حفل زفاف الممثلة الشابة رنا رئيس يلفت الأنظار بمصر

حضره عدد كبير من نجوم الوسط الفني

لقطة من حفل زفاف رئيس (حساب زوجها على فيسبوك)
لقطة من حفل زفاف رئيس (حساب زوجها على فيسبوك)
TT

حفل زفاف الممثلة الشابة رنا رئيس يلفت الأنظار بمصر

لقطة من حفل زفاف رئيس (حساب زوجها على فيسبوك)
لقطة من حفل زفاف رئيس (حساب زوجها على فيسبوك)

لفت حفل زفاف الممثلة المصرية الشابة رنا رئيس، ورجل الأعمال يسري علي، الذي أقيم بأحد فنادق القاهرة، الأنظار في مصر، وتصدر اسم رنا محرك البحث بموقع «غوغل»، الثلاثاء.

ظهرت العروس بإطلاله لافتة من تصميم مصمم الأزياء المصري هاني البحيري، بينما حضر حفل الزفاف نخبة كبيرة من نجوم الوسط الفني، من بينهم الفنان ماجد الكدواني، الذي شاركته رنا أحدث أعماله الفنية «موضوع عائلي»، الذي عُرض عبر 3 أجزاء وحقق نجاحاً كبيراً حينها.

رنا رئيس وعريسها يسري علي (حسابها بإنستغرام)

كما شهد الحفل حضور الفنانات بشرى، وروجينا، وداليا البحيري، وريهام عبد الغفور، ومي نور الشريف، ودينا، ودنيا عبد العزيز، بالإضافة إلى عدد من الفنانين، من بينهم أشرف زكي، وماجد المصري، وإيهاب فهمي، وأحمد زاهر، وغيرهم.

رنا رئيس ومنة فضالي (حساب منة بفيسبوك)

خلال الحفل قدم الفنان تامر حسني أغنيات عدة احتفالاً بالعروسين، وكذلك الفنان مصطفى حجاج، والفنانة كارمن سليمان، كما غنت الفنانة هنا يسري أغنيتها الشهيرة «بنت أبويا»، التي حققت نجاحاً كبيراً عبر مسلسل «موضوع عائلي»، وأصبحت قاسماً مشتركاً في حفلات الزفاف، كما قدم العريس بعض الأغنيات الخاصة لعروسه.

الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين يرى أن «متابعة أعراس المشاهير من قبل الجمهور، الذي يساهم في تصدرهم التريند بمواقع التواصل الاجتماعي، أمر طبيعي حيث إن أخبارهم تعد محور الاهتمام للبعض منهم، وتلفت أنظارهم، بل وتعد مادة دسمة بكل تفاصيلها».

العروس رنا رئيس (حساب زوجها بإنستغرام)

وأوضح سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» أن حالة الجدل عند المشاهير لا تنتهي، حيث إن أسباب متابعة الحفل عادة تتنوع من شخص لآخر، فهناك من يتابع بغرض الاطلاع على مكان الحفل ومدى ملاءمته للحدث، وهناك من يبحث عن رؤية فستان الزفاف، وغيرهم يريد متابعة أزياء الحضور، بالإضافة لتكهنات البعض تجاه من لم يحضر الحفل، والتأكيد أحياناً على أن الخلافات كانت سبباً في ذلك.

حفل زفاف رئيس خطف الأنظار في مصر

ونوه سعد الدين إلى أنه من الطبيعي توثيق حفلات زفاف المشاهير، حيث يستمر الناس في رؤيتها عبر مواقع التواصل لفترات طويلة، وربما يتم عرض لقطات منها في برامج تلفزيونية عند استضافة أحد طرفي الحدث.

