روبوت هندي يؤكد وجود مادة الكبريت قرب القطب الجنوبي للقمر

صورة أعلنت عنها «منظمة أبحاث الفضاء الهندية» للمركبة الفضائية «شاندريان-3» على سطح القمر (إ.ب.أ)
صورة أعلنت عنها «منظمة أبحاث الفضاء الهندية» للمركبة الفضائية «شاندريان-3» على سطح القمر (إ.ب.أ)
TT
20

روبوت هندي يؤكد وجود مادة الكبريت قرب القطب الجنوبي للقمر

صورة أعلنت عنها «منظمة أبحاث الفضاء الهندية» للمركبة الفضائية «شاندريان-3» على سطح القمر (إ.ب.أ)
صورة أعلنت عنها «منظمة أبحاث الفضاء الهندية» للمركبة الفضائية «شاندريان-3» على سطح القمر (إ.ب.أ)

تمكّن الروبوت المتنقل، الذي هبط على سطح القطب الجنوبي للقمر، في 23 أغسطس (آب)، من تأكيد وجود مادة الكبريت في الموقع، على ما أعلنت «وكالة الفضاء الهندية».

وأوضحت «منظمة أبحاث الفضاء الهندية (ISRO)»، في بيان حمل تاريخ الاثنين، أن «أداة قياس طيف البلازما المستحثّة بالليزر، الموجودة في المركبة الفضائية (شاندريان-3) أجرت قياساتها الأولى للعناصر التي يتألف منها سطح القمر، بالقرب من القطب الجنوبي».

وأضاف البيان أن «هذه القياسات الميدانية في الموقع أكدت، من دون أي لبس، وجود الكبريت في المنطقة، وهو ما لم يكن ممكناً التحقق منه بوساطة الأجهزة الموجودة في الأقمار الصناعية»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة أعلنت عنها «منظمة أبحاث الفضاء الهندية» للمركبة الفضائية «شاندريان-3» على سطح القمر (إ.ب.أ)
صورة أعلنت عنها «منظمة أبحاث الفضاء الهندية» للمركبة الفضائية «شاندريان-3» على سطح القمر (إ.ب.أ)

كذلك أكد الروبوت وجود الألومنيوم والكالسيوم والحديد والكروم والتيتانيوم على سطح القمر، وفقاً للمنظمة. وأظهرت قياسات أخرى أيضاً وجود المنغنيز والسيليكون والأكسجين.

ويتولى الروبوت المتحرّك «برغيان» («الحكمة» باللغة السنسكريتية) ذو العجلات الستّ، درس خصائص هذه المنطقة من سطح القمر، التي لا تزال، إلى حدّ كبير، غير مستكشَفة، وإرسال بيانات وصور عنها إلى الأرض، خلال مدة المهمة البالغة أسبوعين.

وأصبحت الهند، في 23 أغسطس، أول دولة تُنزِل، بنجاحٍ، مركبة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، وهي منطقة غير مستكشَفة، وباتت كذلك من بين الدول القليلة التي تمكنت من إنزال مركبة غير مأهولة على سطح القمر بوساطة التحكم عن بُعد، إذ لم تسبقها إلى ذلك سوى روسيا والولايات المتحدة والصين.

وهبطت شاندريان-3 (ومعناها «المركبة القمرية» باللغة السنسكريتية)، بعد أيام من تحطم المسبار «لونا-25» الروسي في المنطقة نفسها، في نكسةٍ أتت بعد عقود من نجاح الاتحاد السوفياتي في مهمة مماثلة خلال 1976.

وكانت الهند، عام 2014، أول دولة آسيوية تضع قمراً اصطناعياً في مدار المريخ، وهي تعتزم إرسال مركبة مأهولة إلى مدار الأرض بحلول السنة المقبلة، في مهمة تستمر 3 أيام.

وتعتزم كذلك إرسال مسبار ثانٍ إلى القمر، بالاشتراك مع اليابان بحلول 2025، ومركبة إلى مدار كوكب الزهرة، خلال العامين المقبلين.


