تحقيق إسرائيلي: مسيّرة «بنيامينا» اختفت عن الرادارات ثم عاودت الظهور وضربت القاعدة

تل أبيب تخطط لـ«القضاء تماماً» على الوحدة 127 في «حزب الله»

TT

تحقيق إسرائيلي: مسيّرة «بنيامينا» اختفت عن الرادارات ثم عاودت الظهور وضربت القاعدة

لافتة عبرية تشير إلى اتجاه قاعدة بنيامينا حيث ضربت مسيَّرة «حزب الله» (رويترز)
لافتة عبرية تشير إلى اتجاه قاعدة بنيامينا حيث ضربت مسيَّرة «حزب الله» (رويترز)

نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية تقريراً عن تفاصيل التحقيق الذي أجراه سلاح الجو الإسرائيلي بشأن الهجوم الذي شنّه «حزب الله» اللبناني بمسيَّرة على قاعدة للجيش الإسرائيلي في بنيامينا جنوب مدينة حيفا، الأحد، وقُتل فيه 4 جنود، وأُصيب نحو 90 آخرين.

وقال التقرير إنه وفقاً للتحقيق الأولي الذي أجراه سلاح الجو الإسرائيلي، فإن المسيَّرة سقطت من على الرادارات، ثم عادت للظهور لفترة وجيزة قبل أن تصيب هدفها.

وأشار إلى أن المسيرة كانت جزءاً من هجوم جوي متعدد الأطراف، وأطلق «حزب الله» صواريخ قصيرة المدى على الشمال، وثلاثة صواريخ دقيقة باتجاه حيفا، وأطلق ثلاث مسيَّرات على إسرائيل، وأضاف: «أسقطت البحرية إحدى الطائرات من دون طيار، وأخرى بواسطة القبة الحديدية».

ولفت التقرير إلى أن الطائرات النفاثة والمروحيات الإسرائيلية الثالثة، أطلقت النار عليها مرتين، كما فشلت تدابير الحرب الإلكترونية في إجبار المسيَّرة على فقدان اتجاهها. فقد اختفت عن الرادارات على بعد 30 ميلاً (48 كيلومتراً) شمال شرقي عكا، وافترض سلاح الجو الإسرائيلي أنها تحطمت.

وجد تحقيق سلاح الجو الإسرائيلي في الحادث أن المسيَّرة ظهرت مرة أخرى على الرادارات لمدة دقيقة أخرى في نصف الساعة بين اختفائها عن الشاشات والضربة، لكن القوات لم تحددها على أنها مسيَّرة في ذلك الوقت، وبالتالي لم تطلق إنذارات تحذيرية.

وقال التقرير إن هناك مئات الأجسام التي تحلق في المجال الجوي الإسرائيلي فوق المباني مباشرة في أي وقت، بما في ذلك الطيور، مما يزيد من تحدي تحديد مسيَّرات تظهر في مكان غير متوقع.

بالإضافة إلى ذلك، أبلغت الشرطة سلاح الجو الإسرائيلي عن تقارير عن طائرة مشبوهة بالقرب من يوكنعام، التي ربما كانت مسيَّرة وفق التقرير.

وأشار التقرير إلى أنه على مدار الحرب، تم إطلاق نحو 1200 مسيَّرة على إسرائيل، وقد نجحت 221 منها في اختراق دفاعاتها.

في ضوء الحادث، تعمل القوات الجوية على توسيع مناطق التحذير، مما يعني أنه سيكون هناك المزيد من صفارات الإنذار والمزيد من الإنذارات الكاذبة. كما ستفترض أن المسيَّرة لا تزال تحلق عندما تختفي، وستحدد أنها تحطمت فقط عندما يتم العثور على أدلة.

في أعقاب الضربة القاتلة، حددت القوات الجوية الإسرائيلية أيضاً هدفاً للقضاء تماماً على الوحدة 127 التابعة لـ«حزب الله»، المسؤولة عن إنتاج المسيَّرات وصيانتها وتشغيلها، بحسب «تايمز أوف إسرائيل».

والآن، ستكون الجهود الرامية إلى قتل كل عضو في الوحدة ذات أولوية، من حيث جمع المعلومات الاستخبارية والغارات الجوية، وفق الصحيفة.

ووجد تحقيق رسمي أن المسيَّرة المحملة بالمتفجرات ضربت القاعدة بينما كان الجنود يتناولون العشاء. ويفترض المحققون أن توقيت ومكان الهجوم كانا متعمدين.


مقالات ذات صلة

تقرير: «حزب الله» يتكبد خسائر فادحة وسط انتقادات لبنانية متزايدة

المشرق العربي مشيّعون يحملون نعوشاً خلال جنازة أربعة عناصر من «حزب الله» ومدنييْن اثنين وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في قرية معروب بجنوب لبنان 26 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

تقرير: «حزب الله» يتكبد خسائر فادحة وسط انتقادات لبنانية متزايدة

أظهرت تقديراتٌ خسائر لم يُكشف عنها من قبل من داخل جماعة «حزب الله» اللبنانية أنها تكبدت ثمناً باهظاً بسبب خوض الحرب الأحدث مع إسرائيل

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون في جنوب لبنان (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يكافح أعمال نهب ينفذها جنوده في جنوب لبنان

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم (الأحد) أن الجيش الإسرائيلي يكافح لوقف أعمال النهب التي يقوم بها الجنود بجنوب لبنان، على الرغم من تحذيرات كبار القادة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية بجنوب لبنان (رويترز)

تحليل إخباري مؤشرات عسكرية على معركة طويلة الأمد في جنوب لبنان

تترافق التصريحات الإسرائيلية حول أهداف الحرب في جنوب لبنان مع إجراءات عسكرية تفضي جميعاً إلى أن أمد الحرب سيكون طويلاً

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زوتر جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

يتواصل القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عمال يرفعون الركام الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة عين بعال بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

معركة جنوب لبنان تتدحرج نحو التصعيد

تتدحرج وتيرة التصعيد في جنوب لبنان نحو مستويات غير مسبوقة مع انتقال العمليات الإسرائيلية من نمط الضربات الموضعية إلى استهداف واسع ومتزامن لبلدات وقرى عدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية الاحتجاجات الأخيرة

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية في مارس 2026 لتسليط الضوء على عمليات الإعدام (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية في مارس 2026 لتسليط الضوء على عمليات الإعدام (أ.ب)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية الاحتجاجات الأخيرة

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية في مارس 2026 لتسليط الضوء على عمليات الإعدام (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية في مارس 2026 لتسليط الضوء على عمليات الإعدام (أ.ب)

نُفِّذ في شمال شرقي إيران حُكم الإعدام على ثلاثة أشخاص أدينوا بالمشاركة في قتل عناصر من قوات الأمن، في الاحتجاجات التي هزَّت إيران في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، حسبما أعلنت السلطات القضائية، الاثنين.

وتشهد إيران منذ بداية الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط)، ازدياداً في التوقيفات والإعدامات المرتبطة خصوصاً بالاحتجاجات الأخيرة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي رسولي ومحمد رضا ميري -وهما عميلان لـ«الموساد» شاركا في أعمال الشغب في يناير بمدينة مشهد (شمال شرق) وارتكبا أعمال عنف واسعة، وكانا مسؤولين عن مقتل أحد عناصر الأمن- قد أُعدما»، وفقاً لما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت السلطات الرجلين باستخدام زجاجات حارقة وأسلحة بيضاء، والتحريض على القتل، والمباشرة في قتل عنصر أمن.

وأُعدم أيضاً رجل ثالث، هو إبراهيم دولت آبادي، ووصفه موقع «ميزان أونلاين» بأنه «أحد المحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب في مشهد، والتي أدت إلى مقتل عدد من عناصر الأمن».

وتقول السلطات الإيرانية إن موجة الاحتجاجات الأخيرة التي بلغت ذروتها في يناير، بدأت سلميَّة ثم تحوَّلت إلى أعمال شغب «مدعومة من الخارج».

وأقرت السلطات الإيرانية بسقوط أكثر من 3 آلاف قتيل في الاحتجاجات، معظمهم من عناصر قوات الأمن والمارة، إضافة إلى «مثيري شغب» تتهمهم بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

من جهتها، وثَّقت وكالة أنباء «نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، مقتل أكثر من 7 آلاف شخص غالبيتهم من المحتجين، محذِّرة من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

وتقول منظمات حقوقية إن إيران تحتل المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين.


أميركا تُجلي 22 من أفراد طاقم سفينة إيرانية محتجَزة إلى باكستان

سفن شحن في البحر بالقرب من مضيق هرمز كما يُرى من شاطئ صخري بالقرب من خورفكان (أ.ب)
سفن شحن في البحر بالقرب من مضيق هرمز كما يُرى من شاطئ صخري بالقرب من خورفكان (أ.ب)
TT

أميركا تُجلي 22 من أفراد طاقم سفينة إيرانية محتجَزة إلى باكستان

سفن شحن في البحر بالقرب من مضيق هرمز كما يُرى من شاطئ صخري بالقرب من خورفكان (أ.ب)
سفن شحن في البحر بالقرب من مضيق هرمز كما يُرى من شاطئ صخري بالقرب من خورفكان (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الولايات المتحدة ستُجلي 22 من أفراد طاقم سفينة حاويات إيرانية محتجَزة إلى باكستان، على أن يجري تسليمهم للسلطات الإيرانية، اليوم الاثنين، في خطوةٍ وصفتها بأنها «إجراء لبناء الثقة».

وفي الشهر الماضي، اعتلت قوات أميركية السفينة «توسكا» التي ترفع علم ‌إيران وتتبع شركة ‌خطوط الشحن ​الإيرانية ‌الخاضعة ⁠لعقوبات أميركية، ​وصادرتها قبالة ⁠سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية حينها أن طاقم السفينة لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدار ست ساعات، وأن السفينة انتهكت الحصار الأمريكي المفروض ⁠عليها.

ونددت إيران بالواقعة ووصفتها بأنها «غير ‌قانونية ‌وانتهاك» للقانون الدولي، وطالبت بالإفراج ​الفوري عن السفينة ‌وطاقمها وعائلاتهم.

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية ‌اليوم (الاثنين)، أن السفينة ستنقل إلى المياه الباكستانية لإعادتها إلى مالكيها بعد إجراء إصلاحات ضرورية، وفق ما أوردته «رويترز».

وبموجب وقف هش لإطلاق النار، ‌توقفت قبل نحو أربعة أسابيع أكبر العمليات القتالية في الحرب ⁠الأميركية ⁠الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط). لكن مواجهات في الخليج نشبت منذ ذلك الحين بين واشنطن وطهران، في سياق محاولات فرض السيطرة على المضيق، بمصادرة سفن تجارية.

وجرى عقد محادثات لإنهاء الحرب الشهر الماضي في باكستان، التي تتوسط في جهود ​للتوصل لاتفاق، ​لكنها لم تسفر عن نتائج.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، بدء عملية لتحرير السفن العالقة منذ شهرين في الخليج، في حين ردّت طهران بأن أي تدخل أميركي في مضيق هرمز سيُعدّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

وأفاد ترمب، مساء الأحد، بعملية بحرية جديدة أطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، قال إنها مبادرة «إنسانية» لتحرير السفن التي يعاني العاملون على متنها نقص الغذاء والمواد الضرورية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إسرائيل تنشر نظاماً جديداً للتصدي للمسيّرات في جنوب لبنان

عناصر من «حزب الله» خلال اختبار طائرة مسيَّرة في جنوب لبنان (أرشيف - أ.ب)
عناصر من «حزب الله» خلال اختبار طائرة مسيَّرة في جنوب لبنان (أرشيف - أ.ب)
TT

إسرائيل تنشر نظاماً جديداً للتصدي للمسيّرات في جنوب لبنان

عناصر من «حزب الله» خلال اختبار طائرة مسيَّرة في جنوب لبنان (أرشيف - أ.ب)
عناصر من «حزب الله» خلال اختبار طائرة مسيَّرة في جنوب لبنان (أرشيف - أ.ب)

نشر الجيش الإسرائيلي نظاماً جديداً في جنوب لبنان، يعتمد على طائرات مسيّرة مزودة بشباك، في محاولة لاعتراض طائرات مسيّرة تعمل بتقنية «الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)» محمَّلة بالمتفجرات، تُطلقها جماعة «حزب الله» على القوات الإسرائيلية.

وحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فإن النظام الذي يُدعى «آيرون درون رايدر» يُستخدم حالياً على سبيل التجربة، ولم يُحقق نجاحاً يُذكر حتى الآن.

وصُمم «آيرون درون رايدر» لاعتراض الطائرات المسيّرة باستخدام رادار وطائرة اعتراضية تُطلق شبكة للإيقاع بالهدف.

وأفادت مصادر في مجال الطائرات المسيّرة بالجيش الإسرائيلي لـ«واي نت» بأن النظام خضع للاختبار سابقاً قبل نحو عام، لكنه لم يثبت كفاءة كافية في رصد الطائرات المعادية. ومع ذلك، قرر الجيش إعادة تجربته في ظل تصاعد التهديدات.

وعلَّق مسؤول عسكري إسرائيلي على النظام قائلاً: «نجرب كل شيء».

وتواجه إسرائيل تحدياً خاصاً يتمثل في طائرات «حزب الله» المسيّرة التي تعمل بتقنية «الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)» وهي مرتبطة بأسلاك ألياف ضوئية تمتد لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات، مما يجعلها محصَّنة ضد التشويش الإلكتروني ويصعب اكتشافها أو تعطيلها.

وهذه الطائرات، رغم محدودية حمولتها التفجيرية، تشكل خطراً مستمراً على القوات والآليات العسكرية.

وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى قضية الطائرات المسيّرة، يوم الخميس. وفي مقطع فيديو نشره مكتبه، قال: «قبل أسابيع، أمرتُ بإنشاء مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة، ومن المنتظر أن أتلقى اليوم تقريراً عن سير العمل في هذا الشأن. سيستغرق الأمر وقتاً، لكننا نعمل على ذلك. وسنواصل ضمان تفوق إسرائيل في جميع المجالات».

وخلال المعارك، نشر «حزب الله» سلسلة من مقاطع الفيديو تُظهر الثواني الأخيرة قبل شنّ غارات على آليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. وتُظهر معظم هذه المقاطع طائرة مسيّرة تقترب من دبابات أو مركبات مدرعة، ثم ينقطع الفيديو فجأةً بسبب الانفجار.

وكثّف الجيش الإسرائيلي ضرباته ضد مواقع تصنيع وتجهيز هذه الطائرات داخل جنوب لبنان، مع توسيع نطاق العمليات ليشمل مناطق أعمق، في محاولة لتقويض القدرات الهجومية لـ«حزب الله».

ورغم كل هذه الإجراءات، لا يزال التهديد قائماً، مما يعكس تعقيد المواجهة التكنولوجية المتصاعدة بين الطرفين.