للرفاهية في النمسا وجوه باهرة

بلاد تجمع ما بين العراقة والحداثة

للنمسا سحر خاص
للنمسا سحر خاص
TT

للرفاهية في النمسا وجوه باهرة

للنمسا سحر خاص
للنمسا سحر خاص

عندما يتعلق الأمر بالرقي الساحر فليس هناك أفضل من النمسا وجهة نشد إليها الرحال. هنا، حيث تمتزج العراقة مع الحداثة، يجد الزوار أنفسهم أمام وجوه متعددة من الرفاهية، بدءاً من مموني البلاط الإمبراطوري الذين لا يزالون يقومون بتصنيع منتجاتهم الراقية إلى اليوم ومروراً بالمتاجر الرائدة والعلامات التجارية العالمية الشهيرة ووصولاً إلى الفنادق الفاخرة التي لا تمثل فقط أماكن رائعة للمبيت، بل صروح معمارية وواحات صحية ذات أجواء جذابة. وبالطبع، فإن كل ذلك يترافق مع مناظر طبيعية ساحرة تحيط بالزوار أينما ذهبوا أو حلوا.
- عراقة لا يخبو بريقها!
في الماضي، لم تكن العلامة الإمبراطورية والملكية المعروفة بـ«كيـه يو كيه» تُمنح إلا لأفضل الشركات كي تصبح من مموني البلاط «هوفليفيرانتن»، حيث أتاح لها هذا التكريم الحق بتزويد البلاط الإمبراطوري بالبضائع والخدمات حين ذاك، وكان هنالك موردون من شتى مناحي العمل. وتشمل الأمثلة اثنين من أشهر محلات الحلويات في المدينة، وهما فندق زاخر ومتجر الحلويات «ديميل» اللذان يواصلان حتى اليوم تزويد سكان فيينا بالحلويات المميزة مثل كعكة زاخر «زاخر تورته» وملبس البنفسج.
وحتى الوقت الراهن لم تفقد الشركة المصنّعة للزجاج والثريات «جيه. آند إل. لوبماير» في شارع «كيرنتنر شتراسه» شيئا من بريقها منذ الأيام التي كانت تزود فيها البلاط بأواني المائدة. فهي تبيع في الوقت الراهن أرفع أنواع الزجاج والثريات البراقة.
واليوم، يقوم أيضاً متجر «إيه إي كوشرت»، الذي كان يصنع في السابق المجوهرات الجميلة للإمبراطورة إليزابيث، بإنتاج الألماس المرصع بالنجوم بالاعتماد على التصاميم الإمبريالية الأصلية. بينما لا يجد السكان المحليون الأثرياء ضيراً في دفع مبلغ إضافي من أجل الحصول على ملابس مصممة يدوياً وحسب الطلب في متجر الملابس الرجالية «كنيزه» ومتجر الأحذية التقليدي «رودولف شير وأولاده» وغيرها من الخيارات الرفيعة. ولكن مهارة الصناعة اليدوية الفيينية ما هي إلا جانب واحد من جوانب القصة، فجميع العلامات التجارية الفاخرة والشهيرة في العالم أسست متاجر في العاصمة النمساوية، حيث استوطنت أرقى الماركات الدولية في شوارع التسوق الحصرية بالمنطقة الأولى التاريخية، وبشكل خاص «كولماركت» و«غرابن» و«توخلاوبن». ويعتبر الحي الذهبي «غولدن كوارتر»، الذي تم الانتهاء منه في صيف 2014 نقطة ترحيبية أخرى في مشهد التسوق الفاخر المزدهر في العاصمة النمساوية.
- ذوق رفيع ونمط عالمي
