«دِل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي في السعودية يدخل اختبار الإنتاج لا التجربة

رئيسها التنفيذي: نرى في المملكة التزاماً عميقاً بالتحديث وبناء القدرات

مايكل دِل رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«دل تكنولوجيز» (الشرق الأوسط)
مايكل دِل رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«دل تكنولوجيز» (الشرق الأوسط)
TT

«دِل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي في السعودية يدخل اختبار الإنتاج لا التجربة

مايكل دِل رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«دل تكنولوجيز» (الشرق الأوسط)
مايكل دِل رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«دل تكنولوجيز» (الشرق الأوسط)

في لاس فيغاس، حضرت السعودية سريعاً في نقاش «دل تكنولوجيز وورلد 2026» حول المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي. فالسؤال لم يعد فحسب عن حجم الاستثمار في البنية التحتية أو بناء القدرات الوطنية، بل عن الفارق الذي يمكن أن تصنعه المملكة في سوق عالمية تتجه من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى تشغيله داخل المؤسسات. في حديث خاص، لـ«الشرق الأوسط»، قال مايكل دِل، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«دل تكنولوجيز»، إن ما تراه الشركة في السعودية هو «التزام عميق بتحديث المملكة»، مشيراً إلى موارد الطاقة الكبيرة، وإلى عمل «دل» مع «هيوماين» وشركات أخرى في المملكة، إضافة إلى منشأة إقليمية تعمل من خلالها الشركة على «جمع هذه القدرات وبناء البنية التحتية للعملاء في المنطقة». وأضاف أن كل دولة تمر، اليوم، بمرحلة إعادة فهم لما يعنيه التحول نحو الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن تمكين المواطنين والصناعات ودفع الاقتصاد إلى الأمام. وفي الجلسة نفسها، وصف دِل «رؤية السعودية 2030» بأنها «طموحة للغاية»، وطموح الذكاء الاصطناعي تحت هذه الرؤية «مثير للإعجاب».

اختبار التشغيل

من هذه النقطة يبدأ النقاش الحقيقي حول السعودية والذكاء الاصطناعي، فالقصة لم تعد فحسب عن حجم الاستثمارات، أو سرعة بناء مراكز البيانات، أو عدد المشاريع الوطنية المعلَنة. صعوبة الاختبار التالي تتعلق بكيفية تحويل هذه القدرة الوطنية إلى قيمة تشغيلية داخل الجهات الحكومية والبنوك والمستشفيات وشركات الطاقة والاتصالات والمدن الذكية. وكيف تنتقل المؤسسات من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة تعمل يومياً، على بيانات حقيقية، ضمن بيئات آمنة، وبكلفة يمكن التنبؤ بها.

محمد أمين، نائب الرئيس الأول لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «دل تكنولوجيز»، يضع هذا التحول في سياق واضح. يقول، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، على هامش المؤتمر، إن أكبر عائق أمام المؤسسات في السعودية والخليج وهي تنتقل من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج ليس عاملاً واحداً منفصلاً، بل منظومة مترابطة تشمل البنية والحوكمة والمهارات والمرونة السيبرانية والكلفة ونماذج التشغيل، لكنه عَدَّ أن «جاهزية البيانات» هي العَقبة الأولى. وأضاف: «دون أساس موثوق وجاهز للذكاء الاصطناعي من البيانات، حتى أكثر البنى التحتية تقدماً لا تكفي، وتتعثر المشاريع التجريبية قبل الوصول إلى الإنتاج».

محمد أمين نائب الرئيس الأول لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «دل تكنولوجيز»

البيانات قبل النموذج

هذه النقطة تبدو أساسية في قراءة «دل» للمرحلة السعودية، إذ تشير الشركة إلى أن 96 في المائة من المؤسسات السعودية باتت تنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه جزء رئيسي من استراتيجية أعمالها، وفق بحثها عن حالة الابتكار والذكاء الاصطناعي. لكن هذا المؤشر، رغم أهميته، لا يعني أن الطريق إلى الإنتاج أصبح سهلاً، فكثير من المؤسسات لا تزال تعمل عبر أنظمة قديمة ومجزَّأة وبيانات موزَّعة وحوكمة غير متسقة ووصول محدود إلى بيانات موثوقة في الوقت الحقيقي. ووفق أمين، فإن المؤسسات الأسرع تقدماً هي تلك التي تتعامل مع الذكاء الاصطناعي «ليس كأداة مستقلة، بل كتحول في نموذج التشغيل بأكمله».

