أميركا تودع تراجع التضخم مع تزايد ضغوط الأسعار

{داو جونز} يتخطى 24 ألف نقطة للمرة الأولى

أميركا تودع تراجع التضخم مع تزايد ضغوط الأسعار
TT

أميركا تودع تراجع التضخم مع تزايد ضغوط الأسعار

أميركا تودع تراجع التضخم مع تزايد ضغوط الأسعار

تباطأ إنفاق المستهلكين الأميركيين في أكتوبر (تشرين الأول) مع انحسار تأثير الزيادة في مشتريات السيارات، والتي كانت مرتبطة بالأعاصير التي ضربت البلاد خلال الفترة الماضية. بينما ارتفعت ضغوط الأسعار للشهر الثاني على التوالي، واعتبرت وكالة رويترز ذلك مؤشرا على أن اتجاه التضخم للتراجع وصل إلى نهايته على الأرجح.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس إن إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، زاد 0.3 في المائة الشهر الماضي بعد زيادة بلغت 0.9 في المائة في سبتمبر (أيلول).
وحقق إنفاق المستهلكين في سبتمبر أكبر ارتفاعاته منذ أغسطس (آب) 2009، وتلقى دعما من استبدال أصحاب السيارات في تكساس وفلوريدا سياراتهم التي دمرها الإعصاران هارفي وإرما، اللذين ضربا الولايتين في أواخر أغسطس ومطلع سبتمبر.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يزيد إنفاق المستهلكين 0.3 في المائة في أكتوبر. وانخفض الإنفاق على السلع المعمرة مثل السيارات 0.1 في المائة الشهر الماضي بعد ارتفاعه 2.9 في المائة في سبتمبر. وزاد الإنفاق على السلع غير المعمرة 0.2 في المائة وارتفع الإنفاق على الخدمات 0.3 في المائة.
وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي مع استبعاد الأغذية والطاقة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي، بنسبة 0.2 في المائة في أكتوبر بعد زيادة مماثلة في سبتمبر.
ومع زيادة التضخم الأساسي، فإن ما يطلق عليه الإنفاق الحقيقي للمستهلكين ارتفع 0.1 في المائة في أكتوبر بعد زيادة بلغت
0.5 في المائة في سبتمبر. وزاد إنفاق المستهلكين بمعدل سنوي بلغ 2.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام متباطئا من وتيرة قوية بلغت 3.3 في المائة في الربع الثاني. لكن الإنفاق يأتي على حساب المدخرات لأن نمو الدخل يبقى فاترا.
وبينما تعكس زيادة التضخم مضي الاقتصاد الأميركي في التعافي من التباطؤ الذي هيمن على الاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية، تعكس أيضا مؤشرات أخيرة لسوق العمل انخفاض عدد المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة بطالة خلال الأسبوع الماضي وللمرة الثانية على التوالي مع تحسن أوضاع سوق العمل في الولايات المتحدة.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانة بطالة انخفض بواقع ألفي طلب إلى مستوى معتدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 238 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 25 نوفمبر (تشرين الثاني).
وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا زيادة عدد الطلبات إلى 240 ألف طلب في الأسبوع الأخير. وشملت البيانات عطلة عيد الشكر التي حلت يوم الخميس الماضي.
وعكست تداولات البورصات الأميركية أمس تزايد ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي، حيث تخطى مؤشر داو جونز الصناعي حاجز 24 ألف نقطة للمرة الأولى في بداية جلسة التداول. بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز أمس مسجلا مستوى قياسيا جديدا، مع حصول بورصة وول ستريت على دعم من تعافي أسهم التكنولوجيا، والتقدم في خطة الرئيس دونالد ترمب لخفض الضرائب.
وبدأ داو جونز الجلسة مرتفعا 95.62 نقطة أو ما يعادل 0.4 في المائة إلى 24036.30 نقطة، في حين صعد المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 9.59 نقطة أو 0.37 في المائة إلى 2635.66 نقطة. كما ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 27.58 نقطة أو 0.4 في المائة إلى 6851.97 نقطة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.