بخوذتها للواقع المختلط... «آبل» تنافس «ميتا» في الميتافرس

شعار «آبل» (رويترز)
شعار «آبل» (رويترز)
TT

بخوذتها للواقع المختلط... «آبل» تنافس «ميتا» في الميتافرس

شعار «آبل» (رويترز)
شعار «آبل» (رويترز)

يُتوقع أن تعلن «آبل» الاثنين عن أولى خوذها للواقع الافتراضي، طارحة نفسها بذلك منافِسَة لمجموعة «ميتا» (فيسبوك وإنستغرام) على أرض اختصاصها الجديد وهو الميتافرس، رغم ما يلاقيه هذا «الكون» الافتراضي الموازي من صعوبة في التبلور.

وأجمع المراقبون على ترجيح إعلان «آبل» بعد طول انتظار عن أول خوذة من إنتاجها للواقع المختلط الذي يمزج بين الواقعين الافتراضي والمعزز، خلال مؤتمرها السنوي للمطورين.

وتتمتع خوذة «رياليتي برو» بمواصفات فنية «مذهلة»، وستطرح في السوق بسعر يبلغ «نحو ثلاثة آلاف دولار»، وفقاً لما ذكره دان آيفز من «ويب بوش».

وشرح المحلل أن الخوذة مصممة لممارسة ألعاب الفيديو ومشاهدة الأفلام والمشاركة في مكالمات الفيديو وممارسة الرياضة.

وأشار المحلل في «إنسايدر إنتيليجنس» يوري ورمسر إلى أن «آبل» كانت تأمل في إطلاق منتج أقرب إلى زوج من النظارات منه إلى خوذة لألعاب الفيديو.

لكنه أضاف «يبدو أنهم سيكشفون عن شيء أكبر (وبالتأكيد أكثر تكلفة)، لأنهم يريدون للمولعين بهذا المجال والمهندسين أن يستخدموه ويبدأوا في بناء نظام بيئي من التطبيقات المخصصة»، قبل تصميم أجهزة أخف وزناً وأرخص تكلفة لعامة الناس.

سيطرة «ميتا»

تسيطر «ميتا» على قطاع الواقع الافتراضي راهناً، إذ استحوذت الخوذ من ماركة «كويست» على أكثر من 80 في المائة من السوق في نهاية عام 2022، وفقاً لشركة «كاوتنربوينت».

وأطلق رئيس المجموعة مارك زوكربيرغ الخميس، جهازاً جديداً هو «كويست 3»، موضحاً أنها «أول خوذة موجهة للعامة مع واقع مختلط بالألوان عالية الدقة».

يتيح الواقع المختلط الانتقال من الواقع الافتراضي، الذي يغمر المستخدم في عالم افتراضي، إلى الواقع المعزز، حيث تظهر عناصر افتراضية متراكبة على بيئته الحقيقية.

ولفت زوكربيرغ إلى أن خوذة «كويست 3» التي ستُطرح للبيع في الولايات المتحدة خلال الخريف بسعر يبدأ بـ500 دولار، «أصغر حجماً بنسبة 40 في المائة» من الطراز السابق و«أكثر راحة» للاستخدام، واصفاً إياها بأنها «أقوى خوذة» للعلامة التجارية منذ إطلاقها.

في نهاية عام 2021، اعتمدت «فيسبوك» اسم «ميتا» لشركتها الأم، انطلاقاً من رؤية تقوم خصوصاً على اعتبار الميتافرس مستقبل الإنترنت، بعد الويب وأجهزة المحمول.

لكن جهود المجموعة العملاقة في مجال الشبكات الاجتماعية لم تفض حتى الآن إلى اعتماد خوذها على نطاق واسع.

وقد ازداد عدد مستخدمي هذه المعدات في عام 2021، خلال فترات الإغلاق أثناء الجائحة، لكنّ النمو تباطأ منذ ذلك الحين، ليتراوح بين 5 و6% سنوياً، وفق «إنسايدر إنتلجنس».