مقالات ذات صلة

لغزُ نجم عملاق رُصد في سماء لندن

يوميات الشرق متعة غير متوقَّعة (غيتي)

لغزُ نجم عملاق رُصد في سماء لندن

من المقرّر أن تكون الزخَّة النيزكية المقبلة هي زخَّة «ليريدس» التي يُفترض أن تُشاهد في السماء من 16 إلى 25 أبريل المقبل، وتبلغ ذروتها في 22 منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يمكن مساء الجمعة رؤية كواكب الزهرة والمريخ والمشتري بالعين المجردة في حين يصعب رصد زحل وعطارد ويمكن رؤية أورانوس ونبتون باستخدام المناظير والتلسكوبات (ناسا)

ظاهرة نادرة... 7 كواكب تصطف بالأفق مساء الجمعة

ستظهر سبعة كواكب من النظام الشمسي وكأنها مصطفة في سماء الليل في اليوم الأخير (الجمعة) من شهر فبراير (شباط) فيما يُعرف باسم «استعراض الكواكب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المغنية كاتي بيري (رويترز)

بينهن كاتي بيري... طاقم نسائي بالكامل سيسافر إلى الفضاء للمرة الأولى منذ 62 عاماً

أعلن المليادرير الأميركي جيف بيزوس، أمس (الخميس)، أن طاقماً نسائياً بالكامل سيقود الرحلة التالية إلى الفضاء لصاروخ «بلو أوريجين».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم يتميز كوكب المريخ بلونه الأحمر (رويترز)

دراسة تكشف السبب وراء اللون الأحمر للمريخ

يتميز كوكب المريخ بلونه الأحمر المميز، حيث يطلق عليه اسم الكوكب الأحمر. والآن يقول بعض العلماء إنهم اكتشفوا المصدر المحتمل لهذا اللون المميز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق صورة للكويكب «2024 YR4» التقطها تلسكوب المرصد الأوروبي الجنوبي الكبير وتُظهر إطاراً لمسار الكويكب عبر السماء الليلية في يناير 2025 (أ.ف.ب)

تراجع احتمالات اصطدام كويكب بالأرض في 2032 إلى حدود الصفر

انخفضت احتمالات اصطدام الكويكب «واي آر 4 2024» بالأرض عام 2032 إلى الصفر تقريباً، وفق حسابات أجرتها وكالة الفضاء الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

143 مليون أميركي يشربون «مواد كيميائية أبدية» من مياه الصنبور

143 مليون أميركي يشربون «مواد كيميائية أبدية» من مياه الصنبور
TT
20

143 مليون أميركي يشربون «مواد كيميائية أبدية» من مياه الصنبور

143 مليون أميركي يشربون «مواد كيميائية أبدية» من مياه الصنبور

أصدرت «مجموعة العمل البيئي» غير الربحية للتو تحديثاً لقاعدة بيانات مياه الصنبور الخاصة بها، حيث وجدت أن ما يقرب من نصف سكان أميركا يشربون مياهاً تحتوي على ما يُعرف باسم «المواد الكيميائية الأبدية PFAS»، كما كتبت غريس سنيلينغ (*).

وتكرس «مجموعة العمل البيئي» مهمتها لمراقبة الإعانات الزراعية والمواد الكيميائية السامة وملوثات مياه الشرب. وظلت تعمل على إنشاء قاعدة بيانات مياه الصنبور منذ ما يقرب من عقدين من الزمان، مع إصدارها آخر تقرير في عام 2021.

بيانات حديثة

ولإنشاء أحدث قاعدة بيانات لها، قامت «مجموعة العمل البيئي» بمراجعة بيانات جودة المياه مما يقرب من 50 ألف مؤسسة أميركية لضخ المياه بين عامي 2021 و2023. وحددت 324 ملوثاً - مثل النترات والزرنيخ ومنتجات التطهير الثانوية - في مياه الشرب في جميع أنحاء البلاد، «بمستويات يمكن اكتشافها في جميع أنظمة المياه المجتمعية تقريباً».

مستويات تلوث تهدد المعايير الصحية

في كثير من الحالات، يشير التقرير إلى أن هذه المستويات القابلة للكشف تقل عن الحدود القانونية التي حددتها وكالة حماية البيئة، لكنها مع ذلك تتجاوز «المعايير الصحية» التي وضعها فريق العمل البيئي نفسه.

وعلى الرغم من الجهود الفيدرالية الأخيرة لتنظيم PFAS في مياه الصنبور، وجدت المجموعة أن نسبة كبيرة من الأميركيين يستهلكون مواد كيميائية أبدية على أساس يومي.

ويقول سيدني إيفانز، كبير المحللين العلميين في فريق العمل البيئي: «السبب وراء نشرنا هذه القاعدة البيانات هو أن الناس يدركون أن مياه الشرب الخاصة بهم تحتوي على ملوثات. وحتى ولو كانت ضمن الحدود القانونية تماماً، توجد الملوثات في معظم الحالات بتركيزات مرتبطة بالضرر الصحي».

