محمد بن سلمان: قطر مسألة صغيرة جداً جداً جداً... ولن نغير سياستنا في اليمن

أكد أن تعرض مضيق باب المندب لأي حدث سيوقف 10 % من التجارة العالمية

محمد بن سلمان: قطر مسألة صغيرة جداً جداً جداً... ولن نغير سياستنا في اليمن
TT

محمد بن سلمان: قطر مسألة صغيرة جداً جداً جداً... ولن نغير سياستنا في اليمن

محمد بن سلمان: قطر مسألة صغيرة جداً جداً جداً... ولن نغير سياستنا في اليمن

قلل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، من تأثير الأزمة مع قطر على الاستثمار في السعودية، مشدداً على أنها «مسألة صغيرة جداً جداً جداً». وأكد في حوار مع وكالة «رويترز»، أن سياسة بلاده تجاه اليمن لن تتغير، وستستمر حتى تتأكد من أنه لن يكون هناك منظمة مثل «حزب الله» مرة أخرى. وقال: «إذا أردنا أن نصنع (حزب الله) جديداً في الشرق الأوسط، فسيكون الحل في تغيير سياستنا في اليمن». وأضاف أن «السبب هو أن اليمن أخطر بكثير من لبنان لقربه من مضيق باب المندب، فلو حدث أي شيءٍ هناك، فسيعني ذلك أن 10 في المائة من التجارة العالمية ستتوقف. وهذه هي الأزمة الحقيقية».
وكشف عن أن مشروع «نيوم» سيطرح في اكتتاب أولي. وأشار إلى أن كثيراً من المعادن في السعودية لم يتم استخراجها أو الاستفادة منها حتى الآن، مضيفاً أن نسبة ما لم يتم الاستفادة منه حتى الآن هي 90 في المائة بل قد تصل إلى 95 في المائة، موضحاً أن بلاده تمتلك ما قيمته تريليون دولار من المعادن، وسيتم الإعلان عن تفاصيلها خلال شهرين ضمن برنامج التصنيع السعودي.
ولفت إلى أن «نيوم» تقع بين ثلاثة بلدان، فهي تقع على بعد 3.5 كلم من مصر، بالسيارة، أي أقل من دقيقتين من أقرب نقطة، ومن أبعد نقطة فإنها على بعد 20 - 25 كلم بالسيارة. إنها مثل القيادة من جزء واحد من مانهاتن إلى سوهو. ووجّه الأمير محمد بن سلمان رسالة إلى المستثمرين: «نحن لا نريد منكم أن تستثمروا من أجل الحصول على العوائد فقط، بل نريد خلق أشياء جديدة، وأن نسهم في تحقيق الإنجازات». وفيما يلي نص الحوار:

> هل لا يزال الطرح الأولي لشركة «أرامكو» للاكتتاب العام في المسار الصحيح؟
- نحن على الطريق الصحيح في عام 2018... لكن الإدراج لا يزال قيد المناقشة. وسيكون الاكتتاب العام في 2018. إنه على المسار الصحيح.
> هل تتوقع أن تجلب مستثمرين رئيسيين لـ«نيوم»؟ هل تتوقعون أن بعض المؤسسات الكثيرة التي أدارت المال للمملكة لسنوات ربما تعيد بعضاً من هذا المال وتلعب دوراً؟
- بطبيعة الحال فإن الاستثمار ليس أن نستثمر معك اليوم حتى تستثمر معنا غداً، فهذه فرص، وكلما وفرنا فرصة جيدة، سيأتي المستثمر بحثاً عنها. وأعتقد أن هناك بعض الفرص الاستثنائية في «نيوم»، كما أعتقد أنه كان على خشبة المسرح، أمس، مجموعة من المستثمرين الرئيسيين من جميع أنحاء العالم، الملتزمين بجلب استثماراتهم إلى «نيوم» التي أعلنوا عنها أمس، وهم يعرفون القطاعات التي ينوون الذهاب إليها، وهناك كثير من غير أولئك الذين كانوا على المسرح. في عام 2018، سنسمع كثيراً من هذه الإعلانات.
> هل سيتم طرح «نيوم» في اكتتاب أولي؟
- من دون أدنى شك، سيتم طرح «نيوم» في الأسواق. المنطقة الأولى ستُطرح في الأسواق العامة، كما لو كانت تطرح في مدينة نيويورك.
> هل يمكنك الخروج وشراء الأسهم في «نيوم»؟
- نعم، وتعيّن مجلس المحافظين والرئيس التنفيذي، وتعين المحافظ ومجلس الإدارة.
> لا أعتقد أن ذلك قد تم من قبل في التاريخ؟
- من دون شك، ستكون أول مدينة رأسمالية في العالم... هذا هو الشيء الفريد الذي سيكون ثورياً في المدينة ونموها.
> ما الإطار الزمني للقيام بذلك؟
- تخيل أن مجلس الإدارة يُعيّن من قبل المالكين ويتم تعيين المحافظ من قبل مجلس الإدارة. دوره هو شيء واحد فقط: النمو، خلافاً لغيرها من مدن العالم. وكما هو الحال في نيويورك، يتم تعيين المحافظ لتلبية بعض الاحتياجات، بما في ذلك النمو، ولكن في «نيوم» لن يتعين على المحافظ التعامل مع أي من تلك المشكلات. كل ما ينبغي أن يكون على باله هو النمو فقط.
> ما نسبة «نيوم» التي ستملكها الدولة؟
- لدينا سلطة «نيوم» وشركة «نيوم». وسيتملك صندوق الاستثمار السعودي مائة في المائة في شركة «نيوم»، ولن يتم إدراجها في الأسواق حتى تنضج الفكرة بشكل كافٍ. قد يكون ذلك بعد عام 2030، وقد يكون قبل ذلك، غير أن الفكرة والاستراتيجية تعويمها في نهاية المطاف.
> لا يحصل المستثمرون على حصة في الشركة، بل يحصلون على فرصة.. أليس ذلك صحيحاً؟
- نعم، سواء في الصناعة أو الطاقة أو نمط الحياة أو القطاعات التسعة التي تم الإعلان عنها.
> كيف ستكون الحياة مختلفة في «نيوم» عما هي عليه في المملكة؟
- كما تعلمون، تقع نيوم بين ثلاثة بلدان، فهي تقع على بعد 3.5 كلم من مصر بالسيارة، إنها أقل من دقيقتين من أقرب نقطة، ومن أبعد نقطة فإنها على بعد 20 - 25 كلم بالسيارة. إنها مثل القيادة من جزء واحد من مانهاتن إلى سوهو.
> ما معنى الاسم ودلالته.. ومن اختار الاسم؟
- كان لدينا كثير من الأسماء التي كان من المفترض أن نعتمدها، وكانت جميعها أسماء جيدة ولكننا لم نكن نريد اسماً يقوم على أساس اللغة العربية، أو اسماً يقوم على اللغة اللاتينية أو أي لغة أخرى. أردنا شيئاً يمثل الإنسانية بشكل عام. كانت هناك اقتراحات كثيرة، أخذنا الأحرف الأولى من القطاعات التسعة الرئيسية وبعض المعالم الرئيسية في هذه المنطقة، ووضعناها في كلمة «مستقبل» وهي، أي مستقبل، تعني المستقبل الجديد «نيو مستقبل»، اسم طويل جداً ولذلك تمت تسميتها «نيوم». إنه اسم مستقبلي في الوقت نفسه حتى يكون هناك معنى وراء ذلك.
> هل هناك أي تغيير على الإطلاق في «رؤية 2030»؟
- «رؤية 2030» تتمركز حول كثير من الفرص الكبيرة، لذلك «أرامكو» هي واحدة من هذه الفرص، و«نيوم» هي فرصة أخرى. لدينا مشروع البحر الأحمر، لدينا مشروع القدية، لدينا كثير من المشروعات الصغيرة وأيضاً لدينا كثير من المشروعات الضخمة التي سنعلنها خلال السنوات القليلة المقبلة.
