بحضور العلم الفلسطيني... الآلاف يشاركون بمهرجان التراشق بالطماطم في إسبانيا (صور)

TT

بحضور العلم الفلسطيني... الآلاف يشاركون بمهرجان التراشق بالطماطم في إسبانيا (صور)

أشخاص يحملون العلم الفلسطيني خلال مهرجان الطماطم في إسبانيا (أ.ب)
أشخاص يحملون العلم الفلسطيني خلال مهرجان الطماطم في إسبانيا (أ.ب)

أمضى آلاف الأشخاص من جميع أنحاء العالم الباحثين عن متعة فريدة من نوعها، ساعة كاملة في تبادل رشقات الطماطم الناضجة خلال مهرجان الطماطم الإسباني اليوم الأربعاء، في فعالية لم تغب عنها الحرب على غزة والتنديد بالحملة الإسرائيلية على القطاع.

امرأة تزيل لب الطماطم من باب منزلها خلال مهرجان الطماطم السنوي في بونول بالقرب من فالنسيا (رويترز)

ازدحم شارع رئيسي في بلدة بونول الشرقية بـ«معركة الطعام»، حيث سحق المحتفلون 120 طناً من الطماطم الناضجة، وألقوا بها على بعضهم بعضاً. غطت الطماطم واجهات المباني، فيما انطلق ما يُقدر بنحو 20 ألف شخص ضمن المهرجان وسط صراخ وضحك، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

شخص يشارك بمهرجان التراشق بالطماطم في بونول بالقرب من فالنسيا الإسبانية (رويترز)

انتهى المطاف بكل قطعة ملابس، وحتى كل شبر من الجلد والشعر تقريباً، مغطاة بطبقة من الطماطم، وكان الكثيرون يرتدون قمصاناً بيضاء سرعان ما تلطخت باللون الوردي. أضفت الموسيقى الصاخبة على الحدث أجواءً احتفالية. فتح المنظمون، الذين يرتدون قمصاناً خضراء، ببطء الطريق أمام الشاحنات المحملة بالطماطم لإحضار الذخيرة.

شخصان يلتقطان صورة خلال مشاركتهما في مهرجان رشق الطماطم بإسبانيا (رويترز)

كانت بونول، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 آلاف نسمة، واحدة من المدن المتضررة من الفيضانات المدمرة في شرق إسبانيا بدءاً من 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2024. ولهذا السبب، فإن شعار هذا العام هو Tomaterapia أو «العلاج بالطماطم» باللغة الإنجليزية.

يصادف هذا العام الذكرى الثمانين لمهرجان رمي الطماطم، الذي يُقال إنه بدأ عام 1945 لأطفال المنطقة. ومنذ ذلك الحين، تطور مهرجان «توماتينا» ليصبح حدثاً لافتاً يجذب الآن حشداً دولياً كبيراً، ولم يُلغَ إلا مرتين بسبب جائحة «كورونا».

محتفلون يلهون خلال مهرجان الطماطم السنوي في بونول (رويترز)

وهذه السنة، دعم حزب سياسي يساري مبادرةً أطلقها سكان المنطقة لرفع الأعلام الفلسطينية ولافتة مناهضة للحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة خلال مهرجان الطماطم هذا.

مشاركون يحملون علماً فلسطينياً كبيراً خلال مهرجان الطماطم السنوي في بونول بالقرب من فالنسيا (رويترز)

الإرشاد الوحيد خلال المهرجان هو سحق كل حبة طماطم قبل رميها لتقليل أثرها. مع ذلك، اختار بعض المشاركين ارتداء نظارات واقية وسدادات أذن.

مشاركون يرمون الطماطم على بعضهم بعضاً خلال مهرجان الطماطم في إسبانيا (أ.ب)

وللأشخاص الذين يخشون الهدر، يقول المنظمون إن الطماطم تُزرع خصيصاً لمهرجان الطماطم وليست صالحة للأكل أصلاً. ويؤكدون أن الطماطم المستخدمة في الحفل لا تستوفي معايير مراقبة الجودة للاستهلاك البشري، وإنه لو لم تُستخدم في مهرجان الطماطم، لتم التخلص منها. يأتي إمداد هذا العام من بلدة تبعد أكثر من خمس ساعات.


