كيف تنشرون كتابكم الإلكتروني بأنفسكم؟

خطوات لإعداد النص وتصميم الغلاف واختيار دار النشر

كيف تنشرون كتابكم الإلكتروني بأنفسكم؟
TT

كيف تنشرون كتابكم الإلكتروني بأنفسكم؟

كيف تنشرون كتابكم الإلكتروني بأنفسكم؟

إذا كانت لديكم قصة تريدون مشاركتها، بات بإمكانكم نشر أعمالكم الكتابية في متاجر كتبٍ إلكترونية شهيرة، وقد تساعدكم على جني بعض الأرباح.

يزودكم تطبيق «آبل بيجز (صفحات آبل)» المتوفر على أجهزة «ماك»، و«iOS»، و«آي كلاود»، بجميع الأدوات التي تحتاجون إليها لكتابة وتصميم ونشر كتابٍ إلكتروني في متجر «آبل بوكس».

هل حلمتم يوماً بنشر كتابكم الإلكتروني الخاص على نطاقٍ مهني واسع؟ لا يحظى الجميع بفرصة تحقيق هذا النجاح، ولكن كثيراً من الكتّاب وجدوا جمهوراً إلكترونياً على منصات كـ«أمازون كيدل بابليشينغ» Amazon Kindle Publishing، و«بارنز أند نوبلز برس»Barnes & Noble Pres، التي تتيح للكتاب تنزيل كتبهم وبيعها بحرّية. قد لا تحصلون على الترويج الإعلامي المثالي بالاستغناء عن وسائل النشر التقليدية ونشر كتابكم بنفسكم، ولكنكم في المقابل ستتمكنون من السيطرة الكاملة على عملكم وعائداته المالية التي قد تصل إلى 70 في المائة من سعر المبيع. إذا شعرتُم بأن الأمر يروق لكم، فإليكم لمحة عن المسار.

تحضير النص

لا تحتاجون لبرنامجٍ خاص لكتابة كتابكم، حيث إن أي برنامج حديثٍ لمعالجة الكلمات سيفي بالغرض، ولو أن بعض الأشخاص يجدون في تطبيقات تنظيم الحبكات والشخصيات وسيلة مساعدة. ولكن النص يجب أن يكون خالياً من الأخطاء قدر الإمكان، لذا يجب أن تستفيدوا من أدوات التدقيق التي تستخدمونها حتى النهاية.

تتضمن برامج «آبل بيجز» Apple’s Pages، و«غوغل دوكس» Google Docs، و«مايكروسوفت وورد» Microsoft Word، و«زوهو رايتر» Zoho Writer، وغيرها كثير، أدوات للمساعدة في التهجئة والقواعد اللغوية في إصدارات سطح المكتب، في حين أن الخيارات في هذا المجال غالباً ما تكون محدودة في إصدارات الأجهزة المحمولة.

يُعدّ «غوغل دوكس» واحداً من تطبيقات كثيرة لمعالجة الكلمات يمكنكم استخدامه لكتابة أعمالكم. يتضمن الإصدار الخاص بأجهزة «أندرويد» والإصدار المدمج في متصفح «كروم» أدوات للتدقيق واستيراد النص بصيغ ملفات مختلفة.

وتقدم بعض البرامج إضافات برمجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل واقتراح تحسينات على الكتابة، أبرزها «مساعد زيا» Zia assistant في برنامج «زوهو رايتر»، وأداة «مايكروسوفت» الجديدة (كوبايلوت) Copilot (30 دولاراً في الشهر) المتوفرة في مجموعة الأدوات المكتبية «أوفيس». يمكنكم أيضاً اللجوء للتطبيقات الطرف الثالث المدعومة بالذكاء الاصطناعي كـ«غرامارلي» Grammarly و«برو رايتينغ إيد» ProWritingAid اللذين يقدمان إصدارات أساسية مجانية، بالإضافة إلى خيارات للترقية والمساعدة الإضافية بـ10 و20 دولاراً في الشهر.

يُعد «غرامارلي» من البرامج التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل النصوص وتقديم الاقتراحات المحسنة للكتابة. أما إذا كنتم تفضلون النصائح البشرية (وتملكون الميزانية اللازمة لها)، فننصحكم بالاستعانة بمدقق لغوي متمرس.

تصميم غلاف الكتاب

لنقل إنكم منحتم كتابكم عنواناً جذاباً، ولكنكم قررتم الاكتفاء بغلاف باهت وخلفية عادية، لا بد أنه سيضيع في أي متجر إلكتروني مزدحم. لهذا السبب، يجب أن تحرصوا على أن يلاحظ القراء كتابكم من بين صفوف الكتب المتنافسة.

إذا كنتم بعيدين عن مجال الرسوميات ولا تستطيعون تحمل تكلفة الاستعانة بمصمم محترف، تحققوا من برنامج معالجة الكلمات الذي تستخدمونه، وابحثوا عن نماذج يمكنكم تعديلها واستخدامها في كتابكم.

يمكنكم أيضاً التحقق من البرنامج وما إذا كان يحتوي على نماذج لأغلفة الكتب. كما يمكنكم اللجوء لمواقع التصميم كـ«كانفا» Canva و«سنابا» Snappa التي تزودكم بخيارات مجانية أو قليلة الكلفة، وننصحكم بتصفح مواقع التصميم أو رفوف الكتب في المكتبات لاستلهام بعض الأفكار.

إذا قررتم أخيراً الاعتماد على أنفسكم، يجب أن تراعوا بعض الأمور.

أولاً: لا تستخدموا صوراً أو رسوميات تعود حقوق ملكيتها لشخصٍ آخر دون استئذانه. وفي حال استخدمتم صوركم الخاصة، تذكروا أن أغلفة الكتب الإلكترونية صغيرة في المتجر الإلكتروني، ويجب أن يكون محتواها مقروءاً. تتنوع مقاسات الملفات بحسب الناشر الذي تختارونه لتوزيع كتابكم، لذا يجب أن تبقوا على مرونة التصميم لتستطيعوا تعديله إذا تطلب الأمر.

وكما في التدقيق، يمكنكم تعيين مصمم متمرّس لوضع الغلاف.

اختيار الناشر

بعد الانتهاء من النص وتصميم الغلاف، يحين وقت اختيار منصة النشر الإلكترونية. وفي حال قررتم عدم الالتزام باتفاق حصري مع ناشرٍ واحد، يمكنكم طرح كتابكم في عدة متاجر. ولكن تجدر الإشارة إلى أن بعض البرامج، كـ«كي دي بي سيليكت» KDP Select من «أمازون» تفرض على الناشر 90 يوماً من التوزيع الحصري على «كيندل» مقابل عروض خاصة.

وكما متاجر الكتب الإلكترونية الأخرى، يرشدكم موقع «كيندل دايركت بابليشينغ» التابع لـ«أمازون» في عملية تنزيل ملفاتكم لتبدأوا البيع. تُعد أمازون من الشركات التي تقدم خدمات مجانية للراغبين بنشر كتب ورقية أيضاً.

ومن أشهر مواقع نشر الكتب الإلكترونية، إضافة إلى «كيندل دايركت بابليشينغ» التابع لـ«أمازون» و«بارنز أند نوبلز برس»: «آبل بوكس فور أوثورز» Apple Books for Authors، «ذا بوك بارتنر سنتر» التابع لـ«غوغل بلاي بوكس» the Books Partner Center for Google Play Books، و«كوبو رايتينغ لايف» التابع لشركة «راكوتن» Rakuten’s Kobo Writing Life. (تعمل بعض هذه المواقع أيضاً في نشر الكتب الورقية ولكن ليس مجاناً).

في البداية، أسسوا حساباً للنشر المجاني، ومن ثم اتبعوا التعليمات لصياغة وتنزيل نصكم وصورة الغلاف. ستحتاجون أيضاً إلى تحديد سعر ومنطقة التوزيع لكتابكم، بالإضافة إلى إدراج معلومات حسابكم المصرفي للعائدات المالية.

تقبل معظم مواقع النشر ملفات بصيغ «doc»، و«docx»، و«epub»، التي تُعد صيغة معيارية للكتب الرقمية. وفي حال اخترتم تطبيق «آبل بيجز» لأجهزة «ماك»، و«iOS»، أو حتى المتصفح، ستحصلون على فرصة وضع الكتاب بصيغة «epub» ونشره مباشرة في متجر «آبل بوكس» عبر «آي كلاود».

يقدم كل موقع مواصفاته الخاصة فيما يتعلق بمقاس الغلاف. وبالإضافة إلى الغلاف الجذاب، سيكون عليكم وضع توصيف لا يتعدى 150 كلمة، يشرح باختصار موضوع الكتاب، ولكن من دون إفساد متعة قراءته. في التوصيف أيضاً، عليكم التدقيق قدر الإمكان، لأنه سيكون بمثابة مقدمة للتعارف بين كتابكم وقرائه.

بعد إتمام التسجيل وعملية التنزيل، سيتوفر كتابكم للبيع في المتجر خلال يوم أو اثنين.