هنا يظهر الفرق بين الطموح والبنية التشغيلية، فالمؤسسة التي تريد استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء أو إدارة المخاطر أو التنبؤ بالصيانة أو تحليل بيانات المرضى، لا تحتاج إلى نموذج قوي فحسب، بل تحتاج إلى أن تكون بياناتها قابلة للاكتشاف ومحكومة وموثوقة وقابلة للاستخدام من قِبل أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوقت المناسب. أمين يُعرّف «البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي» بأنها البيانات «القابلة للاكتشاف، والمحكومة والموثوقة والقابلة للاستخدام من قِبل أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوقت الحقيقي». وهذا التعريف يحوّل النقاش من سؤال تقني ضيق إلى سؤال مؤسسي: هل تعرف المؤسسة أين توجد بياناتها، ومن يستطيع استخدامها، وهل يمكن الوثوق بها عند إدخالها في نموذج أو وكيل ذكي.

بيانات القطاعات الحساسة

في القطاع المصرفي السعودي، يمكن أن يعني ذلك ربط بيانات العملاء والمعاملات والمخاطر، عبر بيئات مختلفة مع الحفاظ على الامتثال والحوكمة. وفي المستشفيات، يتعلق الأمر بتنظيم البيانات السريرية وبيانات التصوير بشكل آمن، بحيث يمكن للذكاء الاصطناعي دعم التشخيص أو تحسين العمليات دون تعريض خصوصية المرضى للخطر. وفي الجهات الحكومية، يعني ذلك توحيد بيانات المواطنين والعمليات، مع الحفاظ على السيادة والضوابط الأمنية. أما في شركات الطاقة فقد يعني الجمع بين بيانات التشغيل والمستشعرات والبيانات الجغرافية لدعم صيانة التنبؤ وتحسين الأداء.

تقول «دل» إن تحديثات منصة «Dell AI Data Platform» تستهدف هذه النقطة تحديداً، من خلال فهرسة مليارات الملفات، وربطها في خطوط بيانات محكومة. وتشمل المنصة قدرات مثل تحليلات «SQL» مُسرّعة بوحدات معالجة الرسوميات تصل إلى أداء أسرع بست مرات، وفهرسة متجهات أسرع حتى 12 مرة. هذه التفاصيل قد تبدو تقنية، لكنها تحدد في الواقع سرعة انتقال المؤسسة من تجربة محدودة إلى خدمة ذكاء اصطناعي تعمل على نطاق واسع. فكلما كانت البيانات أبطأ في الوصول أو أقل تنظيماً، تحولت خطوط البيانات نفسها إلى اختناق تشغيلي. وينوّه أمين بأن هذه القدرات تساعد على تقليل زمن الاستجابة، وتحسين الدقة، وتوسيع خدمات الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى.

جاهزية البيانات تمثل العقبة الأبرز أمام انتقال مشاريع الذكاء الاصطناعي من التجارب إلى الإنتاج في السعودية والخليج (دل)

اقتصادات التشغيل المحلي

مع انتقال الذكاء الاصطناعي إلى أحمال أكثر حساسية واستمرارية، يظهر سؤال آخر: متى تصبح البنية الخاصة أو الخاضعة لسيطرة المؤسسة أكثر ملاءمة من السحابة العامة. أمين لا يطرح المسألة بوصفها اختياراً حاداً بين السحابة والبنية الخاصة، فهو يرى أن السحابة العامة تظل مهمة للتجربة والمرونة والوصول السريع إلى خدمات الذكاء الاصطناعي، لكنه يضيف أن هناك مرحلة تصبح فيها البنية الخاضعة للسيطرة «أفضل استراتيجياً»، خصوصاً عندما تتعلق الأحمال ببيانات وطنية أو مالية حساسة، أو عندما تكون متطلبات زمن الاستجابة مهمة للغاية.

هذا ينسجم مع ما عرضته «دل» في المؤتمر حول «Deskside Agentic AI»، وهو حل يستهدف تشغيل بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي محلياً، على محطات عمل عالية الأداء، بدلاً من الاعتماد الكامل على واجهات البرمجة السحابية. وتقول الشركة إن هذا الحل يمكن، في بعض الحالات، أن يحقق نقطة تعادل مع كلفة واجهات البرمجة السحابية خلال ثلاثة أشهر، وأن يُخفض الإنفاق حتى 87 في المائة خلال عامين. أمين يقرأ هذه الأرقام من زاوية أوسع، إذ يقول إن على مديري التقنية في السعودية تقييم اقتصادات الذكاء الاصطناعي «على مدى دورة الحياة الكاملة، لا من خلال التركيز فحسب على كلفة البنية في البداية». فالسحابة قد تبدو جذابة عند الانطلاق، لكنها قد تصبح أكثر كلفة عند تشغيل أحمال توليدية أو وكيلية مستمرة على مستوى مؤسسة كبيرة.