العروس رنا رئيس (حساب زوجها بإنستغرام)

وشاركت رنا رئيس بأعمال فنية عدة منذ بداية مشوارها بعالم الفن، من بينها أفلام «بعد الشر»، و«أولاد حريم كريم»، و«عصابة عظيمة»، ومسلسلات «إنترفيو»، و«للأذكياء فقط»، و«موضوع عائلي»، و«روح جدو»، وكذلك مسرحية «الصندوق الأحمر»، بطولة ليلى علوي، التي عرضت ضمن فعاليات «موسم الرياض»، كما شاركت رنا في موسم دراما رمضان الماضي، عبر مسلسل «سيد الناس».

وكان حفل زفاف الفنانة الشابة ليلى أحمد زاهر وهشام جمال بهرم سقارة قد لفت الاهتمام قبل أسبوع وسيطر على متابعات الفنانين.


مقالات ذات صلة

باحثون يختبرون طائرات مسيّرة للتنبؤ بثوران البراكين في صقلية

علوم عالم براكين من جامعة ميونيخ يستخدم جهاز ليزر داخل فوّهة «لا فوسا» (أ.ف.ب)

باحثون يختبرون طائرات مسيّرة للتنبؤ بثوران البراكين في صقلية

تحلّق على بعد نحو 25 كيلومتراً إلى الشمال من جزيرة صقلية الإيطالية طائرة مسيّرة مزودة بأشعة ليزر عند حافة فوّهة بركان يختبر من خلالها باحثون ألمان نظاماً جديداً

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)

«متحف الحضارة المصرية» يحتضن معرضاً تشكيلياً يتقصّى «الأبدية»

احتضن المتحف القومي للحضارة المصرية معرضاً تشكيلياً يحاول اقتناص فكرة «الأبدية» عبر لوحات لفنانين مصريين وعرب وأجانب.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)

هيكل «تي ريكس» مرشح ليصبح الأغلى في التاريخ… والعلماء يحذرون من بيعه

قبل نحو ثلاثة عقود، وتحديداً في عام 1997، شهدت دار «سوذبيز» للمزادات حدثاً غير مسبوق عندما طرحت للمرة الأولى هيكلاً عظمياً لديناصور ضمن مزاد للتاريخ الطبيعي.

يوميات الشرق كلما ازداد الظلام... ابتكرت الحياة طريقةً أخرى للرؤية (شاترستوك)

واحدة من أغرب سمكات العالم... رأسها يكشف ما بداخله

تمتلك هذه السمكة، البالغ طولها نحو 15 سنتيمتراً، عدداً من الخصائص الغريبة، منها قشور كبيرة تُشبه الرسوم المتحرّكة على جانبيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيديو كاميرات المراقبة

فيديو: كاميرات متجر مجوهرات تفضح حيلة غريبة لسرقة خاتم ألماس ثمين

في واقعة غير مألوفة داخل أحد أشهر أحياء المجوهرات في لندن، كشفت كاميرات المراقبة محاولة سرقة غريبة لخاتم مرصّع بالألماس تبلغ قيمته 35 ألف جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«متحف الحضارة المصرية» يحتضن معرضاً تشكيلياً يتقصّى «الأبدية»

وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)
وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)
TT

«متحف الحضارة المصرية» يحتضن معرضاً تشكيلياً يتقصّى «الأبدية»

وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)
وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)

احتضن المتحف القومي للحضارة المصرية معرضاً تشكيلياً يحاول اقتناص فكرة «الأبدية» عبر لوحات لفنانين مصريين وعرب وأجانب، قدموا أعمالاً فنية تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل في بيئات مختلفة، وباستخدام رموز حضارية متنوعة. المعرض الذي يقيمه ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية يضم 36 فناناً من أجيال ومدارس فنية متنوعة، وأساليب مختلفة، سعوا بأعمالهم لرصد الامتدادات الحضارية عبر الزمن، وتواصل الأجيال والقيم والرؤى الفنية.

