لصحة القلب... أنشطة بدنية بسيطة

ممارسة كبار السن أي أعمال مهما كانت ضئيلة أمر مهم

لصحة القلب... أنشطة بدنية بسيطة
TT

لصحة القلب... أنشطة بدنية بسيطة

لصحة القلب... أنشطة بدنية بسيطة

تتوالى الإثباتات العلمية لتأكيد الفوائد الصحية لممارسة النشاط البدني في الحياة اليومية لأي إنسان في أي مرحلة من مراحل العمر، وبأي قدر كان، وبالذات لدى كبار السن.
وضمن عدد 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من المجلة الأوروبية للوقاية القلبية European Journal of Preventive Cardiology، نشر الباحثون من هولندا وبريطانيا نتائج دراستهم التي تتبع التأثيرات الصحية لحرص كبار السن على ممارسة النشاط البدني حتى لو كان بقدر بسيط. وتعتبر هذه الدراسة الطبية الحديثة من الدراسات الواسعة والطويلة الأمد، ذلك أنها شملت نحو 25 ألف شخص فوق سن الخامسة والخمسين من العمر، ومن 10 دول أوروبية ذات بيئات مختلفة، وتمت متابعة المشمولين في الدراسة لمدة 18 سنة.
وأفادت نتائج الدراسة بأن ممارسة الشخص المتقدم في العمر لأي قدر من النشاط البدني هو أفضل بكثير من عدم قيامه بذلك مطلقاً، من أجل تحسين فرصه في خفض مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية للأصحاء منهم، وخفض احتمالات الإصابة بالانتكاسات فيها لدى مرضى القلب منهم.
وقالت الدكتور سانجيتا لاشمان، طبيبة القلب بالمركز الطبي الأكاديمي في أمستردام بهولندا: «نحن نعلم أن النشاط البدني المنتظم له فوائد صحية كبيرة، ويُنصح البالغون الأصحاء بأن يقوموا بإجراء 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع من التمارين الرياضية ذات الكثافة الإجهادية المعتدلة أو 75 دقيقة في الأسبوع من التمارين الرياضية ذات الكثافة الإجهادية الشديدة، وذلك كوسيلة وقائية بغية تحقيق الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وأضافت: «وهذه النصائح الطبية تم التوصل إليها من نتائج مجموعات من الدراسات الطبية التي تم إجراؤها بين أوساط الأشخاص المتوسطين في العمر، وأفادت بإثبات تلك الجدوى الصحية لديهم. ونحن في دراستنا الجديدة أردنا أن نعرف هل الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل مستمر سيعطي نتائج مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية لدى كبار السن شبيهة بتلك التي تمت ملاحظتها بين متوسطي العمر؟».