وبحسب شركة الأبحاث هذه، يستخدم حوالي 35 مليون شخص حالياً خوذ الواقع الافتراضي مرة واحدة على الأقل شهرياً في الولايات المتحدة، أو حوالي 10 في المائة من السكان.

وقال المحلل في «إنسايدر إنتلجنس» يوري ورمسر إن ميتا «ترغب في وضع المعايير لأنظمة تشغيل هذه التكنولوجيا الجديدة، كما فعلت (غوغل) و(آبل) على صعيد الهواتف الذكية». وأضاف «نتيجة لذلك، لا تمانع الشبكة في بيع خوذ بخسارة لبناء قاعدة من المستهلكين».

أما «آبل»، فتريد في المقابل «كسب المال من بيع أجهزتها، ولو كانت أعمالها الخدمية تنمو».

وتشتهر المجموعة بأنها لا تُصدر منتجات جديدة إلا عندما يكون من المؤكد أنها ستُحدث ضجة كبيرة، حتى لو كان سعرها مرتفعاً جداً في البداية بالنسبة إلى عامة الناس.

ورأى مؤسس شركة «في آر دايركت» الاستشارية في مجال الواقع الافتراضي رولف إيلنبرغر أن الواقع الافتراضي سيتبلور أولاً على أي حال «في العمل وعلى مستوى الجامعات والتدريب».

وأضاف أن الخوذة الجديدة، ولو كان سعرها ثلاثة آلاف دولار، «ستُحدث ثورة في الواقع الافتراضي والواقع المعزز ونظرة الناس إلى الميتافرس، في حال كان كل ما يروج عنها صحيحاً»، إذ إن «المعجبين بأجهزة (آبل) يخشون تفويت شيء».


مقالات ذات صلة

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

الاقتصاد الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

أعلنت وزارة الخزانة التركية، الخميس، بيع سندات «يوروبوند» مقوّمة بالدولار بقيمة 3.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الخارجي لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
المشرق العربي صورة جوية تُظهر سكاناً سوريين في سيارات يصطفون للفرار من حيي الشيخ مقصود والأشرفية (أ.ب)

الجيش السوري يعلن حظر التجول بأحياء في حلب... و«قسد» تحذر من استهداف المدنيين

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء، اليوم الخميس، بأن الجيش أعلن حظر التجول من 01:30 ظهر اليوم وحتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: الذكاء الاصطناعي والدفاع يقفزان بطلب النحاس 50 % بحلول 2040

تتوقَّع شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن يؤدي التوسُّع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي الإنفاق الدفاعي، إلى زيادة الطلب العالمي على النحاس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: جهود لبنان لنزع سلاح «حزب الله» مشجعة لكنها غير كافية

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إن جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح «حزب الله» بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
صحتك تأثير الكيوي على مرضى السكري

تأثير الكيوي على مرضى السكري

الكيوي ينظم السكر ويخفض الالتهابات ويحمي القلب والكلى لدى مرضى السكري بفضل الألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026
TT

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

مع بداية كل عام، أستعرض أحدث التقنيات الاستهلاكية لأقدم لكم لمحة عن الابتكارات التي قد تؤثر فعلاً على حياتكم اليومية، وسط العديد من الصيحات العابرة التي يمكنكم تجاهلها.

في الماضي، تكررت العديد من «الصيحات» في هذه القائمة، مثل المنازل الذكية، وتقنيات اللياقة البدنية، والسيارات الكهربائية، لأن هذه التقنيات استغرقت وقتاً لتنضج. غير أن الأمور لا تسير دائماً على ما يرام؛ فبينما لاقت «الصيحتان» الأخيرتان رواجاً كبيراً، لا تزال تقنية المنازل الذكية تعاني من بعض النواقص.

الآن، لا يمكن إنكار أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، التقنية التي تُشغّل روبوتات الدردشة، يُغيّر بسرعة طريقة استخدام الكثيرين لأجهزتهم وتصفحهم للإنترنت. كما أن طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع شركات التكنولوجيا إلى تجربة بيع أجهزة جديدة قد تُصبح خليفةً للهواتف الذكية. وقد ساهم التفاؤل السائد بين المستهلكين تجاه السيارات ذاتية القيادة في تعزيز انتشار سيارات الأجرة الروبوتية «وايمو» Waymo التابعة لشركة «غوغل» في المدن الكبرى، مما يمهد الطريق لتوسع هذه الخدمات بشكل ملحوظ هذا العام، بما في ذلك على الطرق السريعة.

أبرز توجهات العام الجديد

إليكم أبرز التوجهات التي يجب مراقبتها هذا العام:

1. سنتحدث أخيراً إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا. على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، راهنت شركات «آبل» و«غوغل» و«أمازون» بقوة على أن أجهزة المساعدة الصوتية «سيري» و«مساعد غوغل» و«أليكسا»، ستقنع الناس بالتحدث بانتظام إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم لإنجاز مهامهم. ولم يتحقق هذا التوقع تماماً، إذ إن الناس يستخدمون «المساعدين الصوتيين» في الغالب لبعض المهام الأساسية، مثل التحقق من حالة الطقس، وتشغيل الموسيقى، وضبط مؤقتات المطبخ. ومن النادر جداً رؤية الناس يتحدثون إلى المساعدين الصوتيين في الأماكن العامة.

لكننا قد نشهد أخيراً تحولاً في سلوك المستهلكين مع الانتشار المتزايد لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» و«جيمناي»، و «كلود»، إذ يتواصل الكثير من الناس بالفعل مع هذه الروبوتات عبر الرسائل النصية.

محاكاة الأصوات البشرية

لذا، من المنطقي التنبؤ بأنه مع ازدياد قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة الأصوات البشرية، سيبدأ المزيد من الناس بالتحدث إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، حتى في الأماكن العامة، كما يقول لوكاس هانسن، مؤسس CivAI، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بتوعية الناس بقدرات الذكاء الاصطناعي وتداعياته.

ويضيف: «يتزايد عدد الأشخاص الذين يتحدثون إلى الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كمحرك بحث، بل كشريك محادثة. فإذا استطعتَ وضع سماعات الرأس والتحدث إليه كما لو كنت تُجري مكالمة هاتفية، فلن يلاحظ المارة أنك تتحدث مع ذكاء اصطناعي».

وبينما لا تزال أصوات الروبوتات في برامج الدردشة الآلية الشهيرة مثل «جي بي تي» و«جيمناي» تبدو مصطنعة إلى حد ما، فإن الشركات تعمل على جعلها تبدو أكثر طبيعية. وتحرز شركة Sesame AI الناشئة تقدماً ملحوظاً في تطوير رفيق صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي بنبرة صوتية تُحاكي البشر. وقال هانسن إن هذا التطور قد يجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر متعة، ولكنه قد يزيد أيضاً من إشكالية الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، مثل أولئك الذين أصيبوا بأوهام ارتيابية، بل وحتى الذين انتحروا بعد التحدث مع برامج الدردشة الآلية.

أجهزة ذكية بديلة عن الهواتف الذكية

2. لا يزال البحث مستمراً لتصميم خليفة للهاتف الذكي. على غرار التغيير المستمر لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبحت التحديثات السنوية للهواتف الذكية أمراً روتينياً (لكي تكون أسرع، أو ببطارية تدوم لفترة أطول، وكاميرا أفضل). ورغم أن الهواتف لن تختفي، فإن تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي قد أتاح فرصة لشركات التكنولوجيا لتجربة أجهزة تأمل أن يصبح الجهاز الحاسوبي الشخصي السائد التالي، وتراهن بعض الشركات بقوة على النظارات الذكية.

نظارات ذكية

نظارات «راي بان ميتا»، التي يستخدمها الناس لالتقاط الصور والاستماع إلى الموسيقى، حققت نجاحاً معقولاً، حيث بيع منها ملايين النسخ حتى الآن. والآن، تُضاعف «ميتا» استثماراتها. ففي أواخر العام الماضي، بدأت الشركة ببيع شاشة «ميتا راي بان»، التي تتضمن شاشة رقمية لعرض البيانات والتطبيقات في زاوية عين المستخدم.

كما كشفت شركات تقنية أخرى، من بينها «غوغل» وشركة «بيكل» Pickle الناشئة، عن نظارات مماثلة مزودة بشاشات. وهذه المرة، تأمل شركات التقنية أن تجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي التفاعلية المدمجة في نظاراتها هذه الأجهزة أكثر جاذبية.

ولا تزال «آبل» تراهن على أن الابتكار الأبرز التالي بعد الهاتف، هو هاتف جديد ومُحسّن. وتخطط الشركة هذا العام لإطلاق أول هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي كالكتاب، ما يُتيح تكبير حجمه ليُشبه جهاز آيباد أصغر حجماً، وذلك وفقاً لمصدر مُطّلع على المنتج، لم يُصرّح له بالتحدث عنه علناً.

وقد باعت شركات منافسة مثل «غوغل» و«سامسونغ» هواتف قابلة للطي لسنوات، غير أن هذه الأجهزة ظلت حكراً على فئة مُحددة، ويعود ذلك جزئياً إلى سعرها المرتفع (أكثر من 1800 دولار أميركي) ومشاكلها المتعلقة بالمتانة.

تصفح أذكى للإنترنت

3. الذكاء الاصطناعي يُغيّر طريقة تصفحنا للإنترنت. يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في الإنترنت، شئنا أم أبينا. فعند إجراء بحث على «غوغل»، غالباً ما تكون الاستجابة المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أول ما نراه. كما أن روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي من «ميتا» مُدمج في «إنستغرام» و«واتساب»، ولا يُمكن تعطيله. أصدرت شركات مثل «أوبن إيه آي» و«براوزر كو» Browser Co.، متصفحات ويب مزودة بمساعدات ذكاء اصطناعي مدمجة تجيب على استفساراتنا حول المواقع التي نتصفحها. وفي نظام «ويندوز»، أضافت «مايكروسوفت» مساعداً ذكياً يُدعى «كوبالوت»، يجيب على أسئلة المستخدمين. لقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.

ولتمييز نفسها، اتخذت موزيلا، مطورة متصفح فايرفوكس، نهجاً أقل جرأة في استخدام الذكاء الاصطناعي. ففي العام الماضي، أضافت أدوات ذكاء اصطناعي إلى فايرفوكس لتلخيص المقالات والحصول على مساعدة من مساعد، ولكن بدلاً من تفعيل هذه الميزات تلقائياً، أوضحت أن للمستخدمين خيار تفعيلها.

ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنترنت هذا العام. فقد أعلنت «غوغل» عن نيتها دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها التي نعتمد عليها يومياً، مثل «جي ميل»، لتلخيص رسائل البريد الإلكتروني وكتابة الردود. ومن المتوقع أيضاً أن توسع الشركة هذا العام وضع الذكاء الاصطناعي، مع محرك البحث الجديد الذي يتيح للمستخدمين التحدث إلى مساعد ذكاء اصطناعي للحصول على إجابات لأسئلتهم، مع أدوات جديدة للتسوق عبر الإنترنت وحجز طاولات المطاعم.

سيارات أجرة بقيادة ذاتية

4. سيارات الأجرة ذاتية القيادة تنتشر على نطاق واسع. في مؤشر واضح على استمرارية سيارات الأجرة الروبوتية، تواصل شركة وايمو Waymo، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة «غوغل»، توسعها.

وفي الشهر الماضي، وبعد انقطاع التيار الكهربائي في سان فرانسيسكو، والذي تسبب في إغلاق سيارات وايمو، للتقاطعات وتعطلها في زحام مروري، علقت الشركة خدماتها ليوم واحد. وأثار الحادث تساؤلات حول كيفية تأثير هذه السيارات على السلامة في حالات الطوارئ مثل الزلازل وانقطاع التيار الكهربائي. وأوضحت الشركة أن تعطل إشارات المرور تسبب في تأخير استجابة السيارات، مما ساهم في الازدحام، وأنها ستستفيد من هذا الحادث.

في أواخر العام الماضي، بدأت شركة وايمو، التي تُشغّل 2500 مركبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وفينيكس، ولوس أنجليس، وأتلانتا، وأوستن بولاية تكساس، بالسماح لبعض الركاب باستخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة على الطرق السريعة، بما في ذلك إلى المطارات. كما بدأت شركة زوكس، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة أمازون، بتقديم خدماتها في سان فرانسيسكو، وتُجري شركة «تسلا» اختبارات على مركباتها في المدينة. وفي هذا الأسبوع، كشفت شركة أوبر النقاب عن سيارتها الأجرة ذاتية القيادة الجديدة، والتي تخطط لإطلاقها هذا العام. بمعنى آخر، إذا لم تُجرّب ركوب سيارة ذاتية القيادة بعد، فقد يكون هذا العام هو الوقت المناسب.

* خدمة «نيويورك تايمز».


في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
TT

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

بدا واضحاً في معرض «CES 2026» الذي تستضيفه مدينة لاس فيغاس الأميركية حتى نهاية الأسبوع، أن الحاسوب المحمول كما نعرفه لم يعد الشكل النهائي لهذه الفئة. فلم تعد الأجهزة مجرد أدوات إنتاجية نحيفة وخفيفة، بل تحوّلت هذا العام إلى حواسيب «أصلية بالذكاء الاصطناعي» (AI-native)، تعتمد على التخصيص والتعلم والسياق، وتقدّم أداءً متكيّفاً وتجارب جديدة كلياً. ومن الشاشات المتمددة إلى المعالجة الذكية على الجهاز ذاته، بدا الاتجاه واضحاً وهو أن مستقبل الحاسوب المحمول لم يعد أداة، بل شريكاً رقمياً دائم التكيّف.

«لينوفو» تعزز الذكاء الاصطناعي الهجين

قدّمت «لينوفو» واحداً من أقوى عروض الحواسيب المحمولة هذا العام، ضمن رؤيتها الواسعة لعصر الذكاء الاصطناعي الهجين (Hybrid AI)، وهو الشعار الذي طغى على معظم فعالياتها في «Sphere».

جوهر إعلان «لينوفو» كان توسيع حواسيب «Aura Edition AI PC» المطوّرة بالتعاون مع «إنتل» باستخدام معالجات «Intel Core Ultra Series 3». لم يكن الهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي فقط، بل بناء أجهزة قادرة على التكيّف والفهم والسياق.

وحظي «ThinkPad X1» ونسخته «2-in-1 Aura Edition» بإشادة واسعة باعتبارهما أول حواسيب أعمال فعلياً تُبنى حول الذكاء الاصطناعي. تعتمد الأجهزة على ميزات «Smart Modes» لضبط الأداء تلقائياً، و«Smart Care» للمراقبة الذكية الاستباقية، إضافة إلى تعزيزات الأمان والتخصيص.

أما سلسلة «Yoga Aura Edition» فقدمت مزيجاً بين التصميم الخفيف والشاشات المبهرة والأدوات الإبداعية المحسّنة بالذكاء الاصطناعي. تستهدف هذه الأجهزة المستخدمين الذين يحتاجون حوسبة مرنة تتكيّف مع الترفيه والعمل والإبداع.

كما عرضت «لينوفو» أيضاً أجهزة «Think Centre X AIO» و«Yoga 32-inch AIO i Aura Edition»، التي تُظهر كيف تعمل الشركة على توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي عبر عوامل شكل مختلفة، ليس الحاسوب المحمول فقط، بل بيئة المكتب والمنزل أيضاً.

سباق الشركات نحو الذكاء الاصطناعي يُشعل أروقة معرض «CES 2026» في لاس فيغاس (أ.ب)

جهاز «Zenbook Duo»

أطلقت «أسوس» (ASUS) واحدة من أكثر الأجهزة جذباً للأنظار مع جهاز «Zenbook Duo» الجديد وتصميم بشاشتين «أوليد» (OLED) بقياس 14 بوصة ولوحة مفاتيح قابلة للفصل، مما يجعل الجهاز محطة عمل عملية حقاً وقابلة للحمل بسهولة. يرى كثيرون أن هذا هو أول تصميم ثنائي الشاشة يبدو فعلياً مناسباً للاستخدام اليومي وليس مجرد مفهوم تجريبي. المبدعون والمبرمجون والمستخدمون متعددو المهام وصفوه بأنه «النسخة الناضجة التي كنا ننتظرها من أجهزة الشاشة المزدوجة».

«MSI» تركز على الذكاء الاصطناعي

قدمت «MSI» مجموعة محدّثة من أجهزة «بريستيج» (Prestige) و«ستلث» (Stealth) معتمدة على الجيل الجديد من معالجات الحوسبة المحمولة وتعزيزات قوية للذكاء الاصطناعي سواء لتحسين الأداء الإبداعي أو تقليل الضوضاء أو الضبط الفوري للموارد. بدت خطوة «MSI» هذا العام أكثر نضجاً، حيث ركزت الشركة على احتياجات المحترفين وليس اللاعبين فقط.

«ديل» تراهن على التصميم المعياري والاستدامة

لفتت «Dell» الأنظار خلال المعرض بالنماذج المعيارية وأجهزة «XPS» المحسّنة التي تعتمد على تحسينات ذكاء اصطناعي مدمجة. كما ركّزت بشكل ملحوظ على الاستدامة، عبر تصميمات تسهّل استبدال قطع الجهاز وإعادة تدوير المكوّنات. أصبح من الواضح أن مستقبل الحاسوب المحمول يعتمد على المرونة بقدر ما يعتمد على الأداء.

الذكاء الاصطناعي يسيطر على مشهد الحواسيب المحمولة في معرض «CES» (أ.ب)

«سامسونغ» تعزز التكامل بين «Galaxy AI» والحاسوب المحمول

لم تقدّم «سامسونغ» تغييرات جذرية في التصميم، بل ركّزت على دمج أعمق للذكاء الاصطناعي داخل منظومة «غالاكسي». أصبح الانتقال بين الهاتف والحاسوب أكثر سلاسة، وتوسعت أدوات التحرير والتصميم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل أجهزة «Galaxy Book». الرسالة كانت واضحة، وهي أن الحاسوب المحمول جزء من منظومة ذكية، وليس جهازاً مستقلاً.

«أسِر» و«إل جي»... سباق الشاشات مستمر

حافظت «أسِر» على مكانتها مع شاشات «أوليد» (OLED) المحسّنة وأجهزة «سويفت» (Swift) الأكثر نحافة، بينما قدّمت «إل جي» أجهزة «غرام» (Gram) فائقة الخفة مع تحسينات ذكاء اصطناعي لإدارة البطارية والأداء. لم تغيّر الشركات قواعد اللعبة، لكنها قدّمت تحسينات مهمّة لابتكاراتها التقليدية.

خلال جولتنا داخل معرض «CES» بدا واضحاً أن الحواسيب المحمولة تعيش نقطة انعطاف تاريخية. لم تعد المنافسة حول الحواف الأنحف أو سرعة المعالج الأعلى، بل حول من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة.


هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية
TT

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

أطلقت شركة «بونكت» Punkt السويسرية أحدث هواتفها «إم إس 03» MC03، الذي يجمع بين التصميم البسيط والأنيق، وتجربة مستخدم مميزة تضمن حماية كاملة للخصوصية ضد الشركات الجشعة التي تسعى لتتبعك والاستحواذ على بياناتك لمصلحتها الخاصة.

هاتف «خالٍ من غوغل»

وقد لفت انتباهي شعار «خالٍ من غوغل من الأساس» «DeGoogled From the Core»، وهو من أبرز مزايا الهاتف المعلنة. ووفقاً لمؤسس الشركة بيتر نيبي، فإن «فكرة بونكت تتمحور حول استخدام التكنولوجيا لمساعدتنا على تبني عادات ذكية لحياة أقل تشتتاً».

هواتف آمنة

وكانت بونكت قد أطلقت في عام 2015 أول هاتف لها، MP01، كجهاز آمن يدعم الرسائل النصية والمكالمات فقط، أي بلا تطبيقات، ولا وسائل تتبع. ثم أصدرت لاحقاً هاتف MP02، وهو هاتف أبسط بشاشة صغيرة وأزرار فعلية، وهو هاتف آمن مزود بتطبيقات أساسية مشفرة، مثل البريد الإلكتروني والتقويم.

بيئتان: خاصة وعمومية

ويصمم هاتف MC03 الجديد مع تقدير المستخدمين للتركيز على البساطة والأمان والخصوصية، لضمان حاجة واضحة لبعض الميزات الإضافية من حين لآخر، مثل طلب الطعام أو سيارة أجرة أو حتى تصفح «إنستغرام».

يقسم تصميم تجربة المستخدم في الهاتف الجديد استخدام الهاتف، إلى بيئتين: الأولى بيئة خاصة آمنة تماماً وخالية من المشتتات تُسمى «الخزنة»؛ أما الثانية فتُسمى «الويب المفتوح»، وهي المكان الذي تُخزن فيه جميع تطبيقات أندرويد التي ترغب في تثبيتها.

* الخزنة Vault

هي الشاشة الرئيسية للهاتف. ستجد فيها التطبيقات والخدمات الأساسية المُدمجة، المصممة جميعها مع مراعاة الأمان والخصوصية منذ البداية، مع التشفير، وعدم وجود أي تتبع من جهات خارجية، وعدم وجود أي نوع من أنواع تحليل البيانات. وتُخزَّن هنا تطبيقات مثل البريد الإلكتروني، والرسائل، والتقويم، وجهات الاتصال، وملفاتك السحابية. وتظهر هذه التطبيقات على شاشة رئيسية بيضاء على خلفية سوداء، في تصميم جميل.

* تطبيق «الويب المفتوح» Wild Web (أو البري).

يتميز بشاشة «خارجية» قابلة للتخصيص بالكامل، حيث ستجد صفوفاً قياسية من الأيقونات (أزرار مربعة بيضاء على خلفية سوداء) على خلفية بيضاء. ويختلف هذا التطبيق تماماً عن «الخزنة»، ما يُغيّر طريقة تفكيرك: فالأمان غير مضمون هنا، على الرغم من أن كل تطبيق يعمل في بيئة خصوصية مُنعزلة.

خصوصية البيانات

ووفقاً للشركة، يُشغّل الهاتف كل تطبيق في بيئة معزولة تماماً، دون أي وصول إلى البيانات أو المكونات المادية الأخرى على الجهاز. وتؤكد بونكت أن هذا يضمن خصوصية بياناتك ويحدّ من تتبع جهات خارجية من تطبيق إلى آخر (مع ذلك، إذا استخدمت بيانات اعتماد «جي ميل» نفسها لتسجيل الدخول إلى كل تطبيق، فستتمكن غوغل من تتبعك على خوادمها).

نظام تشغيل غير موصول بـ«غوغل»

يكمن سرّ هذا الهاتف في نظام التشغيل AphyOS، وهو نظام تشغيل مُخصّص يقطع الصلة التي تربط هواتف أندرويد عادةً بخوادم «غوغل» التي تجمع البيانات. وبينما يتصل جهاز أندرويد العادي بـ«غوغل» 4.5 دقيقة للإبلاغ عن موقعك وعاداتك، يستخدم AphyOS «شفرة مُحصّنة».

تم تعزيز نواة نظام التشغيل هذا لحجب الهجمات وسدّ الثغرات الأمنية، وذلك بمساعدة ما تسميه الشركة «شريحة العنصر الآمن ذات المستوى المصرفي» التي تحافظ على بياناتك داخل الجهاز. كما أنه يُزيل البرامج غير الضرورية والخدمات الخفية التي تعمل في الخلفية والتي تستنزف بطارية هاتفك وتُعرّض خصوصيتك للخطر، ليمنحك ما يُسمّيه مؤسس الشركة نيبي «جهازاً عصرياً فاخراً دون الحاجة إلى التنازل عن خصوصيتك».

اشتراك شهري

ويتضمن جهاز MC03 اشتراكاً لمدة 12 شهراً في نظام AphyOS، وبعدها سيتعين عليك دفع نحو 10 دولارات شهرياً للحفاظ عليه.

بدفعك ثمن نظام التشغيل، تصبح أنت العميل وليس مجرد سلعة تُباع للمعلنين. وكما يقول آندي ين، مؤسس شركة Proton الشريكة: «يستحق الناس حرية الاختيار. حرية اختيار الهاتف الذي يستخدمونه، والبرامج التي يعتمدون عليها، والجهات التي يشاركون بياناتهم معها». ولا يشمل سعر الاشتراك الشهري استخدام الهاتف، بل دفع ثمن الخدمات. يجمع الاشتراك 5 غيغابايت من مساحة التخزين السحابية، والبريد الإلكتروني، والرسائل، والتقويم في حزمة واحدة آمنة. لكن تكمن القوة الحقيقية في تكامله مع بروتون. يأتي الهاتف مزوداً بـ«بروتون ميل Proton Mail »، و«درايف Drive»، و«التقويم Calendar»، وشبكة VPN، ومحفظة Wallet، و«باس Pass»، ليحل فعلياً محل مساحة عمل «غوغل» بالكامل ببديل مشفر.

التصميم والمزايا

* تحفة فنية

يتميز الجهاز بتصميم أنيق أيضاً، فهو تحفة فنية صناعية. صُمم في سويسرا وصُنع في ألمانيا. يتميز بطلاء معدني داكن غير لامع، أي تصميم بسيط، دون أي إضافات تجميلية. مجرد لوح من المعدن والزجاج بشاشة OLED مقاس 6.67 بوصة، بمعدل تحديث 120 هرتز، وهو المعدل القياسي في الأجهزة العالية الجودة.

*بطارية قابلة للاستبدال

لكن من أفضل ميزاته بطاريته القابلة للإزالة بسعة 5200 ملي أمبير، التي تُعدّ ميزة رائعة في عصر تُغلق فيه الهواتف بإحكام، حيث تسمح للمستخدمين باستبدال مصدر الطاقة بأنفسهم، ما يُطيل عمر الجهاز إلى أجل غير مسمى. لقد افتقدت هذه الميزة في هواتف التسعينات القديمة، وأريدها الآن. وفي عصر تُغلق فيه الهواتف بإحكام، يُعدّ استبدال مصدر الطاقة خطوةً ثوريةً في مجال الصيانة، تُطيل عمر الجهاز إلى أجل غير مسمى.

* كاميرا فائقة الوضوح

لا يُهمل هاتف MC03 المواصفات الحديثة اللازمة لعالم الإنترنت الواسع. فهو مزود بكاميرا رئيسية بدقة 64 ميغابكسل، تدّعي الشركة أنها قادرة على التقاط صور فائقة الوضوح حتى في الإضاءة المنخفضة، مدعومة بعدسة فائقة الاتساع للمناظر الطبيعية وعدسة ماكرو للقطات المقربة.

* مقاوم للماء والغبار وشحن لاسلكي

كما هو الحال في معظم الهواتف، كما يدعم الشحن اللاسلكي.

* الأسعار

699 دولاراً أميركياً، سيبدأ شحنه في أوروبا في وقت لاحق من هذا الشهر، وسيصل إلى أميركا الشمالية في الربيع.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».