عمل لفنانة سعودية تناولت مشهداً طبيعياً (الشرق الأوسط)

يقول الفنان مصطفى السكري، مؤسس ملتقى عيون، إن المعرض يربط بين الحضارة المصرية القديمة والفن المعاصر، مشيراً إلى أن اختيار عنوان «أيون» للمعرض جاء لأنه يرمز إلى امتداد الحضارة المصرية عبر العصور واستمرار تأثيرها حتى المستقبل.

ويضيف السكري لـ«الشرق الأوسط» أن المعرض يعد تجربة بصرية وفكرية تستلهم مفهوم الزمن بوصفه امتداداً لا نهائياً يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، ويحمل رؤية فلسفية تتأمل استمرارية الحضارة الإنسانية وتدفق الأفكار والقيم عبر العصور، حيث تتلاقى الذاكرة مع الحلم، والتراث مع الحداثة، والجذور مع آفاق المستقبل.

شارك في المعرض 4 فنانات سعوديات (منسق المعرض)

ومن ضمن المشاركين في المعرض 4 فنانات من السعودية هن: مشاعل الدويخ وعائدة التركستاني وحلا بصري وتلا عبد الله الدرسوني، واللاتي قدمن أعمالاً ذات طابع فلسفي ترصد الطبيعة بمفرداتها المختلفة من أشجار وصحراء وأنهار وبورتريهات، وأعمال تعكس فلسفة الحياة وامتدادها في دوائر لا تنقطع.

تقول الفنانة مشاعل الدويخ إنها اختارت أن ترسم الأبدية الممتدة عبر مشهد من الصحراء ولكن بألوان تعكس رؤيتها الشخصية لما يمثله المشهد من عمق وجذور حضارية راسخة وأصيلة. وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «استدعاء مشاهد من الطبيعة وتقديمها برؤية فنية وألوان وأسلوب يعكس قيمة هذه المشاهد بوصفها نوستالجيا أو استدعاء للطبيعة النقية والفطرة السوية هو نوع من اقتناص فكرة الأبدية وتكريسها في عمل يتوافق مع روح الفنان».

لوحات فنية استدعت الرموز المصرية القديمة (الشرق الأوسط)

وتنوعت أعمال المعرض التي رصدت رموزاً ومشاهد من الحضارة المصرية القديمة، من بينها عمل للفنانة المصرية فاطمة إدريس، قالت إنه «يجسد فكرة الأبدية عبر استعادة الرموز المصرية القديمة التي عرفت في زمن الفراعنة، والتي جاءت إلينا فيما تركوه من فنون ورسوم»، وأضافت أنها اعتمدت على رمز قوي في الحضارة المصرية وهو «العين الحارسة» أو «عين حورس» باعتبارها أقرب إلى عين سحرية تحرس الأبدية.

لوحة لفنانة سعودية تناولت الصحراء برؤية جمالية مغايرة للمألوف (الشرق الأوسط)

ترصد لوحات المعرض التواصل بين الحضارة المصرية حتى وقتنا هذا عبر حقبات زمنية مختلفة منها (المصري القديم - الفن القبطي - الفن الإسلامي - الفن المعاصر) من خلال الألوان والموضوعات المختلفة والوضع التشريحي للعناصر المتنوعة مثل النباتات والشخصيات والوظائف والمهن الممتدة حتى الآن وغيرها من العناصر التشكيلية التي تؤكد فكرة استمرار الفن المصري كمنارة للفن التشكيلي الحديث.

مشاعر على الوجوه ضمن المعرض الفني (الشرق الأوسط)

وترى الفنانة الدكتورة وهاد سمير (ضيف شرف المعرض) أن لوحات المعرض تعكس كثيراً من الرؤى الفنية المميزة التي تؤكد فكرة الأبدية عبر الحضارات المختلفة، التي أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن مشاركتها في المعرض جاءت عبر لوحة تحمل طابعاً تجريدياً لفكرة الأبدية وحضورها في الوجدان الجمعي وتمثلاتها في الكون. مشيدة بأعمال الفنانين المشاركين الذين قدموا رؤى مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة والسعي لدمجها في الفنون الحديثة.

الوجوه المصرية تجلت في أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وانطلقت الفنانة السعودية عائدة التركستاني من فن البورتريه لتقدم وجوهاً مختلفة بمشاعر متفاوتة وألوان متنوعة، وتكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أنها اعتمدت على رصد ملامح الوجوه وما بها من دلالات على الزمن وإحساسها بالواقع، مع اختلاف النظرة وإظهار أكثر من مستوى للرؤية من خلال تنوعات فن البورتريه.

ويتضمن المعرض لوحات ذات طابع فلسفي تعبر عن دورة الحياة ودخول الإنسان فيها وخروجه منها بشكل آلي متتابع، كما تتنوع أعمال الفنانين الأجانب من البوسنة وألمانيا وأميركا التي ترصد في أعمال فنية أو فوتوغرافية الشغف العالمي بالحضارة المصرية القديمة، باعتبارها من أقدم الحضارات التي أكدت مفهوم «الأبدية» بل وحققته حتى الآن على أرض الواقع بصمودها وحضورها وإثارتها لدهشة العالم، ولذلك تم اختيار المتحف القومي للحضارة المصرية مكاناً لإقامة المعرض، ما يعد إشارة على التواصل بين حضارة وفنون القدماء والمعاصرين، وفق منسق المعرض.


هيكل «تي ريكس» مرشح ليصبح الأغلى في التاريخ… والعلماء يحذرون من بيعه

ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)
ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)
TT

هيكل «تي ريكس» مرشح ليصبح الأغلى في التاريخ… والعلماء يحذرون من بيعه

ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)
ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)

قبل نحو ثلاثة عقود، وتحديداً في عام 1997، شهدت دار «سوذبيز» للمزادات حدثاً غير مسبوق عندما طرحت للمرة الأولى هيكلاً عظمياً لديناصور ضمن مزاد للتاريخ الطبيعي، كان يضم مجموعة من أندر كنوز عالم ما قبل التاريخ، حسب «بي بي سي» البريطانية.

إلى ذلك الوقت، كان المزاد يقتصر في الغالب على المتاحف والمؤسسات العلمية الساعية إلى اقتناء عينات نادرة لإثراء مجموعاتها البحثية.

وكان الهيكل المعروض يعود إلى ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (Tyrannosaurus Rex)، عُرف باسم «سو»، وانتهى به المطاف في متحف فيلد بمدينة شيكاغو بعد بيعه مقابل ثمانية ملايين دولار (نحو ستة ملايين جنيه إسترليني).

واليوم، وبعد مرور ما يقارب ثلاثين عاماً، تستعد «سوذبيز» لعرض هيكل جديد من الفصيلة نفسها في مزادها السنوي، وهو أحد أكثر هياكل «تي ريكس» اكتمالاً التي اكتُشفت حتى الآن.

لكن المشهد تغيّر كثيراً منذ ذلك الحين. فلم يعد العلماء وحدهم يتنافسون على اقتناء هذه الأحافير النادرة، بل انضم إليهم أصحاب الثروات الضخمة، الذين يرون فيها مقتنيات استثنائية لا تُقدَّر بثمن.

ويحمل الهيكل الجديد اسم «غاس»، وقد قُدِّرت قيمته الأولية بنحو 30 مليون دولار، إلا أن خبراء المزادات يتوقعون أن يتجاوز هذا الرقم، ليصبح أغلى هيكل ديناصور يُباع في التاريخ.

وأثار طرح «غاس» للبيع جدلاً متجدداً داخل الأوساط العلمية؛ إذ يتساءل الباحثون عما إذا كان ينبغي أن تبقى الأحافير ذات القيمة العلمية الكبيرة في المتاحف ومراكز الأبحاث، حيث يمكن دراستها وإتاحتها للعلماء.