كفاءة المعالجات

بالنسبة إلى السعودية، ترتبط هذه المسألة أيضاً بقطاعات ذات طبيعة تنظيمية وحساسة. ويقر أمين بأن حالات الاستخدام الأكثر واقعية، اليوم، هي تلك التي تحقق قيمة إنتاجية وتشغيلية واضحة مع بقاء حوكمتها قابلة للإدارة. ويشير إلى أن المساعدين الخاصين داخل المؤسسات وسَير العمل في القطاعات المنظمة يمثلان نقطة انطلاق مقنعة في المملكة، بسبب التركيز القوي على الأمن والسيادة على البيانات. كما يرى أن مُساعدي البرمجة يكتسبون زخماً سريعاً لأنهم يقدمون مكاسب مباشرة لفِرق التطوير.

التحول إلى الإنتاج لا يتطلب بيانات وبنية فحسب، بل يتطلب أيضاً بنية تحتية قادرة على التعامل مع كثافة الأحمال. ففي بيئات الذكاء الاصطناعي الثقيلة، لا تكفي وحدات المعالجة إذا كانت البيانات لا تتحرك بسرعة بين الحوسبة والتخزين والتطبيقات. يشير أمين إلى أن تصميم الشبكات في «PowerRack» يتضمن قدرة تبديل تتجاوز 800 تيرابت في الثانية لكل رف، موضحاً أن المعنى العملي لهذه السعة هو إزالة اختناقات حركة البيانات بين وحدات المعالجة الرسومية والتخزين والتطبيقات. فكلما بقيت وحدات المعالجة الرسومية في انتظار البيانات، انخفضت كفاءة الاستثمار في البنية. أما عندما تتحرك البيانات بزمن استجابة منخفض، تصبح عمليات التدريب والاستدلال أسرع وأكثر فعالية.

التبريد والطاقة أصبحا عاملين استراتيجيين في توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

التبريد عامل استراتيجي

لا يمكن فصل هذا النقاش عن التبريد والطاقة، إذ يرفع الذكاء الاصطناعي كثافة الرفوف ومتطلبات الطاقة داخل مراكز البيانات، ويجعل التبريد عاملاً استراتيجياً لا تشغيلياً فحسب. ويشير أمين إلى أن قدرة «Dell PowerCool C7000» على دعم مياه منشأة بدرجة حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية تعني أن مراكز البيانات يمكن أن تعمل بكفاءة أعلى في المناخات الحارة، مع تقليل الاعتماد على التبريد كثيف الاستهلاك للطاقة. وفي السعودية، حيث تستثمر الحكومة والقطاع الخاص في البنية السيادية للذكاء الاصطناعي، يرى أن التبريد «لم يعد مجرد مسألة تشغيلية»، بل أصبح مرتبطاً بقابلية التوسع، وكفاءة الطاقة، والجدوى طويلة المدى.

أمن البيانات والنماذج

تأتي المرونة السيبرانية كجزء من جاهزية الذكاء الاصطناعي، فالنظام الذكي لا يكون موثوقاً إذا كانت بياناته قابلة للتلف، أو نماذجه قابلة للاختراق، أو بنيته غير قابلة للتعافي. ويلفت أمين إلى أن نظام الذكاء الاصطناعي «لا يكون أكثر موثوقية من البيانات والنماذج التي يعمل عليها»، وأن الهجوم السيبراني الذي يفسد البيانات أو يضر النموذج قد تكون له عواقب كبيرة، لذلك يرى أن نضج المرونة السيبرانية سيؤثر مباشرة في مدى ثقة المؤسسات في توسيع اعتماد الذكاء الاصطناعي. وهنا تطرح «دل» أدوات مثل «Cyber Detect» التي تقول إنها تستطيع كشف تلف البيانات الناتج عن هجمات الفدية، وتحديد آخِر نسخة نظيفة معروفة بدقة عالية.

كلفة تشغيل الذكاء الاصطناعي يجب أن تُقاس على مدى دورة الحياة الكاملة لا من خلال كلفة البنية الأولية فقط (دل)

الانفتاح والسيادة

مع توسع «دل» في شراكاتها مع «Google» و«Hugging Face» و«OpenAI» و«Palantir» و«ServiceNow» و«SpaceXAI»، تؤكد الشركة أن المؤسسات لا تريد ربط استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي بنموذج واحد أو منصة سحابية واحدة أو حزمة بنية تحتية واحدة. هذا الانفتاح، برأي أمين، يمنح المؤسسات «الاختيار» ويقلل مخاطر الانغلاق، ويسمح لها بتطوير قدراتها مع تطور التقنية. وهذا مهم في سوق سريعة الحركة مثل السعودية، حيث قد تصبح قابلية التكامل والتشغيل البيني ميزة استراتيجية بحد ذاتها.

