ترمب يُعِد أوامر تنفيذية لإيران تصدر في يومه الأول بالبيت الأبيض

تتعلّق ببرنامجها النووي ووقف تمويل الوكلاء الإقليميين

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يُعِد أوامر تنفيذية لإيران تصدر في يومه الأول بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)

تردّدت أنباء عن أن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ستُعيد استخدام سياسة «الضغوط القصوى» لكبح قدرة إيران على تمويل وكلائها الإقليميين، وتطوير الأسلحة النووية، وإجبار طهران على توقيع اتفاق نووي جديد وتغيير سياساتها الإقليمية. وأفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، يوم السبت، بأن ترمب سوف يسعى إلى تشديد العقوبات على طهران، منها عقوبات متعلقة بصادرات النفط، وأن فريقه يعمل حالياً على صياغة أوامر تنفيذية ضد طهران قد تصدر في اليوم الأول لدخول الرئيس المنتخب البيت الأبيض، في يناير (كانون الثاني) المقبل. ونقلت الصحيفة عن خبير في الأمن القومي الأميركي قوله: «إنه (ترمب) عازم على إعادة استخدام سياسة الضغوط القصوى لتقليص قدرة إيران المالية في أسرع وقت ممكن». لكن الخبير عبّر عن تشكّكه في إمكانية قبول إيران شروط ترمب. وقال الخبير: «نأمل أن يكون ذلك حافزاً، كي يوافقوا على إجراء مفاوضات تؤدي إلى استقرار العلاقات (بين البلدين) بل حتى تطبيعها، لكنني أعتقد أن شروط ترمب قد تكون أصعب من أن تقبلها إيران».

وستشكّل الخطة تحولاً في السياسة الخارجية الأميركية في وقت من الاضطرابات في الشرق الأوسط، بعد الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي أثار موجة من العداءات الإقليمية كشفت عن الحرب الخفية بين إسرائيل وإيران.

التوصل إلى اتفاق

ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

وأشار ترمب، خلال حملته الانتخابية، إلى أنه يريد التوصل إلى اتفاق مع إيران، إذ قال في سبتمبر (أيلول) الماضي: «يجب أن نتوصل إلى اتفاق (مع إيران)، لأن العواقب لا يمكن تحمّلها». وقالت مصادر قريبة من ترمب إن تكتيك الضغوط القصوى سيُستخدم لمحاولة إجبار إيران على الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة، رغم أن الخبراء يعتقدون أن هذا احتمال ضعيف.

وكان الرئيس المنتخب أطلق حملة «الضغوط القصوى» في ولايته الأولى، بعد انسحابه من الاتفاق النووي الذي وقّعته إيران مع القوى العالمية في عام 2015، بالإضافة إلى فرض مئات العقوبات عليها. ورداً على ذلك، زادت طهران من نشاطاتها النووية؛ بحيث أصبح تخصيب اليورانيوم قريباً من المستوى المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية.

واستمرت العقوبات خلال إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، لكن المحللين يقولون إنها لم تُنفّذ بالشدة نفسها التي كانت عليها في عهد ترمب؛ إذ سعت إدارة بايدن إلى إحياء الاتفاق النووي مع إيران لتخفيف الأزمة.

سنوات بايدن

إدارة بايدن تقول إن قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 مكّن إيران من تسريع أنشطتها النووية (رويترز)

وخلال السنوات الأربع الماضية، تضاعفت صادرات النفط الخام الإيراني أكثر من ثلاث مرات؛ إذ كانت تبلغ 400 ألف برميل يومياً في عام 2020، ثم ارتفعت إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يومياً حالياً، مع ذهاب جميع الشحنات تقريباً إلى الصين، وفقاً لوكالة معلومات الطاقة الأميركية.

ويُعِد فريق ترمب أوامر تنفيذية يمكنه إصدارها في يومه الأول في البيت الأبيض لاستهداف طهران، بما في ذلك تشديد العقوبات عبر إضافة عقوبات جديدة على صادرات النفط الإيرانية، وفقاً للأشخاص المطلعين على الخطة.

ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن رئيس شركة الاستشارات «رابيدان إنرجي»، مستشار الطاقة السابق لإدارة جورج بوش الابن، بوب مكناي، قوله: «إذا نفّذوا ذلك بشكل كامل، فقد يتمكّنون من تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى بضع مئات من آلاف البراميل يومياً». وأضاف: «إنها المصدر الرئيسي لإيرادات إيران، فضلاً عن أن اقتصادها بالفعل أكثر هشاشة مما كان عليه في السابق؛ مما يضعها في زاوية أسوأ بكثير مما كانت عليه حتى في الولاية الأولى... وستكون وضعيتهم سيئة جداً».

التحرّك بسرعة

وحثّ مستشارو ترمب على التحرك بسرعة تجاه طهران، وقال أحد الأشخاص المطلعين على الخطة، إن ترمب سيُظهر «أن الإدارة الجديدة سوف تتعامل مع تنفيذ العقوبات ضد إيران بجدية كبيرة». وساعد مستشار الأمن القومي القادم لترمب، مايك والتز، في تمرير تشريع عندما كان عضواً في مجلس النواب يفرض عقوبات ثانوية على شراء الصين النفط الإيراني، لكن لم يتم تمرير المشروع في مجلس الشيوخ.

وتم تصميم حملة «الضغوط القصوى» لحرمان إيران من الإيرادات اللازمة لبناء قوتها العسكرية أو تمويل وكلائها في المنطقة، ولكن الهدف النهائي هو دفعها إلى التفاوض على اتفاق نووي جديد وتغيير سياساتها الإقليمية، وفقاً للأشخاص المطلعين على خطط ترمب.

وتدعم إيران الجماعات المسلحة في المنطقة التي كانت تطلق النار على إسرائيل خلال العام الماضي. كما تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات الصاروخية المباشرة ضد بعضهما. وقال خبير الأمن القومي المطلع على الخطة: «نأمل أن يكون ذلك حافزاً لجعلهم يوافقون على التفاوض بحسن نية من شأنه استقرار العلاقات وربما تطبيعها يوماً ما، لكنني أعتقد أن شروط ترمب لذلك ستكون أكثر صعوبة مما يستعد الإيرانيون له».

«الحكمة الأقصى»

برنامج إيران للصواريخ الباليستية يسبّب ازعاجاً لواشنطن (أ.ف.ب)

ومن بين أعضاء فريق الأمن القومي لترمب، هناك اختيارات رفيعة المستوى تشمل مرشحه لمنصب وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، اللذين دافعا عن نهج متشدد تجاه إيران.

وقال والتز، خلال حدث في «مجلس الأطلسي» في أكتوبر: «قبل أربع سنوات فقط كانت عملتهم تنهار، وكانوا فعلاً في موقف ضعيف، نحن بحاجة للعودة إلى تلك الوضعية».

هذا الأسبوع، حثّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فريق ترمب على عدم محاولة سياسة «الضغط الأقصى» مجدداً. وقال على منصة «إكس» إن «محاولة الضغط الأقصى للمرة الثانية، ستؤدي فقط إلى الهزيمة القصوى للمرة الثانية». وأضاف، موجهاً حديثه إلى الإيرانيين: «الفكرة الأفضل هي أن تجربوا الحكمة الأقصى... من أجل مصلحة الجميع».

وقد صرّحت الحكومة الإيرانية الجديدة التي يقودها الرئيس مسعود بزشكيان، بأنها ترغب في إعادة الانخراط مع الغرب بشأن أزمة البرنامج النووي، في محاولة لتأمين تخفيف العقوبات وتعزيز اقتصاد البلاد. وبعد إجراء محادثات مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في طهران يوم الخميس، نشر عراقجي على منصة «إكس»، قائلاً إن طهران مستعدة للتفاوض، «استناداً إلى مصلحتنا الوطنية وحقوقنا غير القابلة للتصرف، لكننا غير مستعدين للتفاوض تحت الضغط والترهيب».

«السؤال الكبير»

غير أن كريم سجادبور، من مؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي، قال إن «السؤال الكبير هو ما إذا كان المرشد الإيراني علي خامنئي سيكون مستعداً لإجراء صفقة نووية وإقليمية مع الرجل الذي قتل قاسم سليماني». وأضاف: «من الصعب تصوّر صفقة نووية أو إقليمية ستكون مقبولة لكل من رئيس وزراء إسرائيل والمرشد الإيراني معاً».

وقد تعرّض ترمب ومسؤولو إدارته السابقون إلى تهديدات متزايدة من إيران منذ أن أمر ترمب باغتيال القائد الإيراني قاسم سليماني في يناير 2020. كما اتهمت وزارة العدل الأميركية، الأسبوع الماضي، الحكومة الإيرانية بتوظيف رجل لوضع خطط لاغتيال أعداء النظام المزعومين، بمن فيهم ترمب. ونفت طهران تورطها في أي مؤامرة لقتل ترمب.

لقاء ماسك والسفير

صورة كاريكاتيرية لإيلون ماسك على الصفحة الأولى لصحيفة «فرهختيغان» الإيرانية (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، نفت إيران بصورة «قاطعة»، السبت، حصول أي لقاء بين رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك، وسفيرها لدى الأمم المتحدة، معربة عن «استغرابها» لنقل وسائل إعلام هذا الخبر، وفق ما نقلت وكالة «إرنا» عن المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ماسك المقرّب من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب التقى، يوم الاثنين الماضي، السفير أمير سعيد إيرواني، سعياً إلى «تخفيف التوتر» بين طهران وواشنطن. ونقلت الصحيفة عن مسؤولَين إيرانيين، رفضا الكشف عن هويتهما، القول إن «الاجتماع الذي كان سرياً استمرّ ساعة كاملة، وكان إيجابياً، وأسفر عن أنباء طيبة». وأكد بقائي أن إيران «تنفي قطعاً مثل هذا اللقاء، وتبدي استغرابها إزاء التغطية الإعلامية الأميركية»، حسب «إرنا». ولم يؤكد فريق ترمب أو بعثة إيران لدى الأمم المتحدة اللقاء على الفور.