قد تثير فكرة نشر الكتاب شخصياً الحماسة، ولكن ليس لدى الجميع. لذا، في حال كنتم تحتاجون إلى مَن يرافقكم في مسار إعداد كتاب وصولاً إلى نشره وبيعه، يمكنكم الاستعانة بالشركات المتخصصة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

من أداة يومية إلى مصدر قلق صحي: ماذا وُجد في سماعات الرأس؟

صحتك رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)

من أداة يومية إلى مصدر قلق صحي: ماذا وُجد في سماعات الرأس؟

ترتدي سماعات الرأس في العمل، وفي أوقات فراغك، وللاسترخاء، بل ربما في أثناء ممارسة التمارين وأنت تتعرّق في الصالات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا دراسة تحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد كلمات المرور

دراسة تحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد كلمات المرور

حذَّرت شركة متخصصة في الأمن السيبراني القائم على الذكاء الاصطناعي من اللجوء إلى نماذج اللغة الكبيرة لإنشاء كلمات مرور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)

«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

أعلنت منصة الفيديو «يوتيوب»، مساء أمس الثلاثاء، أنها عالجت العطل الذي أثّر على مئات الآلاف من مستخدميها في مختلف أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)

بسبب محتوى فاضح... تدقيق عالمي في روبوت الدردشة «غروك»

تشنّ حكومات وجهات تنظيمية حول ‌العالم حملة على محتوى جنسي فاضح ينتجه روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

استعرض البرنامج التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الصين السياسة الصناعية الرائدة للبلاد وسعي بكين إلى الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع

«الشرق الأوسط» (بكين)

دراسة تحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد كلمات المرور

دراسة تحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد كلمات المرور
TT

دراسة تحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد كلمات المرور

دراسة تحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد كلمات المرور

يلجأ كثيرون إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي لإنشاء كلمات مرور جديدة؛ حيث يقترح النظام في غضون لحظات كلمة مرور ويؤكد بثقة أنها قوية وآمنة.

ووفقاً لبحث لشركة «إرّيغلر» المتخصصة في الأمن السيبراني القائم على الذكاء الاصطناعي، فإن النماذج الرئيسية الثلاثة -«شات جي بي تي» و«كلاود» و«جيميناي»- أنتجت كلمات مرور يسهل التنبؤ بها، ما دفع دان لاهاف، المؤسس المشارك لشركة «إرّيغلر»، إلى توجيه نداء بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشائها.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «يجب عليك ألا تفعل ذلك بالتأكيد. وإذا فعلت ذلك، فعليك تغيير كلمة مرورك فوراً. ونعتقد أن هذه المشكلة غير معروفة بما يكفي».

تُعدّ الأنماط القابلة للتنبؤ عدواً للأمن السيبراني الجيد؛ لأنها تعني إمكانية تخمين كلمات المرور بواسطة الأدوات الآلية التي يستخدمها مجرمو الإنترنت.

ولكن نظراً لأن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لا تُنشئ كلمات مرور عشوائياً؛ بل تستخلص النتائج بناءً على أنماط في بيانات التدريب الخاصة بها، فإنها لا تُنشئ في الواقع كلمة مرور قوية؛ بل تُنشئ -فقط- ما يبدو كلمة مرور قوية؛ لكنها يسهل التنبؤ بها.

وتحتاج بعض كلمات المرور التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تحليل رياضي لكشف نقاط ضعفها، ولكن كثيراً منها نمطي لدرجة أنه واضح للعيان.

فعلى سبيل المثال، في عينة من 50 كلمة مرور أنشأها برنامج «إرّيغلر» باستخدام برنامج «كلاود إيه آي»، وجد أن منها 23 كلمة مرور فريدة فقط. إحدى كلمات المرور (K9#mPx$vL2nQ8wR) استُخدمت 10 مرات.

وحسب الشبكة البريطانية، كان أداء كل من «شات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي» و«جيميناي» من «غوغل» أقل انتظاماً بعض الشيء، ولكنهما مع ذلك أنتجا كلمات مرور متكررة، وأنماطاً متوقعة في أحرف كلمات المرور.

كما كان نظام «نانوبانانا» من «غوغل» -وهو نظام لتوليد الصور- عرضة للخطأ نفسه عند تكليفه بإنشاء صور لكلمات المرور على أوراق لاصقة.

ويقول لاهاف: «أفضل تقدير لدينا هو أنه في الوقت الحالي، إذا كنت تستخدم نماذج التعلم الآلي لإنشاء كلمات المرور، فبإمكان حتى أجهزة الكومبيوتر القديمة اختراقها في وقت قصير نسبياً».

وفي السياق، قدَّم غرايم ستيوارت، رئيس القطاع العام في شركة الأمن السيبراني «تشيك بوينت»، بعض التطمينات، وقال: «الخبر السار هو أن هذه إحدى المشكلات الأمنية النادرة التي يمكن حلها بسهولة، فمن حيث مدى خطورتها، تندرج ضمن فئة «المشكلات التي يمكن تجنبها، والتي يكون تأثيرها كبيراً عند حدوثها»، وليست من فئة «الجميع مُعرّض للاختراق».

ولاحظ خبراء آخرون أن المشكلة تكمن في كلمات المرور نفسها، المعروفة بسهولة اختراقها، وقال روبرت هان، الخبير التقني في شركة «إن ترست»: «توجد طرق مصادقة أقوى وأسهل»، ونصح باستخدام كلمات مرور مثل التعرف على الوجه وبصمة الإصبع كلما أمكن، وإذا لم يكن ذلك خياراً متاحاً، فالنصيحة هي: اختر عبارة طويلة يسهل تذكرها، ولا تستخدم الذكاء الاصطناعي.


«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)
شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)
TT

«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)
شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)

أعلنت منصة الفيديو «يوتيوب»، مساء أمس الثلاثاء، أنها عالجت العطل الذي أثّر على مئات الآلاف من مستخدميها في مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت الشركة، على صفحة مساعدة المستخدمين: «حُلَّت المشكلة التي طرأت على نظام التوصيات، وعادت كل منصاتنا (...) إلى وضعها الطبيعي».

كان الموقع قد أفاد، قبل ذلك، بوجود «مشكلة» في نظام «التوصيات»، ما كان «يحول دون ظهور مقاطع الفيديو» على «يوتيوب»، بما في ذلك على التطبيق وعلى «يوتيوب كيدز».

وأشار موقع «داون ديتيكتور» المتخصص إلى أن أكثر من 300 ألف بلاغ عن مشاكل في الدخول إلى «يوتيوب» قُدّمت، وصلت إلى ذروتها قرابة الأولى بعد منتصف الليل بتوقيت غرينتش، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبلغ عدد المستخدمين النشِطين لموقع «يوتيوب»، التابع لمجموعة «غوغل»، أكثر من مليارين ونصف المليار شهرياً.


بسبب محتوى فاضح... تدقيق عالمي في روبوت الدردشة «غروك»

شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)
شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)
TT

بسبب محتوى فاضح... تدقيق عالمي في روبوت الدردشة «غروك»

شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)
شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)

تشنّ حكومات وجهات تنظيمية حول ‌العالم حملة على محتوى جنسي فاضح ينتجه روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك، تشمل تحقيقات وحظراً، وتطالب بضمانات، في إطار مسعى عالمي متنامٍ للحد من المواد غير القانونية. فيما يلي بعض ردود الفعل من حكومات وجهات تنظيمية حول العالم...

أوروبا

- ​فتحت المفوضية الأوروبية في 26 يناير (كانون الثاني) تحقيقاً بشأن ما إذا كان «غروك» ينشر محتوى غير قانوني في الاتحاد الأوروبي، يشمل صوراً جنسية معدلة. ويدرس التحقيق ما إذا كانت شركة «إكس» قيّمت المخاطر وحدّت منها على النحو المطلوب بموجب القواعد الرقمية للاتحاد.

- مددت المفوضية في 8 يناير أمراً أرسلته إلى «إكس» العام الماضي، يلزمها بالاحتفاظ بجميع الوثائق والبيانات الداخلية المتعلقة بـ«غروك» حتى نهاية 2026.

- فتحت هيئة حماية البيانات في آيرلندا تحقيقاً بشأن «غروك» في 17 فبراير (شباط) لاختبار طريقة تعامله مع البيانات الشخصية وقدراته على إنتاج صور ومقاطع فيديو جنسية ضارة بأشخاص، من بينهم قصر. وتشرف الهيئة على شركة «إكس» داخل الاتحاد، حيث يقع مقرها الأوروبي في آيرلندا.

- قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث إن الحكومة أمرت مدعين بالتحقيق مع شركات «إكس» و«ميتا» ‌و«تيك توك» بتهمة ‌توزيع مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي تستغل الأطفال جنسياً.

- فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (​أوفكوم) ‌تحقيقاً ⁠بشأن «إكس» لتحديد ​ما ⁠إذا كانت الشركة قد أخلت بواجبها في حماية المستخدمين في بريطانيا من المحتوى الذي قد يكون غير قانوني بموجب إطار عمل قانون السلامة على الإنترنت، عن طريق إنتاج «غروك» مقاطع فيديو مزيفة عن علاقات جنسية.

- داهمت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمكتب المدعي العام في باريس مقر شركة «إكس» في العاصمة الفرنسية يوم 3 فبراير (شباط)، وأمرت ماسك بالردّ على أسئلة ستوجه إليه في أبريل (نيسان) ضمن تحقيق موسع عما يقال عن تحيز الخوارزميات والتواطؤ في احتجاز ونشر صور أطفال ذات طبيعة إباحية وانتهاك حقوق الأفراد في الصور الشخصية، من خلال تزييفها بمحتوى جنسي فاضح.

- حذّرت هيئة حماية البيانات الإيطالية من أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مزيفة ⁠بدقة عالية و«فاضحة» لأشخاص حقيقيين دون موافقة يشكل انتهاكات خطيرة للخصوصية، ويشكل في بعض الحالات ‌أيضاً جرائم جنائية.

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

آسيا

- أرسلت وزارة تكنولوجيا المعلومات في الهند مذكرة رسمية ‌إلى «إكس» في 2 يناير بشأن اتهامات عن إنتاج صور جنسية ​فاضحة باستخدام إمكانات «غروك» وتداولها، وطالبت بإزالة هذا المحتوى، وطلبت ‌تقريراً عن الإجراءات التي ستتخذ خلال 72 ساعة.

- حقّقت اليابان أيضاً مع «إكس» بشأن «غروك»، وقالت إن الحكومة ‌ستدرس كل الخيارات الممكنة لمنع توليد صور غير لائقة.

- قالت وزارة الاتصالات والشؤون الرقمية في إندونيسيا إنها حظرت الوصول إلى «غروك»، وهي خطوة قالت وزيرة الاتصالات الإندونيسية، ميوتيا حفيظ، إنها تهدف إلى حماية النساء والأطفال من المحتوى الإباحي المزيف الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى قوانين البلاد الصارمة لمكافحة تداول المواد الإباحية.

- ذكرت هيئة تنظيم الاتصالات في ماليزيا، يوم 23 يناير، أن البلاد أعادت إمكانية دخول المستخدمين على «غروك» ‌بعد أن طبّقت «إكس» إجراءات أمان إضافية.

- أعلنت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الفلبين، يوم 21 يناير، إعادة تفعيل «غروك» بعد أن تعهدت الشركة المطورة بإزالة أدوات التلاعب ⁠بالصور، التي أثارت مخاوف ⁠بشأن سلامة الأطفال.

الأميركتان

- قال حاكم ولاية كاليفورنيا والمدعي العام، في 14 يناير، إنهما طالبا «إكس إيه آي» بالردّ، في ظل انتشار صور جنسية على منصتها من دون موافقة المستخدمين.

- ذكرت هيئة حماية الخصوصية في كندا أنها توسع نطاق تحقيق قائم بشأن «إكس»، بعد ورود تقارير عن إنتاج «غروك» صوراً مفبركة ذات محتوى جنسي فاضح من دون موافقة المستخدمين.

- قالت الحكومة ومدعون في البرازيل، في بيان مشترك، صدر يوم 20 يناير، إنهما أمهلا شركة «إكس إيه آي» مهلة مدتها 30 يوماً لمنع روبوت الدردشة من نشر محتوى جنسي مفبرك.

منطقة الأوقيانوس

- قالت الهيئة المعنية بالسلامة الإلكترونية على الإنترنت في أستراليا (إي سيفتي)، في 7 يناير، إنها تحقق في صور جنسية رقمية «فاضحة» جرى إنتاجها بتزييف بالغ الدقة بواسطة «غروك»، وتقيّم محتوى إباحياً بموجب برنامجها المخصص لمكافحة الانتهاكات عبر الصور، مشيرة إلى أن الأمثلة الحالية المتعلقة بالأطفال التي راجعتها لا تفي بالحدّ القانوني لمواد تمثل انتهاكات جنسية للأطفال، بموجب القانون الأسترالي.

كيف ردّت «إكس إيه آي»؟

- قالت الشركة، في 14 يناير، إنها ​فرضت على مستخدمي «غروك» قيوداً على استخدام ميزة تعديل الصور، ​ومنعتهم بناء على مواقعهم الجغرافية من توليد صور لأشخاص يرتدون ملابس فاضحة في «المناطق التي يعدّ فيها ذلك غير قانوني». ولم تحدد هذه الدول.

- قصرت الشركة في وقت سابق استخدام خاصيتي توليد «غروك» للصور وتعديلها على من يدفعون اشتراكات فقط.