مواد كيميائية أبدية في الماء

ما هي المواد الكيميائية الأبدية في مياه الصنبور؟ PFAS، أو مواد البيرفلوروألكيل والبولي فلوروألكيل perfluoroalkyl and polyfluoroalkyl substances، هي فئة من المواد الكيميائية الاصطناعية المستخدمة عادة في السلع الاستهلاكية مثل المقالي غير اللاصقة والأقمشة المقاومة للبقع.

مركبات مسرطنة

في السنوات الأخيرة، ارتبطت هذه المواد بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وتأخر النمو، وانخفاض الخصوبة، وغيرها من التأثيرات الصحية. ولجعل الأمور أسوأ، فإن هذه المواد الكيميائية مستمرة: فهي تدوم لآلاف السنين في كل مرة، ويصعب تدميرها، وهي موجودة بالفعل في دم معظم الأميركيين.

في أبريل (نيسان) الماضي، وضعت وكالة حماية البيئة أول حدود فيدرالية على الإطلاق لستة أنواع من PFAS في مياه الشرب. وكانت «الحدود هي: أقل من قطرة ماء في ألف حمام سباحة من الحجم الأولمبي. وهو ما يشير إلى سمّية المواد الكيميائية». ووضعت أمام أنظمة ضخ المياه العامة مهلة حتى عام 2027 لاستكمال مراقبة هذه المواد «الأبدية»؛ لأن إزالتها عملية شاقة من المتوقع أن تتطلب مليارات الدولارات كل عام.

انتشار متزايد في شبكات المياه

بشكل عام، ارتفع تركيز PFOS في إمدادات المياه الوطنية بمرور الوقت: إذ بينما أظهرت قاعدة بيانات مياه الصنبور لعام 2021 التابعة لمجموعة العمل البيئي وجود المواد في 28 ولاية (929 مرفقاً يخدم 28 مليون شخص)، فهي الآن موجودة في 45 ولاية (4486 مرفقاً يخدم 104 ملايين شخص). ومن المتوقع أن تزداد هذه الأرقام مع استمرار الاختبار.

وقالت تاشا ستويبر، الباحثة البارزة في «مجموعة العمل البيئي»: «كلما زاد عدد الاختبارات التي نجريها على PFAS، زاد عدد الأماكن التي نجدها فيها».

تراجع الاهتمام بالبيئة في أميركا

أصبح مصير تنظيم PFAS في مياه الصنبور غامضاً نسبياً الآن؛ نظراً لأن الكثير من المعينين حديثاً من قِبل الرئيس دونالد ترمب في وكالة حماية البيئة لديهم تاريخ في معارضة لوائح الحد من مستوياتها. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن تبدو أجندة مشروع 2025 المحافظة تبدو وكأنها تدعو إلى اتخاذ عدد أقل من اللوائح التنظيمية الكيميائية.

ويقول إيفانز: «مع الإدارة الجديدة، فإن الكثير من هذه الحماية لمياه الشرب معرضة للخطر... هناك احتمال أن يتم رفع حدود مستويات (PFAS) الفيدرالية، أو أن اللوائح يمكن أن تتراجع، وهو ما نعتقد أنه سيكون خطوة كبيرة إلى الوراء لمثل هذا الفوز الكبير الذي رأيناه لصحة البيئة على مدى السنوات القليلة الماضية».

توصيات للجمهور بمرشحات تصفية المياه

كيف يمكنني اختبار وتصفية مياهي؟ تسمح قاعدة بيانات مياه الصنبور التابعة لمجموعة العمل البيئي للمستخدمين بالبحث حسب نظام المياه المحلي لاكتشاف أي ملوثات تم الإبلاغ عنها. وسيوصي موقع المجموعة الإلكتروني بمرشح مياه مناسب بناءً على النتائج.

كما اختبرت مجموعة العمل البيئي عدداً من مرشحات المياه لاقتراح أفضل الخيارات لإزالة «المواد الأبدية»، وهي المرشحات filters التي تستخدم الكربون المنشَّط activated carbon، وراتينج التبادل الأيوني ion exchange resin، والتناضح العكسي reverse osmosis هي كلها خيارات محتملة أثبتت فاعليتها.

ويقول إيفانز، إن المسؤولية عن هذه الملوثات الأبدية يجب أن تقع على عاتق الأنظمة التي تخلقها وتنظمها، وليس على عاتق الأميركيين العاديين. ويضيف: «لا ينبغي أن تقع على عاتق الفرد مسؤولية ضمان سلامة مياه الشرب التي يشربها».

* مجلة «فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا»