وزير الخارجية الإيراني يتحدث عن {مكاسب اقتصادية} بعد أزمة قطر

 أمير قطر خلال استقباله ظريف بالدوحة أمس.
أمير قطر خلال استقباله ظريف بالدوحة أمس.
TT

وزير الخارجية الإيراني يتحدث عن {مكاسب اقتصادية} بعد أزمة قطر

 أمير قطر خلال استقباله ظريف بالدوحة أمس.
أمير قطر خلال استقباله ظريف بالدوحة أمس.

غداة زيارة قصيرة توقف خلالها ساعات في مسقط، ناقش وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس في الدوحة، العلاقات بين البلدين والأوضاع الإقليمية، وقال ظريف بعد وصوله إلى طهران إن كلاً من مسقط والدوحة «تشاركان طهران الرأي في موقفها من أزمة اليمن»، لافتاً إلى أن زيارته إلى قطر وعمان «لا تهدف إلى تعميق الخلافات في المنطقة».
ولم تبتعد محاور لقاء سريع جرى بين ظريف وأمير قطر ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن مشاورات أجراها أول من أمس مع كبار المسؤولين العمانيين.
وتأتي جولة ظريف بموازاة تقارب إيراني تركي بدأ أول من أمس بأجندة رئيس أركان الجيش التركي الجنرال خلوصي آكار، أجرى خلالها مشاورات مع كل من الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الأركان المسلحة محمد باقري، وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني، وتتوج اليوم عندما يتوجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران.
وكان التحرك الإقليمي وتحسين العلاقات مع الجيران من جملة وعود أطلقها ظريف أمام البرلمان الإيراني في أغسطس (آب) الماضي، عندما قدم برامجه لتولي منصب وزير الخارجية لفترة ثانية. ويكسب التحرك الإقليمي أهمية؛ نظراً لتصعيد متوقع من الجانب الأميركي مع اقتراب موعد تحديد موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الملف النووي الإيراني في ظل اتهامات أميركية لطهران بخرق روح الاتفاق النووي عبر زعزعة استقرار المنطقة.
وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان تناقلته وكالات أنباء محلية أنه دافع خلال لقائه أمير قطر عن سياسة بلاده الخارجية، وقال إنها «تريد أفضل علاقات مع الجيران».
وأشار التقرير إلى أن الأوضاع الإقليمية «الحساسة» كانت ضمن محاور المباحثات بين الجانبين، وقال ظريف إن «أياً من أزمات المنطقة لا توجد لها حلول عسكرية، وأن جميع الأطراف يجب أن تلتزم بالحلول السلمية والحوار». مضيفا أن بلاده «ترى ضرورة تقديم أولوية الحلول الإقليمية من أجل الاستقرار والأمن في المنطقة».
وتابع البيان أن ظريف تقدم بطلب تطوير العلاقات بين الجانبين في جميع المجالات، بما فيها تسهيل تبادل الزيارات بين مواطني البلدين، وتنشيط القطاع الخاص، وخلق الفرص التجارية والاقتصادية. في الاتجاه نفسه، أشار تقرير الخارجية الإيرانية إلى ترحيب الجانب القطري بالمقترحات الإيرانية لتعزيز العلاقات، وطالب أمير قطر بـ«إقامة أفضل العلاقات مع الجارة الشمالية».
إلى جانب ذلك، أجرى ظريف مشاورات مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحضور وزير الاقتصاد القطري. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الاقتصادية، فضلا عن الأوضاع الحالية في علاقة قطر بدول مجلس التعاون الخليجي.
وخلال اللقاء، أعلن ظريف عن استعداد بلاده لتعاون «طويل المدى»، والانتقال إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية مع قطر، وهو ما لاقى ترحيباً قطرياً وفق تقرير الخارجية الإيرانية. وكانت تفعيل الاتفاقيات التجارية السابقة وتنمية العلاقات الاقتصادية في إطار التعاون والمصالح المشتركة بين البلدين من جملة قضايا وردت في التقرير الرسمي الإيراني.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أمير قطر قوله إن «المشاورات بين دول المنطقة بما فيها إيران حول الأزمات ضرورة لا بد منها».
وبموازاة ذلك، نشر ظريف صورة عبر حسابه على شبكة «انستغرام» كتب فيها أن «إقامة علاقات جيدة مع الجيران أحد هدفين تتابعهما وزارة الخارجية الإيرانية».
وكان الخارجية الإيرانية تعرضت لانتقادات خلال الأشهر الأخيرة بسبب ما اعتبره المنتقدون ضعف أداء الجهاز الدبلوماسي في المنطقة لإدارة حسن روحاني خلال السنوات الأربع الماضية.
وتحدث ظريف لدى وصوله إلى طهران عن «تقارب» في المواقف الإيرانية والقطرية والعمانية حول «التطورات في اليمن»، مشددا على أن طهران تواصل مشاوراتها في هذا الخصوص، وفق ما أوردت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
وحول زيارته إلى مسقط والدوحة قال ظريف: «مثلما أعلنا في بداية الحكومة الحالية أن علاقاتنا بالجيران واحدة من بين أولويتين في سياستنا الخارجية، إلى جانب تسهيل التعاون الدولي في سياق الاقتصاد المقاوم».
وقال ظريف في هذا الإطار: «إيران تميل بشكل جدي لتكون علاقاتها مع الجيران على أساس الحوار والتعاون والتفاهم والمصالح المشتركة، ونحن نعتقد أن مع قطر وعمان والجيران الآخرين هذه العلاقات في متناول اليد، واتخذنا خطوات أولى، ونتطلع للتقدم في هذا المجال». وسياسة «الاقتصاد المقاوم» تشير إلى مجموعة توصيات أطلقها المرشد الإيراني علي خامنئي عندما تعرضت إيران إلى عقوبات بسبب ملفها النووي، وأحيا خامنئي بعد تنفيذ الاتفاق النووي سياسة «الاقتصاد المقاوم» للضغط على حكومة روحاني ومنعها من علاقات تجارية مع دول غربية، والتصدي لاستثمارات أجنبية تتطلع الحكومة إلى التوصل لها لتحسين الوضع الاقتصادي في إيران.
وشدد ظريف على أن الخارجية الإيرانية بدأت أول تحركاتها من دول المنطقة من أجل الوصول إلى مكاسب اقتصادية.
وأشار ظريف إلى مكاسب اقتصادية إيرانية من تدهور العلاقات الخليجية مع قطر، قائلاً: «التعاون الجيد والانفراجات الكثيرة في صالح الدولتين، وأجريت مباحثات مثمرة بهذا الخصوص مع أمير قطر ووزير الخارجية القطري ووزير الاقتصاد».
ونفى ظريف أن تكون زيارة تهدف إلى تعميق الخلافات في المنطقة، مضيفا أن سياسات بلاده هي أن «المنطقة بحاجة إلى هدوء وحوار»، و«لا تخدم تعميق الخلافات مصالحها». انطلاقا من ذلك تطرق ظريف إلى «حاجة المنطقة إلى منظومة تعاون وحوار لأمن المنطقة»، مشيرا إلى أنه قدم «عدة مرات مقترح إنشاء منظومة حوار في الخليج».