رياضة بسيطة
وفي بداية دراسة المتابعة هذه تم تقسيم المشمولين بالدراسة إلى ثلاث مجموعة: مجموعة منْ أعمارهم أقل من 55 سنة، ومتوسطي العمر ممن أعمارهم ما بين 55 و65 سنة، ومجموعة كبار السن ممن أعمارهم فوق 65 سنة، واستمرت المتابعة 18 عاماً. كما تم إجراء تقييم لمستوى ولمدة ممارسة النشاط البدني أثناء العمل اليومي، وأيضاً أثناء وقت الفراغ لدى المشمولين بالدراسة، وكذلك تم تقييم مستوى الكسل البدني، وذلك كله باستخدام استبيان محدد يشتمل على عناصر حول هذا التقييم لمستوى كل من النشاط والكسل البدني اليومي.
وبالمحصلة قام الباحثون بتصنيف المشاركين إلى مستويات مختلفة، أي إما أن الشخص نشط في ممارسة الرياضة البدنية، أو معتدل في النشاط، أو غير نشط بشكل معتدل، أو غير نشط بالمطلق.
وقالت الدكتورة لاشمان: «لاحظنا في نتائج هذه المتابعة الطويلة أن ثمة علاقة عكسية ما بين ممارسة النشاط البدني وبين مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في فئة كبار السن وفئة متوسطي العمر. وكما توقعنا، كان ثمة انتكاسات في صحة القلب والأوعية الدموية بنسبة أكبر لدى كبار السن». وأضافت: «كبار السن الذين يقومون بنشاط بدني متوسط الجهد كانوا أقل إصابة بمخاطر الأمراض القلبية بنسبة 14 في المائة مقارنة بأقرانهم من كبار السن الذين لا يُمارسون تلك الأنشطة البدنية، وهو ما يُفيد بأن ممارسة قدر متوسط من النشاط البدني له فوائد على صحة القلب. ولذا يجدر حثّ كبار السن على القيام بأي مجهود بدني حتى لو كان بقدر منخفض، مثل المشي الخفيف أو أعمال البستنة للعناية بالنباتات في الحديقة أو أي أعمال منزلية خفيفة. وبالنظر إلى انتشار أمراض القلب فإن توسيع طرق حماية كبار السن من الإصابة بها يتطلب حثهم على ممارسة أي قدر ممكن من النشاط البدني، وتجنب كثرة الجلوس والكسل».
وكان الدكتور جي آر موريس من أوائل الباحثين الطبيين في دراسة تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية على صحة القلب والأوعية الدموية، ونشر دراسته حول هذا الأمر في عام 1961، والتي لاحظ فيها أن ثمة علاقة إيجابية فيما بينهما. ومن بعد هذه الدراسة صدرت المئات من الدراسات الطبية التي تتبعت تلك التأثيرات الإيجابية وما هي أنواع الأنشطة الرياضية البدنية المفيدة للقلب وللأوعية الدموية والمدة التي يجدر فيها ممارسة تلك التمارين الرياضية وغيرها من الجوانب التطبيقية المفيدة في تكوين نصائح طبية مبنية على إثباتات علمية. ولكن تظل مجموعة كبار السن أقل قدرة على ممارسة الأنشطة الرياضية البدنية المنصوح بها طبياً.

فوائد صحية

والملاحظ أن الإرشادات الطبية حول ممارسة النشاط البدني لنيل الفوائد الصحية القلبية تتطلب ممارسة نوعية متوسطة الشدة أو أكثر من ذلك، وهي التي قد لا يقوى على ممارستها كبار السن أو المُصابين بأمراض مزمنة أخرى تعيقهم عن القيام بذلك، وهنا نحتاج إلى إثبات علمي أن ممارسة أي قدر ممكن من النشاط البدني ستكون له فوائد إيجابية على صحة القلب وصحة الأوعية الدموية، وهو ما بالفعل تطرحه نتائج هذه الدراسة الطبية الحديثة. وكان الباحثون من جامعة أوريبرو بالسويد قد نشروا ضمن عدد 3 مايو (أيار) الماضي من مجلة «بلوس وان» الطبية PLOS ONE، نتائج دراستهم حول علاقة ممارسة أي قدر ممكن من النشاط البدني بصحة القلب والأوعية الدموية. وأفاد الباحثون بأن المشي السريع الخطوات، ولمدة 10 دقائق في اليوم له تأثيرات صحية واضحة لدى النساء على صحة القلب والأوعية الدموية لديهن. وقال الباحثون ما مفاده بأنهم قاموا بدراسة النساء فوق عمر 65 سنة باعتبارهن أقل فئات الناس نشاطاً بدنياً، وأيضاً أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأن دراستهم الطبية أظهرت أهمية حثهن على ممارسة المزيد من النشاط البدني، حتى لو كان ذلك النشاط البدني على هيئة المشي السريع لفترة وجيزة من الوقت.
والمطلوب من أجل تحسين صحة القلب وتنشيط عمله، ومن أجل تحسين صحة الأوعية الدموية وتنشيط عملها، هو أمر بسيط وممكن: ترك الخمول البدني وممارسة أي قدر ممكن من النشاط البدني، وهو ما تثبت الدراسات الطبية جدواه الصحية، سواء المشي المعتاد أو المشي السريع، أو القيام بأنشطة للعناية بالحديقة أو المنزل أو غيرها من الأنشطة البدنية التي تفيد الجسم لا محالة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.