مقالات ذات صلة

الطائف تحتفي بالرحلة الاستثنائية للشاعر محمد الثبيتي

يوميات الشرق ينظم المهرجان بنسخته الثالثة في مدينة الطائف (هيئة الأدب)

الطائف تحتفي بالرحلة الاستثنائية للشاعر محمد الثبيتي

تحتفي مدينة الطائف بالشاعر محمد الثبيتي وبرحلته الاستثنائية التي انطلقت من مسقط رأسه ووصل إشعاعها الآفاق من خلال النسخة الثالثة لمهرجان الكتّاب والقراء 2026.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق المدير الفني للمهرجان نيكلاس إنغستروم (الشرق الأوسط)

نيكلاس إنغستروم: نحافظ على استقلال «كوبنهاغن للأفلام الوثائقية»

قال المدير الفني لمهرجان «كوبنهاغن للأفلام الوثائقية»، نيكلاس إنغستروم، إن اختيار الأفلام في المهرجان لا يعتمد على الجودة الفنية فقط، بل على معايير عدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق فيلم «جيم 1983» الحائز على تنويه خاص من «مهرجان البحر الأحمر» (فريق الإنتاج)

«جيم 1983»... المدينة المدمّرة في قبضة «غرندايزر» وخيالِ طفلٍ سلاحُه الألوان

صناعة الرسوم المتحركة العربية تثبت نفسها في «مهرجان البحر الأحمر»، و«جيم» يخرج مكرّماً، وينطلق في رحلة إلى المهرجانات العالمية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى عربياً في القاهرة السينمائي (الشركة المنتجة)

الفيلم الكندي «ذروة كلّ شيء»... تجربة سينمائية من رحم العزلة

لم تكن المخرجة الكندية آن إموند تتوقّع أن تقودها عزلتها خلال جائحة «كورونا» في 2020 إلى كتابة ما تصفه بأنه «أكثر أفلامها حميمية وقلقاً».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ثقافتان تتشاركان التعبير عن الموروث وصور الإبداع في مكانٍ واحد (وزارة الثقافة)

«بين ثقافتين» يَعبر الحدود ويبرز تنوع الثقافتين السعودية والصينية تحت سقف واحد

يعود مهرجان «بين ثقافتين» ليعبر حدود الثقافة، ويحتفي بتجارب استثنائية تجمع بين الفنون والموسيقى، جامعاً في نسخته الثالثة بين الثقافتين السعودية والصينية.

عمر البدوي (الرياض)

علاج جيني للآلام المزمنة لتفادي الإدمان

يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
TT

علاج جيني للآلام المزمنة لتفادي الإدمان

يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة عن علاج جيني يستهدف مراكز الألم في الدماغ، مع القضاء على خطر الإدمان الناتج عن العلاجات المخدرة، وهو إنجازٌ قد يُعطي الأمل للملايين حول العالم يعانون من الألم المزمن. ويستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ.

ووفقاً للدراسة التي نُشرت، الأربعاء، في دورية «نيتشر» الشهيرة، وأجرتها فرق بحثية من كلية بيرلمان للطب والتمريض بجامعة بنسلفانيا، بالتعاون مع باحثين من جامعتي كارنيجي ميلون وستانفورد في الولايات المتحدة، فإن العلاج الجيني الجديد يُشبه زراً للتحكم في مستوى الصوت، حيث يُخفّض مستوى الألم فقط دون التأثير على باقي جوانبه.

ويصف باحثو الدراسة التعامل مع الألم المزمن بأنه يُشبه الاستماع إلى راديو بصوت عالٍ جداً. ومهما فعلت، لا يبدو أن الضجيج يخف أو يقل. وتعمل الأدوية التقليدية المستخدمة حالياً، مثل الأدوية الأفيونية، على خفض مستوى الصوت، لكنها تؤثر أيضاً على أجزاء أخرى من الدماغ، مما قد يؤدي أحياناً إلى آثار جانبية خطيرة أو حتى الإدمان.

ويقول الدكتور غريغوري كوردر، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة، وأستاذ مساعد في الطب النفسي وعلم الأعصاب بجامعة بنسلفانيا، في بيان الأربعاء: «كان الهدف هو تخفيف الألم مع تقليل أو إزالة خطر الإدمان والآثار الجانبية الخطيرة. ومن خلال استهداف دوائر الدماغ الدقيقة التي يؤثر عليها المورفين، نعتقد أن هذه خطوة أولى نحو توفير راحة جديدة للأشخاص الذين انقلبت حياتهم رأساً على عقب بسبب الألم المزمن».