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

ورأى كاتس، في بيانٍ أصدره مكتبه، أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقود الجهود لتحقيق أهداف الحملة، لضمان أن إيران لن تُشكّل مجدداً في المستقبل تهديداً لإسرائيل والولايات المتحدة والعالم الحُر».

وتابع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نُدعم هذا الجهد ونقدم الدعم اللازم، لكن من الممكن أن نضطر قريباً للتحرك مجدداً لضمان تحقيق هذه الأهداف».


غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن قلقه إزاء «خنق» الاقتصاد العالمي بسبب شلل مضيق هرمز الحيوي، خصوصاً لتجارة المحروقات والأسمدة.

وصرّح غوتيريش للصحافيين: «أشعر بقلق بالغ إزاء تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز، الأمر الذي يعيق توزيع النفط والغاز والأسمدة وغيرها من المواد الخام الحيوية... ويخنق الاقتصاد العالمي».

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة «ناسا» مضيق هرمز (د.ب.أ)

وأضاف محذّراً: «كما هو الحال في أي نزاع، تدفع البشرية جمعاء الثمن، حتى لو جنى قلة أرباحاً طائلة. وسيستمر الشعور بالمعاناة لفترة طويلة مقبلة»، داعياً «جميع الأطراف» إلى السماح للسفن بالمرور.


ترمب يطرح تحالفاً بحرياً لإعادة فتح هرمز

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

ترمب يطرح تحالفاً بحرياً لإعادة فتح هرمز

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة جديدة تهدف إلى إنشاء تحالف بحري لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت لا تلوح فيه نهاية قريبة للحرب مع إيران، وبعد شهرين من صراع بدأ بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران، وأبقى الممر البحري الحيوي مغلقاً أمام جزء واسع من حركة الملاحة.

ولا يزال إغلاق المضيق يقطع نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وزيادة المخاوف من مخاطر تباطؤ اقتصادي.

ووصلت الجهود الرامية إلى حل النزاع إلى طريق مسدود، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل (نيسان)، فيما تواصل إيران إغلاق المضيق رداً على الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها النفطية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.

ومن المقرر أن يتلقى ترمب، الخميس، إحاطة بشأن خطط لشن سلسلة جديدة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل دفع طهران إلى مزيد من المرونة في القضايا النووية وفق تقرير لموقع «أكسيوس».

وسيُطلع ترمب على خطة أخرى تتضمن السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، مشيراً إلى أن مثل هذه العملية قد تتطلب قوات برية.