وبالواقع فإن أكثر المتاجر أناقة وترفاً في فيينا تقع في مركز البلدة القديمة، حيث اعتاد الأرستقراطيون أن يعيشوا في قصورهم ويقوموا بالتسوق من أجل شراء الأزياء والمجوهرات والمواد اليومية من المتاجر الواقعة في الشوارع الضيقة المرصوفة بالحجارة والتي تحيط بهذه القصور. واليوم، لا تزال هذه المتاجر الأنيقة موجودة هناك، فبالكاد قد تغير البعض منها على مر القرون، كذلك لا تزال القصور موجودة هناك، حيث يضم البعض منها الآن فنادق فاخرة أو مكاتبَ حكومية، بينما تحول البعض الآخر إلى بيوت لعلامات تجارية مترفة من جميع أنحاء العالم. ولا يزال بالإمكان الشعور بالذوق الأرستقراطي بكل سهولة في جميع أنحاء هذا الجزء من فيينا، وخصوصاً حول شوارع «غرابن»: «كولماركت» و«كيرنتنر»، التي تعرف أيضاً باسم «المنعطف الذهبي». كما تضفي المتاجر الواسعة التابعة للصائغ فاغنر نمطاً دولياً على مدينة فيينا، ويتجلى أسلوب التصميم الخاص والجذاب للمتاجر في حضور قوي لعلامات تجارية شهيرة عالمياً مثل «رولكس»: «بولغاري» و«كارتييه». يقع المتجر الرئيسي للصائغ فاغنر في شارع «كيرنتنر شتراسه 32». أما المتجر الثاني فيقع في شارع «غرابن 21- توخلاوبن 2»، أي في قلب فيينا أيضاً.
- وجهات تسوق شعبية
وبالقرب من العاصمة النمساوية فيينا، وتحديداً في مدينة «بارندورف»، يعتبر مركز «ديزاينر أوتليت بارندورف» التابع لـ«مكارثرغلن» وجهة مصممة خصيصاً لأولئك الذين يعشقون التسوق، تجمع بين سهولة الوصول والأجواء المريحة. هنا، سيجد المتسوقون مجموعة رائعة من العلامات التجارية الرفيعة والرائدة والفاخرة في مجال الموضة وأسلوب الحياة بأسعار مخفضة تتراوح بين 30 و70 في المائة طوال العام. ويتمتع مركز «ديزاينر أوتليت بارندورف» بهندسة معمارية جميلة وتشكيلة من المطاعم المتنوعة تدعو الضيوف لإمضاء وقت أطول في أرجائه. وتحولت زيارة هذا المركز منذ فترة طويلة إلى نشاط ترفيهي شعبي لدى المسافرين من عشاق الموضة القادمين إلى النمسا كما أنه يعتبر وجهة للعائلات، حيث يوفر ملعباً للأطفال وبرامج ترفيهية منتظمة في منشأة رعاية الأطفال الخاصة بالمركز «دينولاند». ومن خلال وجود مناطق مريحة للاسترخاء وتسوق معفى من الضرائب على جميع العلامات التجارية الشهيرة وغرفة تأمل ترحيبية، يصبح التسوق في مركز «ديزاينر أوتليت بارندورف» مغامرة مثالية يمضي خلالها الوقت مسرعاً.
يُذكر أنه تتوفر خدمة نقل يومية بواسطة الحافلة من فيينا (عند دار الأوبرا الوطنية) إلى «ديزاينر أوتليت بارندورف» تتيح للمرء رحلة مريحة.
ولدى «مكارثرغلن» مركز آخر في مدينة سالزبورغ، وهو مركز «ديزاينر أوتليت سالزبورغ»، الذي لا يبعد عن مطار سالزبورغ سوى خمس دقائق سيراً على الأقدام أو عشر دقائق بواسطة السيارة من سالزبورغ. يحتوي المركز على علامات تجارية رائدة بأسعار مخفضة طوال العام تتراوح بين 30 في المائة إلى 70 في المائة، بدءاً من ماركات الأزياء الشهيرة مثل «هوغو بوس» و«مايكل كورس» أو الماركات الخاصة بالنشاطات في الهواء الطلق مثل «كولومبيا» و«نورثلاند» وحتى الموضة الشعبية مثل «ديسيغوال» و«غيس».
ويمكن لزوار المركز التمتع بأجوائه المريحة، وبما يضمه من مقاهٍ ومطاعم دولية تناسب كل ذوق، منطقة ألعاب للأطفال، مواقف مجانية لركن السيارات ومكتب الاسترجاع الفوري للضريبة على التسوق والكثير غيرها.
- تسوق بنكهة خاصة
أما مدينة سالزبورغ فهي توفر بكل تأكيد خيارات تسوق أخرى كثيرة، إذ تتميز المدينة بأسواقها العريقة، والتي تحمل في كل جزء منها الطابع التقليدي المميز. من أشهر شوارع التسوق يبرز شارع «غيترايده غاسه» الذي يضم الكثير من المتاجر التي تعرض مختلف أنواع الحلي والمجوهرات، ومتجر «تراختن» الذي يبيع الأزياء التقليدية والتحف والجلود والبضائع الورقية والعطور والمأكولات اللذيذة. في حين تغص السوق الشعبية «غرون ماركت»، التي تقع أمام الكنيسة الجامعية الرائعة، بكل أنواع الفاكهة والخضراوات المحلية الطازجة، وكذلك اللحوم والدواجن والأسماك والمأكولات البحرية والخبز والمعجنات والأجبان. كما تشتهر المدينة أيضاً بـ«موزارت كوغيل»، وهي عبارة عن كرات من الشوكولاته ذات نكهة لذيذة.
- بين الكلاسيكي والعصري
كما تحتوي مدينة إنسبروك بدورها على متاجر ومحلات ذات طابع كلاسيكي عصري. أما أبرز أماكن التسوق فهي تتمثل في جادة إنسبروك الرئيسية: شارع «ماريا تيريزا» الذي خضع لعملية «تجميل كبيرة» في العام 2009. وتم على إثرها تحويله إلى منطقة للمشاة رصفت بقطع فاخرة من الغرانيت، ومقاهٍ متنوعة وديكوراتٍ متفردة يتداخل فيها النحاس والخشب المزخرف. ويتميز شارع «ماريا تيريزا» أيضاً بوجود عدد من المحال التجارية الجديدة، والتي تضفي على المكان بعداً جمالياً آسراً، وتجعل منه وجهة مثلى لمحبي التسوق على اختلاف أذواقهم ومتطلباتهم. ويقع محل مصمم المجوهرات الشهير «ثوماس سابو» بالقرب من مدخل مركز تسوق «تاون هاوس شوبينغ مول»، ويزخر هذا المحل بتشكيلة مميزة من المجوهرات الفضية.
- عالم الكريستال البراق
وبالنسبة لأولئك الزوار الذين يعشقون الكريستال، فما عليهم سوى التوجه إلى قرية «فاتنز» الصغيرة القريبة من إنسبروك، وذلك لأنها تمثل موطن كريستال سواروفسكي العريق. فهنا شقّت سواروفسكي، التي أسست قبل أكثر من مائة سنة، طريقها لتصبح واحدة من أكثر العلامات التجارية العالمية رواجاً على مستوى العالم. وهناك مقران اثنان لسواروفسكي في النمسا تعرض فيهما الشركة مجموعة من أرقى منتجاتها، أحدهما: عالم سواروفسكي للكريستال الموجود مباشرة بالقرب من المقر العام للشركة والمصنع في «فاتنز»، وهو أكبر متجر لبيع منتجات سواروفسكي في العالم. أما الآخر فهو: سواروفسكي فيينا، الموجود في مركز مدينة فيينا، ويسمى تارة «المتجر الرئيسي»، وتارة أخرى «معرض الفنون»، وأحياناً «مركز الإلهام لعلامة سواروفسكي التجارية». وفي الواقع، فهو يُعَبِّرُ عن كلّ ذلك. ويعلم المُتبصِّرونَ بالكريستال أنّه ما من مكان آخر على وجه الأرض يعرضُ سلسلة مشابهة من مجوهرات وإكسسوارات وتماثيل صغيرة من سواروفسكي كهذين المكانين المذهلين.


مقالات ذات صلة

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.