السقا يعود إلى منطقته المفضلة عبر فيلم «أحمد وأحمد»

العمل ينتمي لـ«الأكشن» ويراهن على الظهور الخاص لـ«ضيوف الشرف»

السقا يراهن على الأكشن وفهمي على الكوميديا بالعمل (الشركة المنتجة)
السقا يراهن على الأكشن وفهمي على الكوميديا بالعمل (الشركة المنتجة)
TT

السقا يعود إلى منطقته المفضلة عبر فيلم «أحمد وأحمد»

السقا يراهن على الأكشن وفهمي على الكوميديا بالعمل (الشركة المنتجة)
السقا يراهن على الأكشن وفهمي على الكوميديا بالعمل (الشركة المنتجة)

استقبلت دور العرض السينمائية في مصر (الأربعاء) الفيلم السينمائي الجديد «أحمد وأحمد» الذي يتقاسم بطولته أحمد السقا مع أحمد فهمي وهما الثنائي الذي تحدث لسنوات عن رغبتهما في العمل معاً.

وعلى مدار 95 دقيقة هي مدة أحداث الفيلم، نشاهد «أحمد» (أحمد السقا) وهو يجسد شخصية «مُدرس كيمياء» صاحب شخصية ضعيفة، فيما يعود من السعودية نجل شقيقته «أحمد» (أحمد فهمي). الذي يجد خاله «أحمد السقا» قد فقد الذاكرة بشكل كامل ويجد نفسه متورطاً معه في أزمة كبيرة على خلفية ترؤسه لعصابة من أجل تنفيذ عملية سرقة للوحة تاريخية، وبينما لا يتذكر «الخال» أو أحمد السقا أي شيء ويستمر في محاولة كشف الخيوط يرافقه طوال الأحداث نجل شقيقته «فهمي»، وخطيبته التي تقوم بدورها الفنانة جيهان الشماشرجي.

السقا وفهمي بطلا فيلم «أحمد وأحمد» - الشركة المنتجة

ولا يتوقف السقا طوال الأحداث عن انتصاره في مشاهد الأكشن، حيث يطلق عليه خلال الفيلم لقب «الساموراي»، نظراً لقدرته على الهرب بسرعة بجانب القضاء على ملاحقيه أو الوقوع في قبضتهم.

وعبر العديد من المطاردات والمواقف الكوميدية يواصل الثلاثي رحلتهم لفك غموض الماضي بشأن اللوحة.

يكتشف أحمد فهمي الكثير عن خاله في كل محطة يتوقفون عندها مع تعرضهم لخطر القتل عدة مرات والملاحقات التي تجري من جانب أصحاب المصلحة الذين يتكشفون واحداً بعد الآخر.

وتشهد الأحداث ظهور عدد من الفنانين ضيوف شرف؛ من بينهم طارق لطفي، غادة عبد الرازق، حاتم صلاح، علي صبحي، رشدي الشامي، والفيلم أشرف على كتابته أحمد عبد الوهاب وكريم سامي، فيما قام بتأليفه أحمد درويش مع محمد عبد الله سامي، ومن المقرر طرحه في دور العرض السعودية يوم 17 يوليو (تموز) الحالي.

غادة عبد الرازق خلال العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

وأبدى الفنان أحمد فهمي سعادته بتحقيق حلمه في العمل مع أحمد السقا بفيلم سينمائي مؤكداً في تصريحات صحافية على هامش الاحتفال بالعرض الخاص للعمل أن السقا «أحد أكثر الفنانين المجتهدين والمخلصين في عملهم، حيث يحرص على الاهتمام بأدق التفاصيل». فيما تحدث السقا عن سعادته بالتجربة وخروجها للجمهور بعد المجهود الكبير الذي بذله خلال التحضير للفيلم على مدار أكثر من عام.

ورغم ذلك، يرى الناقد طارق الشناوي أن «الفيلم يعاني من مشكلة في السيناريو على الرغم من وجود أكثر من كاتب للعمل بالإضافة إلى نمطية أداء السقا لمشاهد الأكشن بالطريقة المعتادة نفسها التي يقدمها منذ ما يزيد على 25 عاماً رغم اختلاف اللياقة البدنية وزيادة وزنه نسبياً وهو أمر كان يتطلب طريقة مغايرة لتقديم الأكشن».

