أكدت الفنانة المصرية سميحة أيوب أنها «تتطلع لتفعيل مبادرة (المسرح المدرسي) على أرض الواقع». ولفتت إلى أن «مبادرة وزارة التربية والتعليم المصرية، التي أقرت بتدريس سيرتي الشخصية ضمن مناهج التعليم الابتدائي بمصر تحظى بتأييد كبير».
وخلال الساعات الماضية أثارت مبادرة «التربية والتعليم» بتدريس السيرة الذاتية لسميحة أيوب جدلاً واسعاً في مصر، وانقسمت الآراء ما بين مؤيد ومعارض لفكرة وضع مقررات عن نجوم الفن ضمن المناهج الدراسية.
وسميحة أيوب واحدة من رائدات المسرح المصري، تشتهر بلقب «سيدة المسرح العربي» لما قدّمته من أعمال مميّزة خلال رحلتها، وستحمل الدورة المقبلة من «المهرجان القومي للمسرح المصري» عام 2024 اسمها تكريماً لعطاءاتها.

وأيدت سميحة مبادرة «التربية والتعليم» في مصر، مشيرة إلى أن «المعنيين بالأمر تواصلوا معها بالفعل ورحبت بذلك كثيراً». وأضافت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «كثيرا ثمنوا هذه المبادرة المشرفة وخاصة المثقفين والشخصيات المجتمعية»، لافتة: «نحن لا نعول على الناس كافة، لأن إرضاءهم غاية لا تدرك، والإجماع على أمر أصبح صعب المنال»، لذلك «علينا ترك الجانب السلبي والوقوف مع الرأي البناء المتحضر».
ووفق مصادر في وزارة التربية والتعليم المصرية، فإن سيرة أيوب تحضر بالفعل في منهج الصف السادس الابتدائي، بكتاب المهارات والأنشطة ضمن نشاط المسرح. ورأت المصادر اختيارها «أمراً طبيعياً» ضمن هذا الكتاب.
في السياق، أشارت سميحة إلى رغبتها في تفعيل نشاط «المسرح المدرسي» على أرض الواقع من أجل التوعية، مضيفة «كان له دور ملموس في فترات مضت»، مؤكدة «بعض أبنائنا ليست لديهم دراية بأسماء الشعراء والمؤلفين الموسيقيين، وتفعيل (المسرح المدرسي) من شأنه وضع الأجيال القادمة والنشء الجديد في مكانة مختلفة قادرة على التحدي».
وتعد سميحة أيوب صاحبة مسيرة فنية طويلة ملهمة؛ حيث بدأت عملها الفني وهي في الخامسة عشرة وظهرت لأول مرة في فيلم «المتشردة» عام 1947، وشاركت في فيلم «شاطئ الغرام» 1951 أمام ليلى مراد، والتحقت بالمعهد العالي للتمثيل وتتلمذت على يد الفنان الكبير زكي طليمات، وقدمت أعمالاً سينمائية ومسرحية وتلفزيونية مهمة، واستحقت عن جدارة لقب «سيدة المسرح العربي» وفق نقاد، لتقديمها عروضا كلاسيكية مميزة، من بينها «سكة السلامة، أنطونيو وكليوباترا، ست الملك، العباسة، الخديوي، مصرع كليوباترا».

الفنانة المصرية أوضحت أن «تنوع نشاط (المسرح المدرسي) لا بد أن يكون في حصة أساسية لمن يرغب في عرض موهبته من شعر وتمثيل ورسم وغير ذلك، حتى يتم توجيهه بالشكل الصحيح، بالإضافة لتقديم مسرحيات هادفة ضمن المنهج بوصفها نشاطا فنيا ثقافيا لتوعية الناس وصياغة وجدانهم». وأكدت أن «الهجوم على الفن بين الحين والآخر (أمر طبيعي) نتيجة التكوين الداخلي للبعض من أجل الهجوم فقط، فالفن أداة تنويرية تواجه (أهل الشر الظلاميين) الذي يحاربون الفن بلا هدف، لذلك لا يعنيني الرد عليهم».
وتولت سميحة أيوب رئاسة المسرح القومي في مصر مرتين بين عامي 1975 و1989. واتسمت إدارتها بالجدية، ونجحت في تقديم عروض مهمة سافرت بها إلى باريس.