رئيس الموساد يُحذر من تكرار إخفاقات «حرب أكتوبر»

إسرائيل تكشف وثائق سرّية مع اقتراب الذكرى الـ50

بارنياع (يمين) يصافح نجل الرئيس الأسبق للموساد إيلي زامير خلال اجتماع بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر (مكتب الصحافة الحكومي)
بارنياع (يمين) يصافح نجل الرئيس الأسبق للموساد إيلي زامير خلال اجتماع بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر (مكتب الصحافة الحكومي)
TT

رئيس الموساد يُحذر من تكرار إخفاقات «حرب أكتوبر»

بارنياع (يمين) يصافح نجل الرئيس الأسبق للموساد إيلي زامير خلال اجتماع بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر (مكتب الصحافة الحكومي)
بارنياع (يمين) يصافح نجل الرئيس الأسبق للموساد إيلي زامير خلال اجتماع بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر (مكتب الصحافة الحكومي)

مع اقتراب موعد الذكرى السنوية الخمسين لحرب أكتوبر (تشرين الأول)، أطلق رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية، ديفيد بارنياع، تحذيراً صريحاً ومباشراً للقيادة السياسية، من تكرار الإخفاقات والتصرف بغرور استخفافاً بقوة العدو واحتمالات التقدم نحو عملية سلام.

وكشف الأرشيف الإسرائيلي الحكومي، الخميس، عن وثائق سرّية تتعلق بحرب أكتوبر 1973، أظهرت تفاصيل عن التقديرات والقرارات التي اتُّخذت قُبيل اندلاع المعركة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن الوثائق كشفت سوء تقدير كلٍّ من وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش للوضع، بعد أن استبعدا إمكانية اندلاع حرب مع مصر وسوريا.

وقال بارنياع، خلال كلمة له في اجتماع بمقر جهازه، قرب تل أبيب، (الخميس)، إن «إسرائيل تواجه خطراً وجودياً، ولا يجوز لنا التوقف عن معالجته. ونحن نفعل ذلك، ونعرف ما دورنا وما هدفنا. وتركيزنا الاستراتيجي ينصبّ عليه ويجعلنا نستثمر فيه. ولكن يجب ألا نستخفّ بالعدو وقدراته، وألا ننسى أن هناك دولاً وتنظيمات من حولنا تعزز من قواها لتهديد سلامتنا».

رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير ووزير الدفاع موشيه ديان في 21 أكتوبر 1973 خلال اجتماع عسكري بهضبة الجولان (غيتي)

مشدداً على أنه يجب عدم المبالغة في دعم الحلفاء وعدم الاستخفاف باحتمالات السلام والتطبيع. مع مواصلة السعي لاتفاقيات مع دول مسلمة قريبة وبعيدة، و«أن نستنفد كل الاحتمالات». وأوضح أنه «سيكون مجدياً ألا نقول إننا «كنا على بُعد خطوة واحدة من السلام وخطوة واحدة من الحرب». مذكّراً بما قاله في حينه وزير الدفاع، موشيه ديان، بأنه «إذا خيَّروني بين شرم الشيخ من دون سلام وبين سلام من دون شرم الشيخ، سأختار شرم الشيخ بلا سلام. وهكذا كانت النتيجة، أن إسرائيل أضاعت فرصة وجود (الرئيس المصري) أنور السادات الذي كان يحاول التقدم معنا إلى سلام. فالدولة التي تستخفّ بالرغبة في السلام سيكون مصيرها أن تُجذب نحو الحرب».

وتطرق بارنياع للصراع الذي نشب في إسرائيل بسبب خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم. واستخدم كلمات قاسية في وصف سياسة الحكومة بهذا الشأن.

وفسر المحرر العسكري للقناة 12 للتلفزيون الإسرائيلي، نير دفوري، التصريح، بأنه «تحذير مصيري، يقصد فيه أن على إسرائيل ألا تعيد التاريخ وتواصل التعامل بغرور مع العدو وتستخفّ باحتمالات السلام».

وقال: «لا شك في أن قادة أجهزة الأمن يُحذرون من الاستمرار في الحسابات الخاطئة. فقادة الأمن عندنا قلقون من خطة الحكومة الانقلابية، لأنها تحطم وحدة الصفوف بين الشعب وداخل الجيش وأيضاً داخل الموساد. ويقولون إن من يريد خوض حرب ضد العدو، لا يتصرف على نحو يُحدث صدعاً في الجيش وبقية أجهزة الأمن. ومن يريد أن يدير دولة عليه أن يستفيد من تجارب الماضي. ومن يريد أن يحارب عليه ألا يفوّت أي فرصة لصنع السلام».

ياسر عرفات وأنور السادات يحضران احتفالية بمناسبة الذكرى الأولى لحرب أكتوبر (غيتي)

يُذكر أن إسرائيل كما في كل سنة، تحيي ذكرى حرب أكتوبر التي وقعت عام 1973، من خلال نقاشات حادة حول سبب مفاجأة الحرب. فقد نجح السادات في زرع فرضية لدى الإسرائيليين بغالبيتهم الساحقة، أنه لن يحارب، وبلغ الأمر حداً أن هناك معلومات وصلت إلى إسرائيل من عدة مصادر أن سوريا ومصر تستعدّان للحرب، وفي إحداها تم تحديد يوم الحرب بدقة، فاجتمع قادة الجيش والحكومة وتداولوا في الموضوع وتوصلوا إلى نتيجة أن الحرب بعيدة. وفي حينه ساد خلاف بين الموساد وبين أمان (شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش)، حيث كانت الاستخبارات حاسمة أكثر في الإشارة إلى عدم واقعية الحرب، بينما الموساد يقول إن هناك احتمالاً قوياً لأن تقع الحرب. وقد أصدر الموساد كتاباً (سيُنشر الجمعة)، حول الموضوع، وهي خطوة نادرة بل غير مسبوقة.



أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
TT

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)

أحرزت جولة المحادثات الجديدة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في جنيف، أمس، تقدماً حذراً، إلا أنها لم توقف التهديدات بين الجانبين.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات شهدت «نقاشات جدية»، معلناً التوصل إلى «موافقة عامة على مجموعة من المبادئ التوجيهية» لإعداد صياغة نص محتمل. لكن عراقجي شدد على أنه «لا يعني التوصل لاتفاق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «تقدماً أُحرز، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغهم بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو الأهداف، وإن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد مبادئ تمهد لاتفاق.

وتزامناً مع انطلاق المحادثات، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، فيما أعلن «الحرس الثوري» إغلاقاً مؤقتاً لأجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.


أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
TT

أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

أعلن زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، بدء مرحلة جديدة من «عملية السلام» أطلق عليها «الاندماج الديمقراطي».

وأبلغ أوجلان وفداً من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، خلال لقائه معه في سجن «إيمرالي»، برغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية.

ويأتي ذلك فيما تعقد اللجنة المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» بالبرلمان، اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة والتصويت على مسودة تقرير يتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بالعملية.

وتخلو الاقتراحات من إطلاق سراح أوجلان وقضايا جوهرية كاللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتتضمن تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».