إيران تتهم إسرائيل بالسعي إلى «إبادة جماعية» للفلسطينيين في غزة

عبداللهيان يبدأ جولة تشمل العراق وسوريا ولبنان

علم فلسطيني كبير على إحدى البنايات في العاصمة الإيرانية طهران (وكالة غرب آسيا)
علم فلسطيني كبير على إحدى البنايات في العاصمة الإيرانية طهران (وكالة غرب آسيا)
TT

إيران تتهم إسرائيل بالسعي إلى «إبادة جماعية» للفلسطينيين في غزة

علم فلسطيني كبير على إحدى البنايات في العاصمة الإيرانية طهران (وكالة غرب آسيا)
علم فلسطيني كبير على إحدى البنايات في العاصمة الإيرانية طهران (وكالة غرب آسيا)

عدَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، الخميس، في طهران، أنه يجب على الإدارة الأميركية «أن تتحمل المسؤولية» إزاء «ما نشهده من قتل النساء والأطفال وتدمير البيوت السكنية في فلسطين المحتلة»، فيما عدَّ وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان «الاحتلال الصهيوني السبب الرئيسي وراء المشاكل التي تعاني منها منطقة غرب آسيا».

وأشار رئيسي خلال مراسم الاحتفال ببدء العام الدراسي الجديد في الجامعات ومراكز التعليم العالي في جامعة الهندسة في شيراز بجنوب البلاد، إلى «جرائم الكيان الصهيوني وحلفائه في قطاع غزة»، وقال: «ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة هو تجسيد للجرائم البشعة والجريمة ضد البشرية. ووفقاً للقوانين الدولية. من يرتكب هذه الجرائم ويدافع عنها يجب أن يتحمل مسؤوليتها».

وأشاد بـ«الانتصارات التي حققتها المقاومة خلال الأيام الأخيرة أمام الكيان الصهيوني»، وقال: «يجب تهنئة المقاومة بهذه الانتصارات». واتهم إسرائيل «بإسقاط القنابل على الشعب الأعزل» في غزة؛ «لأنها لا تستطيع هزيمة المقاتلين الفلسطينيين». وأضاف أن «تصرفات النظام الصهيوني هذه ليست علامة انتصار، بل علامة هزيمة».

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للرئيس إبراهيم رئيسي في أثناء عرض عسكري سابق في طهران (تسنيم)

وكان رئيسي أجرى، مساء الأربعاء، اتصالاً هاتفياً بالرئيس السوري بشار الأسد، وبحث معه «تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، حسبما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، الخميس.

وأوضحت أن «الرئيسين أكدا موقفهما الداعم للشعب الفلسطيني في مواجهته لما يتعرض له من جرائم، ومقاومته المشروعة للدفاع عن قضيته العادلة، واستعادة حقوقه المغتصبة». وشدد الأسد على أن «السياسات الصهيونية هي التي تتسبب في سفك الدماء»، مؤكداً «ضرورة التحرك السريع على المستويين العربي والإسلامي لحماية الشعب الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة، ووقف الغارات الإسرائيلية التي تستهدف الأطفال والنساء».

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني أنه يجب «على جميع الدول الإسلامية والعربية، وجميع أحرار العالم أن يقفوا جنباً إلى جنب ويتعاونوا بشكل جاد لوقف جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني المظلوم»، بحسب وكالة «أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية» (إرنا).

وقال رئيسي: «إنه يجب على كل الدول الإسلامية والعربية وجميع أحرار العالم، وقف جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني من خلال التناغم والتعاون الجاد»، مؤكداً أن إيران «تحاول تحقيق هذا التعاون والتناغم على وجه السرعة عبر الاتصال مع رؤساء وقادة الدول الإسلامي».

وأضاف أن «الكيان الصهيوني تلقى خلال عملية (طوفان الأقصى)، ضربة قوية غير مسبوقة على مدى 75 عاماً... وأن سلوك الحكومة المتطرفة للكيان الصهيوني اتسم بمزيد من الوقاحة والصلافة خلال الأيام الأخيرة وارتكبت جرائم كبيرة».

رئيسي وعبداللهيان يتحدثان إلى وسائل إعلام أميركية في نيويورك في سبتمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وكان وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد قد دعا، في بيان سوريا خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة، العربَ لتقديم الدعم بمختلف «أشكاله ووسائله للشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال»، محذراً من كارثة إنسانية واسعة النطاق قد تحصل في قطاع غزة والمنطقة والعالم. وعدَّ المقداد عملية السلام التي انطلقت عام 1991، ويتحدث عنها الغرب بشكل جماعي «سراباً»، وأن جميع البلدان العربية «مستهدفة بوحدة أرضها وشعبها»، متهماً الغرب بدعم «العصابات الإرهابية الصهيونية والمتطرفين الإسرائيليين». كما اتهم من أسماهم «الإرهابيين المدعومين من الاحتلال الإسرائيلي» بشن الهجوم على الكلية الحربية بحمص الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى سقوط مئات الضحايا.

حشود؟

وجاء الاتصال بين الرئيسين السوري والإيراني وأنباء زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى دمشق، مع توارد أنباء عن تحشيد لميليشيات سورية تابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» و«حزب الله» على خط الجبهة الجنوبية المتاخمة للجولان المحتلة، فيما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر محلية، أن طريق بيروت - دمشق ازدحمت بالقادمين من جنوب لبنان إلى سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية. من دون ذكر تفاصيل أخرى عما إذا كانت تلك حركة نزوح للمدنيين خشية هجوم إسرائيلي، أم استقدامَ مقاتلين مع عائلاتهم إلى الجبهة السورية.

صورة وزعها «المرصد السوري» لـ«حزب الله» في سوريا

وقبيل مغادرته إلى بغداد في بداية جولته التي ستشمل دمشق وبيروت، قال وزير خارجية إيران: «لقد رأى العالم المشاهد المؤلمة في الأيام الأخيرة، التي تثبت محاولة الکیان الصهيوني إبادة المدنيين في مدينة غزة».

وقال أمير عبداللهيان: «إن هذا الکیان قتل مئات الآلاف من الفلسطينيين، وبحسب الإحصائيات الدولية المتوافرة، فقد استشهد على يد الصهاينة 33 ألف طفل... وما يجري اليوم هو استمرار لجرائم الحرب التي يرتكبها نتنياهو والصهاينة ضد المدنيين في غزة... وقطع المياه والكهرباء ومنع إيصال الغذاء والدواء إلى سكان غزة، یدلان علی أن كيان الاحتلال ينوي إبادة الشعب الفلسطيني المقاوم في غزة بهذه الممارسات».

وأضاف أمير عبداللهيان: «إن الحرب التي نشهدها في غزة اليوم، ليست حرب الصهاينة ضد فئة واحدة، بل حرب الصهاينة ضد كل الفلسطينيين... وللجمهورية الإسلامية الإيرانية مواقف واضحة جداً في هذا الشأن. وبالطبع فإن التحرك العفوي والفلسطيني الشامل الذي حدث يوم السبت في الأراضي المحتلة كان جزءاً من رد المقاومة والفلسطينيين على استمرار جرائم الحرب الصهيونية وجرائم نتنياهو وتطرفه».

وإلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس «لا تملك دليلاً رسمياً على تورط إيران في هجمات (حماس) على إسرائيل مطلع الأسبوع»، مكرراً تصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الأسبوع.


مقالات ذات صلة

مقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة في قطاع غزّة

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)

مقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة في قطاع غزّة

قُتل جندي إسرائيلي في جنوب قطاع غزّة، الأربعاء، بحسب ما أعلن الجيش، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه قضى بـ«نيران صديقة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تعيش قرب مسجد دُمر خلال القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)

رمضان يحل على غزة وسط أنقاض المساجد المدمرة

مع حلول شهر رمضان على قطاع غزة، الأربعاء، توجه فلسطينيون إلى أنقاض المساجد المدمرة، بينما يتملكهم الأسى على من فقدوا وعلى المساجد والجوامع التي دُمرت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

أظهرت وثيقة ​لجهاز العمل الخارجي الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم ‌الدعم للجنة ‌الوطنية ​لإدارة ‌غزة، وفق «رويترز».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الفاتيكان (أ.ف.ب)

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة».

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص فلسطينية تشتري سلعاً استعداداً لشهر رمضان في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص رمضان غزة.. الغلاء يخنق فرحة الهدوء النسبي

يهل ثالث رمضان على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب وسط ظروف إنسانية صعبة أذهبت قدراً غير يسير من فرحة أهل غزة بشهر الصيام، رغم الهدوء النسبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أحزاب المعارضة الإسرائيلية مرتبكة ومنقسمة وقد تضيع فرصة الإطاحة بنتنياهو

زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد مع نتنياهو في اجتماع يعود لعام 2022 (د.ب.أ)
زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد مع نتنياهو في اجتماع يعود لعام 2022 (د.ب.أ)
TT

أحزاب المعارضة الإسرائيلية مرتبكة ومنقسمة وقد تضيع فرصة الإطاحة بنتنياهو

زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد مع نتنياهو في اجتماع يعود لعام 2022 (د.ب.أ)
زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد مع نتنياهو في اجتماع يعود لعام 2022 (د.ب.أ)

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، وفي الوقت الذي يرى فيه الجمهور أن أحزاب المعارضة غير مهنية في معركتها لإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، ومن شأنها أن تضيع فرصة الفوز في الانتخابات، طرح الجنرال يائير غولان، رئيس الحزب اليساري «الديمقراطيون»، اقتراحاً لتوحيد 3 أحزاب، هي حزبه وحزب «يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد وحزب «يشار» (مستقيم) بقيادة الجنرال غادي آيزنكوت. واقترح أن يتفقوا على وضع آيزنكوت على رأس هذا التكتل، «لأن الاستطلاعات تشير إلى أنه محبوب أكثر مني ومن لبيد».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

وقال غولان، في تصريحات صحافية، الأربعاء، إن الاستطلاعات تعطي تكتلاً كهذا 31 – 33 مقعداً من الآن، وتجعله الحزب الأكبر. وإذا تم الاتفاق على تكتل كهذا وأدار حملة انتخابية قتالية تعري نتنياهو أيضاً أمام جمهوره، يمكن لهذا التكتل بالذات أن يرتفع أكثر. ويشكل الحكومة القادمة.

لكن لبيد لم يقبل الاقتراح، ويرى فيه محاولة لإظهاره حزباً يسارياً، فيما يعتبر نفسه ليبرالياً يمينياً. وردّ على جولان في غضون ساعات قائلاً، إنه باقتراحه الوحدة معه «يرمي إلى زيادة شعبيته فقط» على حساب حزب «يوجد مستقبل»، لذلك طرح الاقتراح. وانتقده بشدة هو «وجميع قادة أحزاب المعارضة الذين يحلو لهم الآن بالذات العمل على تفسيخ الصفوف باسم توحيد الصفوف».

وقال لبيد: «الجمهور لا يحب توحيد الكتل، ويريدنا كما نحن، كل حزب يخوض المعركة على أساس مبادئه. وبعد الانتخابات نجد طريقة للتوحيد بين الكتل». واتهم قادة المعارضة «بالإكثار مؤخراً في إطلاق النار داخل المجنزرة (تعبير عسكري يشير إلى النيران الصديقة التي تهدد بفشل العملية العسكرية)، وهذه عملية انتحار قد تؤدي إلى أن نخسر الانتخابات ونبقي على حكم نتنياهو إلى الأبد».

وقال لبيد إن المهنيين الذين يرافقونه في الإعداد للانتخابات «يرون أن سقوط الحكومة بات محسوماً نظرياً، وينبغي على أحزاب المعارضة أن تعمل على ترسيخ هذه الحقيقة وتعزيزها، إذ نتنياهو يعرف أنه على شفا الهزيمة ويسعى لأمرين؛ هما تخفيض نسبة التصويت بين صفوف العرب والمعسكر الليبرالي وتزوير الانتخابات. وبناء على ذلك، فإن ما يجب أن نهتم به هو رفع نسبة التصويت (البالغة بين اليهود 70 في المائة وبين العرب 48 في المائة)، والعمل على فرض مراقبة شديدة تمنع تزييف الانتخابات، خصوصاً في مناطق الريف».

