بن غفير يحاول شطب الميزانيات عن المجتمع العربي

عباس: مستعدون للانضمام إلى نتنياهو في معالجة الجريمة

مظاهرة بلدة كد الكروم في إسرائيل ضد العنف في المجتمع العربي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مظاهرة بلدة كد الكروم في إسرائيل ضد العنف في المجتمع العربي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بن غفير يحاول شطب الميزانيات عن المجتمع العربي

مظاهرة بلدة كد الكروم في إسرائيل ضد العنف في المجتمع العربي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مظاهرة بلدة كد الكروم في إسرائيل ضد العنف في المجتمع العربي (أرشيفية - أ.ف.ب)

طالب الوزيران من حزب «عوتسما يهوديت» المتطرف، إيتمار بن غفير ويتسحاق فاسرلاوف، بأن تعيد الحكومة النظر في خطة دعم المجتمع العربي بـ9 مليارات شيقل بمواجهة الجريمة وأن تلغيها تماماً.

ويعاني فيه المجتمع العربي في إسرائيل موجة عنف جارفة وجريمة منظمة تستدعي خطة علاج جوهرية تحتاج إلى ميزانيات كبيرة، وبعد أن كان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو قد اعترف بنفسه في هذه الحاجة وقرر الاستمرار في خطة الحكومة السابقة برئاسة نفتالي بنيت ويائير لبيد لدعم هذا المجتمع بنحو 9 مليارات دولار.

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان)، جاء في رسالة بعثها الوزيران إلى سكرتير الحكومة: إنه «لا يعقل أن تعمل حكومة اليمين على مواصلة تنفيذ الاتفاقيات الائتلافية التي منحتها الحكومة السابقة، بدلاً من تغيير وتصحيح ذلك القرار، الذي يمنح ميزانيات وصلاحيات غير مسبوقة بواسطة جهات معادية لإسرائيل وللحركة الصهيونية». وأشارت «كان» إلى أن رسالة هذين الوزيرين جاءت في إطار مشروع قرار لتشكيل لجنة بمشاركة وزارات عدة من أجل إزالة عوائق السكن في المجتمع العربي.

صورة أرشيفية لرئيس القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية النائب منصور عباس ورئيس الوزراء نفتالي بنيت

وعدّ النائب العربي منصور عباس رسالة بن غفير «محاولة سرقة الأموال المقررة للعرب وتحويلها إلى بلدات ومؤسسات يهودية». وأعلن أنه، في حال حقق هذا الوزير العنصري هدفه، فإن القائمة العربية الموحدة، ستتوجه إلى المؤسسات الدولية التي التزمت إسرائيل أمامها بوقف سياسة التمييز ضد العرب مثل (OECD)، لكي تتخذ موقفاً منها. في حين حذر المستشار الاقتصادي للجنة رؤساء البلديات العربية، علاء غنطوس، من أن يؤدي مثل هذا القرار إلى انهيار البلديات والمجلس المحلية العربية. وقال: «هذه ميزانيات تقررت خلال سنوات من عمل النملة، الذي قمنا به وشمل دراسات دقيقة للأوضاع. ونراه اليوم ينهار أمامنا بسبب السياسة العنصرية».

الخطة المذكورة كانت قد أُعدت في سنة 2021 ضمن الاتفاق الائتلافي الذي أبرمته مع القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس، مع حكومة بنيت لبيد، وبموجبها يتم رصد مبلغ 30 مليار شيقل (8.3 مليار دولار) على مدى خمس سنوات لسد الهوة القائمة بين اليهود والعرب الناجمة عن سياسة التمييز. وبفضلها تم تحويل أول 6 مليارات شيقل عام 2022 للبلدات العربية بشكل منتظم.

نتنياهو يتوسط إيتمار بن غفير ووزير العدل ياريف ليفين خلال جلسة الكنيست يوليو الحالي (أ.ف.ب)

وقد أبدى نتنياهو تفهماً لحاجات المجتمع العربي، وأعلن أنه سيواصل تخصيص هذه الميزانية، رغم أن الأحزاب العربية لا تدعم ائتلافه. وعندما اعترض حلفاء نتنياهو في اليمين المتطرف على ذلك، أجابهم بأن مصلحة إسرائيل الاقتصادية تتطلب الاستمرار في تنفيذ الخطة. ولكن نتنياهو لم يترجم هذا الموقف إلى لغة الواقع ولم يتم تحويل الميزانيات المقررة بموجب الخطة خلال السنة الحالية. وكشف في مطلع الأسبوع، عن أن قسماً من هذه الميزانيات تم تحويلها إلى مؤسسات يهودية. وتوجه رئيس مركز الحكم المحلي، حاييم بيباس، وهو من حزب الليكود، إلى نتنياهو، كاشفاً عن أن الحكومة حوّلت 130 مليون شيقل من ميزانية خطة تطوير المجتمع العربي لصالح مخصصات طلاب المعاهد الدينية الحريدية. وقال بيباس لنتنياهو: «أرجو ألا تقدم الدعم لخطوة كهذه تلحق الضرر الشديد. ولا يعقل أنه في هذا الوقت حيث الوضع صعب في المجتمع العربي إلى هذه الدرجة، تعتزم وزارة المالية (التي يتولاها الوزير بتسلئيل سموتريتش) تنفيذ تقليص كبير في خطة تقليص الفجوات والمس بمليون شخص من سكان السلطات المحلية العربية بشكل بالغ».

أحد المشبوهين في تشكيل عصابة إجرام في قرية طرعان قرب الناصرة (موقع الشرطة الإسرائيلية)

وفي حديث مع «راديو الناس» المحلية في الناصرة، أعلن النائب عباس (الأربعاء) أن حزبه يعمل كل ما في وسعه لإقناع نتنياهو برفض طلب بن غفير. وكشف انه التقى مع وزير القضاء، ياريف لفين، وغيره من الوزراء والمسؤولين ضمن جهوده لضمان تحويل الميزانيات، «التي تعدّ حاجة ضرورية ماسة إلى النهوض في المجتمع العربي خصوصاً في هذه الظروف الذي تستفحل فيه الجريمة». وأضاف: «لقد قتل لدينا 125 شخصاً وأصيب بجراح صعبة المئات وانهارت ألوف العائلات بسبب ذلك. ولا يعقل أن توجه الحكومة لنا ضربة إضافية». وسئل إن كان مستعداً للدخول في ائتلاف مع حكومة نتنياهو، إذا توجهوا إليه وسلموه ملف معالجة العنف والجريمة، فأجاب: «نحن نريد إسقاط هذه الحكومة ونحن نعدّ شركاء في جهود المعارضة لإسقاط هذه الحكومة. فهي سيئة وخطيرة. ولكن أجل، مستعد لأن نخوض هذه التجربة وننضم إلى الحكومة لمعالجة الجريمة، طبعاً بشروطنا. فالمثل العربي يقول: «شو جابك على المر. فقال (الأمرّ منه). حياة أولادنا وبناتنا غالية علينا ولم نهرب من أي واجب لإنقاذ الأرواح».


مقالات ذات صلة

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية نفتالي بينيت (رويترز)

بينيت يتحدى نتنياهو ويتعهد بإسقاطه في الانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أنه لن يتحالف في حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو، متعهداً بإسقاطه.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
يوميات الشرق دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)

الشرطة ترجح انتحار منتجة مسلسل «طهران» الإسرائيلية في فندق بأثينا

عُثر على المنتجة التلفزيونية الإسرائيلية دانا إيدن (52 عاماً)، ميتةً في غرفتها بفندق في أثينا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية يوآف غالانت يتحدث إلى الصحافة بعد أن أقاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب 5 نوفمبر 2024 (رويترز)

اتهام رجل إسرائيلي بالتجسس على غالانت لصالح إيران

قدّم الادعاء العام في إسرائيل لائحة اتهام ضد رجل بتهمة جمع معلومات استخباراتية عن وزير الدفاع السابق يوآف غالانت لحساب عميل إيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
TT

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)

أحرزت جولة المحادثات الجديدة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في جنيف، أمس، تقدماً حذراً، إلا أنها لم توقف التهديدات بين الجانبين.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات شهدت «نقاشات جدية»، معلناً التوصل إلى «موافقة عامة على مجموعة من المبادئ التوجيهية» لإعداد صياغة نص محتمل. لكن عراقجي شدد على أنه «لا يعني التوصل لاتفاق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «تقدماً أُحرز، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغهم بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو الأهداف، وإن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد مبادئ تمهد لاتفاق.

وتزامناً مع انطلاق المحادثات، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، فيما أعلن «الحرس الثوري» إغلاقاً مؤقتاً لأجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.


أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
TT

أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

أعلن زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، بدء مرحلة جديدة من «عملية السلام» أطلق عليها «الاندماج الديمقراطي».

وأبلغ أوجلان وفداً من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، خلال لقائه معه في سجن «إيمرالي»، برغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية.

ويأتي ذلك فيما تعقد اللجنة المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» بالبرلمان، اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة والتصويت على مسودة تقرير يتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بالعملية.

وتخلو الاقتراحات من إطلاق سراح أوجلان وقضايا جوهرية كاللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتتضمن تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».