وسلّطت الصحافة الإيرانية الضوء على تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» عن اجتماع بين سفير طهران لدى الأمم المتحدة والملياردير إيلون ماسك؛ إذ اختارت صحيفة «فرهختيغان» الإيرانية اليومية في صدارة صفحتها الأولى رسماً كاريكاتيرياً لإيلون ماسك. وأكد بقائي أن إيران «تنفي قطعاً مثل هذا اللقاء، وتبدي استغرابها إزاء التغطية الإعلامية الأميركية»، حسب «إرنا».

ولا تقيم الولايات المتحدة حالياً علاقات دبلوماسية مع طهران، لكن اجتماعاً خاصاً مع ماسك قدّم حلاً؛ مما سمح لإيران بتجنّب الاجتماع مع مسؤول أميركي، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وخلال فترة ولاية ترمب الأولى، انسحب من الاتفاق النووي الإيراني الذي جرى التوصل إليه عام 2015 خلال رئاسة باراك أوباما، وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية القاسية التي تحظر إلى حد كبير على الشركات الأميركية ممارسة الأعمال التجارية في إيران، كما أنه كان من أَمَرَ بالغارة الجوية التي قتلت قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني عام 2020.

من جهة أخرى، قالت وكالة «أسوشييتد برس» إن مسؤولاً إيرانياً أكد لقاء ماسك في خطوة محتملة لتخفيف التوترات مع ترمب، مضيفاً أنه أُبلغ بأن المناقشة تناولت مجموعة متنوعة من الموضوعات، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني، ودعمها للجماعات المناهضة لإسرائيل في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآفاق تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

فانس: الإيرانيون غير مستعدين بعد لقبول بعض الخطوط الحمر

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (د.ب.أ)

فانس: الإيرانيون غير مستعدين بعد لقبول بعض الخطوط الحمر

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض «الخطوط الحمر» التي حددها الرئيس دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية متظاهرون مناهضون للسلطات الإيرانية يرفعون لافتات وصوراً أمام مكتب الأمم المتحدة قبيل بدء المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوم 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إيرانيون يهتفون بشعارات مناوئة للقيادة في أربعينية ضحايا الاحتجاجات

ردد إيرانيون شعارات مناهضة للسلطة، الثلاثاء، في أثناء إحياء أربعينية محتجين قتلوا في حملة قمع التظاهرات التي خلفت آلاف الضحايا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
شؤون إقليمية مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز) p-circle

محادثات واشنطن وطهران تتجاوز جنيف بـ«مبادئ توجيهية»

اختتمت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، جولة مكثفة من المحادثات، بعد أن استغرقت نحو 3 ساعات، وسط تأكيد مسؤول إيراني رفيع أن المفاوضات دخلت مراحل فنية.

«الشرق الأوسط» (لندن - جنيف)
شؤون إقليمية بارجة حربية لـ"الحرس الثوري" تطلق صاروخ خلال مناورات مضيق هرمز (سباه نيوز)

خامنئي يتوعَّد الأسطول الأميركي على وقع مناورات لإغلاق مضيق هرمز

توعَّد المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، بردٍّ قاسٍ على أي تهديد عسكري أميركي، قائلاً إن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يُرهب إيران».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وفود إعلامية تجتمع أمام سفارة سلطنة عمان في جنيف اليوم (رويترز)

إيران ترهن نجاح جولة جنيف بجدية أميركا في رفع العقوبات

أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت الثلاثاء في جنيف، عبر تبادل الرسائل بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
TT

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)

أحرزت جولة المحادثات الجديدة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في جنيف، أمس، تقدماً حذراً، إلا أنها لم توقف التهديدات بين الجانبين.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات شهدت «نقاشات جدية»، معلناً التوصل إلى «موافقة عامة على مجموعة من المبادئ التوجيهية» لإعداد صياغة نص محتمل. لكن عراقجي شدد على أنه «لا يعني التوصل لاتفاق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «تقدماً أُحرز، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغهم بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو الأهداف، وإن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد مبادئ تمهد لاتفاق.

وتزامناً مع انطلاق المحادثات، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، فيما أعلن «الحرس الثوري» إغلاقاً مؤقتاً لأجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.


أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
TT

أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

أعلن زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، بدء مرحلة جديدة من «عملية السلام» أطلق عليها «الاندماج الديمقراطي».

وأبلغ أوجلان وفداً من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، خلال لقائه معه في سجن «إيمرالي»، برغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية.

ويأتي ذلك فيما تعقد اللجنة المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» بالبرلمان، اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة والتصويت على مسودة تقرير يتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بالعملية.

وتخلو الاقتراحات من إطلاق سراح أوجلان وقضايا جوهرية كاللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتتضمن تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».