> هل طرح اكتتاب «أرامكو» مهم لعملية تطوير سوق المال السعودية؟
- الفكرة ليست من أجل إعادة هيكلة الاقتصاد بقدر ما هي من أجل اقتناص الفرص المتاحة التي لم نتطرق لها من قبل. لدينا قدرات عالية ولكن لم نستخدم سوى القليل منها. نحن لا نستفيد إلا من النفط، لدينا كثير من الفرص لتمكين القدرات المتاحة لدينا في المملكة واستغلالها بالشكل الأمثل.
في قطاع النفط، مثل النفط وصناعات المصب والبتروكيماويات، والغاز، وما إلى ذلك.. ما زلنا نكتشف كثيراً من الأشياء في البحر الأحمر. وكذلك فيما يتعلق بالسياح، نعتقد أنه بإمكاننا أن نصل إلى أكثر من 40 مليون سائح في عام 2030، ثلاثون مليون سائحٍ سيأتون لزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة والعشرة ملايين سائح المتبقون سيأتون للاستجمام أو لزيارة المواقع التاريخية أو للتجارة. أربعون مليون سائح هو عدد كبير. اليوم لدينا 15 مليون سائح، وهذا رقم ضخم أيضاً. نحن لن نبدأ من الصفر ونملك قدرة كبيرة على الاستثمار في هذه الأعداد.
إن كثيراً من المعادن في السعودية لم يتم استخراجها أو الاستفادة منها حتى الآن. نسبة ما لم تتم الاستفادة منه حتى الآن هي 90 في المائة بل قد تصل إلى 95 في المائة، مع العلم بأننا لا نتحدث عن معادن عادية، نحن نتحدث عن معادن مثل الذهب. فالذهب، حتى الآن لم يتم استخراج ما تزيد قيمته على 240 مليار دولار. ليس الذهب وحسب، بل لدينا الفضة أيضاً بقيمة تزيد على 150 مليار دولار. لذا، نحن نتحدث عن معادن لا تقدر بثمن بمجموعٍ يزيد على تريليون دولار. معادن قيمتها تزيد على تريليون دولار، ونحن الآن لا نزال نكتشف كثيراً من الأشياء، نحن نقوم بعمل كثير من البرامج كي نعرف بالضبط ما قيمة المعادن الموجودة لدينا في المملكة؛ هل يمكننا اكتشاف ما تزيد قيمته على تريليوني دولار؟ هل لنا أن نكشف أموراً أكثر وأكثر مما لدينا الآن في السعودية؟ لدينا الآن ما قيمته تتجاوز تريليون دولار، وسيتم الإعلان عن هذه الأمور خلال شهرين من الآن ضمن برنامج التصنيع السعودي.
قطاع النقل مهم، البحري والجوي والبري. وفي هذا الصدد هناك مشروعات ضخمة مثل جسر الملك سلمان الذي يربط آسيا بأفريقيا. ويشهد البحر الأحمر 10 في المائة من التجارة العالمية، ولكن لا نقدم أي خدمات. إنها فرص ضخمة. هناك شبكة نقل ضخمة، وكثافة نقل تمر في الأجواء فوق السعودية من دون أن نحصل على نصيبنا العادل. ولذلك هناك فرص ضخمة في مجال النقل. ولدينا أيضاً قطاعات أصغر متبعثرة.
رقم 6 هو المحتوى المحلي. نستورد بضائع تقدر بقيمة مائتي مليار دولار. ولكي أكون أكثر دقة، تخرج من السعودية سنوياً أكثر من مائتي مليار دولار. أولاً: 60 مليار دولار للصناعات العسكرية. ثانياً: أكثر من 20 ملياراً في مجال السياحة. ثالثاً: قطاع السيارات. هدفنا هو أن ذلك المجموع يصرف داخل المملكة بحلول 2030. فهذا سيولد فرصاً هائلة وكذلك فرصاً لخلق صناعات جديدة في المملكة؛ الصناعة العسكرية، تجميع السيارات، والسياحة، وأشياء كثيرة. ولذلك فإن المحتوى يعد قطاعاً مهماً للغاية.
رقم 7 هو الاستثمار: الخصخصة بداية من «أرامكو» ثم المطارات ثم الموانئ ووصولاً إلى النوادي الرياضية. هناك برنامج خصخصة ضخم، سيولد أموالاً هائلة ستذهب إلى صندوق الاستثمارات العامة، وستضخ في فرص كبيرة داخل السعودية وخارجها.
> هل ستطلب من الشركات التي كسبت المال في السعودية على مر السنين أن تستثمر بعضاً من أموالها مرة أخرى هنا؟
- نحن لا نريد أن نضغط على المستثمرين، وإذا لم نتمكن من توفير فرص جيدة في السعودية، فهذا يعني أنه لن يأتي أحد، وإننا نعتقد أن لدينا فرصاً كبيرة حقاً في السعودية، ونريد أن نقوم بصياغتها وأن نستثمر فيها بأنفسنا وأن نمكن الناس في جميع أنحاء العالم من الاستثمار فيها أيضاً. نقول للمستثمرين: نحن لا نريد منكم أن تستثمروا من أجل الحصول على العوائد فقط، نحن نريد خلق أشياء جديدة، نريد أن نسهم في تحقيق الإنجازات. هذا هو ما نقوم به مع صندوق «رؤية - سوفت بانك» ذي المائة مليار دولار الذي يُعد أكبر صندوق للتكنولوجيا في العالم بأسره. لذا فالصندوق يسهم في تحقيق المنجزات لكثير من الشركات المختلفة في جميع أنحاء العالم لأن لديه أسهماً في هذه الشركات وهذا هو السبب وراء تحقيقها أرباحاً بنسبة 20 في المائة في خمسة أشهر. ونحن نفعل الشيء نفسه على سبيل المثال مع «بلاكستون»، وهو أكبر صندوق للبنى التحتية في العالم أجمع باستثمار يُقدر بخمسين مليار دولار ونسبة عوائد استثمار تصل إلى 14 في المائة، وهذا ما نتوقع. نحن نقوم باستثمارات عميقة وضخمة لربط الأمور بعضها ببعض وخلق قطاعات جديدة، وأشياء جديدة، على نطاق واسع وبكثير من المال.
إن صندوق الاستثمارات العامة يقوم بدور جديد في عالم الاستثمار، فقبل صندوق الاستثمارات العامة، كان الصندوق ذو الأموال الكثيرة يعني أن المداخيل ستكون قليلة. إن فلسفتنا وطريقتنا تتمحور حول استخدام كثير من المال في خلق صناعة جديدة لتوليد كثير من المال. هذا السبب الذي جعلنا نحقق أرباحاً بنسبة 20 في المائة مع «سوفت بنك» خلال خمسة أشهر، وهذا السبب جعلنا نؤسس صندوقاً استثمارياً تبلغ قيمته 50 مليار دولار في «بلاكستون» الذي من المتوقع أن يعود علينا بعوائد استثمارية بنسبة 14 في المائة ويحدث مجالات واستثمارات مختلفة، ولهذا السبب «بلاكستون» و«بلاك روك» تفتح فروعاً لها هنا.
> هل ما زلت واثقاً من تقييم شركة «أرامكو» السعودية بمبلغ تريليوني دولار؟
- أعرف أن هناك كثيراً من الجدل حول هذا الموضوع ولكن في نهاية المطاف الكلمة الأولى والأخيرة هي كلمة المستثمر. من الطبيعي أن يرافق أكبر اكتتاب في العالم كثير من الشائعات. فلو نظرنا إلى أكبر اكتتاب قبل «أرامكو»، الذي كان «علي بابا»، لوجدنا أنه كان مصحوباً بكثير من الشائعات. وفي النهاية أثبت المستثمر و«علي بابا» خلاف ذلك. وستثبت «أرامكو» نفسها على أرض الواقع في يوم الاكتتاب العام.