خطةٌ مدعومة بالذكاء الاصطناعي

المورفين مُخدّر مُشتق من الأفيون، وله احتمالية عالية للإدمان، وقد تستدعي حالة المريض جرعاتٍ متزايدة لتخفيف الألم. ومن خلال تصوير خلايا الدماغ التي تعمل كمستشعرات للألم، كشف الفريق عن رؤى جديدة حول كيفية تخفيف المورفين لمعاناة المرضى.

وانطلاقاً من ذلك، قاموا ببناء منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتتبع السلوكيات الطبيعية وتسجيل مستويات الألم، والمساعدة في تحديد مقدار العلاج اللازم لتخفيفه. وقد مكّنت هذه البيانات الفريق من تصميم علاج جيني مُوجّه يُحاكي التأثيرات المفيدة للمورفين، ولكنه يتجنب تأثيراته الإدمانية، مع توفير آلية إيقاف خاصة للألم المُحسوس في الدماغ.

وعند تفعيل هذه الآلية، يُوفر هذا الإيقاف تسكيناً طويل الأمد للألم دون التأثير على الإحساس الطبيعي أو تحفيز مسارات المكافأة التي قد تؤدي إلى الإدمان.

وتُعدّ هذه النتائج ثمرة أكثر من ست سنوات من البحث، بدعم من جائزة المبتكرين الجدد من المعاهد الوطنية للصحة، التي مكّنت كوردر وزملاءه من دراسة آليات الألم المزمن.

ويؤثر الألم المزمن، المعروف لدى البعض بـ«الوباء الصامت»، على ما يقارب 50 مليون أميركي، ويكلف أكثر من 635 مليون دولار سنوياً في النفقات الطبية المباشرة والتكاليف غير المباشرة الناتجة عن فقدان الإنتاجية، بما في ذلك التغيُّب عن العمل وانخفاض القدرة على الكسب.

والآن، تحمل هذه النتائج إمكانية المساعدة في تخفيف هذا الألم - أو على الأقل الحدّ من حدّته - بالنسبة للبعض، إذا ما أثبتت الدراسات فعاليتها، من خلال المزيد من الاختبارات والتجارب السريرية.

ويواصل الفريق البحثي العمل مع الدكتور مايكل بلات، أستاذ علم الأعصاب وعلم النفس بجامعة بنسلفانيا، في المرحلة التالية من المشروع، كخطوة واعدة نحو التجارب السريرية المستقبلية.

وقال بلات إنّ «رحلة الاكتشاف إلى التطبيق طويلة، وهذه خطوة أولى قوية. وبصفتي عالماً وأحد أفراد عائلات أشخاص يعانون من الألم المزمن، فإنّ إمكانية تخفيف المعاناة دون تفاقم أزمة المواد الأفيونية أمرٌ مُبشّر».


هيفاء المنصور لـ«الشرق الأوسط»: الإخلاص للقضايا المحلية يقود إلى العالمية

هيفاء المنصور (إنستغرام)
هيفاء المنصور (إنستغرام)
TT

هيفاء المنصور لـ«الشرق الأوسط»: الإخلاص للقضايا المحلية يقود إلى العالمية

هيفاء المنصور (إنستغرام)
هيفاء المنصور (إنستغرام)

ترى المخرجة السعودية هيفاء المنصور أن تحوّل المشهد السينمائي في المملكة خلال السنوات الأخيرة لم يكن مجرد اتساع في الإنتاج، بل تغير في طبيعة الأسئلة المطروحة، موضحة أن وجود أصوات متعددة اليوم منح السينما السعودية حيوية حقيقية، لكنه في الوقت نفسه نقل المسؤولية من إثبات الوجود إلى تعميق الرؤية، فالحرية الفنية باتت أوسع، بما يفرض على المخرج التفكير بشكل أدق فيما يقدّمه، ولماذا يقدّمه.

هيفاء المنصور التي تستقبل دور العرض السعودية أحدث أفلامها «المجهولة» خلال أيام، بعد مشاركته في مهرجاني «تورنتو» و«البحر الأحمر»، تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن العمل لا يقوم على حادثة بعينها، رغم انطلاقه من فرضية دفن امرأة بلا هوية بدافع الشرف.