في المقابل، يرى منظمو المزادات أن من حق مكتشفي الأحافير الحصول على عائد مالي مقابل سنوات البحث الشاق، خاصة أنهم يعثرون على كائنات كانت مجهولة للعلم وينقذونها من الضياع أو التلف.

وتقول كاساندرا هاتون، الرئيسة العالمية لقسم التاريخ الطبيعي في دار «سوذبيز»، إن عمليات البحث عن الأحافير ليست مغامرة سهلة، بل تنطوي على مخاطر حقيقية قد تودي بحياة الباحثين.

وتضيف: «هناك أشخاص فقدوا حياتهم أثناء أعمال التنقيب».

وبالنسبة إلى كثير من علماء الحفريات، يبقى العثور على هيكل كامل لـ«التيرانوصور ريكس» الحلم الأكبر والإنجاز الذي يسعون إليه طوال حياتهم المهنية.

وليس هذا الديناصور بحاجة إلى تعريف، فقد تحول إلى أيقونة عالمية بفضل ظهوره في أفلام شهيرة مثل «كينغ كونغ» و«الحديقة الجوراسية»، كما أصبح اسمه عنواناً لفرقة روك بريطانية معروفة.

وتصف هاتون طبيعة العمل الميداني قائلة: «يقضي الباحثون أشهراً طويلة في البرية، يحملون مؤنهم على ظهورهم، ويعيشون في خيام وسط مناطق نائية، حيث يواجهون الأفاعي الجرسية والحشرات وأسود الجبال وغيرها من المخاطر».

وقد عُثر على هيكل «غاس» في منطقة بادلاندز بولاية ساوث داكوتا الأميركية، بعد نحو 67 مليون عام من تجوال هذا المفترس العملاق على سطح الأرض.

غير أن العثور على الأحفورة لا يمثل سوى بداية المهمة، وفقاً للدكتور فيان سميثويك، عالم الحفريات المستقل الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً في جمع الأحافير وحفظها.

ويقول سميثويك: «ما إن تُستخرج الأحفورة من باطن الأرض حتى تفقد التوازن الطبيعي الذي حافظ عليها طوال ملايين السنين، وتبدأ تدريجياً في التآكل والتفكك إذا لم تُعالَج وتُحفَظ بعناية فائقة».


التعرض لضوء النهار يمنح الجسم فوائد كثيرة

التَّعرُّض لضوء النهار يعزِّز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
التَّعرُّض لضوء النهار يعزِّز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
TT

التعرض لضوء النهار يمنح الجسم فوائد كثيرة

التَّعرُّض لضوء النهار يعزِّز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
التَّعرُّض لضوء النهار يعزِّز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)

كشفت دراسة جديدة قادها باحثون من جامعة مانشستر الإنجليزية، عن أنَّ التَّعرُّض لضوء النهار الساطع قد يكون مفتاحاً للنوم المُبكِّر، وتحسين جودة النوم، والحصول على راحة أعمق، وللاستيقاظ المبكر كذلك.

وتُلقي نتائج الدراسة المنشورة في دورية «Biological Timing and Sleep»، الضوء مجدداً على أهمية النوم، لوصفه أحد احتياجات الجسم الأساسية، والذي قد يتسبَّب عدم انتظامه إلى حدوث اضطرابات في المزاج والذاكرة والتمثيل الغذائي والصحة على المدى الطويل.

وتُشير أدلة قوية إلى أنَّ الضوء يُمكن أن يُؤثر على توقيت النوم ويُغيِّر في توازن مراحله المختلفة، كما أنَّ النوم يُعيد ضبط الساعة البيولوجية للجسم كل صباح، ويُساعد على التحكم في شعورنا باليقظة والتعب.

ولاختبار ذلك، جمع الفريق بيانات واقعية باستخدام جهاز بسيط يُرتدى على الجسم، حيث ارتدى 89 بالغاً جهاز استشعار ضوئياً قادراً على التقاط الضوء الميلانوبيكي - وهو نوع الضوء الذي يُؤثر بقوة على الساعة البيولوجية - إلى جانب جهاز تتبع نوم مُتاح للمستهلكين. كما قاموا بتدوين ملاحظاتهم اليومية حول النوم.

أنتجت الأجهزة بيانات لأكثر من 500 يوم، وقد أظهرت أنَّ الأشخاص الذين قضوا وقتاً أطول في ضوء النهار الساطع يميلون إلى النوم والاستيقاظ مبكراً. كما أظهر أولئك الذين يتمتعون بأنماط إضاءة أكثر استقراراً وأقل اضطراباً على مدار الأسبوع توقيتاً أفضل للنوم.

ووفق النتائج تمتع المشاركون الذين تعرَّضوا لضوء أكثر انتظاماً، مع تقلبات أقل حدة بين الضوء الخافت والساطع، بنوم أكثر عمقاً - وهو أمر حيوي للذاكرة والتعافي والصحة العامة - خلال الجزء الأول من الليل.

وتعكس هذه النتائج قلقاً متزايداً بشأن الحياة العصرية داخل المباني، حيث يقضي معظم الناس نهارهم في إضاءة أقل سطوعاً بكثير من ضوء النهار الطبيعي، وأمسياتهم في إضاءة أكثر سطوعاً بكثير مما يتوقعه جسمهم. وقد رُبط هذا التباين بمشكلات صحية مزمنة وارتفاع خطر الوفاة.

ويرتبط نظام النوم والاستيقاظ في الجسم، بدورة ضوء الشمس، إذ يُعزِّز التَّعرُّض للضوء الطبيعي خلال النهار الشعور باليقظة، بينما يساعد غيابه على الشعور بالنعاس. لذلك، فإنَّ قضاء وقت في الخارج يمكن أن يزيد من الشعور بالنعاس الطبيعي ليلاً، ويقلل الوقت اللازم للدخول في النوم، كما أنَّه يحسِّن جودة النوم بشكل عام.

وتُظهر الدراسة الجديدة أنَّ الأيام المشمسة ترتبط بنوم أفضل. كما وجد الباحثون أنَّ تقارير الأشخاص عن نومهم تتطابق عموماً مع بيانات الأجهزة القابلة للارتداء. لكن عندما ازداد اضطراب النوم - مع قلة النوم العميق أو نوم حركة العين السريعة - اتسعت الفجوة بين ما يعتقده الناس عن نومهم وما سجَّلته أجهزتهم. كما وجد الفريق أنَّ أنماط الإضاءة الأكثر استقراراً ترتبط بنوم أعمق يتركز في بداية الليل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، ألتوغ ديديكوغلو، من جامعة مانشستر الإنجليزية ومعهد إزمير للتكنولوجيا في تركيا: «تُظهر نتائجنا أنَّ الأيام المشرقة وروتين الإضاءة المنتظم ليسا مجرد أمرَين مرغوبَين، بل قد يكونان أساسيَّين لنوم صحي. فبمجرد التُّعرَّض المستمر لضوء النهار، يمكن للناس تحسين جودة نومهم ليلاً بشكل ملحوظ».

وأضاف في بيان الجمعة: «تُبرز هذه الدراسة إمكانية قياس البيئات اليومية باستخدام أجهزة استهلاكية بأسعار معقولة».

واستطرد أن الدراسة تُشير أيضاً إلى رسالة صحية عامة بسيطة، وهي أنَّ «الأيام المشرقة قد تؤدي إلى ليلٍ أفضل، وأنَّ الحفاظ على استقرار التَّعرُّض للضوء - وتجنب أنماط الإضاءة الخافتة والساطعة المتقلبة - قد يُساعد على تقوية إيقاعات الجسم الداخلية».