الولايات المتحدة عادت عضواً كاملاً في اليونسكو

شعار اليونسكو عند مدحل مقرها في باريس (رويترز)
شعار اليونسكو عند مدحل مقرها في باريس (رويترز)
TT

الولايات المتحدة عادت عضواً كاملاً في اليونسكو

شعار اليونسكو عند مدحل مقرها في باريس (رويترز)
شعار اليونسكو عند مدحل مقرها في باريس (رويترز)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) التي تتخذ مقرا في باريس، أن الولايات المتحدة التي أيدت عودتها إلى المنظمة غالبية الدول الأعضاء، أصبحت الآن عضواً بشكل كامل، بعد أن استوفت الاجراءات الأخيرة.

وقالت المديرة العامة لليونسكو أودراي أزولاي في بيان، الثلاثاء، إن «عودة الولايات المتحدة إلى اليونسكو أصبحت نافذة المفعول، وأضحت رسمياً دولة عضواً في منظمتنا»، ورحبت بـ«انتصار» اليونسكو.

في نهاية يونيو (حزيران)، صوتت «90 في المائة من الدول»، بحسب اليونسكو، لصالح عودة الولايات المتحدة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، بعد ان انسحبت منها في ظل رئاسة دونالد ترمب.

لكن كان يتعين على الولايات المتحدة أيضاً «الموافقة رسميا على القانون التأسيسي لليونسكو»، وهذا ما قامت به الاثنين، بحسب دبلوماسي في الأمم المتحدة.

ويجب أن تسجل المملكة المتحدة المؤتمنة على هذه الوثيقة، هذا القرار بحسب البيان الذي تلقته وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بعنوان «الولايات المتحدة تصبح الدولة الـ194 العضو في اليونسكو».

الأحد، تحدثت أزولاي هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي وعدها بتعزيز دعم بلاده لأنشطة اليونسكو من أجل «التعليم في إفريقيا وحماية التراث في أوكرانيا وذكرى الهولوكوست وحرية الإعلام»، بحسب المنظمة الأممية.

انسحبت واشنطن من اليونسكو في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 منددة بـ«انحيازها المستمر ضد إسرائيل». وبات انسحابها وإسرائيل ساريا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018.

وتأتي عودتها في سياق تزايد التنافس مع الصين، في حين ترغب بكين في تغيير النظام الدولي المتعدد الأطراف الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، وانبثقت منه اليونسكو.

وقد أعربت عشر دول أبرزها إيران وسوريا والصين وكوريا الشمالية وروسيا عن معارضتها لعودة الولايات المتحدة.

وسبق للاخيرة أن غادرت اليونسكو عام 1984 في ظل رئاسة رونالد ريغان، مشيرة إلى عدم جدواها وإلى تجاوزات مالية مفترضة، قبل أن تعود إليها في أكتوبر 2003.

وتمثل عودتها متنفساً للمنظمة التي تشكل مساهمات الولايات المتحدة 22 في المائة من ميزانيتها. وتعهدت واشنطن بسداد مستحقاتها بالكامل والبالغة 619 مليون دولار، أي أكثر من الميزانية السنوية لليونسكو المقدرة بـ534 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اللعب بالعصا ضمن مهرجان التحطيب (وزارة الثقافة المصرية)

«التحطيب»... لعبة الصعايدة التراثية تُسجل حضوراً كرنفالياً في مصر

الفرق المشاركة في المهرجان قدمت استعراضات تحاكي لعبة التحطيب في صورتها الأصلية، وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل من الأهالي والسائحين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي توقيع اتفاقية ثلاثية لدعم التعليم في اليمن بتمويل سعودي قدره 40 مليون دولار (سبأ)

40 مليون دولار دعم سعودي إضافي للتعليم في اليمن بشراكة أممية

شهدت الرياض، الخميس، توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين وزارة التربية والتعليم اليمنية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومنظمة اليونيسكو، بـ40 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة من حساب القنصلية المغربية بباريس على «إكس»

القفطان المغربي… أناقة عبر القرون تتوجها «اليونيسكو» باعتراف عالمي

اعتراف عالمي بثراء التراث المغربي، وبقدرة هذا القفطان العريق على أن يتحول إلى لغة ثقافية عابرة للحدود، تجمع بين الجمال والهوية وتستمر في الإلهام عبر الزمن.

كوثر وكيل (نيودلهي )
يوميات الشرق الكشري من الأكلات الشهيرة بمصر (تصوير: عبد الفتاح فرج) p-circle 02:04

الكشري المصري يُتوِّج مذاقه الفريد بالتسجيل في تراث اليونيسكو

بعد عامين من الجهود المتواصلة لإدراج «الكشري» ضمن القائمة التمثيلة للتراث الثقافي العالمي غير المادي بمنظمة اليونيسكو، نجحت مصر أخيراً، في تسجيل الأكلة الشعبية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

البيت الأبيض: سيكون «من الحكمة» أن تبرم إيران اتفاقاً مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: سيكون «من الحكمة» أن تبرم إيران اتفاقاً مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، أنه سيكون «من الحكمة» أن تبرم إيران اتفاقاً مع الولايات المتحدة، بعد أيام من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابه ضد طهران.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين إنه «سيكون من الحكمة إلى حد كبير أن تبرم إيران اتفاقاً مع الرئيس ترمب ومع إدارته».

وأشار البيت الأبيض اليوم إلى أن ‌المحادثات ‌التي ​عُقدت ‌مع ⁠إيران ​هذا الأسبوع ⁠في جنيف أحرزت «قليلاً من ⁠التقدم»، ‌لكن ‌لا ​تزال هناك ‌فجوة ‌قائمة بشأن بعض القضايا، ‌مضيفاً أن من المتوقع ⁠أن ⁠تعود طهران بمزيد من التفاصيل خلال أسبوعين.

كما أعلنت وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية، اليوم، ‌فرض ⁠قيود ​على تأشيرات ⁠دخول ⁠18 ‌من ‌المسؤولين الإيرانيين ​وقادة ‌قطاع الاتصالات، ‌في ‌أحدث خطوة من ⁠نوعها تتخذها واشنطن ⁠ضد طهران.


الخارجية الأميركية لفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية لفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية، ​الأربعاء، ‌فرض ⁠قيود ​على تأشيرات ⁠دخول ⁠18 ‌من ‌المسؤولين الإيرانيين ​وقادة ‌قطاع الاتصالات، ‌في ‌أحدث خطوة من ⁠نوعها تتخذها واشنطن ⁠ضد طهران.

وعقب الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، يتحدّث الإيرانيون عن «تقدّم» واستعداد لتقديم أوراق عمل مكتوبة تمهيداً لاتفاق محتمل، في حين خرج نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ليؤكد أن طهران لم توافق بعد على تجاوز «الخطوط الحمر» التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ملمّحاً إلى أن الدبلوماسية قد تبلغ «نهايتها الطبيعية» إذا لم تتغير المعادلة.

وأظهرت صور أقمار اصطناعية أن إيران شيّدت مؤخراً درعاً خرسانياً فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس وأخفته بالتربة، وفق ما أفاد به خبراء، في خطوة تشير إلى تقدم الأعمال في موقع قيل إن إسرائيل قصفته العام الماضي، وذلك وسط التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة.


أميركا تُقدّم «أدلة» على تجربة نووية صينية في عام 2020

صورة مركبة للرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب (رويترز)
صورة مركبة للرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

أميركا تُقدّم «أدلة» على تجربة نووية صينية في عام 2020

صورة مركبة للرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب (رويترز)
صورة مركبة للرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب (رويترز)

نفت بكين وموسكو اتّهامات واشنطن حول إجراء الصين تجارب نووية سريّة منخفضة القوة تحت الأرض خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي نشرت إدارته معلومات جديدة، هذا الأسبوع، عن نشاطات زلزالية لتأكيد هذه الادعاءات ولتسويغ استئناف الولايات المتحدة لتفجيرات من هذا النوع.

وخلال نقاش في معهد «هدسون» البحثي في واشنطن العاصمة، أفاد رئيس مكتب الحدّ من التسلح ومنع الانتشار لدى وزارة الخارجية الأميركية كريستوفر ياو بأن محطة رصد في كازاخستان رصدت نشاطاً زلزالياً في 22 يونيو (حزيران) 2020، «قرب» منشأة سرية تعرف باسم «لوب نور» في منطقة شينجيانغ بغرب الصين، مضيفاً أن النمط يشير إلى تجربة نووية تفجيرية.

نشاط زلزالي

قال ياو: «لن نبقى في وضع غير مواتٍ لا يُطاق»، داعياً بكين إلى «كشف الحقيقة» في شأن تجاربها النووية، التي يعتقد بعض المسؤولين والخبراء الأميركيين أنها جزء من جهد صيني حثيث للحاق بركب الولايات المتحدة، إن لم يكن تجاوزها، في تفوّقها العالمي على الولايات المتحدة في تكنولوجيا الأسلحة النووية.

وأضاف أن النشاط البالغة قوته 2.75 درجة على مقياس ريختر، لا يتوافق مع زلزال أو انفجارات تُستخدم في التعدين، مُوضّحاً أن قوة الانفجار المشتبه به، أي كمية الطاقة المنبعثة منه، لا تزال غير واضحة بسبب جهود الحكومة الصينية لإخفاء التجربة.

وكذلك قال ياو إنه «يستحيل» تحديد حجم الانفجار الذي وقع عام 2020 من البيانات الزلزالية، مؤكداً أن الصين تستخدم تقنيات «الفصل» - مثل تفجير أجهزة في أعماق الأرض - لكتم صوت الانفجار وتضليل أنظمة الرصد الدولية.

وأضاف أنه «من الواضح تماماً» أن الانفجار كان على الأقل «فوق حرج»، وهو نوع من الاختبارات يستخدم كمية محدودة من المواد النووية دون إحداث تفاعل متسلسل.

وبدا أن تصريحات ياو تهدف إلى تبديد الشكوك حول ادّعاء إدارة ترمب سابقاً، هذا الشهر، بأن الصين أجرت تجربة تفجيرية سرية قبل نحو ست سنوات.

وقد ذكر خبراء مستقلون أن البيانات الزلزالية، حتى لو جُمعت مع بيانات الأقمار الاصطناعية، ستكون على الأرجح غير حاسمة.

وأفادت منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، في بيان، بأنها رصدت «حدثين زلزاليين صغيرين للغاية، يفصل بينهما 12 ثانية» خلال الفترة الزمنية التي حددها ياو، لكنها أشارت إلى أنهما كانا صغيرين للغاية بحيث لا يمكن «تحديد سبب هذين الحدثين بثقة».

الصين وروسيا

لم ترُد السفارة الصينية في واشنطن فوراً على طلبات التعليق، علماً بأن الناطق باسمها قال أخيراً إن «الصين دولة نووية مسؤولة»، وإنها ملتزمة وقف التجارب النووية.

ولكن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قال للصحافيين، الأربعاء: «سمعنا أن هناك إشارات عديدة إلى تجارب نووية معينة. وورد اسم روسيا الاتحادية والصين في هذا الصدد... لكنهما لم تجريا ‌أي تجارب نووية». وأضاف: «نعلم أيضاً أن ممثلاً عن جمهورية ‌الصين الشعبية نفى هذه الادعاءات بشكل ‌قاطع، وهذا هو الوضع».

الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

ويأتي تركيز الإدارة الأميركية على هذا الحدث عقب تصرح لترمب، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن كلاً من الصين وروسيا أجرتا تجارب تفجيرية نووية.

وتعهّد باستئناف التجارب التفجيرية النووية الأميركية «على قدم المساواة» مع هاتين الدولتين.

وأثار إعلان ترمب قلق خبراء الحد من التسلح؛ إذ إن أي استئناف لمثل هذه التجارب سيُنهي حظراً أميركياً سارياً منذ الحرب الباردة، وتحديداً منذ آخر تجربة نووية أُجريت عام 1992.

وبعد انتهاء صلاحية آخر معاهدة للحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا في 5 فبراير (شباط) الماضي، كتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يأمل في استبدال اتفاقية «جديدة ومحسّنة وحديثة» بها، لا تشمل فقط الولايات المتحدة وروسيا، صاحبتي أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، بل تشمل أيضاً الصين، القوة النووية السريعة النمو.

ويعتزم الرئيس ترمب زيارة بكين لعقد قمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في أبريل (نيسان) المقبل.

ويرى محللون أن الكشف العلني عن تفاصيل تجربة صينية قد يكون تكتيكاً للضغط على بكين لحملها على الانخراط في مثل هذه المحادثات.

ولطالما رفضت الصين المشاركة في اتفاقيات مثل معاهدة «ستارت الجديدة» التي انتهت صلاحيتها هذا الشهر، بحُجّة أن ترسانتها أصغر بكثير من ترسانتي روسيا والولايات المتحدة.

وصرّح ترمب ومسؤولون أميركيون آخرون بأن مخزون الصين من الرؤوس النووية، رغم صغر حجمه، يتزايد بوتيرة متسارعة، وأن بكين غير مُلزمة بالقيود نفسها التي تعهّدت واشنطن بالالتزام بها فيما يتعلق بالتجارب النووية.

وتمتلك الصين نحو 600 رأس نووي، وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبالمقارنة، تمتلك روسيا نحو 4300 رأس نووي، والولايات المتحدة نحو 3700 رأس نووي، وذلك حتى يناير (كانون الثاني) 2025، وفقاً لأحدث تقييم سنوي صادر عن معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام.