الذكاء الاصطناعي يحمل أملاً بتغيير جذري في حياة ذوي الإعاقة

سيدة ترتدي نظارة الواقع الافتراضي في معرض «فيفا تك» في باريس (رويترز)
سيدة ترتدي نظارة الواقع الافتراضي في معرض «فيفا تك» في باريس (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يحمل أملاً بتغيير جذري في حياة ذوي الإعاقة

سيدة ترتدي نظارة الواقع الافتراضي في معرض «فيفا تك» في باريس (رويترز)
سيدة ترتدي نظارة الواقع الافتراضي في معرض «فيفا تك» في باريس (رويترز)

يحمل الذكاء الاصطناعي أملاً بتغيير جذري في حياة ذوي الإعاقة، إذ يتيح لهم استقلالية أكبر من خلال التطور في مجال التعرف على الصور، ويمكنهم أيضاً من الاستعادة الجزئية لوظائف فقدوها كالكلام أو المشي.

في نهاية مايو (أيار)، تمكّن شخص مصاب بشلل نصفي في فقرات من رقبته، للمرة الأولى من استعادة السيطرة طبيعياً على المشي من خلال التفكير؛ وذلك بفضل دمج تقنيتين تعيدان الاتصال بين الدماغ والحبل الشوكي.

وتأمل شركة «نيورالينك»، التي أطلقها الملياردير إيلون ماسك في عام 2016، في إعادة الاستقلالية للأشخاص المصابين بالشلل، عن طريق غرسات دماغية، قبل توصيل الدماغ البشري على آلات. ووافقت السلطات الصحية الأميركية، في نهاية مايو، على إجراء اختبارات أولى على البشر.

وفي تقدم أقل إبهاراً لكنه بالأهمية نفسها، باتت منتجات استهلاكية كالهواتف الذكية تتحول إلى أدوات مساعدة يومية بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبفضل كاميراتها، تملك أجهزة «آيفون» و«أندرويد» تطبيقات لتحديد الأشخاص، ووصف الأغراض الموجودة في محيطهم، وتحمل إفادة في عثور حامل الهاتف مثلاً على أقرب باب منه أو على زر المايكروويف.

وكانت شركة «آبل» قد أعلنت، في مايو، عن ميزة «لايف سبيتش»، التي تتيح للشخص التعبير عن نفسه كتابياً، خلال المحادثات الهاتفية، أو التي تجري عبر الفيديو، مع تفريغ نصي لما يقوله بالصوت، يظهر لدى الطرف الآخر من المكالمة.

أما بالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر فقدان القدرة على التحدث بسبب مرض تنكس عصبي، فتَعِد «آبل» بإنتاج نبرة مماثلة لأصواتهم بعد تدريب لـ15 دقيقة (باللغة الإنجليزية فقط).

وتقول المسؤولة في الشركة سارة هيرلينغر، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش معرض «فيفا تك»، إن «آبل» عملت مع المنظمة التي أسسها لاعب كرة القدم الأميركية ستيف غليسون، المصاب بمرض شاركو. وتشير إلى أن شخصاً من كل 3 مصابين بهذا المرض، معرَّض لخطر فقدان الكلام.

وتؤكد هيرلينغر أن «آبل» تعلق أهمية كبيرة، منذ البداية، على مسألة إتاحة منتجاتها لمختلف الناس، مضيفة: «كنا أول من أطلق قارئ الشاشة التي تعمل باللمس عام 2009».

وفي حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تقول مديرة إتاحة المنتجات لدى «غوغل» إيف أندرسون: «في غوغل، نحاول حالياً الترويج للذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يحمل وعوداً كثيرة متعلقة بمسألة الإتاحة»، وتحديداً فيما يخص الاضطرابات المعرفية.

ويتمثل أحد الأهداف في الوصول إلى حلول تساعد الأشخاص الذين يعانون «عسراً في القراءة» على القراءة، كملخصات نصية آلية أو اقتراحات لردود على رسائل بريدية.

وبفضل برنامج الذكاء الاصطناعي، الذي ابتكرته شركة «غوغل ديب مايند»، يتيح تطبيق «لوك أوت» للمستخدم الاستعلام عن محتوى أي صورة من جهازه.

وتقول إيف أندرسون: «إذا جرى ابتكار أداة تساعد الأشخاص الذين يعانون إعاقة، فستكون جيدة لمختلف المستخدمين»، مشيرة إلى ميزة تمييز الكلام والترجمات التلقائية التي تظهر أسفل مقاطع الفيديو عبر «يوتيوب».

ويشير رئيس قسم إتاحة المنتجات لدى «جمعية فالنتين هاي» إن «الحلول التي يقترحها الذكاء الاصطناعي» يرجح أن توفر استقلالية كبيرة للمكفوفين ومَن يعانون مشكلات في أبصارهم، ويجري اعتمادها أحياناً، حتى من دون إدراك ذلك».

ويتيح تطبيق «سيينغ إيه آي» من «مايكروسوفت» للمستخدم مثلاً «اكتشاف محتوى صورة بأصابعه، وهي مسألة مثيرة للاهتمام عند مشاركة صورةٍ ما عبر مجموعة في واتساب، إلا أن الناس لا يدركون دائماً أن ذلك بفضل الذكاء الاصطناعي».

وتزداد المبادرات في ظل معاناة أكثر من 15 في المائة من سكان العالم شكلاً من أشكال الإعاقة.


مقالات ذات صلة

«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

تكنولوجيا شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)

«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

أعلنت منصة الفيديو «يوتيوب»، مساء أمس الثلاثاء، أنها عالجت العطل الذي أثّر على مئات الآلاف من مستخدميها في مختلف أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)

بسبب محتوى فاضح... تدقيق عالمي في روبوت الدردشة «غروك»

تشنّ حكومات وجهات تنظيمية حول ‌العالم حملة على محتوى جنسي فاضح ينتجه روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

استعرض البرنامج التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الصين السياسة الصناعية الرائدة للبلاد وسعي بكين إلى الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

ارتفعت صادرات الشركات الكبرى في كوريا على أساس سنوي بنحو 10 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، مدفوعةً بارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «سبيس إكس» في هذه الصورة الملتقطة بتاريخ 10 مارس 2025 (رويترز)

«سبيس إكس» تسعى لإنتاج مسيّرات ذاتية القيادة لصالح البنتاغون

تسعى شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، لإنتاج طائرات مسيّرة ذاتية القيادة لصالح البنتاغون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)
شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)
TT

«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)
شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)

أعلنت منصة الفيديو «يوتيوب»، مساء أمس الثلاثاء، أنها عالجت العطل الذي أثّر على مئات الآلاف من مستخدميها في مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت الشركة، على صفحة مساعدة المستخدمين: «حُلَّت المشكلة التي طرأت على نظام التوصيات، وعادت كل منصاتنا (...) إلى وضعها الطبيعي».

كان الموقع قد أفاد، قبل ذلك، بوجود «مشكلة» في نظام «التوصيات»، ما كان «يحول دون ظهور مقاطع الفيديو» على «يوتيوب»، بما في ذلك على التطبيق وعلى «يوتيوب كيدز».

وأشار موقع «داون ديتيكتور» المتخصص إلى أن أكثر من 300 ألف بلاغ عن مشاكل في الدخول إلى «يوتيوب» قُدّمت، وصلت إلى ذروتها قرابة الأولى بعد منتصف الليل بتوقيت غرينتش، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبلغ عدد المستخدمين النشِطين لموقع «يوتيوب»، التابع لمجموعة «غوغل»، أكثر من مليارين ونصف المليار شهرياً.


بسبب محتوى فاضح... تدقيق عالمي في روبوت الدردشة «غروك»

شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)
شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)
TT

بسبب محتوى فاضح... تدقيق عالمي في روبوت الدردشة «غروك»

شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)
شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)

تشنّ حكومات وجهات تنظيمية حول ‌العالم حملة على محتوى جنسي فاضح ينتجه روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك، تشمل تحقيقات وحظراً، وتطالب بضمانات، في إطار مسعى عالمي متنامٍ للحد من المواد غير القانونية. فيما يلي بعض ردود الفعل من حكومات وجهات تنظيمية حول العالم...

أوروبا

- ​فتحت المفوضية الأوروبية في 26 يناير (كانون الثاني) تحقيقاً بشأن ما إذا كان «غروك» ينشر محتوى غير قانوني في الاتحاد الأوروبي، يشمل صوراً جنسية معدلة. ويدرس التحقيق ما إذا كانت شركة «إكس» قيّمت المخاطر وحدّت منها على النحو المطلوب بموجب القواعد الرقمية للاتحاد.

- مددت المفوضية في 8 يناير أمراً أرسلته إلى «إكس» العام الماضي، يلزمها بالاحتفاظ بجميع الوثائق والبيانات الداخلية المتعلقة بـ«غروك» حتى نهاية 2026.

- فتحت هيئة حماية البيانات في آيرلندا تحقيقاً بشأن «غروك» في 17 فبراير (شباط) لاختبار طريقة تعامله مع البيانات الشخصية وقدراته على إنتاج صور ومقاطع فيديو جنسية ضارة بأشخاص، من بينهم قصر. وتشرف الهيئة على شركة «إكس» داخل الاتحاد، حيث يقع مقرها الأوروبي في آيرلندا.

- قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث إن الحكومة أمرت مدعين بالتحقيق مع شركات «إكس» و«ميتا» ‌و«تيك توك» بتهمة ‌توزيع مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي تستغل الأطفال جنسياً.

- فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (​أوفكوم) ‌تحقيقاً ⁠بشأن «إكس» لتحديد ​ما ⁠إذا كانت الشركة قد أخلت بواجبها في حماية المستخدمين في بريطانيا من المحتوى الذي قد يكون غير قانوني بموجب إطار عمل قانون السلامة على الإنترنت، عن طريق إنتاج «غروك» مقاطع فيديو مزيفة عن علاقات جنسية.

- داهمت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمكتب المدعي العام في باريس مقر شركة «إكس» في العاصمة الفرنسية يوم 3 فبراير (شباط)، وأمرت ماسك بالردّ على أسئلة ستوجه إليه في أبريل (نيسان) ضمن تحقيق موسع عما يقال عن تحيز الخوارزميات والتواطؤ في احتجاز ونشر صور أطفال ذات طبيعة إباحية وانتهاك حقوق الأفراد في الصور الشخصية، من خلال تزييفها بمحتوى جنسي فاضح.

- حذّرت هيئة حماية البيانات الإيطالية من أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مزيفة ⁠بدقة عالية و«فاضحة» لأشخاص حقيقيين دون موافقة يشكل انتهاكات خطيرة للخصوصية، ويشكل في بعض الحالات ‌أيضاً جرائم جنائية.

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

آسيا

- أرسلت وزارة تكنولوجيا المعلومات في الهند مذكرة رسمية ‌إلى «إكس» في 2 يناير بشأن اتهامات عن إنتاج صور جنسية ​فاضحة باستخدام إمكانات «غروك» وتداولها، وطالبت بإزالة هذا المحتوى، وطلبت ‌تقريراً عن الإجراءات التي ستتخذ خلال 72 ساعة.

- حقّقت اليابان أيضاً مع «إكس» بشأن «غروك»، وقالت إن الحكومة ‌ستدرس كل الخيارات الممكنة لمنع توليد صور غير لائقة.

- قالت وزارة الاتصالات والشؤون الرقمية في إندونيسيا إنها حظرت الوصول إلى «غروك»، وهي خطوة قالت وزيرة الاتصالات الإندونيسية، ميوتيا حفيظ، إنها تهدف إلى حماية النساء والأطفال من المحتوى الإباحي المزيف الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى قوانين البلاد الصارمة لمكافحة تداول المواد الإباحية.

- ذكرت هيئة تنظيم الاتصالات في ماليزيا، يوم 23 يناير، أن البلاد أعادت إمكانية دخول المستخدمين على «غروك» ‌بعد أن طبّقت «إكس» إجراءات أمان إضافية.

- أعلنت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الفلبين، يوم 21 يناير، إعادة تفعيل «غروك» بعد أن تعهدت الشركة المطورة بإزالة أدوات التلاعب ⁠بالصور، التي أثارت مخاوف ⁠بشأن سلامة الأطفال.

الأميركتان

- قال حاكم ولاية كاليفورنيا والمدعي العام، في 14 يناير، إنهما طالبا «إكس إيه آي» بالردّ، في ظل انتشار صور جنسية على منصتها من دون موافقة المستخدمين.

- ذكرت هيئة حماية الخصوصية في كندا أنها توسع نطاق تحقيق قائم بشأن «إكس»، بعد ورود تقارير عن إنتاج «غروك» صوراً مفبركة ذات محتوى جنسي فاضح من دون موافقة المستخدمين.

- قالت الحكومة ومدعون في البرازيل، في بيان مشترك، صدر يوم 20 يناير، إنهما أمهلا شركة «إكس إيه آي» مهلة مدتها 30 يوماً لمنع روبوت الدردشة من نشر محتوى جنسي مفبرك.

منطقة الأوقيانوس

- قالت الهيئة المعنية بالسلامة الإلكترونية على الإنترنت في أستراليا (إي سيفتي)، في 7 يناير، إنها تحقق في صور جنسية رقمية «فاضحة» جرى إنتاجها بتزييف بالغ الدقة بواسطة «غروك»، وتقيّم محتوى إباحياً بموجب برنامجها المخصص لمكافحة الانتهاكات عبر الصور، مشيرة إلى أن الأمثلة الحالية المتعلقة بالأطفال التي راجعتها لا تفي بالحدّ القانوني لمواد تمثل انتهاكات جنسية للأطفال، بموجب القانون الأسترالي.

كيف ردّت «إكس إيه آي»؟

- قالت الشركة، في 14 يناير، إنها ​فرضت على مستخدمي «غروك» قيوداً على استخدام ميزة تعديل الصور، ​ومنعتهم بناء على مواقعهم الجغرافية من توليد صور لأشخاص يرتدون ملابس فاضحة في «المناطق التي يعدّ فيها ذلك غير قانوني». ولم تحدد هذه الدول.

- قصرت الشركة في وقت سابق استخدام خاصيتي توليد «غروك» للصور وتعديلها على من يدفعون اشتراكات فقط.


بسبب محتوى يضر الأطفال... إسبانيا تحقق مع «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)
TT

بسبب محتوى يضر الأطفال... إسبانيا تحقق مع «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)

ذكر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة وجّهت ممثلي الادعاء للتحقيق مع منصات ​التواصل الاجتماعي «إكس» و«ميتا» و«تيك توك» بسبب ما تردَّد حول نشر محتوى مُنتَج بتقنيات الذكاء الاصطناعي يشكل استغلالاً جنسياً للأطفال.

يأتي هذا في الوقت الذي تُشدد فيه الجهات التنظيمية الأوروبية التدقيق على شركات التكنولوجيا الكبرى، قائلة إن الممارسات المُسيئة على المنصات الإلكترونية متباينة؛ بداية من السلوك المناهض للمنافسة في الإعلانات الرقمية، وحتى تعمُّد تقديم الميزات الإدمانية على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم تردَّ الشركات الثلاث بعدُ ‌على طلبات ‌التعليق المرسَلة عبر البريد الإلكتروني، وفق وكالة «رويترز».

وذكر مكتب رئيس ​الوزراء، ‌في ⁠بيان ​لاحق، أن ⁠هذه الخطوة استندت إلى تقرير فني من ثلاث وزارات، وهي الأولى ضِمن حزمة اللوائح التنظيمية المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، والتي كشف عنها سانشيز في قمة حكومية بدبي، مطلع هذا الشهر.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة إلما سايث، للصحافيين، إن السلطات «لا يمكنها السماح للخوارزميات بزيادة أو حماية» مثل هذه الجرائم، مضيفة أن سلامة الأطفال وخصوصيتهم ⁠وكرامتهم معرضة للخطر.

ونقل مكتب سانشيز عن منظمة «أنقذوا ‌الأطفال» الحقوقية قولها إن واحداً من ‌كل خمسة شبان في إسبانيا، معظمهم ​من الفتيات، قالوا إن صوراً عارية ‌مزيَّفة لهم أُنشئت من خلال الذكاء الاصطناعي، ونُشرت على الإنترنت عندما ‌كانوا قُصّراً.

وكتب سانشيز، على حسابه عبر منصة «إكس»: «هذه المنصات تُقوض الصحة العقلية لأطفالنا وكرامتهم وحقوقهم. لا يمكن للدولة أن تسمح بذلك. يجب أن ينتهي إفلات هذه الشركات الكبرى من العقاب».

وقال إن وزارة العدل ستطلب ‌من مسؤولي الادعاء «التحقيق في جرائم يحتمل أن شركات (إكس) و(ميتا) و(تيك توك) ترتكبها من خلال ⁠إنشاء ونشر مواد ⁠إباحية للأطفال باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها».

ولا تُعد إسبانيا الدولة الوحيدة التي تُشدد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي إذ فتحت حكومات أخرى تحقيقات وفرضت حظراً وسعت إلى وضع ضمانات في إطار حملة عالمية متنامية للحد من المحتوى غير القانوني.

وتُجري المفوضية الأوروبية تحقيقاً مع «ميتا» و«تيك توك» و«غروك»، بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، في حين أقامت فرنسا والبرازيل وكندا دعاوى على «غروك» بتهمة توزيع محتوى غير قانوني.

وأعلن سانشيز، في وقت سابق من هذا الشهر، عدة تدابير تهدف إلى الحد من الأضرار عبر ​الإنترنت وحماية الأطفال، بما ​في ذلك اقتراح بحظر الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.