موضحة أن «الفيلم نتاج بحث طويل في قصص غير مكتملة، وحكايات لم تُروَ، وخوف اجتماعي صامت من الفضيحة غالباً ما يتقدّم على الخطيئة نفسها»، لافتة إلى أن «العمل اشتغال رمزي، لكنه رمز نابع من واقع نفسي واجتماعي، حتى حين لا يجد طريقه إلى التوثيق العلني»، على حد تعبيرها.

تستقبل الصالات السعودية الفيلم مطلع العام الجديد (الشركة المنتجة)

تدور أحداث الفيلم حول «نوال» السيدة المطلقة صاحبة الـ29 عاماً التي تحصل على وظيفة إداريّة روتينيّة في مخفر الشّرطة المحلّيّ، تقوم فيها برقمنة الملفّات القديمة، وتتغيّر حياتها عندما يتمّ العثور على جثّة فتاة مراهقة ترتدي زيّا مدرسيّاً، دون أيّة وثائق تعرّف بها، وتقرّر «نوال» أن تبدأ التحقيق في هذه القضية بنفسها.

تقول المخرجة إن اختيارها جعل البطلة «نوال» موظفة أرشيف في مخفر الشرطة لم يكن تفصيلاً إجرائياً، بل قراراً درامياً ونفسياً، فالموقع الهامشي، يسمح برؤية ما يُهمَل عادة، ويضع الشخصية في منطقة مراقبة صامتة قبل أن تتحول تدريجياً إلى طرف متورط أخلاقياً، لافتة إلى أن الفيلم لا يسعى إلى تقديم تحقيق جنائي تقليدي، بقدر ما يتتبّع مساراً داخلياً لامرأة تجد نفسها أمام سؤال لا تستطع تجاهله.

وفيما يتصل بغياب المؤسسة أو حضورها الخافت داخل الفيلم، تصف هيفاء هذا الأمر بأنه «اختيار واعٍ يهدف إلى عزل الفرد داخل مأزقه»، مشيرة إلى أن حضور المؤسسة غالباً ما يكون مجرّداً وثقيلاً، بينما ما يهمها هو اللحظة التي يُترك فيها الفرد وحيداً أمام قرار لا يمكن تفويضه، ولا الاحتماء فيه بأي بنية أكبر.

وتوضح المخرجة أن البناء السردي المتدرّج في «المجهولة» مقصود، وأن الالتباس جزء أساسي من التجربة، فهي، كما تقول، «لا أميل إلى تقديم إجابات جاهزة، وأثق في قدرة المشاهد على المشاركة في بناء المعنى، خصوصاً أن التوتر في الفيلم لا يصنعه تصعيد الأحداث، بل الإحساس، والتفاصيل الصغيرة، والصمت، والفجوات التي تترك مساحة للتفكير».

وفي حديثها عن كسر صورة «البطلة التقليدية»، تلفت هيفاء إلى أنها لا تبحث عن شخصية مُرضية أو نموذجية، بل عن شخصية صادقة، «فالسينما كثيراً ما قدّمت النساء إما بوصفهن ضحايا مثاليات أو رموزاً مبسطة، بينما الواقع أكثر تعقيداً، و(نوال) تتحرك في مساحة رمادية أخلاقياً، وهو ما يجعلها شخصية مزعجة أحياناً، لكنها أقرب إلى الحقيقة»، وفق قولها.

شارك الفيلم ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر (الشركة المنتجة)

وعن موقع «نوال» بين الضحية والفاعلة، ترى المخرجة السعودية أن الشخصية تجمع بين الاثنين. فالظروف، كما تقول، تفسّر المسار لكنها لا تلغي المسؤولية، وهذا التوتر بين الفعل والظرف هو ما يمنح الشخصية بعدها التراجيدي، بعيداً عن الأحكام السهلة.

وفي تفضيلها الاشتغال على التحليل النفسي مقابل حضور أقل للبنية الاجتماعية المحلية، توضّح هيفاء أن السينما، بالنسبة لها، تبدأ من الداخل، فالمجتمع حاضر، لكنها تراه ينعكس عبر النفس والسلوك، لا عبر الخطاب المباشر أو الشرح.

وتتوقف عند القراءات التي رأت في الفيلم خطاباً موجّهاً إلى المتلقي الغربي، موضحة أنها «أثناء الكتابة لم أفكّر في جمهور محدد، ولا في المهرجانات، بل في قصة إنسانية داخل سياق مجتمعي محلي واضح»، مؤكدة أن «الأعمال الصادقة محلياً هي الأكثر قابلية للفهم خارج حدودها، لأن العالمية، في نظرها، لا تتحقق عبر تخفيف الخصوصية، بل عبر الالتصاق بها والإخلاص لها».

