ما الذي تعرفه روبوتات الدردشة عنك... وعن حياتك؟

4 أسئلة وطلبات تكشف لك التفاصيل المختزنة فيها… وتنبؤاتها المستقبلية

ما الذي تعرفه روبوتات الدردشة عنك... وعن حياتك؟
TT

ما الذي تعرفه روبوتات الدردشة عنك... وعن حياتك؟

ما الذي تعرفه روبوتات الدردشة عنك... وعن حياتك؟

بصفتي مستخدماً منتظماً لروبوتات الدردشة مثل طتشات «جي بي تي» و«جيمناي» كنت أعتقد أنني على دراية تامة بما تعرفه هذه المساعدات الذكية عني (مثل كوني أباً أبحث عن توصيات لمستلزمات الأطفال وتعليمات لإصلاح الجدران المبنية بالجصّ)؛ ذلك لأني لم أفصح قط عن أي شيء شخصي عميق كما أفعل مع معالج نفسي.

روبوتات الدردشة تعرف التفاصيل الشخصية

لكن عندما جرَّبت بعض الأسئلة التي تسأل روبوتات الدردشة عما استنتجته عني - وهي معلومات جمعتها من خلال ربطها بين كثير من المحادثات - شعرت بالانزعاج. إذ استنتجت روبوتات الدردشة بدقة تفاصيل عني لم أشاركها صراحةً من قبل. أهمها:

- مستوى دخلي، استناداً جزئياً إلى السيارة الألمانية التي طلبت من روبوتات الدردشة المساعدة في إصلاحها، إضافة إلى حقيقة أنني أوظّف مربية أطفال، وكنت صغت عقدها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

- مشاكلي الصحية، بما في ذلك مشكلة مزمنة في القدم، استناداً إلى استفساراتي المتقطعة خلال العام الماضي حول علاجات آلام أصابع القدم.

- خصائصي النفسية، مثل ميلي للتشكيك، استناداً إلى كثرة إشارتي إلى أخطاء برامج الدردشة الآلية. وأيضاً، إضفاء الصفة عليّ بأني «مدمن على وهم السيطرة»؛ لأنني سألتُ مرةً عن المدة التي يستغرقها رغيف خبز العجين المخمر المنزلي لكي يبرد.

وبينما تبدو كل معلومة على حدة غير ضارة. لكن عند تجميعها وعرضها عليّ في قائمة، اتضح لي أن برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعرفني تقريباً كما يعرف بعض أصدقائي المقربين، بمن فيهم زوجتي، رغم حرصي على عدم الإفراط في مشاركة معلوماتي الشخصية.

الاحتفاظ بسجلات المستخدمين

لا يزال مئات الملايين من الناس حول العالم ممن اعتمدوا برامج الدردشة الآلية للبحث على الإنترنت، والعمل، والرعاية الصحية، يحاولون فهم تبعات الخصوصية المترتبة على التحدث مع رفاقهم من الذكاء الاصطناعي. في حين من الواضح للمستخدمين أن روبوتات الدردشة تحتفظ بسجل لكل ما يقولونه صراحةً في أسئلتهم وطلباتهم، إلا أن ما هو أقل وضوحاً هو الاستنتاجات المستخلصة حول سلوكها من تلك المحادثات.

حثّ روبوتات الدردشة على الإفصاح بما تمتلكه عنّي

يمكن حث روبوتات الدردشة على الإفصاح عما استنتجته عنك من خلال بعض العبارات الشائعة بين المهتمين بالذكاء الاصطناعي على الإنترنت - على سبيل المثال، «أخبرني بكل ما اكتشفته عني ولم أقله صراحةً Tell me everything you’ve figured out about me that I never actually stated» - بالإضافة إلى بعض العبارات التي ابتكرتها بنفسي.

وقد جربت هذه العبارات مع روبوتي «جيمناي» و«جي بي تي» (وبما أن روبوت «كلود» من «انثروبيك» يمتلك ميزة «ذاكرة» تعمل بشكل مختلف؛ لذا استبعدته من الاختبارات). وكان ملف تعريف «جيمناي» الخاص بي أكثر تفصيلاً ودقة؛ لأنه روبوت الدردشة الأكثر استخداماً لديّ، ويحتوي على معلومات أكثر مني.

«ضخامة ما يجري في الخفاء»

تشاركت بنتائجي مع الكثير من باحثي الذكاء الاصطناعي الذين جرَّبوا هذه العبارات أيضاً.

أوضح الباحثون أن الاستنتاجات التي توصلت إليها روبوتات الدردشة تُبين قدرة مساعدي الذكاء الاصطناعي على التنبؤ ليس فقط بالكلمات التالية، بل أيضاً بكيفية ارتباط مفاهيم رفيعة المستوى، كالمستوى الاجتماعي والاقتصادي والسلوك النفسي والانتماء السياسي، بتلك الكلمات.

وقالت مارغريت ميتشل، الباحثة في شركة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس»: «هذا يُظهر مدى ضخامة ما يجري في الخفاء». وهي أيضاً قائدة سابقة لفريق الذكاء الاصطناعي الأخلاقي في «غوغل»، وقد صرّحت بأن عملاق البحث فصلها بعد أن تحدثت علناً عن مشاكل تتعلق بالموظفين.

إعلانات موجهة حسب ذوق المستخدم

وتُبرز هذه التجربة مدى براعة شركات التكنولوجيا في إنشاء ملفات تعريف شاملة للمستخدمين، ومدى قيمة البيانات الشخصية التي تجمعها بالنسبة للمسوقين الرقميين الساعين إلى استهدافنا بإعلانات مُلائمة؛ إذ بدأت «أوبن إيه آي» بعرض الإعلانات على «جي بي تي» هذا العام، وأعلنت «غوغل» أنها تدرس نموذجاً إعلانياً لتطبيق «جيمناي» للدردشة الآلية. كما يُبرز هذا أهمية ضبط إعدادات الخصوصية لروبوتات الدردشة بعناية.

أشار متحدث باسم «غوغل» إلى وجود عناصر تحكم يمكن للمستخدمين تعديلها لاختيار ما إذا كان «جيمناي» سيعتمد على المحادثات السابقة للتوصل إلى الردود. وامتنعت «أوبن إيه آي» عن التعليق.

4 أسئلة إلى روبوت الدردشة

لفهم ما اكتشفته روبوتات الدردشة عنك، جرّب هذه الأسئلة.

* الطلب الأول: أخبرني بكل ما استنتجته عني من دون أن أصرح به فعلياً؛ أي الأمور التي استنبطتها من أسلوبي في الكتابة ونوعية أسئلتي، بما في ذلك عمري، ومستوى دخلي، ومكان إقامتي، ووضعي الشخصي. وضّح لي أيضاً ما هي المؤشرات التي قادتك إلى هذه الاستنتاجات.

التعرف على عمري وسكني بمنطقة راقية

وبالنسبة لي كان الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن برامج الدردشة الآلية نجحت في تخمين فئتي العمرية (أوائل الأربعينات) بشكل صحيح، وذلك استناداً -إلى حد كبير- إلى حقيقة أنني لا أطرح أسئلة تتعلق بأنشطة السهرات أو الحياة الليلية. يا لها من ملاحظة لافتة!

عرف نموذج «جيمناي» أنني أقيم في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، لأنني استفسرت ذات مرة عن رحلات جوية تنطلق من مطارها. لكن روبوت «غوغل» استنتج بذكاء أيضاً أنني أسكن في حي راقٍ؛ وذلك لأنني أمتلك دراجة نارية، وسيارة أقوم بصيانتها بنفسي، وطاولة فناء معدنية صدئة طلبتُ سابقاً إرشادات حول كيفية إعادة طلائها. وقد علّق الروبوت قائلاً: «يتطلب هذا الأمر وجود مرآب أو ممر خاص للسيارات أو مساحة عمل خارجية مخصصة؛ وهي مزايا تميز المنازل المستقلة (المخصصة لعائلة واحدة) في تلال أوكلاند، بخلاف المجمعات السكنية المكتظة في وسط المدينة أو منطقة بحيرة ميريت».