وفي الواقع عندما تحدثت عن التقييم، ستجدني قد تحدثت عن تريليوني دولار، رغم أن التقييم يمكن أن يكون أكثر من تريليوني دولار. لذلك فعندما نقول تريليوني دولار فهذا يعني أننا وضعنا التقييم في مستوى أقل مما يمكن أن يتحقق ببضع مئات من المليارات.
> ما مدى تأثير الخلاف الخليجي - القطري أو الحرب اليمنية على «رؤية 2030» والاستثمار في المملكة العربية السعودية؟
- قطر تعد مسألة صغيرة جداً جداً جداً. إننا ملتزمون جداً بتوفير الأمن لبلدنا بعيداً عن أي اضطرابات. وسأقول شيئاً واحداً، إن البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يملك سجلاً يمتد لقرابة مائة سنة تقريباً في السلامة والاستقرار هو المملكة العربية السعودية.
السعودية لديها أفضل سجل، وأثبتت نفسها بقوة في كل مشكلة في الشرق الأوسط والعالم وتعاملت معها، ولم يزدها هذا إلا قوة.
> كيف يكون البيع الجزئي من شركة «أرامكو» أساسياً في رؤيتك 2030؟ وذلك نظراً لأن المملكة قادرة على جني مثل ذلك أو أكثر في أسواق رأس المال من دون طرح «أرامكو» للاكتتاب. ما الإشارة التي ترسلها هنا؟
- لا ينبغي للحكومة أن تسيطر على القطاع الخاص. فأنت تخلق فرصاً وأعمالاً تجارية، وتطورها ثم تسلمها للمستثمر، وهناك يبدأ إنشاء شيء جديد. بالطبع ستدعمه لينمو في كل وقت لأنه جزء من اقتصادك، لا يمكنك أن تدعه يسقط. في الواقع نحن متخلفون عن ركب الدول الأخرى في مجال الخصخصة، ولذلك نحاول اللحاق بالركب.
> هل ينبغي توضيح أمر جسر «نيوم» لإسرائيل؟
- لا. لا ينبغي علينا توضيح أمره لأنه بين السعودية ومصر. بالطبع، لا يمكننا سد مسار دولي، ولذلك ستؤخذ بعين الاعتبار مسألة عدم سد الجسر لأي مسار دولي.
> هل هي بالقرب من صنافير والجزر الأخرى؟
- حتى الآن لم نقرر بعد مكان إنشاء الجسر، ولكننا نحاول ألا نبنيه على جزيرة تيران لأن هناك شعباً مرجانية رائعة، والطبيعة أيضاً رائعة هناك، وسيكون من المؤلم بحق أن يكون الجسر فوق هذه الشعب المرجانية. لذلك، نحاول أن يكون الجسر في أعماق المياه وسيكون أعجوبة عالمية لجسرٍ مبني في مثل هذه البيئة البحرية الفريدة.
> هل سيتم تمديد اتفاقية «أوبك» مع المنتجين الآخرين حتى نهاية عام 2018؟
- نحن ملتزمون بالعمل مع الدول المنتجة كافة، سواء من داخل منظمة «أوبك» أو من خارجها. لدينا اتفاقية رائعة وتاريخية... وسندعم أي أمر من شأنه أن يسهم في استقرار الطلب والعرض على النفط. أعتقد الآن بأن سوق النفط تمكنت من احتواء إمدادات النفط الصخري كافة، ونحن الآن نعيد الأمور إلى مجاريها.
> هل طرأ أي تغييرٍ فيما يتعلق بسياستكم تجاه اليمن؟
- إذا أردنا أن نصنع «حزب الله» جديداً في الشرق الأوسط، فسيكون الحل في تغيير سياستنا في اليمن.
> هل ستستمرون حتى نهاية المطاف؟
- نحن مستمرون حتى نتأكد من أنه لن تكون هناك منظمة مثل «حزب الله» مرة أخرى. والسبب هو أن اليمن أخطر بكثير من لبنان لقربه من مضيق باب المندب. فلو حدث أي شيءٍ هناك، فسيعني ذلك بأن 10 في المائة من التجارة العالمية ستتوقف. وهذه هي الأزمة الحقيقية.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.