها. كما استفادت شركات الطيران كذلك من تكاليف الوقود المخفضة خلال السنوات العشر الماضية ومستويات المنافسة المنخفضة على أغلب الخطوط الجوية.
يقول چاي سورنسن، رئيس شركة «آيديا ووركس» الاستشارية المعنية بصناعة الطيران: «ترتفع الإيرادات من الرسوم وغيرها من المدفوعات بصفة سنوية وذلك لأنها طريقة ناجحة وفعالة».
ووفقا لتقرير صادر عن نفس الشركة في خريف العام الجاري، حققت شركات الطيران إيرادات بأكثر من 82 مليار دولار من خلال الرسوم الإضافية - أي الرسوم المفروضة على الركاب وغيرها من المدفوعات من شركاء آخرين مثل الشركات الائتمانية والفنادق - خلال عام 2017، وهذا المبلغ المحقق يزيد بنحو 46 مليار دولار عن خمس سنوات مضت. واستخدم التقرير، الذي أشرفت عليه شركة «كار ترولر» المعنية بخدمات تأجير السيارات عبر مواقع مختلف شركات الطيران، البيانات الصادرة عن 66 شركة طيران العام الماضي بهدف استقراء الإيرادات الإضافية المحتملة لنحو 184 شركة طيران على مستوى العالم. وأغلب الإيرادات المذكورة في التقرير ناجمة عن فرض رسوم للخدمات الانتقائية.
وأضاف السيد سورنسن قائلا عبر مقابلة هاتفية: «إن شركات الطيران التي تحقق الأرباح الجيدة هي أفضل الشركات. لقد مررنا بفترة الثمانينات عندما كانت شركات الطيران في أسوأ حالاتها. إنني في مينيابوليس الآن في منطقة البوابات بالمطار وهناك سجاد جديد، وكافة المقاعد مشغولة، وأمامي الكثير من المعلومات على شاشات العرض الداخلي بالمطار».
ودافعت أليسون مكافي، الناطقة باسم مجموعة «إيرلاينز فور أميركا» التجارية بصناعة السفر والطيران، عن أسعار التذاكر الجديدة وهياكل الرسوم باعتبار أنها من الأمور الجيدة للجميع، وقالت: «إن مفهوم تفكيك وتقسيم الأسعار قد ساعد شركات الطيران على الحفاظ على استقرار أسعار تذاكر الدرجات الأساسية، بينما يتم توفير المزيد من الخيارات للعملاء بخصوص ما يفضلونه ويستعدون للدفع لأجله تلبية لاحتياجاتهم الشخصية، وذلك من خلال نقاط سعرية تناسب ميزانية الجميع».
هكذا يضطر المسافرون لقبول التكلفة المرتفعة، ويشعر الكثير من المسافرين بقلق خاص من التكلفة الأولية للتذاكر. ويقول السيد هارتفيلد عن ذلك: «إنهم سوف يقضون الساعات وربما الأيام بحثا عن خطوط الطيران التي تناسب مقدرتهم المالية». ومع ذلك، بمجرد شراء أرخص التذاكر الممكنة، يمضي الكثير من المسافرين قدما لشراء بعض الخدمات الإضافية التي تحسن من جودة الرحلة الجوية.
وأضاف السيد هارتفيلد قائلا: «في حين أنهم يبحثون عن أسعار التذاكر الأساسية، فإنهم سوف يحاولون إنفاق بعض الأموال التي وفروها لقاء الحصول على وسائل الراحة التي تجعل الرحلة أكثر إمتاعا، سواء كان مقعدا بمساحة أوسع، أو الاستفادة من الخدمات الداخلية بالطائرة، أو أي شيء آخر يفضلونه».
كما أشار أيضا إلى أن مواقع الحجز الكبرى مثل «كاياك»، و«أوروبيتز»، تركز على الأسعار المنخفضة قبل أي شيء آخر، ولكن خدمات هذه المواقع سيئة فيما يتعلق بتوضيح العناصر المستبعدة من تذاكر الدرجات الاقتصادية الأساسية. وهذه المواقع في غالب الأحيان لا توضح تفاصيل الفوائد المرجوة من شراء تذكرة الدرجة الاقتصادية الأعلى سعرا بقليل - هذا إن كان خيار القيام بذلك متاحا بالأساس على الموقع. وقال السيد هدسون إنه في كثير من الأحيان ينبغي على المسافرين زيارة مواقع خطوط الطيران نفسها لمطالعة المجموعة الكاملة من الخيارات المتاحة هناك.
ومع استمرار خطوط الطيران في تقسيم أسعار التذاكر، كما يقول السيد هارتفيلد، قد يضطر العملاء إلى تغيير أسلوب شراء تذاكر الطيران، وأردف يقول: «إن الأمر يساعد على التفكير في التحول من شراء التذاكر إلى شراء المنتجات. إنها مجرد مسألة وقت قبل أن يتحول كل شيء على متن الطائرات إلى فئة الخدمات الانتقائية».
كما كانت شركات الطيران تجمع بيانات السنوات الماضية بشأن سلوكيات المسافرين على خطوطها وأولوياتهم في اختيار وسائل الراحة، وذلك لجلب المزيد من الأرباح.
وقال السيد سورنسن عن ذلك: «تملك شركات الطيران معلومات ممتازة حول هذا الأمر لأنه في كل مرة يبتاع أحدهم تذكرة من التذاكر فإنهم يعلمون ما الذي يفضله. ويمكنهم استغلال هذه البيانات في معرفة ما الذي يحدث وأي المقاعد هو أفضل من غيره بالنسبة للمسافرين».
ولقد قارن السيد سورنسن بين اختيار - وربما دفع المزيد من المال - لمقعد معين وبين شراء العقارات مثلا، وأردف قائلا: «إن كوخا على البحيرة مع شاطئ خاص يستحق المزيد من الأموال من دون شك».
وأشار إلى أن المسافرين لأجل الترفيه يفكرون فيما هو أكثر من مجرد السعر الأساسي. وحجز التذكرة أو السفر بواسطة شركة الطيران التي تمنعك من حق اختيار المقعد مقدما، على سبيل المثال، قد يعني الانفصال تماما عن أفراد أسرتك على متن نفس الطائرة.
وقد يجد البعض أن سعر التذكرة الأكثر كلفة مع القليل من القيود أمر يستحق المزيد من الأموال. كما يقول السيد هارتفيلد: «إذا كانوا يسافرون برفقة الأطفال أو في رحلة حيث يوجد الكثير من الضغوط العاطفية عليهم - في عطلة عائلية أو ما شابه. فإن آخر ما يفكرون فيه هو إفساد الرحلة أو العطلة بأي وسيلة من الوسائل».

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.