وعند سؤال محمد أمين عن القطاعات السعودية التي ستحتاج إلى بنية جاهزة للذكاء الاصطناعي أولاً، يضع الحكومة والطاقة والاتصالات والتمويل والمدن الذكية في المقدمة، بسبب حجم بياناتها، وأهميتها الوطنية، والقيمة التشغيلية التي يمكن أن يفتحها الذكاء الاصطناعي. وهذه القطاعات هي أيضاً الأكثر ارتباطاً بمتطلبات السيادة والامتثال والأمن. لذلك، فإن بناء بنية ذكاء اصطناعي آمنة وقابلة للتوسع لا يبدو مجرد تحديث تقني، بل هو جزء من قدرة المؤسسات على تحويل طموحات الرؤية إلى تشغيل يومي قابل للقياس.

وبين إجابة مايكل دِل عن السعودية، ورؤية محمد أمين للمنطقة، تتضح صورة المرحلة المقبلة. المملكة لا تدخل سباق الذكاء الاصطناعي من زاوية الاستهلاك أو التجربة فحسب، بل من زاوية بناء القدرة المؤسسية، لكن القدرة الحقيقية لن تقاس فحسب بعدد مراكز البيانات أو حجم الاستثمار، بل بقدرة المؤسسات على تجهيز بياناتها، واختيار مكان تشغيل أحمالها، وضبط كلفتها، وحماية نماذجها وبياناتها، وتوسيع استخدامها دون أن تفقد السيطرة أو الحوكمة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد مقر «زين» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

أعلنت «زين السعودية» تأسيس «مركز التميز للذكاء الاصطناعي»، في خطوة تأتي ضمن توجه الشركة لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» تتعاون مع «إنفيديا» لدعم مستقبل النقل الذاتي في السعودية

أبرمت شركة «هيوماين» شراكة مع شركة «إنفيديا» لدعم تطوير منظومة النقل الذاتي في السعودية، عبر الاستفادة من منصة «إنفيديا درايف هايبرون».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا العديد من الأشخاص تعرضوا للسرقة عن طريق ما يعرف بعمليات احتيال «استنساخ الصوت» (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال عبر «استنساخ الصوت»؟

قالت سيدة أميركية من كاليفورنيا إنها تعرّضت للاحتيال وخسرت آلاف الدولارات هذا الشهر، بعد أن تلقت مكالمة بدا فيها صوت ابنتها وهي في حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رفعت شركات الذكاء الاصطناعي مؤخراً أسعارها بما يتناسب مع الاستخدام الفعلي للقدرات المعلوماتية اللازمة من أجل تشغيل النماذج (إكس)

هل انتهى عهد الذكاء الاصطناعي المدعوم؟

أدى ظهور «وكلاء» الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع في التكلفة على العديد من الشركات التي بدأت تعيد النظر في اعتمادها هذه التكنولوجيا الثوريّة، وتتّجه إلى نماذج أقل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفعت جولة تمويل مؤخراً قيمة شركة «أنثروبيك» السوقية إلى 965 مليار دولار (أ.ف.ب)

قيمة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي تتخطى «أوبن إيه آي»

صعدت شركة التكنولوجيا الأميركية «أنثروبيك» إلى قمة مشهد الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتصبح اللاعب الأكثر قيمة في وادي السيليكون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أبل» تطلق تحديثاً لمعالجة مشكلة الشحن السلكي في بعض أجهزة «آيفون»

يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)
يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)
TT

«أبل» تطلق تحديثاً لمعالجة مشكلة الشحن السلكي في بعض أجهزة «آيفون»

يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)
يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)

أطلقت شركة «أبل» تحديث «iOS 26.5.1» لمستخدمي هواتف «آيفون»، متضمناً إصلاحاً لمشكلة تقنية أثرت على عدد محدود من الأجهزة، وتسببت في تعذر الشحن السلكي في بعض الحالات.

وقالت الشركة إن التحديث يعالج خللاً قد يمنع بعض طرازات «iPhone 17» و«iPhone Air» من الشحن عبر الكابل عندما تكون البطارية في مستوى منخفض جداً أو شبه فارغة، مشيرة إلى أن المشكلة تؤثر على فئة محدودة من المستخدمين.

