لافروف: مجلس التعاون الخليجي لاعب مهم دولياً وحريصون على وحدته

قال إن روسيا تدعم الوساطة الكويتية و«لا تسعى إلى منافسة أحد»

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (كونا)
TT

لافروف: مجلس التعاون الخليجي لاعب مهم دولياً وحريصون على وحدته

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (كونا)

أكدت روسيا أمس دعمها للجهود التي تبذلها الكويت للوساطة في الأزمة القطرية، وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في تصريحات أمس بعد لقائه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، ورئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح، ووزير الخارجية صباح خالد الحمد الصباح، أن المبادرة الكويتية لتسوية النزاع في منطقة الخليج «تستحق الدعم».
وقال لافروف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس»: «لدينا علاقات جيدة مع جميع الدول المعنية بهذا الوضع الصعب».
وأضاف: «نعتقد أن مبادرة الكويت تستحق الدعم - بالطريقة الأكثر فعالية - من كل شخص من الممكن أن يكون له تأثير إيجابي على هذا الوضع».
وقال وزير الخارجية الروسي، إننا «مستعدون لتقديم هذا الدعم بطرق مقبولة لجميع الأطراف المعنية في هذا الوضع».
والتقى لافروف أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، في وقت سابق أمس الاثنين، وأعرب لافروف عن أمله في أن تواصل الكويت وروسيا المضي قدما إلى الأمام فيما يخص تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى روسيا عام 2015.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن لافروف قوله، إن زيارته تأتي في إطار متابعة تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بين الشيخ صباح والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من أجل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حيال القضايا التي تهم البلدين.
والتقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح مع ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وقالت وكالة الأنباء الكويتية إنه تم «خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين الصديقين في كل المجالات، وعلى مختلف الصعد، كما تم استعراض مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وفي ختام المحادثات، أكد لافروف الدعم الروسي للمبادرة الكويتية الخاصة بالأزمة مع قطر، وقال: «ننطلق من أن المبادرة الكويتية جديرة بالحصول على الدعم من جانب كل الأطراف التي بوسعها التأثير بصورة إيجابية على الوضع»، وأظهر بموازاة ذلك حرصاً على الإشارة إلى أن أي دور روسي في تلك الجهود سيكون «دورا مساعدا»، وقال إن «روسيا لا تسعى إلى منافسة أحد»، وأضاف: «نحن مستعدون للمساهمة في ذلك بنشاط وبشكل يناسب جميع الأطراف». وأشار لافروف إلى العلاقات الجيدة التي تجمع بلاده مع كل دول منطقة الخليج العربي، وقال: «لدينا اتصالات مع جميع دول منطقة الخليج العربي دون استثناء»، معرباً عن اهتمام روسيا «بأن يحافظ مجلس التعاون الخليجي على وحدته»، ووصف المجلس بأنه «لاعب غاية في الأهمية في صياغة عالم متعدد الأقطاب، تجمعنا معه (مع مجلس التعاون الخليجي) علاقات وطيدة، ونحن نثمن تلك العلاقات».
وقالت وكالة «ريا نوفوستي» الحكومية إن جولة الوزير لافروف تستمر يومين من 28 ولغاية 30 أغسطس (آب) الجاري، ويتوقع أن تكون الأزمة في العلاقات بين عدد من دول المنطقة موضوعاً رئيسياً على جدول أعمال محادثاته خلال هذه الجولة الخليجية.
وفي وقت سابق، قال نور محمد خوخلوف، سفير روسيا الاتحادية في الدوحة، إن روسيا لا تقدم نفسها كوسيط في الأزمة الحالية، لكنها تأمل أن تواصل دول الخليج النهج نحو تجاوز الخلافات. ونوه في الوقت ذاته إلى أن «القطريين كما هو واضح يعلقون الآمال على مساهمتنا في حل الأزمة».
وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت إن جولة الوزير سيرغي لافروف ستشمل الكويت والإمارات وقطر لبحث الملف السوري والأزمة الخليجية وتطورات الملف السوري.
ويسعى الوزير الروسي إلى بذل مزيد من الجهد الدولي لإيجاد حلول للأزمة القطرية، التي اندلعت في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، على خلفية اتهام أربع دول عربية للدوحة بتمويل الإرهاب، والسعي لزعزعة الاستقرار في المنطقة. كما يغتنم رأس الدبلوماسية الروسية الفرصة لعقد شراكات تجارية، وزيادة التبادل الاستثماري وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة والبنى التحتية وغيرها.