أبطال الفيلم خلال «العرض الخاص» - الشركة المنتجة

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن «الفيلم على الرغم من كونه بطولة مشتركة بين السقا وفهمي، لكنه من الناحية العملية معتمد على السقا بشكل أساسي بعدّه المحرك الرئيسي في الأحداث، والذي تدور حوله جميع الأحداث من البداية للنهاية».

ولفت إلى أن «بعض الفنانين ضيوف الشرف أو أصحاب الظهور الخاص لم ينجحوا في ترك بصمة بأدوارهم على غرار غادة عبد الرازق التي حاولت الظهور بشكل مختلف عبر منح دورها لمسة كوميدية»، على حد تعبيره.

ويشير الشناوي إلى أنه «على الرغم من رهان الفيلم على الأكشن بشكل كبير بجانب مساحة الكوميديا التي أضافها وجود أحمد فهمي فإن هذه المشاهد لم تُقدم بالشكل المنشود خصوصاً في ظل كونها جزءاً رئيسياً من الأحداث لا يمكن إغفاله»، لكن الشناوي يرى في الوقت نفسه أن الفيلم أمامه فرصة جيدة بشباك التذاكر لتحقيق إيرادات جيدة.

ومن أبرز أفلام السقا التي تنتمي إلى الأكشن «الجزيرة» الذي يُعد من أبرز أفلامه وأكثرها نجاحاً، بالإضافة إلى أفلام «شورت وفانلة وكاب»، و«تيمور وشفيقة»، و«عن العشق والهوى»، و«حرب إيطاليا».

وانشغل السقا خلال السنوات الماضية بالدراما التلفزيونية على حساب السينما وقدم مسلسلات اجتماعية عدة من بينها «العتاولة» و«نسل الأغراب» و«وِلد الغلابة» وهي أعمال لم تخل من بعض مشاهد الأكشن.

وشغل اسم السقا الرأي العام في مصر بالآونة الأخيرة بعد إعلانه الانفصال عن زوجته الإعلامية مها الصغير بعد زواج استمر 25 عاماً.


مقالات ذات صلة

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من «مهرجان برلين» (الشركة المنتجة)

كيليان فريدريش: «أتفهم استياءكم» ينبع من تجربة شخصية طويلة ومعقدة

الفيلم يقدّم رحلة امرأة عالقة داخل نظام عمل ضاغط، تحاول الموازنة بين متطلبات متناقضة، في عالم لا يترك مساحة حقيقية للتعاطف أو الاختيار.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما روبرت دي نيرو في مشهد من الفيلم مع  راي ليوتا (imdb)

«غودفيلاز» في السينما السعودية... حين يصبح العنف أسلوب حياة

يقدّم الفيلم العنف بوصفه جزءاً طبيعياً من الحياة داخل هذا العالم، حيث تتعامل الشخصيات مع الخطر بالقدر نفسه الذي تتعامل به مع تفاصيلها اليومية.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق لقطة لأبطال فيلم «برشامة» الذي تصدر إيرادات الأفلام قبل قرارات الإغلاق وخلالها (الشركة المنتجة)

كيف يؤثر «الإغلاق المبكر» على صناعة السينما في مصر؟

منع التصوير ليلاً ستكون له تداعيات سلبية على صناعة السينما، وقد يؤدي إلى توقُّف مشروعات عدّة، وعدم خروج بعض الأفلام إلى النور.

انتصار دردير (القاهرة )

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
TT

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة، بعدما أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن برنامجها الخاص بالفعاليات، والذي يشمل مجموعة من العروض المسرحية وصل عددها لـ13 عرضاً منوعاً، من بينها مسرحيتا «الملك لير»، و«نوستالجيا 90/80»، إلى جانب «العروض الفنية»، و«الورش الإبداعية»، و«اللقاءات التثقيفية»، التي تلائم جميع الأعمار والاهتمامات، مع مراعاة الخريطة الزمنية للعروض، والالتزام بمواعيد الإغلاق المسائي المبكر طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بمصر، حسب بيان صحافي لوزارة الثقافة.