وعن السينما النسوية، تقول هيفاء المنصور إنها لا تؤمن بتقديم نساء مثاليات أو «نبيلات»، بل ترى أن تقديم نساء معقّدات، غاضبات، ومتردّدات هو الأكثر صدقاً واحتراماً لتجربة المرأة. فالتناقض، في نظرها، ليس ضعفاً درامياً، بل جوهر التجربة الإنسانية.

عرض الفيلم للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان تورنتو (الشركة المنتجة)

وفيما يتصل بمفهوم «العالمية»، تعود هيفاء المنصور للتأكيد على أن الانطلاق من المحلي لا يشكّل عائقاً أمام الوصول إلى الآخر، بل هو شرطه الأساسي، فكلما ازداد العمل تجذّراً في سياقه الثقافي والإنساني، ازدادت قدرته على العبور من دون وساطة. لافتة إلى أن «هذا الوعي يتقاطع مع التحولات التي تشهدها السينما السعودية اليوم، حيث يدفع ازدهار الإنتاج وظهور أصوات نسائية متعددة إلى إعادة التفكير باستمرار في الأدوات والأسئلة، باعتبار السينما مساراً مفتوحاً على التحوّل، لا موقعاً مستقراً عند صيغة واحدة»، على حد تعبيرها.

وتتوقف هيفاء المنصور عند فترات ابتعادها عن العيش داخل المجتمع السعودي، موضحة أن «المسافة قد تمنح أحياناً قدراً أكبر من الوضوح، من دون أن تعني قطيعة مع المكان»، فالعلاقة بالمكان، كما ترى، لا تُقاس بعنوان السكن، بل بالذاكرة والهوية والأسئلة التي تعود وتلحّ مهما طال الغياب.

رغم ردود الفعل النقدية التي حملت ملاحظات على العمل من النقاد، فإن هيفاء المنصور تؤكد أن الفيلم لو أعيد العمل عليه اليوم لن تقوم بتغيير أي شيء فيه، معتبرة أن «كل فيلم مرتبط بصدق لحظته».


برفقة قط وكلب... بوتين يظهر في رسوم متحركة لتهنئة الروس بالعام الجديد (فيديو)

شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)
شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)
TT

برفقة قط وكلب... بوتين يظهر في رسوم متحركة لتهنئة الروس بالعام الجديد (فيديو)

شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)
شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)

ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مشهد قصير في مسلسل ​رسوم متحركة روسي شهير للأطفال، موجهاً رسالة بمناسبة العام الجديد للأمة برفقة قط وكلب ناطقين.

وذهل سكان قرية بروستوكفاشينو، القرية الخيالية التي سمي المسلسل باسمها، عندما ظهرت نسخة الرسوم ‌المتحركة لزعيم ‌الكرملين، محاطة بالكلب ‌شاريك ⁠والقط ​ماتروسكين، ‌لتحية الروس في مطلع العام.

وأبدى البالغون المرافقون لأطفالهم في مدينة ملاهي بروستوكفاشينو في موسكو آراء إيجابية بحذر.

وقالت امرأة: «لا أعرف. أعتقد أن أي شيء ⁠يمكن أن يحدث في الرسوم المتحركة. لم ‌لا؟».

وقالت زائرة أخرى ‍إن الأطفال ‍يعرفون من هو بوتين، ورؤيته ‍في الرسوم المتحركة «ربما تكون مهمة ومثيرة للاهتمام بالنسبة لهم». وأضافت أن ذلك قد يثير اهتمام المشاهدين ​خارج البلاد.

شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)

ومهدت لظهور بوتين في المسلسل يوليانا سلاشيفا رئيسة ⁠مجلس إدارة ستوديو (سويوزمولتفيلم)، التي قالت إن روسيا تبيع أفلام الرسوم المتحركة التي تنتجها لدول شيوعية سابقة ودول في الشرق الأوسط، وتسعى إلى تعزيز وجودها في الصين.

وأضافت أن ظهور الرئيس في مسلسل بروستوكفاشينو سيكون بمثابة «قوة ناعمة» تسهم ‌في الترويج لروسيا وثقافتها.