وبحسب الخارجية الروسية، فإن الملف السوري سيكون أبرز المواضيع التي يتناولها الوزير الروسي في جولته الخليجية، حيث تنوي موسكو إطلاع شركائها العرب على «الجهود التي يتخذها الجانب الروسي بشأن تسوية الأزمة في سوريا في إطار عملية آستانة».
على صعيد آخر, أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس تمسك الرباعي العربي بمواقفه المطالبة بتصحيح قطر لمسارها إزاء الدول العربية، والتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية وتقديم الدعم والملاذ لقيادات تلك الجماعات، وذلك خلال جلسة محادثات مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكبي في مينسك، تناولت التطورات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن المحادثات تناولت مساعي البلدين لدفع العلاقات الثنائية قدما في شتي المجالات، والبناء على الزخم الذي تولد عن زيارة الرئيس البيلاروسي لمصر في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، حيث يحرص الجانبان على توسيع أطر التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك المشروعات والبرامج الـ45 التي تم توقيعها في إطار أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين في قطاعات الصناعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والري والبيئة، فضلا عن قطاع السياحة، حيث تعتبر مصر ثاني أكبر وجهة مفضلة لدى السائح البيلاروسي.
وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية حرص على استعراض رؤية مصر للأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، وقدم شرحا شاملا لموقف مصر تجاه الأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن والعراق، فضلاً عن جهود مصر لإحياء مسار المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واستعرض رؤية مصر تجاه قضية مكافحة الإرهاب، باعتبارها ظاهرة تنطوي على تهديد للسلم والأمن الدوليين.
وأوضح المتحدث أن الوزيرين ناقشا مستجدات الأزمة القطرية، وشدد الوزير شكري على تمسك الرباعي العربي بمواقفه المطالبة بتصحيح قطر لمسارها إزاء الدول العربية، والتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية، وتقديم الدعم والملاذ لقيادات تلك الجماعات.
من جانبه، ثمّن وزير الخارجية البيلاروسي علاقات بلاده مع مصر، معرباً عن تطلعه لفتح آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية. كما أعرب عن تقديره لمواقف مصر التي تتسم بالتوازن والحرص على تحقيق الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وكان شكري قد سلم رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو الذي التقاءه أمس، تعكس الرغبة المصرية في تطوير العلاقات الثنائية.
من جانبه، عبر الرئيس لوكاشينكو عن تقديره الكبير لمصر وقيادتها، وأشار إلى أن بلاده تولي أهمية كبيرة للعلاقات مع مصر باعتبارها نافذة إلى المنطقة العربية والأفريقية خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.
من ناحية أخرى، أعاد سامح شكري التأكيد على تطلع مصر لدعم بيلاروسيا لمفاوضات إقامة منطقة تجارة حرة بين مصر والاتحاد الأوراسي، وكذا رغبة مصر في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وفقا لما تم الاتفاق عليه في اللجنة المشتركة التي عقدت دورتها الرابعة في مايو (أيار) 2017، مشيراً إلى أنه قد اتفق مع وزير خارجية بيلاروسيا على أن يضطلع وزيرا خارجية البلدين بالدور التنسيقي لمتابعة تنفيذ البرامج التي تم الاتفاق عليها في اللجنة المشتركة.


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.


لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بارو في الرياض، الخميس، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة.

من جهة أخرى، ناقش وزير الخارجية السعودي، في اتصالين هاتفيين تلقاهما من نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات أوضاع المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع.

في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلديهما.