بيل كلينتون ينفي أمام لجنة في «النواب» علمه بجرائم إبستين

أول رئيس أميركي يقدم شهادة للكونغرس منذ 40 عاماً

الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال فعالية في واشنطن نوفمبر 2024 (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال فعالية في واشنطن نوفمبر 2024 (أ.ب)
TT

بيل كلينتون ينفي أمام لجنة في «النواب» علمه بجرائم إبستين

الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال فعالية في واشنطن نوفمبر 2024 (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال فعالية في واشنطن نوفمبر 2024 (أ.ب)

واجه الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، الجمعة، مساءلة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب في شأن صلاته بالمدان بالاعتداءات الجنسية جيفري إبستين، غداة شهادة لزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وصفت مثولها أمام اللجنة ذات الغالبية الجمهورية بأنه «مسرحية سياسية». في حين يسعى الديموقراطيون إلى استجواب الرئيس دونالد ترمب أيضاً.

واستهلّ كلينتون إفادته بالتأكيد أنه «لم يرتكب أي خطأ»، مشدداً على أنه لم يكن على علم بالجرائم التي كان يرتكبها جيفري إبستين. وقال كلينتون لأعضاء اللجنة إنه «لم تكن لديه أي فكرة» عن طبيعة تلك الجرائم، مضيفاً أنه خلال «تفاعلاتهما المحدودة» لم يشهد «أي مؤشر إلى ما كان يجري فعلياً». وأكد أيضاً أنه «ما كان ليصعد إلى طائرة جيفري إبستين لو كانت لديه أدنى شبهة بشأن ما كان يفعله»، في تصريح نشره بالتزامن مع انطلاق الإفادة عبر منصة «إكس».

وتُعدّ شهادة كلينتون سابقة لافتة؛ إذ إنها المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس أميركي سابق بشهادة أمام لجنة في الكونغرس منذ مثول الرئيس الراحل جيرالد فورد عام 1983.

وأقرّ إبستين بذنبه عام 2008 بتهمتين تتعلقان باستدراج فتيات، وإحداهن قاصر، إلى الدعارة. وقُبض عليه بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس عام 2019، وتوفي منتحراً في الحجز الفيدرالي لاحقاً ذلك العام. ويؤكد قضاة ومشرعون أنه اعتدى طوال عقود على عشرات الفتيات، وتاجر بهن، وتحرش بهن، وقد تقدمت الكثير منهن بشهاداتهن في المحكمة وفي منتديات عامة أخرى.

نفي قاطع

عندما بدأت اللجنة استجواباتها، قاوم الزوجان كلينتون الامتثال لأوامر الاستدعاء، باعتبار أنها باطلة وغير قابلة للتنفيذ قانوناً. ولكنهما رضخا قبل أيام من موعد محدد لإدانتهما بتهمة ازدراء الكونغرس. وطلبا السماح لهما بالإدلاء بشهادتهما علناً. غير أن اللجنة رفضت، مفضلة عقد جلسات مغلقة.

وعلى غرار الترتيب مع هيلاري كلينتون، قدم الرئيس السابق شهادته في جلسة مغلقة في مركز للفنون التعبيرية بضاحية تشاباكوا الراقية في نيويورك. ويواجه المشرّعون معضلة تحديد مفهوم المساءلة في الولايات المتحدة، في وقت أدت فضائح إبستين إلى إطاحة رجال من مختلف أنحاء العالم من مناصبهم الرفيعة بسبب استمرار صلاتهم بإبستين بعد إدانته عام 2008 بتهم في فلوريدا.

ونفى كلينتون ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بإبستين، مؤكداً أنه لم يكن على علم بنشاطاته الإجرامية، علماً أنه قام بنحو 16 رحلة على متن الطائرة الخاصة بإبستين بين عامي 2002 و2003. وورد اسمه عشرات آلاف المرات في مجموعة الوثائق المتعلقة بالقضية والتي نشرتها وزارة العدل. ولم تتضمن أي من هذه الإشارات في الوثائق مراسلات مباشرة بينهما، أو دحضاً لادّعاءات مساعدي الرئيس سابقاً بأنه قطع علاقاته مع إبستين قبل سنوات من توجيه الاتهام الفيدرالي إليه عام 2019.

وقبيل الجلسة، قال النائب الديمقراطي في اللجنة سوهاس سوبرامانيام: «لنكن واقعيين، نحن نتحدث اليوم مع الرئيس الخطأ. الرئيس ترمب هو من يعرقل تحقيقنا. الرئيس ترمب هو من يريد طي هذه الصفحة».

«إهانة» للأميركيين

نشرت هيلاري كلينتون نص شهادتها على منصات التواصل الاجتماعي قبل بدء الجلسة المغلقة، الخميس، قائلة إنه «كثيراً ما تتحول تحقيقات الكونغرس مسرحية سياسية حزبية، وهو ما يُعد تخلياً عن الواجب وإهانة للشعب الأميركي». وطالبت اللجنة باستدعاء الرئيس ترمب للإدلاء بإفادته حول علاقته بإبستين.

وتوقفت الجلسة مؤقتاً في وقت مبكر عندما نشر الناشط المحافظ بيني جونسون على منصات التواصل الاجتماعي صورة لكلينتون من الجلسة، موضحاً أن النائبة الجمهورية لورين بوبرت شاركتها، في انتهاك للقواعد التي وضعتها اللجنة مع فريق كلينتون.

وتُظهر الصورة كلينتون جالسة بين المحاميين ديفيد كيندال وشيريل ميلز، اللذين كانا على مدى عقود من بين أكثر الشخصيات ثقة في دائرة الرئيس السابق وزوجته.

وقالت للصحافيين بعد ساعات من الإدلاء بشهادتها إن الصورة المتداولة «كانت مزعجة للغاية؛ لأنها توحي باحتمال انتهاكهم بنوداً أخرى من اتفاقياتنا». وأضافت: «لذا؛ اضطررنا إلى تعليق جلسة الاستماع لفترة من الوقت ريثما نتلقى تأكيدات بعدم مخالفة أي قواعد مستقبلاً».

وكذلك، قالت كلينتون: «لا أعرف كم مرة اضطررتُ لتكرار أني لا أعرف جيفري إبستين. لم أذهب قط إلى جزيرته، ولا إلى منازله، ولا إلى مكاتبه». بيد أنها أقرت بمعرفتها بشريكته غيلين ماكسويل بصورة «سطحية»، مضيفة أن ماكسويل حضرت حفل زفاف تشيلسي كلينتون ضيفةً مرافقة لشخص آخر على قائمة المدعوين. ولفتت إلى أن أعضاء جمهوريين استجوبوها حول قضايا لا صلة لها بملف إبستين، ومنها نظرية مؤامرة تدعي أن شبكة للاتجار بالأطفال لأغراض جنسية تضم ديمقراطيين رفيعي المستوى، كانت تعمل انطلاقاً من مطعم بيتزا في واشنطن.

وأبلغت كلينتون الصحافيين بأن علاقة بيل كلينتون بإبستين انتهت «قبل سنوات عدّة من انكشاف أي شيء يتعلق بنشاطات إبستين الإجرامية».

وأفاد رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الجمهوري جيمس كومر بأنه سينشر فيديو لجلسة الاستجواب ونصاً مكتوباً بعد أن تتاح الفرصة لمحامي كلينتون لمراجعتهما. وأضاف أن هيلاري كلينتون أجابت على «معظم أسئلتنا»، لكن الجمهوريين «لم يقتنعوا بالإجابات التي تلقيناها».

«لا مخالفة»

وقبل الجلسة، قال كومر: «نعلم أن جيفري إبستين ذكر مراراً في رسائل بريد إلكتروني أنه كان أول من جمع تبرعات لمبادرات كلينتون المختلفة بعد انتهاء ولايتها الرئاسية»، مضيفاً أن «هذا لا يعني بالضرورة وجود أي مخالفة للقانون، لكن هناك الكثير من التساؤلات المتعلقة بالوزيرة كلينتون».

ونسبت ماكسويل لنفسها الفضل في كونها «محورية للغاية» في تأسيس مبادرة كلينتون العالمية، وهي تجمع خيري سنوي ترعاه مؤسسة كلينتون، والذي بدأ عام 2005. وماكسويل مواطنة بريطانية أُدينت بالاتجار بالجنس في ديسمبر (كانون الأول) 2021، ولكنها تُصرّ على براءتها. والتُقطت صورة لبيل كلينتون على متن طائرة جالساً بجانب امرأة، حُجب وجهها، وذراعه حولها. وأظهرت صورة أخرى كلينتون وماكسويل في حوض سباحة مع شخص آخر حُجب وجهه أيضاً.


مقالات ذات صلة

كلينتون تدلي بشهادتها حول جرائم إبستين: «لا أتذكر لقاءه»

الولايات المتحدة​ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)

كلينتون تدلي بشهادتها حول جرائم إبستين: «لا أتذكر لقاءه»

قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون أمام أعضاء مجلس النواب الأميركي اليوم الخميس إنها لم تكن على علم بجرائم جيفري إبستين أو غيسلين ماكسويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هيلاري كلينتون (د.ب.أ)

هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في تحقيق للكونغرس بشأن إبستين

من ‌المقرر أن تدلي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بشهادتها في جلسة مغلقة، الخميس، أمام لجنة في الكونغرس تحقق في قضية رجل ​الأعمال جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (د.ب.أ) p-circle

هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترمب بالتستر على ملفات إبستين

اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتستر على ملفات جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية سابقاً هيلاري رودهام كلينتون في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ضغوط قضية إبستين تفرض سابقة رئاسية أميركية

وافق الرئيس الأميركي الأسبق كلينتون، وزوجته هيلاري، على الإدلاء بشهادتيهما أمام تحقيق يجريه مجلس النواب بقضية جيفري إبستين، في سابقة؛ سعياً لتجنب تهمة الازدراء.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)

بيل وهيلاري كلينتون يرفضان الإدلاء بالشهادة في تحقيقات الكونغرس بقضية إبستين

رفض الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، الامتثال لاستدعاء من الكونغرس للإدلاء بالشهادة في قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: أؤيد دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: أؤيد دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» عبر الهاتف مساء الخميس، إن إرسال قوات برية إلى إيران سيكون «مضيعة للوقت».

وأوضح أن إرسال قوات برية إلى إيران «مضيعة للوقت. فقد خسروا كل شيء. خسروا أسطولهم البحري. خسروا كل ما يمكن أن يخسروه». وشجع الرئيس الأميركي القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. وردا على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران، قال ترمب لرويترز أمس الخميس «أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما».
وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة إيرانية استهدفا معسكرا للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق أمس الخميس. وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن ميليشيات كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.
وذكرت المصادر أن ‌ائتلافا من جماعات ‌كردية إيرانية يتمركز على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث ​يجري ‌تدريبات ⁠للتحضير لمثل ​هذا ⁠الهجوم على أمل إضعاف الجيش الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع إيرانية بالقنابل والصواريخ.


تحقيق أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن ضربة استهدفت مدرسة بإيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
TT

تحقيق أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن ضربة استهدفت مدرسة بإيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، بحسب وكالة «رويترز»، ​إن محققين عسكريين أميركيين يرجحون أن تكون القوات الأميركية هي المسؤولة عن ‌هجوم ‌استهدف ​مدرسة ‌للبنات ⁠في ​إيران وأسفر عن ⁠مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد ⁠إلى نتيجة ‌نهائية ولم ‌يُكملوا ​تحقيقهم.

ولم ‌يتسن ‌معرفة المزيد من التفاصيل بشأن التحقيق، بما في ‌ذلك الأدلة التي استند إليها هذا ⁠التقييم ⁠الأولي أو نوع الذخيرة المستخدمة أو الجهة المسؤولة أو سبب احتمال أن تكون الولايات المتحدة ​قد ​استهدفت المدرسة.

وأقر ‌وزير الحرب ‌الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، ​بأن ‌الجيش يحقق ⁠في ​الواقعة.

ولم يستبعد ⁠المسؤولان اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما احتمال ظهور أدلة جديدة قد تُبرئ الولايات المتحدة من المسؤولية وتُشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم.

وتعرضت مدرسة ⁠للبنات في مدينة ميناب بجنوب إيران ‌لهجوم يوم السبت، وهو اليوم ‌الأول الذي شنت فيه الولايات المتحدة ​وإسرائيل هجمات على الجمهورية الإسلامية.

وقال ‌سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف ‌علي بحريني إن الهجوم أودى بحياة 150 طالبة.

ولم ⁠يعلق ⁠البيت الأبيض مباشرة على التحقيق، لكن المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت قالت في بيان: «بينما تحقق وزارة الحرب (الدفاع) حاليا في هذه المسألة، فإن النظام الإيراني يستهدف المدنيين والأطفال، وليست الولايات المتحدة».

وعند سؤاله عن الواقعة خلال إفادة صحفية يوم الأربعاء، قال هيغسيث رفتحنا تحقيقا في هذا الشأن. نحن بالطبع لا نستهدف مطلقا أهدافا مدنية. لكننا ندرس الأمر ونجري تحقيقا بشأنه».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ​لم تكن لتستهدف ​مدرسة عمداً.

وأضاف: «وزارة الحرب ستُجري تحقيقا في ذلك إذا كنا نحن من نفذ هذا الهجوم، وأحيل سؤالكم إليهم».


واشنطن توافق على بيع موقت للنفط الروسي العالق في البحر إلى الهند

وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع موقت للنفط الروسي العالق في البحر إلى الهند

وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)

خففت الحكومة الأميركية الخميس موقتا العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا للسماح ببيع النفط الروسي العالق حاليا في البحر إلى الهند.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها، ترخيصا متعلقا بروسيا «يسمح بتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية ذات المنشأ الروسي المحملة على السفن، اعتبارا من 5 مارس (آذار) 2026 إلى الهند»، وفق ما ذكرت الوزارة في بيان.

وأضافت أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.

وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإعفاء صدر «لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية». وأضاف على منصة إكس «هذا الإجراء القصير الأجل الذي اتخذ عمدا لن يوفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية لأنه لا يسمح إلا بالتعاملات التي تشمل النفط العالق في البحر». وأضاف أن عملية البيع للهند «ستخفف الضغط الناجم عن محاولة إيران أخذ الطاقة العالمية رهينة»، رغم أن الهند أعلنت أنها ستتوقف عن شراء النفط الروسي كجزء من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وفي خطوة نادرة للضغط على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على شركتَي النفط الروسيتين «لوك أويل» و«روسنفت» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.