«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

أدوات أوسع لتعدد المهام وتكامل أعمق مع «جيميناي»

يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)
يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)
TT

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)
يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

أطلقت «غوغل» نظام «آندرويد 17»، وبدأت إتاحته لمعظم هواتف «بيكسل» المدعومة، على أن يصل إلى أجهزة جديدة من شركات أخرى خلال الأشهر المقبلة. ويجمع الإصدار بين أدوات جديدة لتعدد المهام، وتحسينات للخصوصية والأمن، وخطوات تمهّد لدمج تطبيقات الهاتف بصورة أعمق مع «جيميناي» ووكلاء الذكاء الاصطناعي.

وتصف الشركة الإصدار بأنه بداية انتقال «آندرويد» من نظام تشغيل تقليدي إلى ما تسميه «نظام ذكاء»، بحيث تستطيع المساعدات الذكية مستقبلاً اكتشاف وظائف التطبيقات وتنفيذ بعض المهام نيابة عن المستخدم، بدلاً من الاكتفاء بتقديم إجابات أو فتح التطبيق المطلوب.

التطبيقات إلى أدوات للذكاء الاصطناعي

يقدم «آندرويد 17» توسعاً في ميزة «AppFunctions» التي تسمح للمطورين بجعل وظائف محددة داخل تطبيقاتهم قابلة للاكتشاف والتنفيذ بواسطة مساعد ذكي مثل «جيميناي».

وقد يعني ذلك، عند اكتمال التكامل، أن يتمكن المستخدم من مطالبة المساعد بإنشاء ملاحظة، أو تنفيذ خطوة داخل تطبيق، أو استكمال سير عمل يتطلب أكثر من خدمة، من دون التنقل يدوياً بين عدة شاشات.

لكن هذا التكامل مع «جيميناي» لا يزال في مرحلة معاينة خاصة مع مجموعة من المختبرين، وليس ميزة عامة متاحة لجميع المستخدمين مع إطلاق النظام. ويمكن للمطورين في الوقت الحالي البدء بتجهيز تطبيقاتهم واختبار الوظائف التي قد تستخدمها المساعدات الذكية لاحقاً.

يمهّد النظام لتكامل أعمق مع «جيميناي» بما يسمح مستقبلاً بتنفيذ وظائف داخل التطبيقات عبر أوامر ذكية (غوغل)

فقاعات لجميع التطبيقات

تأتي إحدى أبرز الإضافات المرئية في «آندرويد 17» عبر توسيع مفهوم «الفقاعات العائمة» التي لطالما ارتبطت أساساً بتطبيقات المراسلة. لقد أصبح بإمكان المستخدم الآن تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة من خلال الضغط المطول على أيقونته.

تتيح هذه الفقاعات إبقاء التطبيق متاحاً فوق التطبيقات الأخرى، بما يساعد على العودة إليه بسرعة من دون مغادرة المهمة الحالية بالكامل. وتعمل الميزة على الهواتف والأجهزة القابلة للطي والأجهزة اللوحية.

أما الشاشات الكبيرة، فتحصل على «شريط الفقاعات» داخل شريط المهام، لتنظيم التطبيقات العائمة والتنقل بينها وتثبيتها. كما يضيف النظام وضع «صورة داخل صورة» تفاعلياً في بيئات سطح المكتب، بحيث تظل النافذة المثبتة قابلة للاستخدام والتفاعل، بدلاً من اقتصارها على مشاهدة المحتوى فقط.

الانتقال بين الهاتف والجهاز اللوحي

تضيف «غوغل» أيضاً ميزة «Continue On» التي تساعد المستخدم على مواصلة المهمة عند الانتقال بين أجهزة «آندرويد». يمكن للنظام، على سبيل المثال، عرض اقتراح في شريط مهام الجهاز اللوحي لفتح آخر تطبيق استُخدم على الهاتف والعودة إلى الموضع الذي توقف عنده المستخدم. ويمكن أن تنتقل المهمة إلى نسخة الويب عندما لا يكون التطبيق مثبتاً على الجهاز الآخر، بشرط أن يدعم المطور هذه الوظيفة.

وتعكس هذه الخطوة محاولة جعل استخدام الهاتف والجهاز اللوحي أكثر ترابطاً، خصوصاً مع توسع «غوغل» في الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة وبيئات العمل المشابهة للحاسوب.

يعزز «آندرويد 17» الخصوصية والأمن عبر تقييد الوصول إلى جهات الاتصال والموقع ورموز التحقق (غوغل)

تطبيقات تتكيف مع كل شاشة

يفرض «آندرويد 17» توجهاً أكثر صرامة نحو التطبيقات المتكيفة مع أحجام الشاشات المختلفة. فالتطبيقات التي تستهدف الإصدار الجديد لن تتمكن، على الشاشات الكبيرة، من فرض اتجاه ثابت أو منع تغيير حجم النافذة، مع استثناء الألعاب.

ويعني ذلك أن على المطورين تصميم تطبيقاتهم لتعمل بصورة مناسبة على الهواتف والأجهزة اللوحية والقابلة للطي والشاشات الخارجية، بدلاً من تقديم واجهة مصممة لحجم واحد فقط.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تقول فيه «غوغل» إن عدد الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة العاملة بـ«آندرويد» تجاوز 580 مليون جهاز، ما يجعل دعم النوافذ المرنة وتعدد المهام جزءاً أساسياً من تجربة النظام.

حماية أكبر للبيانات والرموز السرية

يحمل الإصدار مجموعة من التغييرات الأمنية. فمن بينها توفير منتقي جهات اتصال على مستوى النظام، يسمح للتطبيق بالحصول مؤقتاً على بيانات محددة يختارها المستخدم، بدلاً من منحه وصولاً واسعاً ودائماً إلى جميع جهات الاتصال.

ويضيف النظام زراً للموقع تمنحه التطبيقات للمستخدم للحصول على إذن دقيق خلال الجلسة الحالية فقط، إلى جانب تشديد الوصول إلى الأجهزة الموجودة على الشبكة المحلية.

كما يوسع «آندرويد 17» حماية رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية، إذ قد يؤخر وصول التطبيقات غير المستحقة إليها لمدة تصل إلى ثلاث ساعات. وتستثنى من ذلك تطبيقات الرسائل الافتراضية والمساعدات وبعض الأجهزة المتصلة.

ويتضمن النظام أيضاً دعماً لتقنيات تشفير مصممة لمواجهة مخاطر الحوسبة الكمية مستقبلاً، من خلال مفاتيح وتوقيعات يمكن إنشاؤها في العتاد الآمن على الأجهزة المتوافقة.

تسهّل ميزة «Continue On» مواصلة العمل عند الانتقال بين الهاتف والجهاز اللوحي أو نسخة الويب من التطبيق (غوغل)

تحسينات للأداء والكاميرا

يفرض النظام حدوداً أكثر صرامة على استهلاك التطبيقات للذاكرة، بهدف منع تطبيق واحد من التأثير في أداء بقية التطبيقات أو زيادة استهلاك البطارية. كما أدخلت «غوغل» تحسينات على طريقة إدارة الذاكرة وقوائم الرسائل الداخلية لتقليل التقطّع وتسريع تشغيل التطبيقات.

وفي مجال التصوير والوسائط، يضيف «آندرويد 17» دعماً لصيغ فيديو وصور جديدة، وتحسينات للصوت عند الاتصالات البطيئة، وخيارات أوسع أمام الشركات المصنعة لتقديم خصائص كاميرا خاصة بأجهزتها.

ويتوفر النظام الآن لمعظم أجهزة «بيكسل» المدعومة، بينما تقدم شركات، من بينها «لينوفو» و«وان بلس» و«أوبو» و«شاومي» و«فيفو» و«هونر»، نسخاً تجريبية على بعض هواتفها وأجهزتها اللوحية والقابلة للطي.

ولا يقتصر التغيير على خصائص الإصدار نفسه، إذ تتجه «غوغل» أيضاً إلى وتيرة أسرع وأكثر استمرارية في تحديث منصة «آندرويد»، بدلاً من حصر التحسينات المهمة في إصدار سنوي واحد.


مقالات ذات صلة

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا صورة توضيحية تحمل شعار «جيميناي» (رويترز)

مستشار أوروبي: روبوت «غوغل» للدردشة ربما ينتهك قواعد حقوق النشر

قال مستشار لدى أعلى محكمة بأوروبا إن استخدام شركة غوغل للأخبار الصحافية في روبوت الدردشة الخاص بها يشكل انتهاكاً لقواعد حقوق النشر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)

«ألفابت» تبدأ طرح سندات مقوَّمة باليورو

ذكرت خدمة «آي إف آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت أن «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، بدأت طرح سندات مقوَّمة باليورو، يوم الاثنين، لاختبار مدى إقبال المستثمرين عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا يبدأ الحد الأدنى للأهلية من 500 مشترك ضمن برنامج شركاء «يوتيوب» (الشركة)

«يوتيوب» تتيح لصناع المحتوى في السعودية تحقيق عمولات من مشتريات المشاهدين

البرنامج ينطلق بالشراكة مع «أمازون» ويتيح ربط المنتجات بالفيديوهات و«شورتس» والبث المباشر.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا شعار شركة «غوغل» (رويترز)

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أفادت شركة «غوغل»، الثلاثاء، عبر موقعها الإلكتروني المخصص لمتابعة خدماتها، بحدوث أعطال خطرة في خدمات تابعة لـ«غوغل كلاود» بمركز بياناتها الأوروبي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟... دراسة ألمانية تكشف عن الفروق بين كتاباته والنصوص البشرية

أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
TT

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟... دراسة ألمانية تكشف عن الفروق بين كتاباته والنصوص البشرية

أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)

أظهرت دراسة علمية حديثة أن المشاركين البشر تفوقوا على نماذج الذكاء الاصطناعي في التمييز بين النصوص البشرية والآلية خلال تجربة اعتمدت على أوصاف شخصية مكتوبة بالألمانية، رغم قدرة النماذج على إنتاج أنماط لغوية تعكس سمات شخصية محددة واستنتاج بعضها من نصوص قصيرة. وبلغ متوسط دقة البشر في تحديد مصدر النصوص 83.14 في المائة، مقابل 66.90 في المائة للنماذج اللغوية المشاركة في التقييم.

وأجرى الدراسة باحثون من قسم علم النفس في جامعة يوهانس غوتنبرغ بمدينة ماينز الألمانية، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» بعنوان «التعبير عن الشخصية وإدراكها لدى النماذج اللغوية الكبيرة والبشر».

وتناولت الدراسة ثلاثة أسئلة مترابطة، تتعلق بمدى قدرة النماذج اللغوية على إنتاج أنماط لغوية تتوافق مع سمات شخصية معينة، وإمكان استنتاج هذه السمات من النصوص، ومدى قدرة البشر والآلات على تحديد ما إذا كان كاتب النص إنساناً أم نموذج ذكاء اصطناعي.

7 نماذج و140 نصاً

شملت التجربة 70 مشاركاً بشرياً وسبعة نماذج لغوية، هي «تشات جي بي تي 4o» و«تشات جي بي تي 3.5» و«لاما 3» و«جيما» و«جيميناي» و«فاي 3» و«أوركا 2». وطلب الباحثون من المشاركين والنماذج الإجابة عن استبيانات نفسية معتمدة لقياس السمات الشخصية الخمس الكبرى، وهي الانفتاح على التجارب ويقظة الضمير والانبساط والتوافق والعصابية إلى جانب تقدير الذات والنرجسية.

كما طُلب منهم تقديم أوصاف مكتوبة عن أنفسهم، من خلال أسئلة تناولت طريقة رؤيتهم لذواتهم، وكيف يعتقدون أن الآخرين ينظرون إليهم، وتطلعاتهم المستقبلية، وسلوكهم في حالات الضغط وعدم اليقين.

وأنتج كل نموذج لغوي عشرة نصوص، ليصل إجمالي المواد التي خضعت للتقييم إلى 140 نصاً، نصفها كتبه مشاركون بشر والنصف الآخر أنتجته النماذج السبعة.

واستخدم الباحثون اللغة الألمانية في التفاعل مع النماذج، لضمان قابلية المقارنة مع المشاركين البشر الناطقين بها. وفي المرحلة التالية، تولى عشرة مقيّمين بشر وستة نماذج لغوية تقييم النصوص، من خلال تقدير السمات الشخصية التي تعكسها، وتحديد ما إذا كان كاتب كل نص إنساناً أم نموذج ذكاء اصطناعي.

حقق المشاركون البشر دقة بلغت 83.14 % في تحديد مصدر النصوص مقابل 66.90 % للنماذج اللغوية (أدوبي)

أنماط تشبه الشخصية البشرية

كشفت نتائج الاستبيانات عن اختلافات واضحة بين النماذج اللغوية في الطريقة التي تعبّر بها عن سمات الشخصية؛ إذ أنتج كل منها أنماطاً مميزة نسبياً ضمن ظروف الاختبار. وعند مقارنة متوسط نتائج النماذج السبعة بإجابات المشاركين البشر، سجلت النماذج درجات أعلى في التوافق ويقظة الضمير، ودرجات أقل في العصابية، وهي السمة المرتبطة بالميل إلى المشاعر السلبية وعدم الاستقرار الانفعالي.

وأظهر اختبار أُعيد إجراؤه بعد يوم واحد درجة مرتفعة من الاتساق في نتائج السمات الخمس الكبرى، بمعامل ارتباط بلغ 0.88، وهو مستوى وصفه الباحثون بأنه قابل للمقارنة مع القيم المسجلة عادة في العينات البشرية. لكن هذا الاتساق يتعلق بالاستجابات المسجلة في ظروف التجربة، ولا يثبت امتلاك النماذج سمات شخصية ثابتة أو مستقلة عن التعليمات التي تتلقاها. ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تعكس أنماطاً في توليد الإجابات، وليست دليلاً على وجود شخصية بشرية فعلية لدى الأنظمة. كما لاحظوا أن الاختلافات بين النماذج كانت أكثر وضوحاً في إجابات الاستبيانات المباشرة مقارنة بتقييمات الشخصية المستخلصة من النصوص الحرة؛ ما يشير إلى تأثير طريقة طرح الأسئلة في الصورة التي يقدمها النموذج عن نفسه.

قراءة الشخصية من الكلمات

لم تقتصر التجربة على تحديد مصدر النصوص، بل اختبرت قدرة المقيّمين على استنتاج سمات الشخصية البشرية اعتماداً على أوصاف مكتوبة قصيرة، ومقارنتها بالنتائج التي أفصح عنها المشاركون في الاستبيانات.

وأظهرت النتائج أن المقيّمين البشر والنماذج اللغوية استطاعوا تقدير ست سمات من أصل سبع بدقة تتجاوز مستوى المصادفة، في حين لم تحقق تقديرات النرجسية المستوى نفسه.

وبلغ متوسط معامل الارتباط بين أحكام المقيمين البشر ونتائج الاستبيانات 0.28، مقابل 0.33 لدى النماذج اللغوية. ويشير ذلك إلى تفوق محدود للنماذج في هذه المهمة ضمن عينة الدراسة، مع تقارب الأداء بين الطرفين.

كما سجل الباحثون اختلافات في طريقة تقييم النصوص. فقد منح المقيمون البشر النصوص التي أنتجها الذكاء الاصطناعي درجات أعلى من النصوص البشرية في معظم السمات الشخصية التي خضعت للقياس.

أما النماذج اللغوية المستخدمة في التقييم، فقد مالت عموماً إلى منح درجات أعلى للانفتاح ويقظة الضمير والتوافق وتقدير الذات، ودرجات أقل للنرجسية، مقارنة بتقييمات المقيّمين البشر.

وتوضح النتائج أن الكلمات المستخدمة في وصف الذات يمكن أن تنقل انطباعات شخصية قابلة للقياس، حتى عندما يكون مصدرها نموذجاً لغوياً لا تثبت هذه النتائج امتلاكه سمات شخصية فعلية.

حذَّر الباحثون من المبالغة في الثقة بالنماذج اللغوية عند تقييم الشخصيات ودعوا إلى تعزيز الشفافية والضوابط الأخلاقية (رويترز)

البشر يتفوقون في كشف المصدر

عندما انتقل الباحثون إلى اختبار القدرة على التمييز بين الكتابة البشرية والآلية، ظهر تفوق أكثر وضوحاً للمقيّمين البشر في هذه التجربة. فقد بلغ متوسط دقتهم 83.14 في المائة، مقارنة مع 66.90 في المائة للنماذج اللغوية. وتمكنت المجموعتان من التعرف على النصوص البشرية بصورة صحيحة في 95 في المائة من الحالات، لكن الفارق ظهر عند التعامل مع النصوص المنتجة آلياً.

إذ نجح المقيّمون البشر في تحديد 71 في المائة من النصوص التي كتبها الذكاء الاصطناعي، في حين لم تتجاوز النسبة 38 في المائة لدى النماذج المستخدمة في التقييم. وسجل نموذجا «جيما» و«جيميناي» أفضل النتائج بين المقيمين الآليين؛ إذ اقترب أداؤهما من متوسط دقة المقيّمين البشر. كما لاحظ الباحثون ميلاً لدى الطرفين إلى تصنيف النصوص على أنها بشرية، حتى عندما يكون مصدرها نموذجاً لغوياً. ولم تظهر النماذج قدرة أفضل على التعرف على النصوص التي أنتجتها هي نفسها، مقارنة بالنصوص الأخرى.

طول النص يكشف عن مصدره

لفهم أسباب هذه الفروق، استخدم الباحثون أداة التحليل اللغوي «LIWC»، التي تفحص المفردات وأنماط استخدام الكلمات والعلامات المرتبطة بالمشاعر والعمليات المعرفية وغيرها.

وأظهر التحليل أن النصوص المنتجة بواسطة النماذج اللغوية كانت أطول بصورة ملحوظة، واستخدمت مفردات وظيفية وتعبيرات مرتبطة بالزمن والعلاقات بدرجة أكبر. في المقابل، تضمنت النصوص البشرية مفردات أكثر ارتباطاً بالمشاعر والأنشطة الترفيهية.

وتوافقت هذه النتائج مع تفسيرات المشاركين لطريقة اتخاذ قراراتهم؛ إذ أشار ثمانية من أصل عشرة مقيّمين بشر إلى طول النص بوصفه إحدى العلامات التي دفعتهم للاعتقاد بأنه مكتوب بالذكاء الاصطناعي.

كما ذكر ستة منهم أن اللغة التحليلية المفرطة أو التقنية أو شديدة الصياغة كانت من المؤشرات التي اعتمدوا عليها.

ولمعرفة مدى تأثير طول النص وحده؛ أعاد الباحثون تحليل مجموعة فرعية من النصوص بعد تقليل الفروق في أطوالها. وانخفض متوسط دقة البشر إلى 74.29 في المائة، في حين بلغت دقة النماذج 67.38 في المائة.

وتشير هذه النتيجة إلى أن طول النص كان مؤشراً مهماً للمقيّمين البشر، لكنه لم يكن العامل الوحيد الذي مكّنهم من التمييز بين الكتابة البشرية والآلية.

حدود النتائج والمخاطر

يشير الباحثون إلى أن النتائج مرتبطة بالنماذج المختبرة وطريقة صياغة التعليمات وإعدادات توليد النصوص، ولا يمكن تعميمها تلقائياً على جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي أو اللغات. كما أن حجم العينة محدود، والنصوص كُتبت بالألمانية ضمن مهام تتعلق بوصف الذات؛ ما يجعل النتائج مختلفة بطبيعتها عن اختبارات الأخبار أو المقالات أو المحادثات اليومية.

وتؤكد الدراسة أن ظهور سمات شخصية متسقة في إجابات النماذج لا يثبت امتلاكها شخصية فعلية، محذرة من الخلط بين محاكاة الصفات البشرية من خلال اللغة ووجود خصائص نفسية مستقرة وراء هذه الاستجابات. ويناقش الباحثون الاستخدامات المحتملة للنماذج اللغوية في تقييم الأفراد، بما في ذلك مجالات الصحة النفسية والموارد البشرية، مع التشديد على ضرورة إخضاع مثل هذه التطبيقات لتقييمات أخلاقية دقيقة، خصوصاً عندما تتصل بقرارات تؤثر في حياة الأشخاص.

كما تدعو الدراسة إلى تعزيز الشفافية في تعريف المستخدمين بالمحتوى المنتج آلياً؛ لتجنب إضفاء صفات بشرية على الأنظمة أو منحها ثقة تتجاوز ما تسمح به قدراتها الفعلية. ويقترح الباحثون توسيع الاختبارات مستقبلاً لفهم كيف يؤثر إدراك المستخدمين لشخصية النماذج اللغوية في طبيعة تفاعلهم معها، ومدى تغير القدرة على التمييز بين الإنسان والآلة مع تطور الأجيال الجديدة من هذه الأنظمة.


الاتحاد الأوروبي يعدّ «تيك توك» خطراً على الصحة النفسية

علم الاتحاد الأوروبي وشعار «تيك توك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز - أرشيفية)
علم الاتحاد الأوروبي وشعار «تيك توك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز - أرشيفية)
TT

الاتحاد الأوروبي يعدّ «تيك توك» خطراً على الصحة النفسية

علم الاتحاد الأوروبي وشعار «تيك توك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز - أرشيفية)
علم الاتحاد الأوروبي وشعار «تيك توك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز - أرشيفية)

خلصت نتائج أولية للمفوضية الأوروبية إلى أن تطبيق «تيك توك» يخالف قوانين الاتحاد الأوروبي عن طريق تعريض مستخدميه بشكل متواصل لمحتوى قد يضر بسلامتهم وصحتهم النفسية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي أغسطس (آب) الماضي، فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال والمراهقين دون أسس قانونية كافية، وعدم اتخاذها التدابير المناسبة لمنع ذلك.

وفي أغسطس الماضي أيضاً، أعلنت وزارة العدل الأميركية إن منصة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.


لأول مرة... «إنستغرام» تطلق «Edits» لتحرير الفيديو على أجهزة «ماك»

أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)
أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)
TT

لأول مرة... «إنستغرام» تطلق «Edits» لتحرير الفيديو على أجهزة «ماك»

أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)
أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)

أعلنت «إنستغرام»، التابعة لشركة «ميتا»، إتاحة النسخة الأولى من تطبيق تحرير الفيديو (إيدتس) «Edits» على أجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام «macOS»، بعدما استخدم التطبيق 50 مليون شخص خلال عام من إطلاقه على الهواتف المحمولة. وتتيح النسخة الجديدة أدوات أكثر تقدماً لتحرير المقاطع وإدارة المشروعات التي تتضمن عدداً كبيراً من العناصر، إلى جانب النشر المباشر على «إنستغرام» وتصدير الفيديو بدقة تصل إلى «4K» دون علامة مائية.

وقالت الشركة إن توسيع التطبيق إلى أجهزة الكمبيوتر يستهدف منشئي المحتوى الذين يحتاجون إلى مساحة عمل أكبر وتحكم أكثر دقة باستخدام لوحة المفاتيح والماوس، خصوصاً عند التعامل مع مشروعات متعددة المقاطع أو إجراء تعديلات تتطلب ضبطاً تفصيلياً للصوت والصورة. وتتوفر النسخة الجديدة مجاناً على أجهزة «ماك»، فيما تعتزم الشركة إصدار تحديثات أسبوعية لإضافة مزايا جديدة وتحسين الأدوات الحالية، وفقاً لملاحظات المستخدمين.

أدوات تحرير متقدمة

تقدم نسخة «Edits» المكتبية مساحة تحرير تعتمد على جدول زمني متعدد المسارات، يسمح بتنظيم مقاطع الفيديو والصوت والعناصر الأخرى داخل المشروع، والتحكم فيها بصورة منفصلة.

وتشمل الأدوات الجديدة الإطارات الأساسية (Keyframes)، التي تتيح إنشاء انتقالات وحركات ديناميكية من خلال تحديد التغييرات المطلوبة عند نقاط مختلفة من المقطع، إلى جانب عرض الموجات الصوتية للمساعدة على مزامنة عمليات التحرير مع الإيقاع الموسيقي.

كما يوفر التطبيق أدوات لتقسيم المقاطع وقصّها واقتطاع الأجزاء غير المطلوبة، فضلاً عن إمكانات متقدمة لتعديل الألوان، تشمل عجلات التحكم اللوني والمنحنيات وتحويلات «Log»، المستخدمة في معالجة المواد المصورة للحصول على مظهر لوني محدد.

ويمكن للمستخدمين استيراد جداول معالجة الألوان الخاصة بهم، المعروفة باسم «LUTs»، إلى جانب ملفات الخطوط، بما يتيح تخصيص أسلوب الإخراج البصري والحفاظ على هوية موحدة للمقاطع المنتجة.

وتستهدف هذه الإمكانات توسيع نطاق الاستخدام من إعداد المقاطع القصيرة على الهاتف إلى التعامل مع مشروعات أكثر تعقيداً على الكمبيوتر، دون الحاجة إلى الانتقال إلى برنامج تحرير آخر.

يوفر التطبيق جدولاً زمنياً متعدد المسارات وأدوات دقيقة للتحكم بالصوت والألوان (ميتا)

مكتبات صوتية وترجمة تلقائية

تحتفظ نسخة الكمبيوتر بعدد من الخصائص المتوفرة في تطبيق الهاتف، ومن بينها الوصول إلى مكتبات الموسيقى والمقاطع الصوتية المرخصة على «إنستغرام»، إلى جانب مئات المؤثرات الصوتية والبصرية.

وتوفر أيضاً ميزة إنشاء التعليقات النصية التلقائية للفيديو دون حدّ لعدد مرات الاستخدام، مع دعم لغات متعددة، بما يساعد منشئي المحتوى على إضافة النصوص المتزامنة مع الكلام المنطوق داخل المقاطع.

وأوضحت «إنستغرام» أن أنماط الصوت والنصوص التي حفظها المستخدمون سابقاً عبر تطبيق الهاتف ستكون متاحة للاستخدام في نسخة الكمبيوتر، لتسهيل إعداد المشروعات بالاعتماد على العناصر التي اعتادوا استخدامها. كما تسمح النسخة الجديدة بتخصيص اختصارات لوحة المفاتيح، سواء من خلال إعداد اختصارات جديدة أو نقل تلك المستخدمة في برامج تحرير أخرى، بهدف تسهيل الانتقال إلى بيئة العمل الجديدة.

النشر المباشر والتصدير

تتيح النسخة المكتبية نشر مقاطع الفيديو مباشرة على «إنستغرام»، دون الحاجة إلى تصديرها من الكمبيوتر ثم نقلها إلى الهاتف لإكمال عملية النشر. وتشمل خيارات النشر إضافة الإشارات إلى الحسابات الأخرى، وتحديد الموقع الجغرافي، واستخدام ميزة «ريلز التجريبية». كما يدعم التطبيق نسب عرض متعددة، بما فيها التنسيقات الأفقية والعمودية، لتناسب المواد المخصصة لمختلف المنصات والشاشات.

وتصل دقة التصدير إلى «4K» دون إضافة علامة مائية، ما يتيح مشاركة المقاطع على منصات أخرى أو استخدامها في مشروعات شخصية. وتأتي هذه الإمكانات ضمن توجه الشركة إلى جمع عمليات تحرير الفيديو وتجهيزه ونشره داخل بيئة واحدة، بدلاً من الاعتماد على أدوات منفصلة لكل مرحلة من مراحل الإنتاج.

يتيح نشر الفيديوهات على «إنستغرام» وتصديرها بدقة «4K» دون علامة مائية (ميتا)

دعم وكلاء الذكاء الاصطناعي

تتضمن نسخة الكمبيوتر خياراً لتمكين «بروتوكول سياق النموذج» (Model Context Protocol)، المعروف اختصاراً باسم «MCP»، من خلال إعدادات التطبيق. وأوضحت «إنستغرام» أن المستخدمين الذين يعتمدون على وكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات تحرير الفيديو يمكنهم تفعيل هذا البروتوكول، دون تقديم تفاصيل إضافية عن الوكلاء المتوافقين مع التطبيق أو المهام التي يمكن تنفيذها من خلاله.

ويأتي الإعلان عن هذه الإمكانية ضمن مجموعة الأدوات والخيارات التي أضافتها الشركة إلى النسخة المكتبية، مع ترك تفاصيل استخدام البروتوكول ضمن مسارات العمل المختلفة دون توضيح في الإعلان الأول.

تطوير العمل بين الهاتف والكمبيوتر

رغم انتقال التطبيق إلى أجهزة الكمبيوتر، فإن إمكانية تحرير المشروع نفسه بصورة متواصلة بين الهاتف والكمبيوتر لا تزال قيد التطوير. وقالت «إنستغرام» إن منشئي المحتوى الذين شاركوا في اختبار النسخة المكتبية أبدوا اهتماماً بإمكانية الانتقال بين الجهازين دون انقطاع العمل على المشروع، مشيرة إلى أنها تعمل على توفير هذه الخاصية ضمن التحديثات المقبلة.

وأكدت الشركة استمرار تطوير نسخة الكمبيوتر من خلال تحديثات أسبوعية، على غرار النهج المتبع في تطبيق الهاتف المحمول، مع الاعتماد على ملاحظات المستخدمين لتحديد التحسينات والإضافات المستقبلية.

وتتوفر النسخة الأولى حالياً لأجهزة «macOS» عبر الموقع المخصص للتطبيق، فيما لم يتضمن الإعلان موعداً لإتاحة نسخة لنظام «ويندوز».