مظاهرة ضد نتنياهو في تل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان لبيد وضع شرطاً آخر، قبل يومين، هو «التزام أحزاب المعسكر الليبرالي جميعاً بعدم المشاركة في أي ائتلاف يشارك فيه نتنياهو». وغمز بذلك من حليفه نفتالي بينيت، الذي أقام معه الحكومة السابقة، والذي كان يرفض التعهد بالامتناع عن تشكيل حكومة مع نتنياهو. مع العلم بأن مصادر مقربة من بينيت ادّعت أن موقفه هذا جاء ليسحب الأصوات من الليكود. بالفعل، كانت الوزيرة عيديت سيلمان قد هاجمت بينيت على تصريحه، وحذّرت معسكر اليمين: «بنيت يخدعكم كما خدع جمهوره اليميني في السابق وأقام حكومة مع اليسار والعرب». وسيلمان هذه كانت مع لبيد، لكنها انسحبت في سنة 2022 وتسببت بإسقاط حكومته.

وتحت هذا الضغط من لبيد من جهة، ومن اليمين من جهة ثانية، صرّح بينيت بأنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو. ولكنه لم يقل إذا كان مستعداً للتحالف مع الليكود أو من دون نتنياهو.

وكان أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، قد خرج هو أيضاً بتصريحات تعبر عن تلبك أحزاب المعارضة في الوصول إلى المسلك المجدي للفوز في الانتخابات. فوضع شرطاً أن تتفق أحزاب المعارضة على قطع وعد صادق للناخبين بالامتناع عن تشكيل حكومة مع نتنياهو أو مع الأحزاب العربية.

نتنياهو وبينيت (وسائل إعلام إسرائيلية)

تجدر الإشارة إلى أن آخر استطلاعات صحيفة «معاريف»، يوم الجمعة الماضي، أشار إلى أن أحزاب المعارضة تحصل على 60 مقعداً من دون حساب الأحزاب العربية، في حال إجراء الانتخابات اليوم، بينما ائتلاف نتنياهو يهبط من 68 إلى 50 مقعداً. لذلك، يضع نتنياهو خطة لتخفيض نسبة التصويت، خصوصاً بين العرب، عن طريق التخويف وشطب قوائم ومرشحين عرب. وتتهمه المعارضة بأنه «يستعد هو ورفاقه لحملة تزييف واسعة».


مقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة في قطاع غزّة

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)
جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة في قطاع غزّة

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)
جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)

قُتل جندي إسرائيلي في جنوب قطاع غزّة، الأربعاء، بحسب ما أعلن الجيش، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه قضى بـ«نيران صديقة».

وقال الجيش في بيان: «قضى الرقيب أول عفري يافي، وهو جندي يبلغ 21 عاماً في وحدة الاستطلاع المظليّ من هايوغيف في القتال في جنوب قطاع غزة».

قدّم نتنياهو تعازيه للعائلة، مصرحاً بأن الجندي قُتل «بنيران صديقة بعد أن قاتل ببسالة».

وبذلك يرتفع إلى خمسة عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول).

في المقابل، قُتل في الفترة ذاتها ما مجموعه 600 فلسطيني بنيران إسرائيلية، بحسب وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.


طهران تعد «إطاراً أولياً» لاستكمال المحادثات مع واشنطن

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تعد «إطاراً أولياً» لاستكمال المحادثات مع واشنطن

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تعد «إطاراً أولياً متماسكاً» للدفع بالمباحثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، غداة جولة ثانية من المسار الدبلوماسي بوساطة عُمانية.

وأبلغ عراقجي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في اتصال هاتفي أن «تركيز جمهورية إيران الإسلامية منصب على صياغة إطار أولي ومتسق لتعزيز المحادثات المستقبلية».

واستعرض الجانبان نتائج الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي عقدت في مقر إقامة السفير العماني في جنيف، سعياً من أجل تفادي تنفيذ الولايات المتحدة عملاً عسكرياً ضد الجمهورية الإسلامية.