تنبؤات برنامج الدردشة عن مرحلة حياة المستخدم المقبلة

* الطلب الثاني: تنبأ بكيفية تعاملي مع أمور لم أخبرك عنها قط: المال، والتوتر، والصراعات، والمخاطرة، والقرار الذي من المرجح أن أتخذه في المرحلة المقبلة من حياتي. وأخبرني أيضاً بمدى ثقتك في كل تنبؤ من هذه التنبؤات.

كان هذا الطلب كاشفاً ومثيراً لاهتمام ليندسي أوينز، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «Groundwork Collaborative» (وهي منظمة غير ربحية تركز على السياسات الاقتصادية وتدرس تأثير الذكاء الاصطناعي على خصوصية المستهلك). فقد قدم «جي بي تي» مثلاً ملاحظات دقيقة حول جدول أعمالها المزدحم -بصفتها كثيرة السفر وأماً لطفل صغير- وكذلك حول عاداتها الشرائية.

وقالت أوينز: «إن الطبيعة الشاملة لأنواع المعلومات والملفات التي يجمعها هذا النظام أمر استثنائي؛ فلم يسبق للناس أن تمكنوا من تجميع هذا القدر من المعلومات معاً».

لاحظت برامج الدردشة أنني -رغم كوني شخصاً يقضي ساعات في البحث وقراءة مراجعات المنتجات قبل شراء سلع مثل مقاعد السيارات المخصصة للأطفال الصغار- أبحث باستمرار عن عروض وتخفيضات؛ ما يشير إلى أنني أميل إلى الاقتصاد والتدبير. وتنبأ «جيمناي» بأنني سأحاول قريباً تبسيط حياتي وتقليص التزاماتي عبر اتخاذ قرار كبير، مثل بيع سيارتي؛ وهي فكرة كنت قد ناقشتها أخيراً مع زوجتي.

روبوتات الدردشة تعرف جوانب شخصيتي

* الطلب الثالث: بناءً على كل ما تعرفه عني؛ اذكر سمات الشخصية التي من المرجح جداً ألا أدرك وجودها في نفسي. ما هي نقاطي العمياء، ومخاوفي وانعدام الأمان لدي، والانطباع الحقيقي الذي أتركه لدى الآخرين.

ركّز كلا روبوتي الدردشة الآلية على نزعتي نحو «الكمال المشوب بالعيوب»، فقد لاحظ «جي بي تي» أنني أقضي وقتاً طويلاً في طرح الأسئلة لتجنب الأخطاء التي يمكن تفاديها؛ مثل السؤال عن المدة اللازمة لجفاف الطلاء بين الطبقات. وما هي نقطتي العمياء؟ أجاب: أنني قد أكون قاسياً على نفسي عندما لا تسير الأمور بشكل مثالي كما خططت لها؛ وهو تقييم دقيق بالفعل.

أما «جيمناي»، فقد أشار إلى أنني -بسبب ميلي الدائم لتحسين معظم جوانب حياتي- أتسبب بنفسي في إرهاقي واستنزاف طاقتي. وكتب الروبوت: «رد فعلك التلقائي عند توفر خمس دقائق من وقت الفراغ... ليس الراحة، بل إصلاح شيء ما». وأعترف بأنني، أثناء أخذ استراحة من كتابة هذا المقال، قمت بإصلاح جزء تالف من الجدار الجبسي في حمام ابنتي.

حدثني عن سماتي المحرجة

* الطلب الرابع: ما الذي استنتجته عني مما قد يكون محرجاً أو حساساً؟ معلومات لا أرغب بالضرورة في أن يعرفها عامة الناس (مثل صاحب العمل أو شخص غريب).

فاجأتني الإجابة عن هذا السؤال الذي صغته بنفسي؛ فبما أنني أعيش حياة عادية وروتينية، لم أتوقع الكثير، لكن «جيمناي» وجّه لي انتقاداً لاذعاً ومرحاً في آن واحد، قائلاً: «أنت تعيش حالياً ذروة مرحلة (الأب اللوجستي) (المنشغل دائماً بالتنظيم والمهام العملية). ورغم أن هذا أمر إيجابي ومحمود، فإنه يمثل النهاية الحاسمة لـ(عفوية الشباب)».

كما نبهني «جي بي تي» إلى ملاحظة قد تكون حساسة: وهي أنني كنت أسأل كثيراً عن ردود الفعل التحسسية الناجمة عن استخدام المنتجات والأدوية التي أبحث عنها. قد تكون هذه المعلومات مفيدة لشركات التأمين، رغم أن شركة «أوبن إيه آي» تؤكد وجود تدابير لحماية بيانات الأشخاص الذين يستخدمون «جي بي تي» لأغراض تتعلق بالرعاية الصحية.

ما العمل؟ تفعيل الإعدادات

يقوم كل من «جي بي تي» و«جيمناي» تلقائياً بدمج الرؤى والمعلومات المستمدة من محادثات متعددة لتقديم إجابات مخصصة ومصممة خصيصاً لأسئلة المستخدمين. لذا؛ إذا كنت تشعر بالقلق إزاء هذا المستوى من مشاركة البيانات، فسيتعين عليك إلغاء تفعيل هذه الميزة من خلال الإعدادات:

* بالنسبة لـ«جي بي تي»- اضغط على **الإعدادات (Settings)**، ثم **الذاكرة (Memory)**، وأوقف تشغيل خيار **تفعيل الذاكرة (Enable Memory)**.

* بالنسبة لـ:«جيمناي»- اضغط على **الإعدادات (Settings)**، ثم **الذكاء الشخصي (Personal Intelligence)**، وأوقف تشغيل خيار **الذاكرة (Memory)**.

«مراقبة اقتحامية»... رغم الإعدادات

ذكرت ميتشل أنه على الرغم من تعديلها لإعدادات الخصوصية للحد من مشاركة البيانات، فإن أحد برامج الدردشة الآلية تمكن من استنتاج فئتها العمرية بدقة (في الأربعينات من العمر) بناءً على بعض المحادثات حول نسخ الغلاف الورقي لرواية «الكونت دي مونت كريستو». وأشارت إلى أنه كان من المحتوم توظيف واستخدام هذا النوع من التنميط النفسي لأغراض الإعلانات فائقة الاستهداف. وأضافت: «إن الأمر يشبه المراقبة إلى حد كبير، لكنه لا يشبه المراقبة المادية؛ بل هو أشبه بمراقبة اقتحامية».

سان فرانسيسكو: برايان إكس. تشين

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

تكنولوجيا صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد بيسنت وهي يتصافحان خلال محادثات تجارية بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس في مارس (رويترز)

بيسنت وهي يبحثان الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة قبل قمة ترمب - شي في واشنطن

يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، في نيويورك، الأحد، في محادثات تسبق بأيام القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب) p-circle

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

رفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)

«المعمر» و«هيوماين» توسّعان مشروعات الذكاء الاصطناعي إلى 250 ميغاواط

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» توقيع اتفاقية إطار استراتيجية مع شركة «هيوماين» للتوسع في مشروعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

واشنطن تعيد ترتيب أوراق الذكاء الاصطناعي... وترمب يعلن «قوة» جديدة

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عزمه إنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين مسؤول رفيع يتولى ملف التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.