لقطة من عرض «نوستالجيا 90 80» - البيت الفني للمسرح

ويشمل برنامج عروض «البيت الفني للمسرح»، على مسارح القاهرة، مسرحيات «الملك لير» بطولة الفنان يحيى الفخراني على خشبة «المسرح القومي»، و«ابن الأصول»، على مسرح ميامي، و«كازينو»، و«يمين في أول شمال» بمسرح السلام، و«سجن اختياري»، و«متولي وشفيقة» في «الطليعة».

وكذلك عروض «أداجيو... اللحن الأخير» على خشبة مسرح الغد، و«سابع سما» على مسرح أوبرا ملك، و«FOMO» بالهناجر، و«رحلة سنوحي» بالقاهرة للعرائس، و«لعب ولعب» في القومي للأطفال، و«بلاك» بالحديقة الدولية بمدينة نصر. وأعلن الفنان تامر عبد المنعم رئيس «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية»، عن عودة العرض المسرحي الاستعراضي الغنائي «نوستالجيا 90/80»، على خشبة مسرح «البالون» بالتزامن مع أعياد الربيع، العرض من بطولته مع مجموعة من الوجوه الجديدة، إلى جانب فقرات فرقة «رضا للفنون الشعبية والاستعراضية».

وتستمر فعاليات «البالون»، أياماً عدة يتم خلالها تقديم استعراض «عيد الربيع»، وفلكلور الفرقة القومية للفنون الشعبية، وعروض فرقة «أنغام الشباب»، و«السيرك القومي»، وعرض «مملكة السحر والأسرار».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «الملك لير» (البيت الفني للمسرح)

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل أن برنامج وزارة الثقافة المصرية عامر بفعاليات منوعة ومميزة طوال العام، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن العروض التي تم الإعلان عنها سيُقبل عليها الجمهور خلال أيام الأعياد بكثافة؛ لأنها فرصة للاستمتاع بتنوع ملحوظ في جميع مسارح القطاع العام، خصوصاً أن المسرح تحديداً في مقدمة قائمة الفعاليات الترفيهية التي تشهد إقبالاً من الجمهور، إلى جانب السينما، وغيرها من الأنشطة الأخرى.

وأوضح سمير الجمل أن «الاهتمام بالعروض المسرحية والفنية من ناحية وزارة الثقافة، أولوية وأمر معتاد في المناسبات المختلفة والمواسم والأعياد، لافتاً إلى أن مواعيد الإغلاق، خصوصاً بعد تعديلها، لن تقف عائقاً أمام الصناع والجمهور، كما يمكن تشغيل المسارح مبكراً لاستيعاب الأعداد كافة. وأشاد سمير الجمل بقطاع الفنون الشعبية، ودار الأوبرا المصرية، لاهتمامهما بالعروض والحفلات الموسيقية والغنائية وتنوعها بشكل مستمر لإرضاء جميع الأذواق والمراحل العمرية، وعدم اقتصارها على فئة ووقت بعينه.

الملصق الترويجي لحفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش» (إدارة الجمعية)

وغنائياً، تحتفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش»، بعيد الربيع، وذكرى ميلاد الموسيقار الراحل فريد الأطرش والملقب بـ«مطرب الربيع»، و«ملك العود»، من خلال تنظيم حفلين خلال شهر أبريل «نيسان» الحالي، بالتعاون مع قطاع صندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ويقام الحفل الأول على مسرح «قبة الغوري»، ويشارك فيه الفنان «أركان فؤاد»، ونجوم فرقة «الفن الأصيل» بقيادة المايسترو محمد حميدة، وحفل آخر للفرقة نفسها بقيادة المايسترو هشام البنهاوي، في مكتبة «مصر العامة» بالزاوية الحمراء، حسب بيان جمعية «محبي فريد الأطرش».

وتحت عنوان «بليغ والربيع»، تقيم «دار الأوبرا» المصرية حفلها الغنائي الاستثنائي لتقديم ألحان الموسيقار المصري الراحل «بليغ حمدي»، بمصاحبة الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي، وبمشاركة نخبة من أصوات الأوبرا، وهم أشرف وليد، وأحمد سعيد، ومحمد طارق، وأحمد عفت، وغادة آدم، وإيناس عز الدين، وهند النحاس، ومي حسن.

الملصق الترويجي لحفل «بليغ والربيع» (دار الأوبرا المصرية)

في السياق نفسه، يحيي النجم تامر حسني حفلاً ضخماً، مساء الأحد، في العين السخنة (شرق القاهرة) رفقة الفنان العالمي فرنش مونتانا، بينما يستعد فريق «بلاك تيما» لإحياء حفل غنائي، مساء الاثنين، داخل أحد الأماكن السياحية الشهيرة بطريق الإسكندرية الصحراوي؛ احتفالاً بشم النسيم وعيد الربيع.


منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
TT

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، تراجع عدد من المنتجين المصريين عن عرض أفلامهم في دور السينما خلال موسم «أعياد الربيع» في أبريل (نيسان) الحالي، وطلب بعضهم من غرفة صناعة السينما رفع أفلامهم من جدول العروض، انتظاراً لحل أزمة الإغلاق التي أقرتها الحكومة المصرية بتحديد موعد الإغلاق عند التاسعة مساءً. وقد بدأ تطبيق القرار في 28 مارس (آذار) الماضي، قبل أن تُمدَّ ساعتين إضافيتين حتى نهاية الشهر، وذلك في إطار إجراءات مرتبطة بتداعيات الحرب في إيران.

ومن بين الأفلام التي تقرر تأجيل عرضها فيلم «إذما» للمخرج محمد صادق؛ حيث كان قرار عرضه في 15 أبريل الحالي، قبل تأجيل عرضه إلى موسم عيد الأضحى المقبل.

وأكد منتج الفيلم هاني أسامة، الذي قام بإنتاج أفلام عدة من بينها «هيبتا» و«شيخ جاكسون» و«لا مؤاخذة»، أنه قام بتأجيل عرض الفيلم في ظل ظروف الإغلاق لأنها ليست مناسبة لأي فيلم وليس لفيلمه فقط؛ حيث تتعرض الأفلام لخسائر مادية.

وأضاف قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن فيلم «إذما»: «لقد أحببت رواية محمد صادق منذ قراءتها، وتحمست لها، وحينما أبدى رغبته في إخراجها وافقت فوراً، لأنه شخص يحب عمله ولديه شغف في كل ما يقوم به»، مؤكداً أن «الفيلم يُمثل تجربة مختلفة، وسينال إعجاب الجمهور». على حد تعبيره.

الملصق الدعائي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

وفيلم «إذما» مأخوذ عن الرواية التي صدرت بالعنوان نفسه للروائي محمد صادق، ولاقت اهتماماً لافتاً، ويخوض صادق من خلالها أولى تجاربه الإخراجية، والفيلم من بطولة أحمد داود، وسلمى أبو ضيف، وبسنت شوقي، وحمزة دياب، وجاسيكا حسام الدين، وتدور أحداثه من خلال دراما إنسانية بطلها الشاب «عيسى الشواف»، الذي يتلقى من صديقة طفولته صندوقاً يتضمن شرائط فيديو قديمة سجلها لنفسه في سنوات مراهقته، وتتضمن لعبة «إذما» التي تدفعه لمواجهة ماضيه، وإعادة اكتشاف نفسه من جديد، وإنقاذ حياته التي تحطمت عقب انفصاله عن زوجته.

كما لاحق التأجيل فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، وبطولة أمير المصري، ونيللي كريم، وكريم قاسم، وصبري فواز، والممثلة النمساوية فاليري باشنر.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي خلال دورته الماضية، ضمن أفلام المسابقة، كما نال دعماً من «مؤسسة البحر الأحمر»، وتوج بجائزة أفضل فيلم بمهرجان «قرطاج السينمائي» خلال دورته المنقضية، كما شارك في مهرجان «الأقصر السينمائي» مؤخراً، وحاز جائزة أفضل تصوير للمصور النمساوي وولفغانغ ثالر.

وتنطلق أحداث فيلم «القصص» خلال «نكسة 1967» من خلال عازف بيانو مصري يعيش وأسرته أجواء الحرب، ويتلقى خطاباً من فتاة نمساوية بعد مراسلته لها، ويتبادلان الرسائل لتجمعهما قصة حب وسط أحداث سياسية واجتماعية تشهدها مصر بداية من فترة «النكسة» حتى الثمانينات؛ حيث يقرر السفر إليها والزواج منها. واستلهم المخرج الذي اعتاد كتابة أفلامه حكايته من قصة الحب التي جمعت بين والده المصري ووالدته النمساوية.

وتعقيباً على تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، قال محمد حفظي منتج فيلم «القصص» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأفلام تخسر 50 في المائة من الإيرادات إذا تم عرضها خلال الإغلاق، ولهذا قمنا بتأجيل عرض فيلم (القصص) إلى وقت لاحق لم يتحدد بعد، وكذلك فيلم (إذما) الذي أشارك في إنتاجه أيضاً مع هاني أسامة».

أحمد داود وسلمى أبو ضيف في لقطة من فيلم «إذما» الذي تأجل عرضه لموسم الأضحى (الشركة المنتجة)

ولفت حفظي إلى أنه «اتخذ قرار التأجيل قبل أن يتم تمديد مواعيد إغلاق السينمات إلى الحادية عشرة مساءً، ما يتيح إقامة عرض في التاسعة مساءً»، موضحاً: «لو كنت أعلم بهذا القرار بوقت كافٍ، لما كنت قد أجّلت عرض الفيلم»، معرباً عن أمله في عودة العروض بشكل كامل مع اقتراب الموسم الصيفي.

يذكر أن الموسم السينمائي الصيفي يشهد عروض أفلام ضخمة إنتاجياً، تضم عدداً من نجوم الشباك، من بينها فيلم «أسد» لمحمد رمضان وإخراج محمد دياب، ويُعرض 13 مايو (أيار) المقبل، فيما يُعرض فيلم «Seven Dogs» لأحمد عز وكريم عبد العزيز وإخراج عادل العربي وبلال الفلاح في 26 من الشهر ذاته، والفيلم من إنتاج «الهيئة العامة للترفيه»، وقد تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار.


بئر الروحاء... شاهد حيٌّ على دروب النبوة ومسارات القوافل

صلّى النبي محمد ﷺ في المسجد الذي ببطن الروحاء (واس)
صلّى النبي محمد ﷺ في المسجد الذي ببطن الروحاء (واس)
TT

بئر الروحاء... شاهد حيٌّ على دروب النبوة ومسارات القوافل

صلّى النبي محمد ﷺ في المسجد الذي ببطن الروحاء (واس)
صلّى النبي محمد ﷺ في المسجد الذي ببطن الروحاء (واس)

على الطريق الرابط بين الحرمين الشريفين، وفي قلب وادي الروحاء (جنوب غربي المدينة المنورة)، لا تزال بئر الروحاء تقف شاهداً حياً على قرون من التاريخ الإسلامي، وموردَ ماءٍ اجتذبت إليه حركة القوافل التي لم تنقطع في العصور المبكرة للإسلام.

وارتبطت الروحاء وجدانياً بسيرة النبي محمد ﷺ، إذ كانت منزلاً رئيسياً في أسفاره بين المدينة ومكة، وسجلتها كتب السيرة والبلدان في صفحاتها، فلم تكن مجرد موردٍ للماء في صحراء قاحلة، بل كانت محطة نبوية وملاذاً آمناً للمسافرين عبر العصور.

مثّلت «الروحاء» نقطة ارتكاز حيوية في شبكة الطرقات القديمة (واس)

ويشير المؤرخون إلى أن النبي محمد ﷺ نزل بها في طريقه إلى غزوة بدر الكبرى، كما توقف عندها حاجاً ومعتمراً، وصلَّى في المسجد الواقع في بطن واديها، مما أضفى على المكان قيمة تاريخية ورمزية تجاوزت حدوده الجغرافية.

وقال الدكتور عبد الرحمن الوقيصي، الباحث المختص بالتاريخ الحديث، إن القيمة التاريخية لبئر الروحاء تتجاوز كونها مجرد بئرٍ على طريق القوافل يرتوي منها المسافرون؛ إذ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسيرة النبي ﷺ، فقد كانت من المحطات الرئيسية في أسفاره، لا سيما في طريقه إلى مكة المكرمة حاجاً، وفي مسيره إلى غزوة بدر، حيث نزل عندها وتزوَّد من مائها.

ومثّلت «الروحاء» نقطة ارتكاز حيوية في شبكة الطرق القديمة، وظلَّت حتى منتصف القرن الماضي محطة لا غنى عنها للقوافل، ومورداً مشتركاً للقبائل التي استوطنت المنطقة، مما جعلها جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية لأهل الجزيرة العربية.

ظلت البئر حتى منتصف القرن الماضي محطة لا غنى عنها للقوافل (واس)

وأشار الوقيصي إلى أن الروحاء أصبحت، مع مرور الزمن، قرية صغيرة تبعد نحو 70 كيلومتراً عن المدينة المنورة على طريق مكة، وقد ورد أن النبي ﷺ صلَّى في المسجد الذي ببطن الروحاء.

وأضاف: «كانت هذه البئر مورداً مهماً للقبائل التي سكنت المنطقة قديماً، فكانت تشترك في السقيا منها وترد عليها، وظلت حتى منتصف القرن الماضي محطة للقوافل المقبلة من مكة والعائدة إليها».

حراك تنموي لإحياء التراث

وفي إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية وتأهيلها لتكون وجهاتٍ للإثراء المعرفي والسياحي، تفقد الأمير فيصل بن بدر بن جلوي، محافظ بدر، مؤخراً مشروع ترميم مسجد بئر الروحاء التاريخي، وشملت جولته الوقوف على «مسار بدر التاريخي»، الذي يُعد أحد أهم المسارات السياحية والثقافية المرتبطة بالحقبة النبوية.

كانت إلى منتصف القرن الماضي محطة للقوافل المقبلة من مكة والعائدة إليها (واس)

وتعكس هذه الخطوات التوجهات الحديثة نحو تعزيز العمق الحضاري للمنطقة، وتحويل المواقع التاريخية من مجرد أطلال إلى معالم حية تروي قصة الأرض والإنسان.

ومع وصول الزائر إلى المدينة المنورة، تتجلَّى له شواهد التاريخ عبر كثيرٍ من الخيارات والوجهات التي تثري تجربته، في ظل ما حظيت به تلك المواضع التاريخية والتراثية مؤخراً من اهتمام وتطوير أعاد إليها ألقها التاريخي ونبضها الحيوي.

وقد أُطلق مؤخراً عدد من المواقع التاريخية بعد تأهيلها لاستقبال الزوار، ضمن المرحلة الأولى لمشروع تأهيل أكثر من 100 موقع تاريخي إسلامي في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بهدف إحياء وتعزيز المكانة الدينية والثقافية لهذه المواقع، وتقديم تجربة سياحية مختلفة ومميزة.

كانت البئر مورداً مشتركاً للقبائل التي استوطنت المنطقة (واس)

كما طُوِّر محتوى المواقع التاريخية الإسلامية والثقافية، ضمن مبادرة أطلقتها وزارة الثقافة في السعودية؛ لرفد مواقع المدينة المنورة بالمحتويات التعريفية، وإثرائها بالمعلومات والبيانات، وتمكين الراغبين في زيارتها من الوصول إليها بيسر وسهولة.

ويؤكد الدكتور عبد الرحمن الوقيصي، الباحث المختص بالتاريخ الحديث، أن المدينة المنورة، شأنها شأن كثير من مناطق السعودية، زاخرة بالتاريخ؛ مشيراً إلى أنها كانت الحاضن الجغرافي لحكاية الإسلام في زمن النبوة، وأن كل زاوية وركن من أركانها يحكي قصة من قصص التاريخ، تمتد من ما قبل الإسلام، مروراً بهجرة النبي ﷺ إليها، والمعالم المرتبطة بسيرته، وصولاً إلى العصور المتعاقبة حتى يومنا هذا.