وتبادل غروسي وعراقجي وجهات النظر بشأن الآليات والمتطلبات اللازمة لإعداد مسودة إطار للمفاوضات، وفقاً لبيان الخارجية الإيرانية.

وأعرب عراقجي، خلال المكالمة، عن تقديره لمشاركة غروسي في محادثات جنيف، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تركز حالياً على بلورة إطار أولي ومنسجم يمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من التفاوض. وأشار البيان الإيراني إلى غروسي قدم «تقييماً إيجابياً» عن نتائج اجتماع الثلاثاء، وأعلن استعداد الوكالة لتقديم الدعم والتعاون في مسار صياغة إطار تفاوضي.

وجاء الاتصال بعدما عقد غروسي اجتماعاً مشتركاً مع رضا نجفي، الممثل الدائم لإيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وسفيري الدولتين الحليفتين الصين وروسيا «لتبادل الآراء» حول الدورة المقبلة لاجتماعات مجلس محافظي الوكالة و«التطورات المتعلقة ببرنامج إيران النووي»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن بيان للبعثة الإيرانية في فيينا الأربعاء.

صورة نشرها غروسي من مباحثاته مع عراقجي ونائبه بالشؤون الدولية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات الجولة الثانية في جنيف الثلاثاء

وقد علقت طهران بعض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنعت مفتشي الوكالة من الوصول إلى المواقع التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، متهمة الهيئة التابعة للأمم المتحدة بالتحيز وعدم إدانة الضربات. وتجري جهود دبلوماسية لتجنب احتمال تدخل عسكري أميركي في إيران وسط تعزيزات عسكرية لواشنطن في المنطقة في الأسابيع الأخيرة.

تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران منذ أشهر بالإفصاح عن مصير مخزون يبلغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية، والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش، بما يشمل ثلاثة مواقع رئيسية تعرضت للقصف في يونيو، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.

وفي سياق متصل، أظهرت صور نشرها موقع الرئاسة الإيرانية، كلاً من عراقجي ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي وهما يناقشان مضمون مسودة أمامهما.

وقدّم عراقجي، خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومة مسعود بزشكيان، «إفادة شاملة» حول مسار المفاوضات الأخيرة التي عُقدت، مستعرضاً مختلف أبعاد المحادثات، والأطر التي جرى بحثها، إضافة إلى الآفاق المطروحة في المرحلة المقبلة، حسبما أفاد حسابه الخاص على شبكة «تلغرام».

وكان عراقجي قد أعلن، الثلاثاء، أن طهران وواشنطن توصلتا إلى «تفاهم عام حول مجموعة من المبادئ التوجيهية» التي سيُبنى عليها العمل في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن ذلك «لا يعني التوصل إلى اتفاق سريع»، بل يمثل بداية مسار صياغة نص محتمل. وأوضح أن الطرفين سيعملان على إعداد نصوص أولية وتبادلها، تمهيداً لتحديد موعد جولة ثالثة.

لكن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قال إن طهران لم تقبل بعد بجميع «الخطوط الحمر» التي طرحتها واشنطن.

صورة نشرها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي من لقاءاته مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هامش المحادثات الإيرانية في جنيف

وقال مسؤول أميركي إن إيران ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد ثغرات في المفاوضات النووية. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته: «لقد أُحرز تقدم، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة تتعين مناقشتها».

وشدّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الأربعاء في باريس، على أن بلاده ستحول دون حصول إيران على سلاح نووي «بطريقة أو بأخرى»، وذلك في خضم مباحثات بين الطرفين؛ سعياً من أجل التوصل إلى اتفاق.

وقال رايت على هامش اجتماعات للوكالة الدولية للطاقة إن الإيرانيين «واضحون بشأن ما سيفعلونه بالأسلحة النووية. هذا أمر غير مقبول على الإطلاق».

وتتهم واشنطن وحليفتها إسرائيل ودول غربية، طهران بالسعي إلى تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه الأخيرة.

وأضاف الوزير الأميركي: «بطريقة أو بأخرى، سنضع حداً لمسيرة إيران نحو امتلاك سلاح نووي».