إيران «تحتفل» بعضويتها في «منظمة شنغهاي»

رئيسي يرى أن «فوائد القرار ستبقى خالدة في التاريخ» ويشير إلى «الدور المؤثر» لبلاده أمنياً

قمة «منظمة شنغهاي للتعاون»... (رويترز)
قمة «منظمة شنغهاي للتعاون»... (رويترز)
TT

إيران «تحتفل» بعضويتها في «منظمة شنغهاي»

قمة «منظمة شنغهاي للتعاون»... (رويترز)
قمة «منظمة شنغهاي للتعاون»... (رويترز)

صارت إيران، الثلاثاء، بشكل رسمي عضواً في «منظمة شنغهاي للتعاون» خلال الاجتماع الافتراضي للمنظمة الذي انعقد برئاسة الهند.

ورحب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي بالقرار، وقال خلال اجتماع مجلس رؤساء المنظمة عبر تقنية الفيديو: «يسعدني أن أقول إن إيران تنضم إلى أسرة (منظمة شنغهاي للتعاون) عضواً كامل العضوية».

وتابع مودي: «أتمنى كل التوفيق للرئيس (الإيراني إبراهيم) رئيسي ولشعب إيران في هذا الصدد. كما أرحب بتوقيع مذكرة نيات لجمهورية بيلاروسيا لتصبح عضواً في (منظمة شنغهاي للتعاون)».

كما رحب الرئيس الصيني شي جينبينغ، في خطابه أمام القمة، بانضمام طهران رسمياً إلى المنظمة قائلاً: «نرحب بإيران عضواً رسمياً في اجتماع اليوم. التهاني لهذا البلد». كذلك هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إيران، وقال: «(منظمة شنغهاي للتعاون) ملتزمة بإقامة نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب».

شاشة عملاقة في بكين تظهر الرئيس الصيني خلال حديثه أمام «قمة شنغهاي» عبر الفيديو (رويترز)

و«منظمة شنغهاي للتعاون» تحالف اقتصادي وأمني في منطقة أوراسيا، وتعدّ أكبر تحالف إقليمي في العالم من حيث الحجم الجغرافي والسكان. وتمثل هذه المنظمة نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وتتألف حالياً من 8 أعضاء دائمين: روسيا والصين والهند وكازاخستان وقيرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان، وبانضمام إيران الكامل إليها، يرتفع عدد أعضائها إلى 9.

ونقلت «وكالة مهر للأنباء» الرسمية عن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قوله في كلمته أمام اجتماع المنظمة: «إننا ننتهز الفرصة ونعرب عن ارتياحنا لانضمام إيران رسمياً إلى هذه المنظمة بصفتها العضو التاسع». وشدد على «الدور المؤثر لإيران في المجال الأمني»، مضيفاً أن «الأمن الإقليمي ينطلق من إرادة الأمم، ويترسخ بإرادة الحكومات، وسيكون ممكناً دون تدخل القوى المهيمنة».

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (إ.ب.أ)

وقال رئيسي: «بناءً على هذا الرأي، جعلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سياسة الجوار والتقارب والتآزر أساس سياستها الخارجية، وتعدّها أفضل السبل لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين»، مؤكداً: «التعددية الحقيقية هي لمصلحة الدول وليست لمصلحة القوى المهيمنة، و(منظمة شنغهاي للتعاون) تقف الآن في موقف يمكنها من تحقيق التعاون في بناء الأمن».

وتابع: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت التزامها بضمان الأمن ومکافحة الهيمنة في المنطقة عبر تجربة أكثر من عقدين من الكفاح الناجح ضد الإرهاب والتطرف، وهي على استعداد لتبادل خبراتها وإمكاناتها في إطار آليات (منظمة شنغهاي للتعاون) حتى نتمكن من التحرك نحو منطقة خالية من الإرهاب والتطرف والانفصالية».

وشدد رئيسي على أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعدّ (منظمة شنغهاي للتعاون) منظمة متنامية ذات مؤشرات وقدرات كبيرة، وأن فوائد عضويتها ستبقى خالدة في التاريخ».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (وكالة مهر)

كما نقلت «وكالة مهر» عن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قوله عبر صفحته بموقع «تويتر»: «الدبلوماسية النشطة للحكومة الثالثة عشرة، سجلت إنجازاً جديداً لأمة إيران العظيمة... إن العضوية الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في (منظمة شنغهاي للتعاون) خطوة مهمة في اتباع سياسة خارجية شاملة، وتعزيز سياسة الجوار والتطلع نحو آسيا. وبصفتنا العضو التاسع في (منظمة شنغهاي للتعاون)، فإننا نسعى جاهدين لتعزيز التعاون وتحقيق الأهداف والاستفادة من فوائده الكاملة».



واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
TT

واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)

أعادت واشنطن ترتيب أولوياتها في الحرب مع إيران، إذ أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير بفرض إجراءات على إيران قال إنها ستكون غير مسبوقة في تاريخ العزل الاقتصادي للدول.

من جانبه، قال نائب الرئيس، جي دي فانس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب باتت الحفاظ على أسعار النفط منخفضة للأميركيين، فيما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية، في تأكيد على أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها طهران على رأس جدول أعمال المفاوضات بسبب إغلاقها للممر الملاحي الحيوي.

وتبدو تصريحات فانس الأخيرة كأنها تؤكد النهج الأكثر حذراً الذي يفضله ترمب حالياً، والقائم على فرض خناق اقتصادي على إيران.

ويأتي قرار التركيز على الضغط الاقتصادي في وقت يبدو فيه المسار الدبلوماسي مسدوداً؛ حيث تتمسك كل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق.

ولم يكشف بيسنت تفاصيل الإجراءات الجديدة، التي قال إنها ستُعلن الأسبوع المقبل، لكنه رسم ملامح استراتيجية تتجاوز جولة تقليدية من العقوبات، تقوم على الجمع بين خنق القنوات المالية الإيرانية واستمرار الحصار البحري، بما يجعل المال والتجارة والطاقة أجزاء من جبهة ضغط، ما يشير إلى أن واشنطن قررت اللجوء إلى «الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران.


اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
TT

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)

يقوم المفاوض الأميركي، جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، بجولة تشمل إسرائيل ومصر، لن تكون لإنعاش خطة متعثرة في غزة وحسب؛ إذ سيرافقه الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو مجلسه التنفيذي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، وذلك في لحظة يتسع فيها التباعد بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتدخل فيها حسابات الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) على خط الملفات الإقليمية.

وفي موازاة الخلاف حول نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، تحولت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية إلى اختبار آخر لقدرة حكومة نتنياهو والجيش الإسرائيلي على ضبط الأرض، والاستجابة لمطالب واشنطن.

ويصل كوشنر وملادينوف وبلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة حيث يلتقي لقاءات القاهرة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، بالتوازي مع الاجتماعات التي تعقدها المجموعة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لتولي إدارة غزة.


مسؤول إيراني رداً على تصريحات ترمب: طهران لن ترضخ للتهديدات الأميركية

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني رداً على تصريحات ترمب: طهران لن ترضخ للتهديدات الأميركية

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير ​الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي، إن طهران لن ترضخ للتهديدات ‌أو ‌استعراض القوة ​من ‌جانب ⁠واشنطن، ​وذلك بعد ⁠أن ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيعلن ⁠مضيق هرمز ‌أرض ‌أميركية.

وفي ​رده ‌على ‌تصريحات ترمب، قال غريب أبادي في منشور ‌على «إكسر، إن «هذا الممر ⁠المائي الاستراتيجي ⁠لن يُفتح أو يُغلق إلا بموجب سلطة إيران».