ويأتي التحديث الجديد بعد أيام من رصد بعض المستخدمين لهذه المشكلة، حيث ركزت أبل على توفير إصلاح مباشر دون الإعلان عن إضافة مزايا أو تغييرات جديدة في النظام.

تحديث «iOS 26.5.1» يصل بإصلاح لمشكلة الشحن السلكي وتحسين استقرار النظام (أبل)

وتواصل الشركة إصدار تحديثات فرعية بصورة دورية لمعالجة المشكلات التقنية وتحسين استقرار نظام التشغيل وأداء الأجهزة، خصوصاً بعد طرح الإصدارات الرئيسية التي تتضمن تغييرات واسعة وميزات جديدة.

وتنصح «أبل» المستخدمين بتثبيت التحديث عبر قائمة «تحديث البرامج» ضمن إعدادات الجهاز، لضمان الحصول على أحدث الإصلاحات والتحسينات الأمنية والتقنية المتاحة.

ويُعد «iOS 26.5.1» تحديثاً صغيراً من حيث الحجم والمحتوى، لكنه يستهدف معالجة مشكلة قد تؤثر على الاستخدام اليومي للأجهزة المتضررة، لا سيما في الحالات التي تتطلب إعادة شحن الهاتف بعد نفاد البطارية أو انخفاضها إلى مستويات متدنية، الأمر الذي قد يمنع الجهاز من استعادة الشحن السلكي بصورة طبيعية لدى بعض المستخدمين. وتؤكد هذه الخطوة استمرار «أبل» في طرح تحديثات سريعة لمعالجة المشكلات التقنية فور اكتشافها، بهدف تعزيز موثوقية أجهزتها وتحسين تجربة الاستخدام.

Your Premium trial has ended


الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية العاملين… بدلاً من تسريحهم

نظام متكامل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية الإنتاجية
نظام متكامل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية الإنتاجية
TT

الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية العاملين… بدلاً من تسريحهم

نظام متكامل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية الإنتاجية
نظام متكامل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية الإنتاجية

يقيس الكثير من الرؤساء التنفيذيين نجاح تبني الذكاء الاصطناعي بعدد الوظائف التي يمكنهم الاستغناء عنها. ففي الأسابيع القليلة الماضية فقط، أعلنت بعض الشركات عن تسريح عشرات الآلاف من الموظفين، وعزت ذلك إلى الذكاء الاصطناعي، وهي موجة وصفها أحد رؤساء البنوك العالمية، بأسلوب غير دبلوماسي، بأنها استبدال التكنولوجيا بـ«رأس المال البشري ذي القيمة المنخفضة»، كما كتبت باتريشيا كوهين*.

فهم ضيّق لإمكانات الذكاء الاصطناعي

لكن هذه الآراء تعكس «فهماً ضيقاً للغاية» لإمكانات الذكاء الاصطناعي، كما يقول إريك برينجولفسون، مدير مختبر الاقتصاد الرقمي في جامعة ستانفورد. ويضيف: «يعتقد الكثيرون خطأً أن الطريقة الوحيدة لتحقيق الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي هي خفض تكلفة العمالة». ويُعدّ برينجولفسون واحداً من مجموعة من الاقتصاديين الذين يرون أن الشركات يمكنها تحقيق مكاسب أكبر باستخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية العمال بدلاً من استبدالهم.

وقد أخذت شركة «شنايدر إلكتريك»، وهي شركة عالمية رائدة في مجال تكنولوجيا الطاقة ومقرها فرنسا، هذه الرسالة على محمل الجد. وتسعى الشركة، التي تضم قوة عاملة تقارب 160 ألف موظف حول العالم، إلى تبني الذكاء الاصطناعي في جميع أقسامها.

عاملات بمصنع شركة «شنايدر» في فرنسا

تحديد مَواطن إهدار الوقت

بدأت الشركة بتحديد «مَواطن إهدار موظفينا للوقت في أداء مهام متكررة، أو مهام مملة، أو القيام بأمور لا تُعدّ مناسبة من الأساس»، كما صرّح فيليب رامباخ، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في الشركة... أي بعبارة أخرى، رصد العمل الذي يعيق سير العمل.

مراكز الاتصال: الذكاء الاصطناعي يسرّع إجابة الاستفسارات

كانت مراكز الاتصال مثالاً واضحاً لشركة «شنايدر». فقد يتذمر أي شخص عانى تعقيدات نظام الرد الآلي عبر الهاتف من فكرة المزيد من التعديلات التكنولوجية. لكن رامباخ أوضح أن الهدف هو استخدام هذه التقنية لتوفير إجابات بشكل أسرع للعملاء.

وقبل أن تبدأ الشركة في استخدام الذكاء الاصطناعي، كان موظفو خدمة العملاء يتلقون آلاف الأسئلة من المتصلين، ويخوضون رحلة بحث مضنية عبر ملايين الصفحات من المعلومات للعثور على الإجابة، كما ذكر رامباخ. وأضاف: «تخيلوا ماذا؟ لم يكن عملاؤنا راضين تماماً عن جودة الإجابة، ولا عن سرعتها».

أما الآن، فيتولى الذكاء الاصطناعي مهمة البحث، ويُفصّل كيفية اختيار المعلومات ومصدرها. ثم يقوم الموظف بمراجعة الإجابة، وإذا لزم الأمر، يُعدّلها ويُحسّنها بالتشاور مع المتصل.

75 % من الإجابات... «ذكية»

في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، استقبلت مراكز الاتصال 150 ألف سؤال واستفسار. وفي ثلاثة أرباع الحالات، تمكّن الذكاء الاصطناعي من تقديم الإجابة الصحيحة على أسئلة بسيطة، مثل: «لماذا لا يُظهر جهاز مراقبة الطاقة المتصل حديثاً مستويات الاستهلاك؟». في هذه الحالات، استخدم الموظفون الردّ المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي. أما في الحالات المتبقية، فقد عمل الموظفون مع المتصلين على حلّ مشاكل أكثر تعقيداً.

وقال رامباخ إن أوقات الاستجابة أصبحت أسرع، وأصبح الموظفون أكثر سعادة؛ لأن الوقت الذي وفروه من البحث في قواعد البيانات للإجابة عن الأسئلة الشائعة أتاح لهم مزيداً من الوقت للعمل مع العملاء.

أداء أفضل

سجلت شركات أخرى مكاسب في إنتاجية موظفيها. فقد وجدت دراسة أجراها برينجولفسون سوية مع الباحثتين ليندسي ريموند ودانييل لي، على أداء أكثر من 5000 موظف لدعم العملاء في واحدة من شركات قائمة «فورتشن 500»، أن مساعدة الذكاء الاصطناعي سمحت للموظفين، في المتوسط، بحل 15 في المائة مشاكل أكثر، مع تحسن ملحوظ في سرعة وجودة الأداء لدى الموظفين الأقل خبرة ومهارة.

في الوقت نفسه، وجدوا أن المتصلين أصبحوا أكثر تهذيباً وأقل عرضة لقول العبارة التي بات كل موظف خدمة عملاء يخشاها: «أريد التحدث إلى المدير».

الذكاء الاصطناعي في المصانع

في مصنع مُطوّر في لو فودروي، على بُعد نحو 60 ميلاً شمال باريس في نورماندي، تستخدم شركة «شنايدر» الذكاء الاصطناعي لإدارة عمليات صناعية معقدة في موقع عريق يعود تاريخه إلى عقود، وقد تم تحديثه بالفعل بأدوات روبوتية ورقمية - بعضها بلمسة فرنسية.

وقالت فيرجيني ريغودو، قائدة مشروع في شركة «شنايدر»: «لا حاجة إلى الذكاء الاصطناعي في كل مكان. فنحن لا نستخدمه إلا عندما نتأكد من أنه يُضيف قيمة حقيقية».

نظام لمراقبة جودة العناصر الصناعية

وتنتج الشركة 74 مليون رأس فضي سنوياً لتصنيع الموصلات الكهربائية - وهي المفاتيح المستخدمة لتشغيل وإيقاف الدوائر الكهربائية في المصاعد والمحركات والمركبات الكهربائية وأنظمة التدفئة ووحدات الإضاءة وغيرها.

وبفضل الذكاء الاصطناعي، يستطيع المشغلون رؤية تمثيل مرئي ومعرفة الكمية الدقيقة للمواد المستخدمة ومعايير جودتها. كما تُستخدم كاميرات مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي لتقييم جودة المنتجات النهائية في غضون ثوانٍ.

وفورات مالية هائل

وقالت ريغودو إن الوفورات كانت هائلة. ففي غضون عام واحد، خفضت الشركة النفايات الناتجة من العملية بنسبة 73 في المائة، وانخفض استهلاك المياه بشكل كبير. كما لم تعد هناك حاجة إلى إرسال عينات من كل دفعة إلى مختبر خارجي لإجراء الاختبارات، وهي عملية كانت تستغرق من 24 إلى 48 ساعة. وقد وفر ذلك آلاف اليوروات من تكاليف المختبر، مع خفض استهلاك البنزين - من الشاحنات التي كانت تنقل العينات من المختبر وإليه - بنسبة 22 في المائة.

كاميرا ذكية للتدقيق في جودة المنتجات

تحسين أداء الموظفين... لا الاستغناء عنهم

في بعض الدول الأوروبية، يُشجع استخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية العمال - وليس استبدالهم - بموجب قوانين عمل صارمة تجعل تسريح الموظفين أمراً صعباً ومكلفاً.

أما في الولايات المتحدة، كما قال برينجولفسون، فإن السياسات الحكومية غالباً ما تشجع الشركات على الاستثمار في رأس المال وتقليص عدد العمال. وأشار إلى قانون الضرائب. وأضاف: «إذا كنتَ بصدد تأسيس مشروع جديد، ولديك عدد كبير من العمال، فسيتعين عليك دفع ضرائب أعلى. أما إذا استثمرتَ في رأس المال فقط، فستدفع ضرائب أقل».

توقعات متباينة

وبالطبع، تشمل التوقعات المتعلقة بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل احتمالاتٍ متعددة. وبينما يتفق الكثير من الاقتصاديين على أن صانعي السياسات والشركات لديهم خيارات بشأن كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي، يتساءل البعض عما إذا كانت هذه الخيارات تتقلص.

وقال أنطون كورينيك، الذي أسهم في قيادة مشروع اقتصاديات الذكاء الاصطناعي التحويلي في جامعة فرجينيا، إن الوضع «غير قابل للتنبؤ إلى حد كبير». وأضاف أن الذكاء الاصطناعي «سيخلق وظائف ويقضي على أخرى، وليس من الواضح أيّهما سيكون له الأثر الأكبر».

وقال كورينيك إنه بدأ درس كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة لمساعدة القوى العاملة منذ أكثر من 15 عاماً، لكن التطورات المذهلة جعلته أكثر تشككاً في قدرة المجتمع على توجيه مسار تطويره واستخدامه. وأضاف: «لم يعد من السهل تحديد اتجاهه كما كان من قبل».

وأشار إلى أنه في مرحلة ما، سيصبح الذكاء الاصطناعي «أكثر إنتاجية وأقل تكلفة بكثير من البشر». وأدلى كورينيك، الذي انضم أخيراً إلى فريق أبحاث الاقتصاد في معهد «أنثروبيك»، الذراع البحثية لشركة الذكاء الاصطناعي، بهذه التصريحات قبل توليه منصبه الجديد.

* خدمة «نيويورك تايمز»


معالج «سبارك» من «إنفيديا»: ذاكرة خارقة السرعة لعصر جديد من الذكاء الاصطناعي الشخصي

يجمع المعالج أهم عناصر الكمبيوتر داخل شريحة واحدة لزيادة مستويات الكفاءة
يجمع المعالج أهم عناصر الكمبيوتر داخل شريحة واحدة لزيادة مستويات الكفاءة
TT

معالج «سبارك» من «إنفيديا»: ذاكرة خارقة السرعة لعصر جديد من الذكاء الاصطناعي الشخصي

يجمع المعالج أهم عناصر الكمبيوتر داخل شريحة واحدة لزيادة مستويات الكفاءة
يجمع المعالج أهم عناصر الكمبيوتر داخل شريحة واحدة لزيادة مستويات الكفاءة

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت شركة «إنفيديا» Nvidia رسمياً عن دخولها المباشر إلى عالم صناعة معالجات الكمبيوترات الشخصية. وجاء هذا الإعلان خلال فعاليات معرض «كومبيوتكس» Computex الذي تدور فعالياته بين 2 و5 يونيو (حزيران) الحالي في مدينة تاي بيه التايوانية، حيث تم الكشف عن معالج «إنفيديا آر تي إكس سبارك» Nvidia RTX Spark، وهو أول شريحة متكاملة All-in-One تجمع بين وحدة معالجة مركزية CPU قوية ووحدة معالجة رسومات GPU متطورة تعتمد على معمارية «بلاكويل» Blackwell الحديثة على شريحة واحدة للكمبيوتر المحمول.

جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «إنفيديا» لدى الكشف عن المعالج الجديد

ويمثل هذا المعالج قفزة نوعية في هندسة الكمبيوترات؛ إذ تم تصميمه بالكامل ليتناسب مع عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي الشخصيين والتشغيل المحلي للنماذج اللغوية الضخمة، فضلاً عن تقديم أداء استثنائي للألعاب وصناعة المحتوى.

قوة جبارة وكفاءة طاقة مذهلة

ويعتمد المعالج هندسة دمج مبتكرة عبر تقنية الربط المباشر NVLink-C2C بين وحداته التي تتألف من:

* المعالج الرئيسي: مزود بـ20 نواة تعتمد على معمارية ARM فائقة الكفاءة والمصممة بالتعاون مع «ميدياتيك» MediaTek

* معالج الرسومات: يضم 6144 نواة CUDA بمعمارية Blackwell؛ ما يمنح الكمبيوتر المحمول قوة رسومات تضاهي وحدات معالجة الصورة من فئة RTX 5070 المخصصة للأجهزة المحمولة

* الذاكرة الموحدة: يدعم المعالج ذاكرة فائقة السرعة من نوع LPDDR5X تصل سعتها إلى 128 غيغابايت وبنطاق ترددي هائل يبلغ 600 غيغابايت في ثانية؛ ما يقضي تماماً على مشكلة محدودية ذاكرة وحدات الرسومات لدى تشغيل أضخم التطبيقات والألعاب، وهي ذاكرة مشتركة بين المعالج الرئيسي ومعالج الرسومات

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، يمنح هذا المعالج أداءً خارقاً يصل إلى 1 بيتافلوب بفضل استخدام دقة FP4 ونواة Tensor من الجيل الخامس؛ وهو ما يسمح بتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي وعملاء الذكاء الاصطناعي محلياً بقوة 120 مليار متغير وسياق يصل إلى مليون «توكن» Token.

ثورة في عالم الألعاب وصناعة المحتوى

وخلال العرض التجريبي، تم تشغيل لعبتي Forza Horizon 6 و007 First Light الجديدتين بدقة 1440 التسلسلية وبأعلى إعدادات الرسومات، حيث استطاع المعالج الجديد كسر حاجز 100 صورة في الثانية بكل سلاسة، مع تفعيل تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing واستخدام تقنياتDLSS وTensorRT وتقنيات توليد الصورة Frame Generation والمزامنة مع تردد الشاشة G-SYNC وReflex لزيادة دقة التحكم خلال مجريات اللعب، وهي جميعها مزايا متقدمة مدعومة بالكامل في هذا المعالج.

وبالنسبة لصناع المحتوى، يستطيع المعالج معالجة مشاهد ثلاثية الأبعاد فائقة الضخامة تتجاوز 90 غيغابايت في الذاكرة وتحرير عروض الفيديو بدقة تصل إلى 12K. وتأكيداً على هذا التطور؛ بدأت شركة «أدوبي» في إعادة بناء وتطوير محركات تصدير الرسومات والفيديو Render الأساسية لبرامجها الشهيرة مثل Photoshop وPremiere من الصفر لكي تتوافق كلياً مع المعالج الجديد؛ ما يضمن أداءً أسرع بنحو مرتين في عمليات الذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية في البرامج المدعومة.

ستصبح الكمبيوترات الشخصية أعلى قدرة وأصغر حجماً

الجدير ذكره، أن المعالج الجديد يدعم جميع البرامج التي تعمل على نظام التشغيل «ويندوز»، وذلك بالتعاون مع «مايكروسوفت» خلال مرحلة تصميمه، كما يدعم نظم الحماية ضد الغش Anti-cheat محلياً لضمان تشغيل الألعاب التي تستخدم تلك النظم دون عوائق.

تصاميم منخفضة السماكة وبطارية مطولة

وعلى الرغم من قدرته الفائقة في معالجة البيانات والرسومات، فإن الكمبيوترات التي ستستخدم هذه المعالجات ستعمل لنحو يوم كامل وبوزن لا يتعدى 1.3 كيلوغرام وبسماكة لا تتجاوز 14 مليمتراً فقط؛ وذلك بفضل الإدارة الذكية للطاقة ودقة التصنيع البالغة 3 نانومتر؛ ما يسمح لها بتشغيل الألعاب الثقيلة والبرامج المعقدة على البطارية المدمجة ولمدة طويلة.

ومن المتوقع إطلاق الأجهزة المدعومة بهذه المعالجات في خريف العام الحالي، حيث ستتوفر كخيار أول في سلسلة الكمبيوترات المحمولة الرائدة والمكتبية المدمجة من كبرى الشركات العالمية، مثل ASUS (ProArt P14 وP16) وDell (XPS 16) وHP (OmniBook X14 وUltra 16) وLenovo (Yoga Pro 9n) وMSI (Prestige N16 Flip AI)، بالإضافة إلى كمبيوتر Microsoft Surface Laptop Ultra.