روحاني يبرر للحوثي استهدافه السعودية... اعتراف مباشر

النظام الإيراني استنسخ تجربة ميليشيات «حزب الله» الإرهابية وأنشأ ميليشيا الحوثي باليمن

الرئيس الإيراني حسن روحاني (رويترز)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (رويترز)
TT

روحاني يبرر للحوثي استهدافه السعودية... اعتراف مباشر

الرئيس الإيراني حسن روحاني (رويترز)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (رويترز)

برر الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم (الأربعاء)، استهداف ميليشيا الحوثي للأراضي السعودية عبر صواريخ إيرانية، في اعتراف مباشر بالدعم الذي يقدمه للانقلابيين لشن حرب وكالة ضد السعودية.
وقال روحاني إن الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون باليمن مستهدفة العاصمة السعودية الرياض، ما هي إلا رد فعل، حسب قوله.
وتقود إيران عمليات إرهابية في المنطقة بشكل مباشر، عبر ميليشيات تابعة لها، ويؤكد ذلك العمليات الإرهابية في السعودية واليمن والبحرين ولبنان، بينما تخوض حرباً بالوكالة عبر تلك التنظيمات المتطرفة التابعة لها لاستهداف دول المنطقة، من أجل الحفاظ على وجودها وحماية عناصرها ومؤسساتها الإرهابية في تلك الدول.
وتاريخ علاقة نظام الملالي بالتنظيمات الإرهابية يؤكده النظام نفسه، ويعود ذلك إلى تعاون إيران مع تنظيم القاعدة لفترة حرب الولايات المتحدة ضد التنظيم في أفغانستان عام 2001، عندما هرب عدد من كوادر وقيادات «القاعدة» وعائلاتهم إلى إيران، وكان الحرس الثوري الإيراني هو المسؤول والمشرف على ترتيب صفوف تنظيم القاعدة في إيران، وذلك بواسطة سليمان أبو الغيث وأبو حفص الموريتاني وأبو الخير المصري وأبو محمد المصري والعشرات من الصف الثاني في التنظيم الإرهابي.
وتستهدف التنظيمات الإرهابية، بما فيها «القاعدة» و«داعش» و«حزب الله»، جميع الدول العربية، وفي الوقت ذاته إيران آمنة من شرها وإرهابها اليومي. وقد تمكنت طهران وعصابات الإرهاب التابعة لها من قتل الشعب السوري، بهدف إخماد ثورته أو انحراف مسيرتها من خلال الفتنة الطائفية التي خلقتها بالزج بعشرات العصابات الإرهابية من جهة، ودعم «داعش» من جهة أخرى، وهدف تلك العصابات على الأرض محاربة الجيش السوري الحر والقوى الثورية الأخرى التي انتفضت بوجه النظام السوري.
وفي 18 يوليو (تموز) الماضي، جددت واشنطن التزامها بمنع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي. وقالت الخارجية الأميركية إن نشاطات إيران خارج القضية النووية «تقوض المساهمات الإيجابية للسلم»، متهمة طهران بزعزعة استقرار المنطقة، عبر دعم المنظمات الإرهابية، وأشارت إلى أن طهران أرسلت أسلحة للحوثيين استخدمت ضد السعودية، وذلك في إشارة إلى عدم التزام طهران بروح الاتفاق النووي.
وانتقدت الخارجية الأميركية بشدة سلوك طهران الإقليمي، قائلة إنها تقدم الدعم لميليشيات الحوثي لإطالة مدة الصراع في اليمن، وان أسلحة إيران التي تصل ليد الحوثيين تستخدم لاستهداف السعودية، وإنها «تواصل تزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بأسلحة متطورة تهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر»، ووجهت لوماً لإيران على «مواصلة دعمها للمنظمات الإرهابية، مثل (حزب الله) ... كما حافظت إيران على دعمها الثابت لنظام الأسد، على الرغم من فظائع الأسد ضد شعبه».
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران، أمس (الثلاثاء)، بإمداد المتمردين الحوثيين في اليمن بصاروخ أطلق على السعودية في يوليو الماضي، ودعت الأمم المتحدة إلى تحميل إيران المسؤولية عن انتهاك قرارين لمجلس الأمن.
وقالت نيكي هيلي السفيرة الأميركية لدى المنظمة الدولية، إن المعلومات التي كشفت عنها السعودية أظهرت أن الصاروخ الذي أطلق في يوليو إيراني من طراز «قيام»، مؤكدة أنه «نوع من الأسلحة التي لم تكن موجودة في اليمن قبل الصراع». وأضافت أن صاروخاً جرى إسقاطه فوق السعودية، السبت، «قد يكون إيراني المنشأ أيضاً».
ولم يخفِ نظام الملالي في إيران صراحة الدعم الذي تحظى به التنظيمات الإرهابية من خلاله، وبات جلياً أن طهران هي الداعم الأكبر للإرهاب في العالم، وظهر ذلك واضحاً في عملية إطلاق المتمردين الحوثيين صاروخاً باليستياً على العاصمة السعودية الرياض قبل أيام، وقد تبين أن من يقف وراءه طهران التي تمتلك هذا النوع من الصواريخ، وتسلمها للمتمردين.
واستنسخ النظام الإيراني تجربة ميليشيات «حزب الله»، وأنشأ ميليشيات الحوثي في اليمن، التي انقلبت على الشرعية، وفرضت قوتها بالسلاح.
وفشلت إيران في محاولاتها المتكررة للنيل من أمن السعودية، بل وأمن كل المسلمين، من خلال تعكير صفو مواسم الحج وتهديد أمنها.
وهذه التصرفات لا يتم التخطيط لها في غرف مغلقة، بل تتفاخر طهران بعدوانها وإرهابها، وتؤكد ذلك بنفسها عبر قادتها في أكثر من مناسبة، وعلى رأسهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، إضافة إلى التصريحات التي أكد فيها المسؤولون الإيرانيون سيطرتهم على عواصم عربية.


مقالات ذات صلة

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ في 12 أبريل (أ.ب)

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة، والشرطة النيجيرية تتعقب منفذي الهجوم، وتعد بتحرير المختطفين

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».