وفي إشارة إلى أن واشنطن تتصور أيضاً سيناريو لوقف الأعمال القتالية، دعت برقية من وزارة الخارجية الأميركية الدول الشريكة إلى الانضمام إلى تحالف جديد باسم «هيكل الحرية البحرية»، لتمكين السفن من الإبحار في المضيق.

وقالت البرقية، التي كان من المقرر نقلها شفوياً إلى الدول الشريكة بحلول الأول من مايو (أيار)، إن التحالف «يمثل خطوة أولى حاسمة في إنشاء بنية أمنية بحرية لما بعد الصراع في الشرق الأوسط».

وأجرت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى محادثات بشأن المساهمة في مثل هذا التحالف، لكنها قالت إنها مستعدة للمساعدة في فتح المضيق فقط عندما ينتهي الصراع.

وطلبت الإدارة الأميركية من سفاراتها العمل على إقناع الحلفاء بالانضمام إلى تحالف دولي مكلف تأمين الممر البحري، لكن العواصم الغربية تجاهلت حتى الآن مثل هذه الطلبات، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

رفض العرض الإيراني

قال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يرفض اقتراح إيران إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي، وهي خطة كانت ستؤجل المناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأبلغ الموقع أنه لا يريد رفع الحصار حتى تعالج إيران طموحاتها النووية.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. وسيكون الأمر أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي». وأضاف أن رده على أي اقتراح إيراني سيعتمد على مدى تراجع طهران عن برنامجها النووي، قائلاً: «لن يكون هناك اتفاق أبداً ما لم يوافقوا على عدم وجود أسلحة نووية».

وقال ترمب، الأربعاء، إن المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران تجري «عبر الهاتف»، مضيفاً: «لم نعد نسافر» في رحلات تستغرق 18 ساعة إلى إسلام آباد، بعدما انتهت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة من دون اتفاق، وأُلغيت الجولة الثانية.

وكان ترمب قال في أوائل مارس (آذار) إن العمليات ستستمر على الأرجح بين أربعة وخمسة أسابيع، لكنه مستعد «للمضي لفترة أطول بكثير». ويبدو أن واشنطن وطهران عالقتان في مأزق، إذ يستبعد أن يقبل ترمب عرض إيران الأخير إعادة فتح المضيق إذا أنهت الولايات المتحدة الحرب، ورفعت حصارها البحري، وأجلت المحادثات النووية، بينما لا تبدو طهران مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية قبل إنهاء الصراع.

حذرت طهران، الأربعاء، من «عمل عسكري غير مسبوق» رداً على استمرار الحصار الأميركي للسفن المرتبطة بإيران. ويشير هذا التحذير، إلى جانب احتمال شن مزيد من الضربات الأميركية، إلى مخاطر اضطرابات إضافية في إمدادات النفط من الشرق الأوسط جراء صراع أودى بحياة الآلاف.

وناقش ترمب، الثلاثاء، مع شركات النفط الأميركية كيفية الحد من أثر تمديد محتمل للحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية لأشهر إذا لزم الأمر، حسبما قال البيت الأبيض، الأربعاء. كما تدرس وكالات الاستخبارات الأميركية، بتكليف من كبار المسؤولين في الإدارة، كيف سترد إيران إذا أعلن ترمب انتصاراً من جانب واحد، وفق مسؤولين أميركيين وشخص مطلع على الأمر.

وقال الأدميرال براد كوبر، القائد الأميركي في الشرق الأوسط، إن الحصار «فعال للغاية»، موضحاً أنه تم اعتراض 42 سفينة حتى الآن أثناء محاولتها «خرق الحصار»، وأن 41 ناقلة نفط لا تستطيع مغادرة إيران.

مساءلة في الكونغرس

في واشنطن، واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث، الأربعاء، استجواباً استمر قرابة ست ساعات من أعضاء مجلس النواب، في أول جلسة استماع له منذ بداية الصراع.

وقال هيغسيث إن الجيش الأميركي أخذ في الحسبان احتمال أن تغلق إيران مضيق هرمز، مضيفاً أن البنتاغون «نظر في جميع جوانب» خطر قيام طهران بحصار المضيق. وجاء ذلك رداً على سؤال من النائب الديمقراطي سيث مولتون عما إذا كان يعد «إغلاق إيران لمضيق هرمز انتصاراً».

وأجاب هيغسيث: «أود أن أقول إن الحصار الذي نفرضه هو الذي لا يسمح لأي شيء بالدخول إلى الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها».

ورفض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال كاين الإفصاح عما إذا كان خطر إغلاق إيران للممر المائي الحيوي قد أُخذ في الاعتبار، لكنه قال إن الجيش يقدم دائماً «مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية التي يتم النظر فيها بعناية مع المخاطر المرتبطة بها».

وكشف رئيس البنتاغون أن الحرب في إيران كلفت حتى الآن 25 مليار دولار، مبرراً ذلك بالقول: «ما هو الثمن الذي يجب دفعه لضمان ألا تحصل إيران أبداً على السلاح النووي؟».